قتلوك يا فاطمة – الحلقة ٣٢ – بين منهجين، منهج رجل الدين الإنسان ومنهج رجل الدين الحمار ج٤

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 12 جمادى الأخرى 1440هـ الموافق 18 / 2 / 2019م

  • هذا هو الجُزء الرابع مِن جوابي على السُؤال الأخير، وهُو سؤالٌ مُوجّهٌ لي، يقول السؤُال: أنّني أنتقدُ مراجع التقليد عند الشيعةِ انتقاداً شديداً، وفي نفس الوقت أُرجعُ عامَّةَ الشيعةِ إلى نفس هؤلاءِ المراجع الذين أنتقدهم حِين يسأل السائلون:

  • ماذا نصنعُ مع مسائلنا ومشاكلنا اليوميّة الفقهيّة؟! أليس هذا تناقضاً؟!
  • ● بدأتُ جوابي في الجُزء الأوّل وها هُو الجُزء الرابع مُتحدّثاً عن رُؤيتي للواقع الشيعي الديني، وكان الحديثُ عن منهجين: منهجُ رجل الدين الإنسان، ومنهجُ رجل الدين الحمار.. تشعّب الحديث حتّى وصلنا إلى مُفردةٍ مُهّمة تُطرَحُ في أجواء سُورة الجُمعة والتي بدأ الحديثُ منها في تشكيل هذهِ الرؤية التي أتحدّثُ عنها.
  • مرَّ الكلامُ ولا أُريدُ أن أعيدَ ما تقدّم.. لكنّنا وصلنا إلى هذهِ النتيجة وهي:
  • أنَّ النواصب يعتقدون أنَّ رسول الله لا يُحسنُ القراءةَ والكتابة.. وآلُ مُحمّد يعدُّون هذا القول كاذباً ويلعنونَ مَن يعتقد به.. وكُتُب عُلمائنا ومراجعنا على اختلافِ ألوانها تتبنّى المنهجَ الناصبي، فمراجعُنا يعتقدون أنَّ النبيَّ الأعظم لا يُحسنُ القراءة والكتابة، وقرأتُ أقوالَهم مِن أمّهاتِ كتُبُهم المعروفة.
  • صِفةٌ قبيحةٌ يُلحقونها برسول الله، وياليتَ مراجعنا يُلحقون هذهِ الصفةَ القبيحةَ برسول الله ويقفون عند هذا الحدّ.. إنّهم يرسمون صُورةً في غايةِ البشاعةِ والقُبْحِ لرسول الله “صلّى الله عليه وآله”.

  • في هذهِ الحلقةِ سأضعُ بين أيديكم الصورةَ القبيحةَ البشعةَ التي يرسمُها كبارُ مراجع الشيعةِ مُنذُ بداياتهم وإلى يومنا هذا لِرسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”.. ويالِقباحةِ ما رسموا، ويا لِبشاعةِ وشناعةِ ما خطَّتْ أقلامُهم القذرة وهي ترسمُ صُورةً قبيحةً لرسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”.. سأعرضُ بين أيديكم صُورةَ نبيّ المرجعيّة.

  • مَن تابع معي برنامج [يا حسين.. البوصلةُ الفائقة] فإنّني رسمتُ هُناك وعرضتُ بين أيديكم في ذلك البرنامج لِمَن تابعني حسينَ المرجعيّة الذي لا علاقةَ لهُ بحُسين مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد.. إنّهُ منهج رجل الدين الحمار بامتياز..!

  • اليوم أعرضُ بين أيديكم صُورةَ نبيِّ المرجعيّة الشيعيّة، وأنتم احكموا: هل هذهِ الصُورةُ نتاجٌ لمنهج رجل الدين الإنسان؟ أم نتاجٌ لمنهج رجل الدين الحمار؟!

