قتلوك يا فاطمة – الحلقة ٣١ – بين منهجين، منهج رجل الدين الإنسان ومنهج رجل الدين الحمار ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 11 جمادى الأخرى 1440هـ الموافق 17 / 2 / 2019م

  • هذهِ الحلقة هي الجُزء الثالث مِن أجزاءِ الإجابة على السُؤال الأخير الذي وصلتُ إليهِ في مجموعةِ ما اخترتُهُ مِن أسئلتكم لهذا البرنامج..

  • إنَّهُ سُؤالٌ يُوجَّه إليَّ مِن أنّك تنتقدُ مراجع التقليد عند الشيعةِ انتقاداً شديداً، وبعد ذلك حين أُسألُ ماذا يفعلُ عامَّةُ الشيعةِ في مسائلهم الفقهيّة الابتلائيّة فإنّي أُرجِعُهم إلى نفس هؤلاء المراجع..! أليس هذا تناقض؟! أو ما هو؟!
  • ● بدأتُ الجواب مِن بيان رُؤيتي – بِحَسَب فَهْمي – للواقع الديني الشيعي مُستنداً إلى منطق الكتاب والعترة الطاهرة، وبدأتُ مِن سُورة الجُمعة، وكان الحديثُ عن منهجين: منهج رجلِ الدين الإنسان ومنهجُ رجل الدين الحمار.. إنّهُ منطقُ القرآن، وقد بيّنتُ ذلك مُفصّلاً فيما سَلَف في الحلقتين المُتقدّمتين إلى أن وصلتُ في الحلقةِ الماضية إلى مُفردةٍ مُهمّة تأتي في مُفرداتِ سُورة الجمعة وهي: الحديثُ عن (أُميّةِ) النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله”.. عرضتُ نماذجَ ممّا يقولهُ المخالفون لآلِ محمّد، ثُمَّ قرأتُ عليكم شيئاً مِن حديثِ آل مُحمّد، حيثُ أنَّ إمامنا باقر العلوم وجواد الأئمة “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهما” وصفوا الذي يعتقدُ بأنَّ النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله” ما كان يُحسنُ القراءةَ والكتابة وصفوهُ بالكاذب ولعنوه.. (كذبوا عليهم لعنةُ الله) كما قال إمامُنا الجواد.
  • ● ثُمَّ عرضتُ طائفةً مِن كُتُب مراجعنا الكبار والذين خالفوا منهج آل مُحمَّد وذهبوا راكضينَ وراء الفِكْر الناصبي.. وقُلتُ أنّني لا أُسلّطُ مضمون الروايات التي لعنتْ المُعتقدَ بأنَّ النبيَّ لا يُحسنُ القراءةَ والكتابة مِن أنّهُ أُميٌّ بهذا المعنى لا أُسلّطُ الّلعن عليهم، إنّني أُحسنُ الظنَّ بعُلمائنا ومراجعنا، وإنّما أقول: هُم أغبياء، هم ثولان.. استحْمَرَهُم الشيطانُ وقادَهُم إلى الفِكْر الناصبي.. هُم مسلوبو التوفيق بسبب امتلاءِ بطُونهم بأموالِ الشُبهات وأموال الحرام التي يأخذونها مِن الشيعةِ بعُنوان الأموال الشرعيّة.. لا عن سُوء قصْدٍ بل عن حُسنْ نيّةٍ.. يتوقّعون أنّهم يفعلونَ الصواب ولكنَّ أموالَ الحرامِ وأموالَ الشُبهاتِ تتركُ آثارها على الإنسان حتّى لو كان يفعلُ ذلك عن حُسْن نيّة..!
  • صحيح أنَّ العبد لا يُحاسَبُ ولا يُأثمُ إثماً شرعيّاً، لكنَّ الآثار التكوينيّة تترتّبُ عليهم مِن انعدامِ بصائرهم، من عدم تمييزهم الحقّ بسبب الحرام المُتراكمِ والمُتراكب في أبدانهم وبسبب ما يصِلُ إلى حواسهم فتكونُ لهم أعينٌ لا يُبصرون بها، وتكونُ لهم آذانٌ لا يسمعون بها وتكونُ لهم قلوب لا يفقهون بها بسببِ كثرةِ ما تكدَّس في أبدانهم مِن أموالِ الحرام والشُبهات التي تُؤخَذُ بإسم إمامِ زماننا، وإمامُ زماننا لا علاقةَ لهُ بهذا الموضوع.
  • وإلّا لِما يركضُ كبارُ المراجع تاركين فِكْر آل مُحمّد ومنطقَ القُرآن السليم يركضونَ وراء النواصب..! لماذا..؟!

  • في هذهِ الحلقة سأعرضُ لكم نماذج مِن مراجع التقليد الذين تُقلّدهم الشيعةُ في وقتنا الحاضر.. وما يقولونَهُ في هذهِ المُفردة (أُميّة النبيّ).

