شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٢ – التقليد ضرورةٌ حياتيّةٌ قبل أن تكون دينيّة ق٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 2 شهر رمضان 1441هـ الموافق 26 / 4 / 2020م

  • إنِّي حيَّرتُك فاحتاري …

  • أخاطبُ نفسي وأُناجيها:
  • إنِّي حيَّرتُك فاحتاري …
  • ما بين عليِّ الأعلى أو بينَ عليِّ الكرَّارِ ..
  • إنَّي خيَّرتُكِ فاختاري …
  • ما بين عليٍّ وعليٍ وعليٍّ وعليٍ وعليٍّ وعليِّ وعليٍّ حتَّى تَخْمُدَ أَوْتَارِي …
  • إنِّي حَيَّرتُكِ فاحتاري …
  • ما بين عليِّ الأعلى أو بَيْنَ عليِّ الكرَّارِ …
  • إنِّي خيَّرتُكِ فاختاري …
  • ما بَيْنَ عليٍّ وعليٍّ وعليٍّ وعليٍّ وعليٍّ وعليٍّ حتَّى تخْمُد أَوتَاري ..
  • فعليٌّ قبل الأشياءِ …
  • وعليٌّ بعد الأشياءِ …
  • وعليٌّ فوق الأشياءِ …
  • عينٌ لامٌ ياءٌ في كُلِّ الأقطارِ …
  • فعليٌّ فِي الأفقِ الأعلى …
  • وعليٌّ في الأُفقِ الأدنى …
  • وعليٌّ في السَّاكِنِ والجارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فاختاري …
  • ما بَيْنَ الجنَّةِ والنَّارِ …
  • نارِ العشقِ؛ عشقِ عليٍّ سرِّ الأسرارِ …
  • أو نشوةِ جنَّاتٍ من ألطافِ عليٍّ نور الأنوارِ …
  • إنِّي خيَّرتُكِ فاختاري …
  • ما بين غديرٍ يسمو يسمو يسمو في أنقى الأفكارِ …
  • أو بَيْنَ حمارٍ يحملُ أسفاراً لا يدري ماذا في الأسفارِ …
  • إنِّي خيَّرتُكِ فاختاري …
  • ما بَيْنَ غديرٍ يسمو يسمو يسمو يسمو في أنقى الأفكارِ …
  • أو بَيْنَ حمارٍ يحملُ أسفاراً لا يدري ماذا في الأسفارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فاختاري …
  • ما بَيْنَ العَيشِ والموتِ على حقٍّ في جنبِ عليٍّ والأطهارِ …
  • أو في خدمةِ أصنامٍ تافهةٍ تهزأُ بالأخبارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فاختاري …
  • ما بَيْنَ العَيشِ والموتِ على حقٍّ في جنبِ عليٍّ والأطهارِ …
  • أو في خدمةِ أصنامٍ تافهةٍ تهزأُ بالأخبارِ …
  • بالأخبارِ العلويَّةِ والأقوالِ الزهرائيَّةِ …
  • ما عن باقرهم أو عن صادقهم في كُلِّ الآثارِ ..
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فاختاري …
  • ما بينَ الجنَّةِ والنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فاختاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • التّقليد الدّيني:

  • التقليدُ بمواصفاتِ فُقهاء التقليد بحسبِ ثقافةِ الكتابِ والعترة لا وجود لهُ على أرض الواقع، لـماذا؟ لأنَّ المواصفات الَّتي ذُكرت للفقهاء هي جزءٌ من تكوين الخبرة لها مدخليةٌ في النتائج الَّتي يصلُ إليها الفقيه، وهذا لا وجود لهُ على أرض الواقع، لذا فإنَّ مستوىً آخر من التقليد هو التقليدُ للخبرةِ المكتسبةِ بحسبِ ما هو موجودٌ في أجواءِ المدارسِ الدينيَّةِ وهذا لا علاقة لهُ بمنهج مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، إنَّما هو رجوعٌ لأصحابِ الخبرة، كالرجوعِ إلى الأطباءِ، وإلى المحامين، وإلى المهندسين، وإلى النجارين، وإلى الحدادين، وهكذا.