  • ● سأبدأُ معكم مِن البدايات، مُنذُ بداياتِ عَصْر الغَيبةِ الكُبرى حيثُ تشكّل التشيّعُ الجديد وهُو التشيّعُ للمراجع، وهو غيرُ التشيّع لعليٍّ وآل عليّ.. فالتشيّعُ الموجود هو تشيّعٌ للمراجع بدليلِ مُخالفتهم لمنطق مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد.. وأنتم شاهدتم في الحلقتين الماضيتين كيف يُؤلّف عُلماؤنا وكيف يتحدّثون وهُم يركضون باتّجاهِ النواصب ويُخالفون منهج العترة الطاهرة.. وهكذا هُم مراجعنا على طُول الخط (على مُستوى التفسير، على مُستوى العقائد، على مُستوى الفِقه والفتاوى، على جميع المُستويات…) صنعوا ديناً جديداً ثمَّ ألصقوا ما صنعوهُ بمحمّدٍ وآلِ مُحمّد.. هذهِ هي الحقيقةُ مِن الآخر مِن دُون رُتوش.
  • ● وقفة عند كتاب [تصحيح الاعتقاد] للشيخ المفيد والذي كتَبَهُ رَفْضاً منهُ للعقائد التي ثبّتها الشيخُ الصدوق في كتابه الاعتقادات، فجاءَ هذا الكتاب يُمثّلُ العقيدةَ الرسميّةَ الشرعيّة للشيخ المفيد الذي كان مرجعاً للشيعة، فكان هذا الكتاب يُشكّلُ مصدر عقيدة الشيعة.
  • — أأخذ لقطةً ممّا جاء في حديثِ الشيخ المُفيد بخُصوص عصمةِ مُحمّدٍ وآل مُحمّد، وإنّما أُركّزُ النظر على رسول الله لأنّني أُريدُ أن أضعَ بين أيديكم صُوةَ نبيِّ المرجعيّة لتروا بأنفسكم مَن هو نبيُّ مراجع الشيعةِ مِن الأمواتِ والأحياء.
  • — ما قدّمهُ الشيخ المُفيد مِن حديثٍ في الفصْل الذي عنونَهُ بعُنوان: “في العصمة” يقول فيه: أنَّ النبيَّ يتكاملُ عقلهُ عند البعثة، يعني قبل البعثة عقلُهُ ليس كاملاً.. ولِذا فإنَّ أمير المؤمنين أيّام رسول الله لم يكنْ مُكتمل العقل، ولم يكنْ مُكتمل العِلْم ولم يكنْ مُكتمل العِصمة..!
  • هذا قولُ الشيخ المفيد وهو هُراءٌ مِن القول.. هذا منطقٌ مُعتزلي، إنّهُ منطقٌ بعيدٌ عن آل مُحمّد.. إنّهُ منطقُ رجل الدين الحمار، وأُذكّركم أنّني حين أذكرُ هذا المُصطلَح (رجل الدين الحمار) فذلك اقتداءً بالكتاب الكريم حين تحدّث عن الأحبار والعُلماء مِن أنَّ مثلهم كمثل الحمار يحملُ أسفارا.. إنّني لا أسبُّ ولا أشتمُ هُنا، لأنَّ الحمار أفضلُ مِن العالم الذي يسلكُ هذا المنهج فيُخالفُ آل مُحمّد ويركضُ وراء أعدائهم ثُمَّ يقول للشيعة أنّهُ يُمثّلُ آل مُحمّد.. الحمار أفضل مِن هذا الرجل ترليونات المرّات، لأنَّ الحمار هكذا خُلِقُ لم يُخالف، أمَّا رجل الدين الحمار فإنّهُ نقض العهد.
  • قَطْعاً الشيخ المفيد لهُ منزلةٌ جليلة استناداً إلى ما وردهُ مِن رسائل عن إمام زماننا وقد مَدَحهُ فيها الإمامُ مَدْحاً عظيماً.. فهذا يكشفُ عن أنَّ الرجل قد رجع إلى المسار الصحيح.
  • — خُلاصةُ قول الشيخ المُفيد في آخر الفصْل الذي عنونهُ بعُنوان: “في العصمة” يقول:
  • (والوجه: أن نقطعَ على كمالهم عليهم السلام في العِلْم والعصمة في أحوال النبوّة والإمامة، ونتوقّف فيما قبل ذلك – أي فيما قبل البعثة وقبل الإمامة الفعلية – وهل كانت أحوال نبوّة وإمامة أم لا، ونقطعُ على أنَّ العصمة لازمة منذ أكمل الله تعالى عُقولهم إلى أن قبضهم – عليهم السلام -)
  • فنبيُّ المرجعيّة لم يكتملْ عقلهُ، ولم يكتمل عِلْمهُ، ولم تكتمل عصمته إلّا بعد البعثة..! يعني مُنذُ الولادةِ إلى سِنّ الأربعين لم يكنْ مُحمّدٌ “صلّى الله عليه وآله” مُكتمل العقل، مُكتمل العلم، مُكتمل العصمة..!
  • هذا هُو منطقُ الشيخ المُفيد في كتابه [تصحيحُ الاعتقاد].. هذا جانب مِن صُورة مُحمّدٍ “صلّى الله عليه وآله”..!
  • فهل سمعتم أنَّ أحداً ينتقدُ هذا الكتاب؟! هل سمعتم أنَّ أحداً أرشد الشيعة إلى أنَّ كُتُب مرجعنا مشحونةٌ بالضلال وبالهراء؟! لماذا هذا الخُداع لشيعةِ عليٍّ وآل عليّ؟! – إن كانوا شيعةً لعليٍّ وآل عليّ –
  • ● وقفة عند ما يقولهُ السيّد مُحمّد باقر الصدر عن رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” في كتابه [المدرسةُ القُرآنيّة] وكيف أنَّ النبيَّ الأعظم بِحَسَب كلامِ السيّد الصدر لم يكنْ مُثقّفاً..!
  • — في صفحة 282 مِن كتابهِ [المدرسة القرآنيّة] تحت عُنوان: “فَصْلٌ في إعجاز القُرآن” يقول في النُقطة الثانية:
  • (2 – إنَّ القُرآن بشّر بهِ وأعلنهُ على العالم فردٌ مِن أفراد المُجتمع المكّي، مِمّن لم ينلْ ما ينالهُ حتّى المكّيون مِن ألوان التعلّم والتثقيف، فهو أميٌّ لا يقرأُ ولا يكتب..)
  • أبو سفيان على هذا الأساس كان أكثرَ ثقافةً مِن رسول الله “صلّى الله عليه وآله”.. فأبو سُفيان أوّلاً كان يقرأُ ويكتب، وثانياً كان كثير السَفَر والتنقّل، ثالثاً كان يلتقي الوفود والناس ويعملُ بالتجارة والتجارة تُحرّك العقل وتمنحُ الإنسان النشاط اليومي في الحياة.. فأبو سُفيان على هذا الأساس أكثرُ ثقافةً مِن رسول الله، وكان يتواصلُ مع النوادي الأدبيّة وأسواق الشِعْر، وهكذا بقيّةُ عُتاة قريش..!
  • — إلى أن يقول السيّد محمّد باقر الصدر في صفحة 283 من نفس الكتاب:
  • (فردٌ أمّي لم يشارك حتّى في ثقافةِ مُجتمعه بالرغم مِن بساطتها)..!