  • ● وقفة عند ما يقولهُ المرجع الراحل السيّد محمّد الشيرازي في تفسيره [تقريب القرآن إلى الأذهان: ج4] عن أُميّة النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله”.
  • في صفحة 214 في ذيل الآية 48 مِن سُورة العنكبوت، قولهِ تعالى: {وما كُنتَ تتلو مِن قَبْلهِ مِن كتابٍ ولا تخطّهُ بيمينكَ إذاً لارتابَ المُبطلون} يقول وهو يتحدّث عن لسان اللهِ تعالى بِحَسَب ما جاء في مضامين الآيات، إذْ يُفسّرها ويشرحُ مضمونها:
  • (وقد حفِظْنا هذا القرآن عن كُلّ شُبهة لِمَن أراد الحقَّ والانصاف، فقد جعلنا الرسول أُميّاً لم يختلفْ إلى مُعلّمٍ قط…) إلى أن يقول: (فلم يكنْ الرسولُ قارئاً حسْبَ الموازين الاجتماعيّة وإن كان يعرفُ القراءةَ بإلهامِ اللهِ تعالى، {ولا تخطُّهُ} أي لم تكتبْ الكتابَ {بيمينك}أي بيدك..) إلى أن يقول: (أي لو كُنتَ تقرأ أو تكتب لارتاب المُبطلون..).
  • الهُراء هو الهُراء.. كُلٌّ يُعبّرُ بِحَسَب تعابيره، والذي يظهرُ مِن تعابيرهم جميعاً أنّهم ليسوا مُتأكّدين مِمّا يقولون.. ولكنّهم ماذا يفعلون؟ هُم لا يعودونَ إلى أهل البيتِ في فَهْم القُرآن، ويخافونَ مِن النواصب إذْ أنَّ النواصب ثبَّتوا ما ثبَّتوا مِن عقيدتهم مِن أنَّ النبيَّ أُميٌّ لا يُحسنُ القراءة والكتابة، ومراجعُنا يركضون لاهثينَ وراء الفِكْر الناصبي..!
  • فِكْرٌ كاذبٌ وملعون.. هذهِ تفاسيرُ مراجعنا، تفاسيرُ تشتملُ على الفِكْر الكاذب والملعون، ثُمَّ بعد ذلك تُعَدُّ مِن كراماتِ العلماء..!
  • ● وقفة عند ما يقوله السيّد محمّد حسين فضل الله في كتابه [مِن وحي القرآن: ج18]
  • يقول في صفحة 66 تحتَ عنوان: نفيُ كون القرآن مِن خطّ النبيّ، في بيان معنى الآية: {وما كُنتَ تتلو مِن قَبْلهِ مِن كتابٍ} يقول:
  • (فلم يعرف أحدٌ منكَ في تأريخكَ السابق على الرسالة، أنّك كُنتَ تقرأ الكتب الدينيّة أو غيرها {ولا تَخُطُّهُ بِيمِينِكَ} ولم يُعرَف عنكَ الكتابةُ لِمَا تفكّرُ به أو تسمعُ به، لأنّكَ لم تتعلّم ذلك مِن أيّ شخص، بل كُنتَ كغيركَ مِن أبناء قومك أُميّاً لا تمارسُ القراءة والكتابة، وقد أراد اللهُ أن يبعثكَ نبيّاً أمّياً، يُبدعُ الرسالةَ مِن وحي الله، ويُبلّغها للناس، ليعرفوا أنّها وحيٌ مِن الله وليستْ فكْراً بشريّاً، لأنَّ النبيّ الذي جاءَ به لا يُمكن أن يكونَ ناقلاً لهُ مِن كتابٍ رساليٍّ سابقٍ، لأنهُ لا يقرأ الكتب، ولا كاتباً لهُ من إملاء شخص آخر، لأنه لا يكتب…)
  • الهراءُ هو الهراء.. فكرٌ كاذبٌ وملعونٌ، وأمَّا مراجعُنا فَهُم أغبياء وثولان، يتركونَ حديثَ آل مُحمّد ويركضون وراء الفِكْر الناصبي..!
  • ● وقفة عند ما يقولهُ السيّد محمّد باقر الصدر في رسالتهِ العمليّة [الفتاوى الواضحة وفقاً لمذهب أهل البيت “عليهم السلام”]
  • نفس الهُراء ونفس الفِكْر الكاذب الملعون، إنّهُ الفِكْرُ الناصبيُّ الذي ينتقصُ مِن نبيّنا “صلّى اللهُ عليه وآله” والذي تحدَّثَ عنهُ أئمتنا المعصومون وقالوا أنَّ الذي يقولُ بهِ ويعتقدُ بهِ كاذبٌ وعليهِ لعنةُ الله.. ولكنّني لا أقول أنَّ مراجعنا ملعونون، وإنّما أقول: هُم أغبياء وثولان وفاقدوا البصيرة لأنّهم شحنوا رُؤوسهم وأدمغتهم مِن الفِكْر الناصبي القذر.. هذهِ القضيّةُ مِن الآخر.
  • — جاء في المقدّمة: (طَلَب منّي بعضُ العلماء الأعلام، وعددٌ كبير مِن طَلَبَتنا ومن سائر المؤمنين أن نقتديَ بعُلمائنا السابقين، ونقتفي آثارهم الشريفة في موضوعٍ يزداد أهمّيةً يوماً بعد يوم، وهو أنّهم كانوا قد اعتادوا أن يُقرنوا إلى رسائلهم العمليّة أو يقدِّموا لها مُقدّمةً مُوجزةً تارةً ومُوسّعة أُخرى لإثبات الصانع والأُصول الأساسيّة للدين؛ لأنَّ الرسالة تعبيرٌ اجتهادي عن أحكام الشريعة..) إلى أن يقول: (وقد استجبتُ لهذا الطَلَب شُعوراً مِنّي بأنَّ في ذلك رضا الله سُبحانهُ وتعالى، وبأنَّ الحاجةَ التي يُعبّرُ عنها كثيرة)
  • فهُنا يطرحُ عقائده، ولا أُريد أن أدخل في التُرّهاتِ التي ذُكرتْ في هذهِ العقائد.
  • — يقول في صفحة 65 وهو يُحدّثنا عن رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”:
  • (وكان شخصُ النبيّ يُمثّل الحالةَ الاعتياديّة مِن هذهِ الناحية – أي مِن ناحية القراءة والكتابة – فلم يكنْ قبل البعثة يقرأ ويكتب، ولم يَتلقَّ أيَّ تعليمٍ مُنظّم أو غير مُنظّم: {وما كنتَ تتلو مِن قَبْله مِن كتاب ولا تَخطّهُ بيمينك إذاً لارتاب المُبطلون} وهذا النصُّ القرآني دليلٌ واضحٌ على مُستوى ثقافة الرسول قبل البعثة، وهُو دليلٌ حاسم حَتّى في حقّ مَن لا يُؤمن بربانيّة القرآن؛ لأنّه على أيّ حالٍ نصٌ أعلنهُ النبيّ على بني قومه، وتَحدّث به إلى أعرف الناس بحياته وتأريخه، فلم يعترضْ أحدٌ على ما قال، ولم يُنكر أحدٌ ما ادّعى. بل نُلاحظ أنَّ النبيّ لم يُساهم قبل البعثة حتّى في ألوان النشاط الثقافي الذي كان شائعاً في قومه من شِعْرٍ وخطابة، ولم يُؤثر عنه أيُّ تميّزٍ عن أبناء قَومه إلّا في التزاماته الخُلُقيّة وأمانته ونزاهته وصِدقه وعِفّته. وقد عاش أربعين سنة قبل البعثة في قومه دُون أن يَحسَّ الناس مِن حوله بأيّ شيءٍ يُميزهُ عنهم سِوى ذلك السلوك النظيف..)
  • فلقد كان “صلّى الله عليه وآله” معدومَ الثقافةِ بحَسَب هذا الهُراء الذي يكتبهُ السيّد محمّد باقر الصدْر أيّام مَرجعيّتهِ وفي أُخرياتِ أيّامهِ، وهذه العقائد يُريد مِن الشيعة أن يعتقدوا بها مِن أتباعهِ ومُقلّديه..!