  • ● كتاب (بحار الانوار، ج74) لشيخنا المجلسي، صفحة (80)، إنّها وصايا رسول الله صلّى الله عليه وآله لأبي ذَر الغفاري: “يَا أَبَا ذَر إِذَا أرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيرَاً فَقَّهَهُ فِي الدِّين وَزَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَبَصَّرَهُ بِعُيُوبِ نَفْسِه – كُلُّ ذلك بتوفيق – يَا أَبَا ذَر مَا زَهِدَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَنْبَتَ اللهُ الحِكْمَة فِي قَلْبِه وَأَنْطَقَ بِهَا لِسَانَه، وَيُبَصِّرهُ عُيُوب الدُّنيا وَدَاءَهَا وَدَوَاءَهَا وَأَخْرَجَهُ مِنهَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلام”.
  • ● في صفحة (81): يَا أَبَا ذَر إِذَا دَخَلَ النُّورُ القَلْب -إنَّهُ نورُ الإيمان، إنَّهُ نور المعرفة، إنَّهُ نورُ التفهيم ونورُ التّفقيه (مُفهَّماً) هناك جهةٌ تُفهِّمهُ، (مُفَقَّهَاً) فقَّههُ في الدين هناك جهةٌ تُفقِّههُ، تلكَ الجهةُ مُنحصرةٌ بإمامِ زماننا الحُجَّةِ بنِ الحسن- يَا أَبَا ذَر إِذَا دَخَلَ النُّورُ القَلْب اِنْفَسَحَ القَلْب وَاسْتَوْسَع، قُلتُ فَمَا عَلامَةُ ذَلِك؟ – انفسحَ القلبُ واستوسع إنَّها كلمةُ الأمير: (يَا كُميل القُلُوبُ أَوعِية وَخَيرُها أَوْعَاهَا)، فخيرُ الأوعيةِ هو هذا الَّذي دخل النورُ فيه فانفسح واستوسع – يَا أَبَا ذَر إِذَا دَخَلَ النُّورُ القَلْب اِنْفَسَحَ القَلْب وَاسْتَوْسَع، قُلتُ فَمَا عَلامَةُ ذَلِك بِأبي أَنتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: الإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الخُلُود وَالتَجَافِي عَن دَارِ الغُرُور وَالاِسْتِعْدَادُ لِلْمَوتِ قَبل نُزُوله -هذهِ المعاني تكونُ مُلازمةً للزهد الحقيقي الَّذي لا وجود لهُ بين علماءِ الشيعةِ ومراجع الشيعة، لو كان هذا الزهد الَّذي يتظاهرُ بهِ البعض لنبتت الحكمةُ عند هؤلاء البعض، ولجرت ينابيعُ الحكمةِ كما في الأحاديث من قلوبهم على ألسنتهم، أصلاً الأحاديث تُخبرنا لو أنَّ الإنسان أخلص للهِ أربعين صباحاً، مراجع الشيعة يصل عمرهُ إلى ما يقرب المئة ولم يكن قد أخلص للهِ أربعين صباحاً، ما هو الدليل؟ الدليل لو أنَّهُ أخلص للهِ أربعين صباحاً لتفجَّرت ينابيعُ الحكمةِ من قلبهِ على لسانه، مو يضل يمسلت.. يكتبون البيانات مشحونة بالأخطاء والتمسلت، يتحدَّثون لا يُحسنون الحديث، يقرأون القُرآن لا يقرأونهُ بشكلٍ صحيح، يُصلّون صلاتهم لا يأتون بها بشكلٍ صحيح..