  • هذا هو مُحمّدُ المرجعيّة.. نبيٌّ قبل البعثة ناقصُ العقل، ناقصُ العِلْم ناقصُ العِصمة، لا يمتلكُ حتّى ثقافة البدو..! فأيُّ نبيٍّ هذا..؟!
  • نبيُّ المرجعيّةِ نبيٌّ أخرق أثول أنا لا أعتقدُ به.. أنا أعتقدُ بمُحمّدٍ “صلّى اللهُ عليه وآله” المحمودُ الأحمد الذي قال له سُبحانهُ وتعالى:
  • (يا أحمد خلقتُكَ لأجلي) أعتقدُ بهذا النبيّ.
  • ● وقفة عند ما يقولهُ الشيخ الصدوق في كتابه [مَن لا يحضره الفقيه]
  • في صفحة 360 يقول الشيخ الصدوق: (وكان شيخنا مُحَمَّدُ بن الحسن بن أحمد بن الوليد رَحِمَهُ الله يقول: أوّلُ درجةٍ في الغلو نفيُ السهو عن النبيّ “صلّى اللهُ عليهِ وآله”..)!! وهذا الكلام هو الذي يتبّناه الشيخ الصدوق، وجاء بهذا الكلام في سِياق حديثهِ عن سهو النبيّ في صلاته.
  • — إلى أن يقول الشيخ الصدوق:
  • (وأنا أحتسبُ الأجر في تصنيفِ كتابٍ منفردٍ في إثبات سهو النبي “صلّى اللهُ عليه وآلهِ” والردُّ على مُنكريه إنْ شاء الله تعالى..)!!
  • الشيخ الصدوق يتقرَّبُ إلى الله في أن يكتبَ كتاباً في إثبات سهو النبي..!! ومِن نِعَم الله عليه أنّهُ لم يكتبْ هذا الكتاب.
  • ● وقفة عند ما يقولهُ الشيخ الطوسي في كتابه [التبيان: ج4] وهذا الكتاب ألّفهُ في آخر أيّام حياته.
  • في صفحة 165 يتحدّث عن مُحمّدٍ وآل مُحمّد “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم” وعن الأنبياء فيقول:
  • (لا يجوز عليهم السهو والنسيان فيما يُؤدّونه عن الله – أي في دائرة التبليغ – فأمّا غير ذلك فإنّه يجوز أن ينسوه أو يسهو عنه ممّا لم يُؤدّ ذلك إلى الإخلال بكمال العقل..)
  • فأيُّ درجةٍ مِن النسيان هذهِ التي يكونون عليها إلى الحدّ الذي لا يكون خَلَلاً في عُقُولهم..!!
  • — والأقبح مِن هذا ما يقوله في صفحة 166 وهو يتحدّث عن أهل بيت العصمة “صلوات الله وسلامهُ عليهم” فيقول:
  • (وينسون كثيراً من متصرّفاتهم أيضاً – أي من شؤونهم اليوميّة – وما جرى لهم فيما مضى من الزمان)!!
  • ما هذا الهُراء يا مراجع الشيعة..!!
  • والطامَّة الكُبرى أنّنا حين ننتقدُ هذا الضلال وهذا النهيق يُقالُ عنّا ما يُقال..! وأنتم أيّها الشيعة لماذا تُدافعون عن هذا الضلال..؟!
  • ● وقفة عند ما يقولهُ السيّد الخوئي في كتاب [صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2] وهي أسوأُ عقيدةٍ في التأريخ الشيعي فيما يرتبطُ بعقلِ رسول الله وذاكرتهِ..! في صفحة 446 – سؤالٌ يُوجّه للسيّد الخوئي في أُخرياتِ أيّام السيّد الخُوئي عن سهو النبيّ في صلاته.. فأجابَ السيّد الخوئي وقال:
  • (القدر المُتيقّن من السهو الممنوع على المعصوم هو السهو في غير الموضوعات الخارجيّة)
  • يعني أنَّ المعصوم فقط لا يسهو في التبليغ.. أمَّا في الموضوعاتِ الخارجيّة حين يُريد أن يُطبّق التبليغ في أعمالهِ وعباداتهِ وصلاتهِ وصيامهِ وسائر عباداتهِ فهو يسهو وينسى!
  • لأنَّ الموضوعات الخارجيّة تشتملُ على كُلّ عباداتِ المعصوم وتشتملُ على كُلّ مُعاملاتهِ وتشتملُ على كُلّ شُؤون حياته.. فإنَّ احتمال السهو يتطرّقُ إلى جميع تلك العناوين، وفي تلك العناوين ما هُو الأهمّ وما هو المُهمّ.. فبِحَسَب قول السيّد الخُوئي كُلُّ ذلك يُحتمَلُ فيه أنَّ النبيّ يسهو فيه..! فأيُّ نبيٍّ هذا..؟!
  • ● وقفة عند ما يقولهُ أحدُ تلامذة السيد الخُوئي وهُو المرجع السيّد مُحمّد حسين فضل الله في تفسيره [مِن وحي القرآن: ج11] في صفحة121 فيما يرتبطُ بالآية 43 مِن سُورة التوبة، قولهِ تعالى: {عفا الله عنك لِمَ أذنتَ لهم حتّى يتبيّن لك الذين صدقوا}
  • بِحَسَب قواعد التفسير عند آل مُحمّد فإنَّ القرآن نزل بلسان “إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة”، ولا أُريدُ أن أخوضَ في هذهِ المسألة، وإنّما أقرأ لكم ما جاء في تفسير السيّد فضل الله كي تكتمل صُورة نبيّ المرجعيّة.
  • — يقول السيّد فضل الله في صفحة 124 تحتَ عُنوان: معنى العفو عن النبي:
  • يبدأ مِن بداية الآية {عفا الله عنك لم أذنت لهم} إلى أن يقول: (وقد يُثار في هذا المجال موضوع العصمة، لأنَّ العفو فيما تُوحي به الكلمة يفرضُ أنَّ هُناك ذنباً يحتاجُ صاحبه إلى العفو عنه، ولكن‌ الموضوع‌ ليس‌ كذلك‌، لأن‌ّ مِثْل‌ ‌هذه‌ِ الكلمة – عفا الله عنك – تُستعمل‌ُ ‌في‌ مقام‌ العتاب‌ الخفيف‌ ‌الذي‌ يكشف‌ ‌عن‌ طبيعة الخطأ ‌غير‌ المقصود للتصرّف‌..)!
  • فالنبيّ “صلّى الله عليه وآله” في نظر السيّد فضل الله قد أخطأ خطأً غير مقصود..!! منطقٌ مُخالفٌ لكُلّ ما جاءَ عن أهل البيت فيما يرتبطُ بهذهِ الآية وفي كُلّ القرآن.
  • — وفي صفحة 125 تحت عنوان: ” معنى خطأ النبي ” يقول السيّد فضل الله:
  • (وليستْ هناك مشكلة أن يقع الخطأ في ما هو الواقع في رصد الأشياء الخفيّة مِن خلال غموض الموضوع لعدم وضوح وسائل المعرفة لديه ما دام الغيب محجوباً عنه)!
  • فالغَيب محجوبٌ عن النبيّ الأعظم.. هذا أولاً.. وثانياً: النبيُّ لا يمتلك الوضوح الكامل في وسائل المعرفة لديه.
  • فهل نبيّنا هكذا؟! نبيٌ لا يفَهم، فأيّ نبيّ هذا؟!