  • — ويقول في صفحة 66 وهُو يتحدّثُ عن رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”:
  • (ولم يتيسّر لهُ – أيّ النبي “صلّى الله عليه وآله” – بحُكم عدم تَعلّمهِ للقراءة والكتابة أن يقرأ شيئاً مِن النُصوص الدينيّة لليهوديّة أو المسيحيّة، كما لم يتسرّب إليه شيءٌ ملحوظ مِن تلك النصوص عن طريق البيئة؛ لأنّ مكّة كانت وثنيّة في أفكارها وعاداتها، ولم يتسرّب إليها الفكْر المسيحيُّ أو اليهودي، ولم يدخل الديرُ إلى حياتها بشكل من الأشكال.. ولو كان النبيّ قد بذل أيّ جُهدٍ للاطلاع على مَصادر الفِكْر اليهودي والمسيحي للُوحظ ذلك..)
  • — إلى أن يقول في صفحة 67 وهو يتحدّث عن النتيجة والخلاصة.. يقول:
  • (وقد جاء كلُّ ذلك على يد إنسان أميّ في مجتمع وثني شبه معزول، لا يَعرفُ مِن ثقافةِ عصره وكتبهِ الدينيّة شيئاً يُذكر، فضْلاً عن أن يكون بمُستوى القيمومة والتصحيح والتطوير..)
  • عقائد ضالّة وملعونة بحَسَب منهج أهل البيت “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.
  • ● السيّد مُحمّد باقر الصدر في كتابه [المدرسةُ القُرآنيّة] ذكَرَ كلاماً أسوأ بكثير وأقبحَ بكثير مِمّا جاء في مُقدّمةِ رسالتهِ العمليّة [الفتاوى الواضحة] بخُصوصِ رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”. في صفحة 282 تحت عُنوان: “فصلٌ في إعجاز القرآن” يقول في النُقطة الثانية:
  • (2 – إنَّ القُرآن بشّر بهِ وأعلنهُ على العالم فردٌ مِن أفراد المُجتمع المكّي، مِمّن لم ينلْ ما ينالهُ حتّى المكّيون مِن ألوان التعلّم والتثقيف، فهو أميٌّ لا يقرأ ولا يكتب، وقد عاش بين قومهِ أربعين سنة فلم تُؤثَر عنهُ طِيلةَ هذهِ المُدّة مُحاولةُ تعلّمٍ أو أثارةٌ مِن عِلْم أو أدب، كما أشار القُرآن إلى ذلك: {وما كُنتَ تتلو مِن قبلهِ مِن كتاب ولا تخطّه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون}.
  • {قُل لو شاءَ الله ما تلوتهُ عليكم ولا أدراكم به فقد لبثتُ فيكم عُمراً مِن قبْلهِ أفلا تعقلون} وهذا يُعتبر تَحدّياً آخر مِن القُرآن للقوانين الطبيعية، إذ لو كان القُرآن جارياً وفقَ هذهِ القوانين، لما كان مِن المُمكن أن يجئ بهِ فردٌ أمّي لم يشارك حتّى في ثقافةِ مُجتمعه بالرغم مِن بساطتها، ولم يُؤثَر عنه أيُّ بروزٍ في عالم الّلغة بمُختلف مجالاتها، فيبُذَّ به الانتاج الأدبي كلّه ويُبهِرَ بروعتهِ وحكمته وبلاغته أعاظمَ البُلغاء والعُلماء..)
  • — إلى أن يقول: (فهل رأيتَ في مجرى القوانين الطبيعيّة شخْصاً جاهلاً بالطبّ لم يدرُس عنهُ شيئاً يتقدّمُ بكتاب في الطبّ يُبهر عُقول الأطباء بما يضمّ مِن أسرار العِلْم وآياته؟
  • وهل رأيتَ في مجراها شخصاً لا يُحسنُ أن يكتبَ في لُغة ما ولا يجيدُ شيئاً مِن عُلومها يأتي بالرائعة التأريخيّة في حياةِ تلكَ الّلغة، ويكشف عن إمكانيّات أدبيّة هائلةٍ في تلك الّلغة لم تكنْ تخطر على بال حتّى يتصوَّر الناس أنّهُ ساحر؟…)
  • باللهِ عليكم.. هل هذا المنطق منطقٌ مُناسبٌ للحديثِ عن رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”؟!
  • هذا الكلام بنفسهِ الذي كَتَبه السيّد محمّد باقر الصدر في كتابه [المدرسة القرآنيّة] أثبتهُ وثبَّتهُ السيّد مُحمّد باقر الحكيم في كتابه [علوم القرآن].
  • ● وقفة عند كتاب [عُلوم القرآن] للسيّد محمّد باقر الحكيم.. يقول في المُقدّمة:
  • (هذهِ مُحاضراتٌ كنتُ قد وُفّقتُ لإلقائها على طَلَبةِ كُليّة أُصول الدين في بغداد مُنذ بداية تأسيسها.. وكان قد كتبَ الجُزءُ الأوّل منها سيّدنا آيةُ الله العظمى الشهيد السيّد مُحمّد باقر الصدر رضوان الله عليه..) … وهو يُشير إلى نفس ما كتبهُ السيّد مُحمّد باقر الصدر في كتابهِ [المدرسة القرآنيّة].
  • — إلى أن يقول السيّد محمّد باقر الحكيم: (وقد أكملتُ المنهجَ للسنواتِ الأخرى..) يعني فرَّع على نفس الكلام هذا الهُراء وهذا الضلال..!
  • ● وقفة عند ما يقولُهُ السيّد الخُوئي عن “أُميّة النبيّ” في تفسيرهِ [البيان في تفسير القرآن]
  • في صفحة 48 تحتَ عُنوان: “القرآن والمعارف” يقول:
  • (صرَّح الكتابُ في كثير مِن آياتهِ الكريمة بأنَّ مُحمَّداً أمّي، وقد جَهَر النبيُّ بهذهِ الدعوى بين ملأٍ مِن قومهِ وعشيرته الذين نشأ بين أظهُرهم وتربَّى في أوساطهم، فلم يُنكرْ أحدٌ عليه هذهِ الدعوى، وفي ذلكَ دلالةٌ قطعيّة على صِدقهِ فيما يدّعي. ومع أُمّيته فقد أتى في كتابهِ مِن المعارف بما أبهر عُقول الفلاسفة وأدهش مُفكّري الشرق والغرب مُنذ ظُهور الإسلام إلى هذا اليوم، وسيبقى موضعاً لدهشة المُفكّرين وحيرتهم إلى اليوم الأخير، وهذا مِن أعظم نواحي الإعجاز. ولنتنازل للخُصوم عن هذهِ الدعوى، ولنفرض أن مُحمَّداً لم يكن أُميّاً…) ثُمَّ يدخلُ في النقاش.
  • وقولهِ: (ولنتنازل للخُصوم عن هذهِ الدعوى، ولنفرض أن مُحمَّداً لم يكن أُميّاً) هذا لونٌ مِن ألوان الجَدَل، وإلّا فهو قد أثبتَ أُمّيتهُ بشكلٍ واضحٍ وصريح في الجُمَل الأولى التي قرأتُها عليكم مِن صفحة 48 مِن تفسير الضلال والنصب هذا.
  • فقضيّةُ أُميّة النبيّ قضيّةٌ مقطوعٌ بها عند السيّد الخُوئي.. الهُراء هو الهُراء، والضلالُ هو الضلال..!
  • — منهجان واضحان في سُورة الجمعة التي يُصرُّ محمّدٌ وآل محمّدٍ أن نقرأها دائماً: منهجُ رجلُ الدين الإنسان، ومنهجُ رجلِ الدين الحمار.
  • هذا الكلامُ الذي قرأتهُ عليكم مِن كُتُب مراجعنا الكبار على أيّ منهجٍ يُحسَب..؟! أتركُ الحُكْم إليكم.