  • ● وقفة عند ما يقولهُ السيّد محمّد حسين فضل الله في تفسيره [من وحي القرآن: ج24] في سُورة عبس وتولّى.
  • يقول في الآيات الأولى مِن سُورة عبس وتولّى. في حديثِ العترة الطاهرة فإنَّ الآيات الأولى مِن سُورة “عبس وتولّى” إنّها في عُثمان بن عفّان، وهي تُناسبُ أخلاقهُ وتُناسبُ شخصيّته.. فلا علاقةَ لرسول اللهِ بكُلّ هذهِ المضامين التي جاءتْ في بداية سُورة “عبس وتولّى”.
  • أمّا السيّد فضل الله فيقول أنَّ الذي عبس هو رسول الله..!! فإنّهُ عَبَس في وجه عبد الله بن أُمّ مكتوم! يعني تماماً كما يقول عن النواصب والمُخالفون عن رسول الله “صلّى الله عليه وآله”!
  • — يقول السيّد فضل الله في صفحة 62 في بيان معنى الآيات {أمّا مَن استغنى، فأنتَ له تصدّى، وما عليك ألاّ يزّكى} وهو يتحدّثُ عن موقف رسول الله، وكيف أنّه كان مُنشغلاً بذلك الغنيّ ولم يعبأ بابن أمّ مكتوم، يقول:
  • (لأنّه – أي ذلك الغني الذي اهتمّ بهِ رسول الله – يرفضُ الهداية من خلال ما يظهرُ من سلوكهِ، الأمر الذي يجعل من الاستغراق في ذلك مضيعة للوقت وتفويتاً لفرصةٍ مُهمّة أُخرى وهي تنمية معرفةِ هذا المُؤمن الداعية الذي يُمكن أن يتحوّل إلى عُنصرٍ مُؤثّر في الدعوة الإسلاميّة. فأين هي المُشكلة الأخلاقيّة المُنافيةُ للعصمة في هذا كُلّه؟)
  • فنبيُّ المرجعيّة لا يعرفُ قيمةَ الوقت، ويُبذّرُ عُمْرهُ وزمانه هكذا..!
  • — إلى أن يقول: (إنّ السورة قد تكون واردةً في مقام توجيه النبيّ إلى الاهتمام بالفئة المُستضعفة التي تخشى الله وتُؤمن به لتعميق تجربتها الروحيّة، وتنمية معرفتها القرآنيّة الإسلاميّة)
  • — وفي صفحة 63 يقول: (أمّا الأغنياء، فإنَّ هدايتهم قد تُحقّق بعض الربح وبعض النتائج الإيجابيّة على مُستوى إزالة المشاكل التي كانوا يُثيرونها أمام الدعوةِ عن الطريق، ولكنّهم – أي هؤلاء الأغنياء – لا يستطيعون التخلّص مِن رواسبهم بشكلٍ سريعٍ، ممّا قد يجعل الانصراف إليهم والانشغال بهم عن غيرهم – أي الانشغال بالأثرياء – مُوجباً لبعض النتائج الصغيرة على حساب النتائج الكبيرة).
  • فنبيُّ المرجعيّةِ لا يُميّز بين عواقب الأعمال ولا يعرفُ الأولويّات..! نبيُّ المرجعيّة يُضيّع النتائج الكبيرة.. يعني أنّهُ أحمق وسفيه.. فإنَّ السفيه هُو الذي يُضيّعُ النتائج الكبيرة بسبب النتائج الصغيرة.. هذهِ مواصفات السُفهاء والحمقى إنّه يرسمها لرسول الله..!!
  • السيّد فضل الله لا يقصدُ أن يصِفَ النبيَّ بالسفاهةِ والحماقة، ولكن لأنَّ مراجعَ الشيعة ومُعمّمي الشيعة تعوّدوا على الانتقاص مِن مُحمّدٍ وآل مُحمّد.
  • هذهِ القضيّة.. قضيّةُ الانتقاص مِن مُحمّدٍ وآل مُحمّد قضيّةٌ سهلة مُستمرّةٌ في الدروس الحوزويّة وعلى ألسنة المُعمّمين.. فقط حين يخرجون إلى عامّةِ الشيعة يُحاولون أن يُظهِروا تقديسهم لِمُحمّدٍ وآل مُحمّد. أمَّا في مجالسهم الخاصّة وفي الدُروس الحوزويّة فمُستسهلٌ جدّاً الانتقاص مِن مُحمّدٍ وآل مُحمّد “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم” وأدلُّ دليلٍ على ذلك كُتُب كبار المراجع.
  • بثّ تسجيل للشيخ الوائلي يتحدّث فيه حول الآية الكريمة {وما كان الناسُ إلّا أُمّةً واحدةً فاختلفوا} ويقول أنَّ هذهِ الآية نزلتْ لتسلية النبيّ لأنّ النبيّ تفاجأ حين رأى اختلافَ أصحابه فيما بينهم وأوضاعهم السيّئة.. فتألّم وتأثّر)!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم83) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • هذا التفسير جاء به لشيخ الوائلي مِن كُتُب النواصب، ولا أثرَ لهُ في كتب حديث أهل البيت.
  • هل هذا منطق أن يُقال في حقّ رسول الله أنّهُ تفاجأ بوجود الاختلاف في أصحابه؟! أيُّ نبيٍّ هذا الذي لا يعرفُ أبناء زمانه؟! أيُّ هُراءٍ هذا وأيُّ غباء..؟!
  • شيوخُ العشائر الأُميّون الذين لا يمتلكون ثقافةً.. مِن خلال التجربة والمُعايشةِ اليوميّةِ يعرفون الناس مِن حولهم ويُصدرون أحكاماً صحيحةً على الناس مِن حولهم مِن عشائرهم أو مِن العشائر الأُخرى، وهُم أُناسٌ قرويّون أُميّون لا يمتلكون ثقافةً ولا تخصُّصاً في أيّ عِلْمٍ أو في أيّ معرفةٍ مِن المعارف.. ومع ذلك حِينما يحكمون على الأشخاص ويحكمون على العشائر والقبائل يُصيبون في تقديرهم للأمور.. فهل هُم أعلى شأناً مِن رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” لا يعرفُ أوضاعَ أصحابه إلى الحدّ الذي يتفاجأ فيه رسول الله مِن أوضاع أصحابه السيّئة..؟! ما هذا الهُراء؟!
  • هذا منطقٌ ناصبيٌّ قذر.. إنّهُ منطقُ المرجعيّة الشيعيّة وهي تتحدّثُ عن رسول الله، وما ذلك بشيءٍ غريب، فإنَّ الكلام الذي قرأتُهُ عليكم مِن كُتُب كبار مراجع الشيعة هو يصبُّ في هذا الاتّجاه.
  • — آياتُ الكتاب الكريم تُحدّث النبيّ عن هذهِ الأُمّة الضالّة المُتحيّرة، وهو “صلّى الله عليه وآله” أخبرنا أنَّ هذهِ الأُمّة ستفترقُ إلى 73 فرقة، وأنّهُ سيجري في هذهِ الأُمّة ما جرى في الأمم السابقة حذو القذّة بالقذّة وحذو النعل بالنعل.