  • ومِن السيّد الخُوئي إلى المرجعيّة المُعاصرة.. مرجعيّة السيّد السيستاني، وأبدأ مع الناطق الرسمي العقائدي لمرجعيّة السيّد السيستاني وهو الشيخ الوائلي، عميدُ المنبر الحُسيني كما يُسمّونه.. فإنَّ المرجع الأعلى السيّد السيستاني يُصرّ إصراراً شديداً على نشْر الثقافة الوائليّة لأنّهُ يُمثّلُ الناطقيّةَ الرسميّة العقائدّية لهذهِ المرجعيّة.
  • عرض فيديو للشيخ الوائلي يتحدّث فيه عن أميّة النبي، ويقول أنَّ الأميّةَ عند النبي أميّةُ كمال وليستْ أميّة نقص كالتي عند الناس، ويقولُ أنَّ النبيّ أخذ العلم عن طريق التلقين وليس الكتاب..! (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 84) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • ما هو الفارقُ بين هذا المنطق الكاذب الملعون بِحَسَب توصيف باقر العلوم وجواد الأئمة؟! ما هو الفارق بين هذا المنطق الأخرق وبين منطق النواصب الذين عرضتُ أقوالهم..؟! ألا تُلاحظون أنَّ هذا الكلام مُطابق لكلام النواصب؟!
  • تسجيل للشيخ الوائلي حول الآية الكرية {هُو الذي بعثَ في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويُزكّيهم ويُعلّمهم الكتاب والحكمة} فيقول: أنّ معنى الأُميين فيها عِدّة أقوال، وأنَّ التفسير الذي يقول أنَّ المُراد هو مِن الأميّين هُو الانتساب إلى أمّ القرى (أي مكّة) يقول عنهُ أنّه قولٌ ليس بوجيه والسبب: لأنَّ النبيّ بُعِثَ للناس كافّة، وهذا التفسير هو قول أهل البيت وهو لا يعلم!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 85) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • الناطقُ الرسميُّ العقائديُّ يجهل ما يقولهُ آل مُحمَّد “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.
  • تسجيل للشيخ الوائلي يتحدّث فيه عن الحكمة في أنَّ النبيّ لا يقرأ ولا يكتب.
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 86) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • عرض مقطع فيديو يشتركُ فيهِ وجهان ورمزان مِن رُموز مرجعيّة السيّد السيستاني وهُما: الشيخ محمّد فلك، والسيّد رشيد الحُسيني.. أحدُهُما يُقدّم الآخر للحديث عن أُمّية النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله”..!
  • هذا هُو الهُراء الذي تُقدّمهُ مرجعيّة السيّد السيستاني وتُقدّمهُ حوزةُ النجف لشيعةِ العراق..!
  • هذا المنطقُ بحَسَب أحاديثِ العترة الطاهرة منطقٌ كاذبٌ وملعون، فلماذا تُقدّمهُ لنا المُؤسّسةُ الدينيّةُ الشيعيّةُ الرسميّة؟!
  • وقفة عند ما جاء في [مركز الأبحاث العقائديّة] بشأن موضوع “أُميّة النبيّ صلّى اللهُ عليه وآله”.
  • يُمكنكم أن تدخلوا على هذا المركز مِن خلال موقع السيّد السيستاني حيث أنّه يُوجد في قائمة المواقع والمراكز التابعة لمرجعيّة السيّد السيستاني.. هذا المركز هُو المركز الذي يتعهّدُ بالإجابة على الأسئلةِ العقائديّة والفِكريّة وما إلى ذلك.. ومجموعةُ المواقع هذهِ بمُجملها وتفاصيلها تُمثّلُ وجهةَ نظر السيّد السيستاني.
  • (عرض مقطع فيديو يُوضّح لنا طريقةَ الدخول على موقع مركز الأبحاث العقائديّة عِبْر الموقع الرسمي للسيّد السيستاني).
  • السُؤال (1) على موقع مركز الأبحاث العقائديّة:
  • سُؤالٌ مِن أحمد – العراق.. عُنوان السؤال: لا قيمة للتواتر والتسالم في إثبات أميّة النبيّ “صلّى اللهُ عليهِ وآله”.
  • — نصُّ السُؤال:
  • (السلام عليكم وتقبّل الله اعمالكم، قرأتُ كلاماً منقولاً عن رسالة التوحيد للشيخ الأزهري محمّد عبده: جاء الخبر المتواتر أنَّ النبيَّ “صلّى اللهُ عليه وآله” نشأ أميّاً.. وسُؤالي: هل يوجد فعلاً خبرٌ متواتر يُثبتُ أنّه “صلّى اللهُ عليه وآله”‎ كان أُميّاً؟ وهل يُمكنُ التعويل على التسالم في هذهِ القضيّة مِن الأجيال المُتواصلة لإفادة القَطْع بها؟ جزاكم الله خير جزاء المحسنين).
  • — نصّ الجواب على مركز الأبحاث العقائديّة:
  • (الأخ أحمد المحترم .. السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
  • 1 – نحنُ لا نلتزم بمثل هذا التواتر على فرض وجوده ولو وُجد لا نقطعُ الكلام في أميّة النبيّ وعدمها بالمعنى المتعارف للأمّية، لأنَّ التواتر يُورثُ القَطْع واليقين، وبه لا مجال للمناقشة في قضيّة الأُميّة.
  • 2 – لا نلتزمُ أيضاً بالتسالم وإنْ وُجد على الفَرْض فلا نعتبرهُ دليلاً يُفيد القَطْع بأميّة الرسول الأكرم.
  • 3 – نعتبرُ أصْل البحث ليس في التواتر وعدمهِ وإنّما أصلُ البحث في كيفيّة فَهْم وتوجيه الآيات الشريفة القائلة بأميّة الرسول، وفي هذا المجال نجدُ نظرياتٍ وأقوال وعرض واستدلال.. ودمتم في رعاية الله)
  • هل فهمتُم شيئاً مِن هذا الجواب..؟! هذا تضييع وتستطيح.
  • هل لو كان السُؤالُ عن الخُمْس يُجيبون بهذه الطريقة التي هي على طريقة ابن آوى؟!
  • السُؤال (2) على موقع مركز الأبحاث العقائديّة:
  • — نصّ السُؤال: (قولنا أنَّ النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآلهِ وسلّم” أميٌّ يُناقض مُعتقد الشيعةِ الإمامية أنَّ النبيَّ يعلمُ ما كان وما يكونُ إلى يوم القيامة، وأنّهُ قد جمعَ عُلومَ الدين والدنيا، حيثُ أنَّ القراءة عِلْم والنبيّ لا يعلم بهذا العلم. أضف إلى ذلك أنَّ الله تعالى قال عنه: {وما علمناه الشِعْر وما ينبغي لَه} أي أنَّ النبيَّ لم يُعلّمهُ الله تعالى الشِعْر. فكيف نقول: النبيّ جمع كلَّ العلومِ الدنيويّة والأُخروية؟!)
  • — نصّ الجواب على مركز الأبحاث العقائديّة:
  • (الأخ حسن المحترم … السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته
  • نحنُ عندما نقول أنَّ النبيَّ يعلمُ ما كان وما يكون فإنَّ ذلك بتعليمٍ مِن الله تعالى، أمَّا إذا كانتْ مشيئةُ الله أن لا يتعلّم الشِعْر أو القراءة والكتابة فهذا لا يُعَدُّ نَقْصاً فيه بل كمالاً وذلك لأنّهُ لو تعلَّم ذلك فإنّهُ يضرُّ بالرسالة، هذا على رأي مَن يرى أنَّ النبيَّ كان أُميّاً، أمَّا مَن يرى أنّهُ لم يكنْ كذلك فما ذكرتَهُ يدعم قولَهُ، ثمّ إنّنا عندما نقول أنّهُ يعلم ما كان وما يكون فليس المقصود عِلْم كُلَّ العُلوم حتّى المُحرّمة أو المكروهة لهُ أو التي لا ينبغي لهُ كالسِحْر والشِعْر فإنَّ هذهِ العُلوم بالنسبة له عدمُ تعلّمها هُو الراجح له. ودمتم في رعاية الله)
  • هكذا تُجيبُنا المرجعيّةُ على طريقة ابن آوى.. وبقيّة الأجوبة هي هكذا.. هذهِ هي الطريقةُ الآخونديّة في الإجابة على أسئلة الناس.
  • عرض مقطع فيديو لرمزٍ مِن رُموز المرجعيّة السيستانية وهو السيّد منير الخبّاز يتحدّثُ في ندوةٍ عن سُؤال بخُصوص “أُميّة النبي” ويُجيبُ بطريقةٍ إلتوائيّة (بالطريقة الآخونديّة).
  • عرض مقطع فيديو يتحدّث فيه المرجع المُعاصر السيّد كمال الحيدري عن هذه المُفردة “أُميّة النبيّ”.
  • “الأُمّي: هو الذي لا يقرأُ ولا يكتب” هذا موجودٌ في الّلغة، فأدنى مُراجعةٍ لكُتُب الّلغة فإنَّ أحد معاني “الأُمّي” في لُغةِ العَرب ومُنذُ القواميس القديمة إلى يومنا هذا.. أحدُ معاني “الأُمّي” هو الذي لا يقرأُ ولا يكتب.. وبإمكان السيّد الحيدري أن يُراجع حتّى كتاب [المُنجد] وهو قاموسٌ لغويٌ مُعاصر يتوفّر في أكثر المكتبات البيتيّة.
  • (وقفة لتوضيح هذهِ النُقطة – في كتاب “لسان العرب لابن منظور: ج1” وفي ما جاءَ عن العِترة الطاهرة في “تفسير الإمام العسكري” في المُراد مِن “الأُمّي”).
  • — ما أثبتهُ السيّد الحيدري مِن أنَّ معنى الأُمّي: “هو الذي ليس له كتاب”.. كيف ينطبقُ هذا على رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”؟!
  • هو يُريدُ أن ينفي هذا المعنى أنَّ المُراد مِن “النبيّ الأُمّي” أي الذي لا يعرفُ القراءةَ والكتابة، فجاءَنا بهذا المعنى: أنَّ الأُميّين هُم الذين ليس لهم كتاب سماوي، وهذا المعنى صحيح وسآتي على ذِكْرهِ في نهاية المطاف.
  • ولكن هذا لا ينطبقُ على رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”، فالنبيُّ مُهيمنٌ على كُلّ الكُتُب ومُحيطٌ بكُلّ الكُتُب، وإذا قِيل لهُ أُمّيٌّ فليس مِن هذهِ الجهة، وإنّما مِن جهةِ انتسابهِ إلى أُمّ القُرى، ولكنَّ السيّد الحيدري ذَكَر هذا الكلام للعترة الطاهرة وضعّفه..!
  • سآتي على بيان معنى “الأُمّي” و”الأُميّين” بِحَسَب الّلغة، وبِحَسَب السياقِ القرآني، وبِحَسَب أحاديث العترة الطاهرة.
  • — مُشكلةٌ عندنا.. إمّا أن يُلحِقوا النقص برسول الله، وإمّا أن يتحدّثوا بجهلٍ ومِن دُون تدقيقٍ في بيان المعاني..!
  • حين أُبيّنُ معنى الأُمّي والأُميّين سيتّضحُ المطلب بشكلٍ واضحٍ جدّاً.. ولكن تذكّروا أنَّ السيّد الحيدري يقول أنَّ الأُميّة فقط هو هذا المعنى: الذين ليس لهم كتاب..! والحال أنَّ الكتاب الكريم استعمل “الأُميّ والأُميّة” في معانٍ عديدة سآتي على بيانها.
  • عرض فيديو للشيخ محمّد كنعان يتحدّث في أجواء هذهِ المسألة وهي (أُميّة النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله”) قولهُ أفضل مِن قول السيّد الحيدري، ولكن فيهِ ما فيه وسأُشيرُ إليه.
  • مُلاحظتان على كلام الشيخ محمّد كنعان:
  • الملاحظة (1): كلام الشيخ محمَّد كنعان هُو أقربُ بكثيرٍ مِن كلام كُلّ الذين مرَّ ذِكْرُهم إلى منطقِ رجل الدين الإنسان.. أمَّا المنطق المُتقدّم الذين قالوا ما قالوا مِن فِكْرٍ كاذبٍ وملعون، فذلك هُو منطق رجل الدين الحمار.
  • لكن هناك بقايا مِن آثار الفِكْر الناصبي في الساحةِ الشيعيّة.. فحينما يتحدّث الشيخ محمّد كنعان ويقول: “أنَّ النبيَّ الأعظم ليس مسموحاً له..” عجيبٌ هذا القول..!!
  • مَن الذي يُقيّدُ رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” ونحنُ نقرأُ في الزيارة الجامعة الكبيرة: (وذلَّ كُلُّ شيءٍ لكم) ونقرأ أيضاً: (إيابُ الخَلْقِ إليكم وحسابهم عليكم) ونقرأ أيضاً: (وأمرهُ إليكم).
  • فمَن مِن الكائناتِ يستطيعُ أن يُقيّد رسول اللهِ بحيث يكون مسموحاً لهُ وليس مسموحاً له..؟! رسولُ الله تُقيّدهُ حكمتهُ، هو يُقيّدُ نفسهُ بنفسه.
  • الملاحظة (2): انتقدتُ فيما سَلَف الشيخ محمَّد كنعان انتقاداً شديداً لاذعاً، لا لأمرٍ شخصيٍّ، وإذا بدا مِن عبائري كلامٌ يرتبطُ بشخصي فذاك لأنّهُ وجّه الكلام إليَّ شخصيّاً.. انتقدتُهُ هُناك لأنَّ كلامَهُ يَطعنُ في حديث العترة، وجئتُ بهِ هُنا لأنَّ كلامَهُ يُوافقُ حديثَ العترة إلى حدٍّ بعيد.. لا أقولُ بدرجةٍ كاملة، فهذا المنطق (أنَّ رسول الله ليس مسموحاً له) هذا منطقٌ مُخالفٌ لمنهج الكتاب والعترة.
  • فأنا جئتُ بالشيخ محمَّد كنعان في هذهِ الحلقة لأنّني لا أتعاملُ مع الآخرين على أساسٍ شخصي.. ما كان مِن قَولٍ أو مَوقفٍ مع مُحمّدٍ وآل مُحمّد فإنّي معهُ، وما كان مِن قولٍ أو موقفٍ مُخالفٍ لمنهج مُحمّدٍ وآل مُحمّد فإنّي أُخالفه.
  • عرض مقطع فيديو للمرجع الشيخ محمّد السند يتحدّث فيه عن “أُميّة النبيّ”.
  • كلامٌ وجيزٌ مُختصرٌ وهو أفضلُ ما قِيل في هذه المسألة بالقياسِ إلى الأقوال المُتقدّمة.