  • فالذي يُخبرنا بهذهِ الأمور الغَيبيّة عن واقع هذهِ الأُمّة كيف لا يستطيعُ أن يُشخّص واقعَ أصحابه بحيث أنّه يتفاجأ باختلافهم؟!
  • عرض مقطع فيديو للمرجع المُعاصر: الشيخ بشير النجفي، يرسم لنا فيه صُورة أُخرى لنبيّ المرجعيّةُ الشيعيّة.. صُورة مِن صُور الجبابرة، حيثُ يصِفُ لنا رسول الله بأنّهُ دكتاتور!
  • هؤلاء يهرفون بما لا يعرفون.. هؤلاء هُم مراجعُ الشيعة! الشيخ بشير النجفي ليس مُطّلعاً على العربية بكلّ تفاصيلها.. هُو لا يعرفُ معنى كلمة (دكتاتور) التي تجتمعُ فيها كلَّ معاني السوء، فقالها في حقّ النبي وهُو لا يعي ما يقول!
  • أقبحُ كلمةٍ هي هذهِ الكلمة.. فنفسُ الدكتاتوريّين يقتلون الناس ويُصدرون عليهم أحكام الإعدام إذا ما وصفوهم وقالوا عنهم بأنّهم دكتاتوريّون.. كلمةُ دكتاتور كلمةٌ قبيحةٌ جدّاً.. دكتاتور تعني طاغية، تعني مُجرم مُستبد.. دكتاتور تعني ظالم يتصرّف في حقوق الآخرين بظُلمٍ وبسفاهةٍ ومِن دُون أيّ حقّ.. هذا هو الدكتاتور. هؤلاء يتحدّثون وهُم لا يعلمون عن أيّ شخصيّةٍ يتحدّثون..!
  • مقطع مُسجّل للشيخ الوائلي يكشف عن جهله بِحديث أهل البيت، حيث يصف فيه حديث أهل البيت في تفسيرهم لقوله تعالى {فإذا فرغتَ فانصب} وأنّها في الغدير، يصِف الحديث بأنَّه (زبالة)! (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم17) في الحلقة 133 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • فالشيخُ الوائلي في هذا المقطع يصِفُ لنا أهمَّ آياتٍ في مشروع رسول الله بأنّها زُبالة..! هُو لا يصِفُ الآيات بنفسها، وإنّما يصِفُ الأحاديث التي تُبيّنُ مضمونها، وبالتالي فإنّهُ يصِفُ مضمون هذهِ الآيات بحَسَب منطقِ مُحمّد وآل مُحمّد بأنّها زبالة..!
  • أهمُّ الآياتِ في مشروع مُحمّدٍ “صلّى اللهُ عليه وآله” هي الآياتُ التي ترتبطُ بواقعة غدير خُم.. على سبيل المثال:
  • — الآية 67 مِن سُورة المائدة: {يا أيُّها الرسولُ بلّغ ما أُنزل إليكَ مِن ربّك وإنْ لم تفعلْ فما بلّغتَ رسالته…} هذا هُو المشروع الأهمّ.
  • — وكذلك ما جاءَ في الآياتِ الأولى مِن سُورة المائدة، قولهِ تعالى:
  • {اليوم يئس الذين كفروا مِن دينكم فلا تخشوهم واخشونِ اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ دينا}
  • — وكذلك ما جاء مِن آياتٍ في الكتاب الكريم في سُورة الشرح أو الانشراح.. قولهِ تعالى: {فإذا فرغت فانصب* وإلى ربّك فارغب}
  • هذهِ الآيات بِحَسَب منطق أهل البيت إنّها ترتبطُ ببيعة الغدير.. والمُخالفون يعرفون هذه الحقيقة ويقولون أنَّ الشيعةَ تقول هكذا.. فيأتي الشيخُ الوائلي مُعتمداً على كُتُب تفاسير مراجعنا الناصبيّة التي عَرضتُ عليكم جانباً منها، فيَصِفُ حديثَ أهل البيت بأنّهُ زُبالة بسبب جَهلهِ بحديث العترة..!
  • الشيخُ الوائلي يقولُ في المقطع أنَّ هذا الحديث – الذي وَصَفهُ الوائلي بالزبالة – يقول عنهُ أنّهُ غير موجود على الإطلاق في كُتُب الشيعة، وأنّهُ يبحث عن رأي ولو مُخرّف يقول بهذا الكلام.. والحال أنَّ الحديث موجودٌ في [الكافي الشريف: ج1] وهذا يُثبت أنَّ الشيخ الوائلي جاهلٌ بكتاب الكافي، وبكتب حديث أهل البيت.
  • — وقفة عند مقطع مِن حديث الإمام الصادق في [الكافي الشريف: ج1] باب الإشارة والنصّ على أمير المُؤمنين “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” -الرواية (3)
  • في قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب} تقول الرواية:
  • (ولا يزال يُخْرج لهم شَيئاً في فضْل وصيّه حتّى نزلتْ هذه السورة، فاحتجّ عليهم حين أُعلم بموته ونُعيت إليه نفسه، فقال الله جلّ ذكره: {فإذا فرغتَ فانصب* وإلى ربّك فارغب} يقول: إذا فرغتَ فانصبْ علمك وأعلنْ وصيّك، فأعلِمهُم فضله علانية، فقال “صلّى الله عليه وآله”: مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه، الّلهم وآلِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه – ثلاث مرّات)
  • هذا المضمونُ وردَ في الكافي وورَدَ في مجموعةٍ كثيرةٍ مِن كُتُب حديثِ العترة الطاهرة، وقد تَحدّثتُ عن هذا الموضوع وجئتُ بالمصادر الكثيرة الوفيرة التي ذكرتْ هذه الروايات التي يصِفُها الناطقُ الرسميُّ العقائدي بإسْم مرجعيّة السيّد السيستاني بأنَّ هذه الأحاديث زبالة ..!
  • علماً أنّني أُصرُّ دائماً على تسمية الشيخ الوائلي بأنّه الناطقُ الرسميُّ العقائديُّ بإسم مرجعيّة السيّد السيستاني لأنَّ السيّد السيستاني يُصرُّ على نشْر فِكْر الشيخ الوائلي وعلى تعليم الخُطباء نهج مدرستهِ التي هي مدرسيّةٌ شافعيّةٌ فخريّةٌ رازيّةٌ مُعتزليّةٌ قُطبيّةٌ بعيدةٌ عن آل مُحمّد.. والدليل هُو هذا أنّهُ يصِفُ حديث العترة بأنّهُ زبالة لجهلهِ بحديث العترة.
  • لو كان الشيخ الوائلي قد اطّلع على الجُزء الأوّل مِن كتاب الكافي لقرأ هذهِ الرواية، ولكنَّ الرجل ليس مُطّلعاً على حديث أهل البيت.. والكافي هو أهمّ كُتبنا، والشيخ الوائلي ينتقد كتاب الكافي دائماً، وهو غيرُ مُطّلعٍ عليه.. وهذهِ القضيّة ليستْ عند الشيخ الوائلي فقط، هذهِ عند الجميع!

  • أيضاً مِن أوصاف نبيّ المرجعيّة الشيعيّة هو أنَّ دمَهُ نجسٌ أيضاً باتّفاقِ مراجع الطائفة..! وهذه القضيّةُ يتّفقُ عليها جميع المراجع الأموات والأحياء، ومراجعكم الذين تُقلّدونهم يقولون بذلك..!

  • ● وقفة عند كتاب [العروة الوثقى والتعليقات عليها: ج2] وهي رسالةٌ عمليّة معروفة للسيّد كاظم اليزدي (مِن مراجع الطائفة الكبار في عصْره) وهذه الرسالة صارتْ أساساً وتفرّعتْ عليها الرسائلُ العملية الأخرى لبقيّة المراجع الذين جاؤوا مِن بعد السيّد كاظم اليزدي.. فكلُّ المراجع جعلوها رسالةً عمليّة لهم مع إضافة تعليقاتهم عليها.
  • — في صفحة 90 من الجزء الثاني مِن كتاب [العروة الوثقى والتعليقات عليها] يقول صاحب العروة في المسألة رقم (3) في هذهِ الرسالة:
  • (الدم الأبيض إذا فُرض العِلْم بكونهِ دماً نجس، كما في خبر فصد العسكري صلواتُ الله عليه، وكذا إذا صبّ عليه دواء غيرّ لونه إلى البياض).
  • السيّد كاظم اليزدي يُريد أن يقول أنَّ دمَ المعصوم نجس كدمائنا سواء كان أبيض أو أحمر.. ويأتينا بخبرٍ عن إمامنا العسكري يتحدّثُ عن تحوّل دم إمامنا العسكري إلى الّلون الأبيض بشكلٍ إعجازي.. فيحكم بنجاستهِ..! والمراجع الذين علّقوا على العروة الوثقى يُوافقونه في ذلك!
  • هؤلاء المراجع يُتابعون الأئمة حتّى في حالاتهم الإعجازيّة ويُفتون لهم بنجاسة دمائهم..! والإفتاءُ بنجاسة دم الإمام الحسن العسكري هُو إفتاءٌ بنجاسة دم رسول الله “صلّى الله عليه وآله”.. فالحُكم واحد.
  • — قولهِ: (كما في خبر فصد العسكري صلواتُ الله عليه)
  • الفصد هو عمليةُ إخراج دمٍ مِن الجسم (طلباً للشفاء، أو لحالة مَرَضية معيّنة، أو لوضع صحّي مُعيّن) مثلما يُصنع في حالة الحجامة، فالفصد يُشبه الحجامة، فهو عملية إخراجُ مقدار مِن الدم مِن جسم الإنسان لغرض صحّي.
  • فدمُ إمامنا الحسن العسكري بِحَسَب هذا الخبر (خبر فصد الإمام العسكري) والذي كان مُعجزةً مِن المعاجز، هُو دمٌ نجسٌ بِحَسَب السيّد كاظم اليزدي..! وكُلّ المراجع الذين سأقرأ عليكم أسماءَهم يقولون بنفس القول.. والذين كتبوا بعضاً مِن التعليقات هُم لم ينفوا النجاسة وإنّما أشكلوا على التعبير فقط..!!
  • على سبيل المثال:
  • — الجواهري علّق وقال: (لا يُعجبني التعبير بالنجاسة، فلو عُبّر بعدم جواز الصلاة فيه ونحوها لكان أجود) وهُو لا يعني بهذهِ العبارة دم المعصوم، وإنّما يتحدّث عن الدم الأبيض بشكل عام.
  • — أمّا الأصطهباناتي قال فقط: (كان الأولى والأوفق بالتعظيم عدم التعرّض لهُ هنا) أي أن لا يُشير إلى الإمام الحَسَن العسكري، ولكن هذا لا يعني أنَّ دَمَهُ ليس نَجَساً.. فهو لم يقلْ بطهارته، وإنّما قال كان الأفضلُ أن لا يُذكَر الإمامُ العسكري عليه السلام هُنا..!
  • — أيضاً هُناك حاشية لمُفتي الشيعة وهُو مِن المراجع المعاصرين قال فيه: (إتيانُ الخبر مِن باب الاستشهاد على نجاستهِ خلافُ الأدب) فهو لم ينفِ حُكْم نجاسة دم المعصوم، وإنّما يقول ليس مُناسباً أن نتحدَّث بهذهِ الطريقة عن إمامنا الحسن العسكري، ولِذا هُم جميعاً يُفتون بنجاسة دم المعصوم، لأنّهم لو اختلفوا مع صاحب العُروة لأشاروا إلى ذلك.
  • — (وقفة أقرأ عليكم فيها أسماء مراجع الطائفة الذين علّقوا على العُروة الوثقى، وذهبوا في رأيهم إلى تأييد صاحب العروة الوثقى في قوله بنجاسة دم المعصوم الأبيض حتّى في حالته الإعجازية!!)
  • — الخبر الذي أشار إليهِ صاحب العروة فيما يرتبطُ بالدم الأبيض الصادر مِن جسم إمامنا الحسن العسكري حكايةٌ مُفصّلةٌ في مُعجزات إمامنا العسكري جاءتْ مذكورةً في الجزء (50) مِن كتاب [بحار الأنوار] للشيخ المجلسي في صفحة 260 رقم الحديث (21) والروايةُ منقولة عن [الخرائج والجرائح].
  • نهايةُ هذهِ الرواية أنَّ راهباً مِن كبار رُهبان النصارى أعلنَ إسلامَهُ واتّباعهُ للإمام الحسن العسكري بسبب ما رأى مِن هذه المُعجزة (مُعجزةُ الدمِ الأبيض) فهذهِ الحالةُ لم تكنْ مَرَضاً ولا علاقةَ للموضوع بدمٍ نجس.. ولكنَّ مراجعَ الشيعة يُطاردون المعصومين في كُلّ مكان حتّى في مُعجزاتهم ويُفتون لهم..!!
  • وأنا لا أدري ما هي فائدةُ هذهِ الفتوى بالنسبة لصاحب العروة؟! هل نَحنُ نُبتلى بمِثْل هذهِ المسألة؟! هل هُناك مِن دمٍ للمعصوم نحنُ نتنجّسُ به؟!
  • هذهِ أمراضُ المرجعيّة الشيعيّة.. وهذا هُو الدفْعُ الشيطانيُّ لمراجع الشيعة للانتقاص من آل مُحمّد..!
  • — تقول رواية “فصد الإمام العسكري” في نهايتها:
  • (ثمّ خرج الراهب، وقد رمى بثياب الرهبانية، ولبس ثياباً بيضاً وقد أسلم، فقال: خُذ بي الآن إلى دار أستاذكَ فصِرنا إلى دار بختيشوع ، فلمّا رآهُ بادر يعدو إليه، ثمَّ قال: ما الذين أزالك عن دينك؟ قال: وجدتُ المسيح، فأسلمتُ على يده، قال: وجدتَ المسيح؟! قال: أو نظيرَهُ، فإنَّ هذهِ الفَصْدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح وهذا نظيرهُ في آياتهِ وبراهينهِ، ثمَّ انصرف إليه ولَزِمَ خِدمته إلى أن مات).