  • وقفة أتتبّعُ فيها كلمة (أُمّي – الأميّة – والأُميّين) في الكتاب الكريم مِن بدايتهِ إلى نهايته، وبيان كيف أنَّ مُصطلح “الأُمّي” مُصطلحٌ مُتحرّك في ثقافة الكتاب والعترة.

  • ● ممّا يُؤيّدُ وصْف الأُمّي مِن أنَّ المُراد مِنهُ هُو الانتساب إلى موقعٍ جُغرافيٍّ بعينه ما جاء في دُعاء أبي حمزة الثمالي، حين يقولُ الدعاء:
  • (الّلهم بذمّة الإسلام أتوسّل إليك، وبحرمة القرآن أعتمد عليك، وبحبي النبي الأميّ القرشي الهاشمي العربي التهامي المدني أرجو الزلفة لديك)
  • هُنا الدُعاء حين يذكر النبيّ فيقول: “النبي الأميّ القُرشي الهاشمي العربي التهامي المدني” فهي نسبة إلى القبائل وإلى الأماكن.. فلماذا تُفهم كلمة (الأميّ) فقط بأنَّ المراد منها الذي لا يقرأ ولا يكتب؟!
  • منطقُ القرآن ومنطقُ حديثِ العترة ومنطقُ زياراتهم ومنطقُ أدعيتهم واحد.. لنُلقِ بكُلّ ما يقولُهُ النواصب في المزابل، ولنُلقِ بكُلّ ما يقولُهُ مراجعُ الشيعةِ الكبار مِن الأمواتِ والأحياء مِن أوّلهم إلى آخرهم حينما يُوافقون النواصب لنُلقِ بكُلّ أقوالهم في المزبلة، ولنعدْ إلى منطق ومنهج رجل الدين الإنسان.. إنّهُ منهج الكتاب والعترة.