  • وقفة عند [تفسير الإمام العسكري] في صفحة 387 رقم الحديث (286) وهو حديثٌ طويل.. ممّا جاء فيه:

  • (قال أبو يعقوب: قلتُ للإمام “عليه السلام”: فهل كان لرسول الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله” ولأمير المؤمنين آياتٌ تُضاهي آيات موسى؟)
  • الروايةُ طويلة، إلى أن تقول:
  • (قال “عليه السلام”: وأمّا الدم فإنَّ رسولَ الله “صلَّى اللهُ عليهِ وآله” احتجم مرّةً، فدفعَ الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدري وقال لهُ: غيّبه – أي ادفنه – فذهب، فشربه. فقال لهُ رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”: ماذا صنعتَ به؟ – يعني هل دفنته – قال: شربتهُ يا رسول الله. قال: أو لم أقلْ لكَ غيّبهُ ؟ فقال: قد غَيّبتهُ في وعاءٍ حريز . فقال رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”: إيّاكَ وأن تعودَ لمِثل هذا. ثمَّ اعلمَ أنَّ الله قد حرَّم على النار لحمكَ ودمكَ لِمَا اختلطَ بلحمي ودمي.
  • فجعل أربعون مِن المنافقين يهزأون برسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” ويقولون: زعم أنّه قد أعتق الخدري من النار لاختلاط دمهِ بدمه، وما هو إلّا كذابٌ مُفتر! أمّا نحنُ فنستقذرُ دمه. فقال رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”: أما إنّ الله يُعذّبهم بالدم ويُميتهم به، وإنْ كان لم يمتْ القبط .. فلم يلبثوا إلّا يسيراً حتّى لحقهم الرعاف الدائم، وسيلان دماء من أضراسهم فكانَ طعامهم وشرابهم يختلطُ بالدم فيأكلونه، فبقوا كذلك أربعين صباحاً مُعذّبين ثمّ هلكوا)..!
  • هذا الدم الذي يحمي جسد أبي سعيدٍ الخدري مِن نار جهنّم.. هل هو دمٌ نجس؟!!
  • يا لِقباحةِ عُقولِ مراجعنا ويا لِسفاهتهم وهُم يتحدّثون عن دم رسول الله ويُصدرون الفتاوى في رسائلهم العمليّة مِن أنَّ دمَهُ “صلّى اللهُ عليه وآله” دمٌ نجس..!! يا لِنجاسة هذهِ الفتاوى ويا لِنجاسةِ هذهِ العُقول التي تتحدّثُ عن رسول الله بهذا المنطق القذر.
  • هؤلاء المُنافقين المذكورين في الرواية مُشكلتهم ماديّة، أمَّا مراجعُنا فمُشكلتهم معنويّة.. هذهِ الفتاوى القائلة بنجاسة دم المعصوم لا تذهبُ هكذا، فسُوء التوفيق هذا يقود إلى سُوء توفيق آخر.. هذهِ الفتاوى بنجاسةِ دمِ المعصوم ستكونُ سبباً في خُذلانهم وابتعادهم عن إدراك الحقائق ومعرفةِ العقائد الحقيقيّة.. ولِذا هكذا يقولون عن رسول الله “صلّى الله عليه وآله”.
  • مقطع تسجيل للشيخ الوائلي يعتقد فيه بنجاسة دم الحسين “صلواتُ الله وسلامه عليه” حتّى بعد استشهادهِ ..!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 70) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق])
  • دم الحُسين في نظر الشيخ الوائلي نجس حتّى بعد استشهاده..!! مع أنَّ المراجع يُفتون بأنَّ المُسْلِم إذا قُتِل في ساحة المعركة فإنَّ دمهُ طاهر.. وهُنا الشيخ الوائلي يتحدّثُ عن نجاسةِ دم الحسين “صلواتُ الله وسلامه عليه” حتّى بعد استشهادهِ..!!
  • ولا يقولنَّ أحدٌ بأنَّ السيّد السيستاني يرفضُ هذا الكلام.. لو كان السيّد السيستاني رافضاً لهذا المنطق فِعلاً فلماذا لا يُنبّهُ الناس لِذلك..؟! لماذا يُنشَرُ هذا الضلال على فضائيّاته؟! لماذا تُضلَّلُ الناس بهذه العقائد الفاسدة؟!
  • — نحنُ نجدُ في أحاديثنا أنَّ الإمام الصادق “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” في بعض الأحيان يطلبُ مِن خادمهِ أن يأتيه بصفط (أي صندوق تُحفظ فيه الحاجات الثمينة) وكان يُخرجُ لأصحابه من هذا الصندوق قميص رسول الله “صلّى الله عليه وآله” الذي كان عليه يوم أُحُد.. وآثارُ دماء رسول الله باقيّةٌ على قميصه.. فإنَّ جبهةَ النبيّ كانتْ قد أُصيبتْ يوم أُحُد وأُصيبتْ أسنانه وأُصيب بجراحات.. فجرى دمٌ مِن بدنه الطاهر من أزكى ما يُوصَف بالزكاةِ وبالطُهْر وبالنقاء وبالإلهيّة وبالسُبحانيّة وبكُلّ المعاني المُقدّسة.. وتعساً لهذهِ الكُتُب ولهذهِ الفتاوى القذرة التي تُفتي بنجاسة دم نبيّنا “صلّى الله عليه وآله”. فكان الإمامُ الصادق يُخرجُ هذا القميص لأصحابه وكان أصحابه يتبرّكون بالقميص.

  • أيضاً مِن أوصافِ نبيّ المرجعيّة هُو أنّهُ إذا ما مات فإنَّ عاقبة أمرهِ إلى تُراب..!! كما يقول بذلك الناطق الرسمي العقائدي لمرجعيّة السيّد السيستاني.

  • بثّ تسجيل للشيخ الوائلي يُفصِح فيهِ عن عقيدته بأنّ رسول الله بعد شهادته ودفنهِ يتحوّل إلى تُراب في قبره..! فيقول أنَّ النبي تراب في قبره، وأنّهُ حين يقف على قبر النبي فإنّهُ يقف على مضمون وعلى موقف ويقف على مكان فيه ذكريات النبي، ويقول أنّهُ لا يُهمّه أكان النبي تراب في قبره أو ليس تراب..! (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 65) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • تسجيل للشيخ الوائلي يقول فيه أنّنا حين نقاتل ونُدافع عن محمّد “صلّى اللهُ عليه وآله” فنحن لا نقاتلُ مع مُحمّدٍ الذي هو لحمٌ ودم.
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 82) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • وفقاً لهذهِ الرؤية فإنّنا سنُلقي بحديث الكساء في المزبلة.. فنحنُ هكذا نقرأ في حديث الكساء: (الَّلهمَّ إنَّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي وحامّتي، لحمُهم لحمي ودمُهم دمي، يُؤلمُني ما يُؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم، أنا حربٌ لِمَن حاربهم وسِلْمٌ لِمَن سالمهم…) إلى أن يقول: (وأذهبْ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا..) ونزلتْ الآية.
  • — وعلينا أن نُلقي بدعاء النُدبةِ في المزبلة أيضاً.. إذْ يقول الدعاء: (ثمَّ قال: أنتَ أخي ووصيّي ووارثي، لحمُك مِن لحمي، ودمك مِن دمي، وسِلْمك سلمي، وحربُك حربي، والايمانُ مُخالطٌ لحمكَ ودمك كما خالط لحمي ودمي..)
  • هذهِ المُصطلحات حُضورها لم يكنْ جُزافاً..
  • عرض مقطع فيديو للشيخ حبيب الكاظمي يتحدّث فيه عن النبيّ الأعظم وعن الصلاةِ على مُحمّدٍ وآل مُحمّد، ويقول أنَّ أنَّنا حِينَ نُصلّي على مُحمَّدٍ وآل مُحمَّد فإنَّ ذلكَ يعودُ بالنفْعِ والفائدةِ ورَفْع الدرجةِ لنبيّنا وآله “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين”..!!
  • بثّ تسجيل صوتي للمرجع الراحل السيّد مُحمَّد الشيرازي يتحدّث فيه على نفس هذه النغمة التي يتحدّث بها الشيخ حبيب الكاظمي ويقول أنَّ النبيّ الأعظم ينتفعُ مِن صلاتنا عليه” وتكون صلاتنا سبباً لرفع درجته..!!

تحقَق أيضاً

الحلقة ٥١ – تتمّةٌ عنوانها: نقاطٌ مُهمّة ج١

يازهراء …