  • في الآية 48 مِن سُورة العنكبوت والتي يحتجّون بها كثيراً: {وما كُنتَ تتلو مِن قَبْلهِ مِن كتابٍ ولا تخطّهُ بيمينكَ إذاً لارتابَ المُبطلون}

  • هُنا “تتلو” يقصدون بها القراءة مِن كتاب.. وأنا أقول: إذاً ماذا يصنعون مع ما جاءَ في سُورة البيّنة في الآية 2، 3: {رسُولٌ مِن الله يَتلُو صُحُفًا مُطهَّرة* فيها كُتُبٌ قيّمةٌ}.
  • حديثٌ عن صُحُف وعن كُتُب وفيها تلاوة أي قراءة.. فماذا يصنعون مع هذه الآيات؟!
  • ● الغريب أنَّ الشيخ مُرتضى مُطهّري حينما يُواجه هذهِ الآية {رسُولٌ مِن الله يَتلُو صُحُفًا مُطهَّرة} يقول: لا يُوجد عندنا دليل على أنَّ معنى التلاوة هُو القراءةُ في كتاب، وحينما يُريد أن يُثبتَ أنَّ النبيَّ لا يعرفُ القراءة يأتي بهذهِ الآية {وما كُنتَ تتلو مِن قَبْلهِ مِن كتابٍ…} ويقول: اتّفقَ المُسلمون على أنَّ الآية في أنَّ النبيّ لا يعرفُ القراءة..! هُراءٌ شيطانيٌّ خبيثٌ واضح..!
  • المراد مِن قولهِ: {وما كُنتَ تتلو مِن قَبْلهِ مِن كتابٍ…} أي لم يصدر عنهُ هذا الأمر أمام الناس.. لم يرَ أحدٌ مِن الناس أنَّ النبيَّ قد قرأ كتاباً مِن الكُتُب أمام الناس.. هذا لا يعني أنّهُ لا يعرف القراءة والكتابة، وهذا لا يعني أنّهُ لم يكنْ يقرأ كُتُباً إذا أرادَ أن يقرأها، وإنّما أمام الناس ما مِن أحدٍ رأى رسولَ الله يقرأُ كتاباً مِن الكُتُب.
  • ● في الآيتان (4،5) مِن سُورة الفرقان:
  • {وقال الذين كفروا إنْ هذا إلّا إفكٌ افتراهُ وأعانَهُ عليه قومٌ آخرون فقد جاءُوا ظُلماً وزُورا* وقالوا أساطيرُ الأولين اكتتبها فهي تُملى عليه بُكرةً وأصيلا}
  • الآيةُ تتحدّث عن رسول الله باعتبار أنَّ املاءً يُملى عليه.. فأينَ الحكمةُ إذاً ممّا جاء في الآية 48؟
  • إذا كانَ عدمُ إظهارِ النبيّ لمعرفتهِ بالقراءة والكتابة، أو ما يعتقدُ بهِ النواصب أنّهُ لا يعرفُ القراءة والكتابة لأجل عدم التشكيك في القُرآن، فها هُم يُشكّكون في القُرآن.. وبالمُناسبة هُناك آياتٌ عديدةٌ أخرى في مواطن أخرى مِن الكتاب الكريم تتحدّثُ عن أنَّ قريشاً وغير قريش كانوا يقولون أنَّ القُرآن افتعَلَهُ مُحمّدٌ بمعونة آخرين.
  • ● المُراد مِن قولهِ تعالى: {وما كُنتَ تتلو مِن قَبْلهِ مِن كتابٍ…} يعني إجمالاً ما كانوا يعرفون عن النبيّ أنّهُ قرأ كتاباً أو كَتَب شيئاً بيده.. وكان لذلك شيءٌ مِن المنفعة بالإجمال أيضاً.. لا كما يقول مراجعنا أنَّ عدم معرفةَ النبيّ بالقراءة والكتابة دليلٌ على إعجاز القرآن.

  • سُورة القدْر سُورةٌ مكيّة، ونحنُ نقرأ في كتاب [الكافي الشريف: ج1] صفحة 273 بابٌ في شأن إنّا أنزلناه في ليلة القدْر وتفسيرها.

  • (عن أبي عبد الله “عليه‌ السلام”، قال: كان عليٌّ “صلواتُ الله وسلامه عليه” كثيراً ما يقُولُ: ما اجتمع التيميُّ والعدويُّ عند رسُول الله “صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم” وهُو يقرأُ: {إنا أنزلناهُ} بتخشُّعٍ وبُكاء، فيقُولان: ما أشدَّ رقّتكَ لهذهِ السُورة! فيقُولُ رسُولُ الله: لِمَا رأتْ عيني ووعى قلبي ولِما يرى قَلْبُ هذا مِن بعدي. فيقُولان: وما الذي رأيت؟ وما الذي يرى؟ قال: فيكتُبُ لهُما في التُراب: {تنزّلُ الملائكةُ والرُوحُ فيها بإذن ربّهم مِن كُلّ أمر} قال: ثُم يقُولُ: هل بقي شي‌ءٌ بعد قولهِ عزَّ وجلَّ: {كُل أمر}؟ فيقُولان: لا…)
  • موطنُ الشاهد مِن الرواية قولهِ: (قال: فيكتُبُ لهُما في التُراب: {تنزّلُ الملائكةُ والرُوحُ فيها بإذن ربّهم مِن كُلّ أمر}) ها هو رسولُ الله يكتب لأبي بكرٍ وعُمَر وما كان يُخفي ذلك عنهما.. وإنّما بالمُجمَل إذا ما جمعنا بين كُلّ هذه الآيات وبين كُلّ هذهِ الروايات يتّضحُ المعنى.. لا أن نذهبَ إلى أقوالِ النواصب لعنةُ اللهِ عليهم.

  • وقفة عند روايتين للإمام الصادق في كتاب [بصائر الدرجات] – في الباب الرابع الذي عنوانه: بابٌ في أنَّ رسول الله يقرأ ويكتب بكُلّ لسان.

  • ● في صفحة 221 – الحديث (3)
  • (عن الفُضيل بن أبي قُرة عن أبي عبد الله “عليه السلام” في قول الله عزَّ وجل‌َّ اجعلني على‌ خزائن الأرض إنّي حفيظٌ عليم‌ قال: حفيظٌ بما تحتَ يدي، عليمٌ بكُلّ لسان).
  • إذا كان يُوسف عليماً بكُلّ لسان، يتكلّم في أرقى المُستويات، بلاغة لا مثيل لها، يقرأ ويكتب.. لأنَّ المراد مِن عليم يعني مُحيطُ بأسرار الألسنة وبشؤونها الثقافيّة.. إذا كان هذا حالُ يُوسف، فما حالُ نبيّنا..؟! ماذا تقولون لهُراء مراجعنا السخيف هذا..؟!
  • ● الحديث (5):
  • (عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال أبو عبد الله “عليه السلام”: إنَّ النبيَّ “صلَّى اللهُ عليهِ وآله” كان يقرأُ ويكتب ويقرأُ ما لم يُكتب)
  • علينا أن نعرف نبيّنا حتّى نعرف إمام زماننا.. (الّلهُمَّ عرّفني رسولك فإنّك إنْ لم تُعرّفني رسولكَ لم أعرفْ حُجّتك…)

تحقَق أيضاً

الحلقة ٥١ – تتمّةٌ عنوانها: نقاطٌ مُهمّة ج١

يازهراء …