  • ● كتاب (الكافي الشريف، ج1)، بابُ التقليد، صفحة (73)، الحديثُ (2): عن مُحمّد بن عُبيدة قَالَ، قَالَ لِي أَبُو الحَسَن – إنَّهُ الكاظمُ صلواتُ اللهِ عليه – قَالَ، قَالَ لِي أَبُو الحَسَن: يَا مُحمَّد، أنتُم أَشدُّ تَقْلِيدَاً أَمْ الـمُرْجِئة؟ – المرجئةُ هنا هم مرجئةُ السقيفة، مُرجئةُ النَّواصب- قَالَ، قُلتُ: قَلَّدنَا وَقَلَّدوا – نحنُ قلَّدنا أئِمَّتنا في أمرِ ديننا وهم قلَّدوا كذلك – فَقَالَ: لَـم أَسْأَلكَ عَن هَذَا – فهذهِ قضيةٌ واضحةٌ جِدَّاً من أنَّ الشيعة لهم أئِمَّة ومن أنَّ الَّذين خالفوا آلَ مُحَمَّد لهم أئِمَّة أيضاً هم نصبوهم – فَقَالَ: لَـم أَسْأَلكَ عَن هَذَا – هو مُحمَّد بن عبيدة يقول – فَلَم يَكُن عِندي جَوابٌ أَكثَر مِن الجَوَابِ الأَوَّل، فَقَالَ أَبُو الحَسَن: إِنَّ الـمُرْجِئَة نَصَبَت رَجُلاً لَـم تَفْرُض طَاعَتَهُ -أي أنَّ طاعتهُ لم تكن مفروضةً من قِبل اللهِ بحسبِ عقيدتهم، بحسبِ عقيدةِ المرجئة هم جعلوا نَصبَ الإمامِ إلى الأُمَّة ما جعلوا نَصبَ الإمامِ إلى الله، فما فرضوا طاعتهُ، لأنَّ الطاعة الحقيقية هي لِلَّهِ فقط هذا مُرادُ إمامنا الكاظم صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه- إِنَّ الـمُرْجِئَة نَصَبَت رَجُلاً لَـم تَفْرُض طَاعَتَهُ وَقَلَّدُوه – ومع ذلك هم قلَّدوه اتبعوه – وَأَنْتُم نَصَبتُم رَجُلاً وَفَرَضْتُم طَاعَتَه – فرضتم طاعته أنَّ طاعتهُ طاعةُ الله، وأنَّ طاعة الله طاعتهُ، هذا المراد فرضتم طاعته – وَأَنْتُم نَصَبتُم رَجُلاً وَفَرَضْتُم طَاعَتَهُ ثُمَّ لَـم تُقَلِّدوه – ثُمَّ لـم تُقلِّدوه بمستوى ما فرضتم من طاعتهِ، وإلَّا فإنَّ الشيعة تُقلِّدُ الأئِمَّة إلى حدٍ ما، لكنَّ الإمام الكاظم مُرادهُ (ثُمَّ لَـم تُقَلِّدُوه)، لم تكن طاعتكم لهُ بمستوى الطاعةِ المفروضةِ الَّتي هي طاعةُ الله، بينما أولئك المرجئة أولئك المخالفون هم لم يفرضوا طاعة أئِمَّتهم على أنَّهم قد نُصِّبوا من قِبلِ الله وأنَّ طاعتهم هي طاعةُ الله، ولكن مع ذلك فهم أطاعوهم فحتَّى لو كانت طاعةُ المرجئةِ لأئِمَّتهم محدودةً فأساسُ العقيدةِ عندهم أنَّ طاعة هؤلاء هي محدودة وليست مُطلقة كوجوب الطاعةِ لـمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد لأنَّ طاعتهم طاعةُ الله.
  • فَقَالَ أبُو الحَسَن: إِنَّ الـمُرْجِئَة نَصَبَت رَجُلاً لَـم تَفْرُض طَاعَتَهُ وَقَلَّدُوه وَأَنْتُم نَصَبتُم رَجُلاً وَفَرَضْتُم طَاعَتَهُ ثُمَّ لَـم تُقَلِّدوه فَهُم أَشَدُّ مِّنْكُم تَقْلِيدَاً – المفترضُ أنَّنا نكونُ أشدَّ تقليداً من المرجئةِ ومن غيرهم، لكنَّ الواقع السيئ هو هذا الَّذي نحنُ عليه.
  • التقليد في أصلهِ هو للإمام المعصوم، نحنُ نُقلِّد الإمام المعصوم في كُلِّ شيء، تقليدنا الأصلي لهُ، في زمان الغيبةِ حالةٌ استثنائية، الأئِمَّة أجازوا لنا أن نعود إلى فقهائهم فقهاءِ شيعتهم بحسبِ مواصفاتهم، ولكنَّنا ماذا نصنع لا وجود لهؤلاء الفقهاء، لذلك فإنَّنا سنذهبُ إلى فقهاء الشيعة، الشيعة اقترحوهم، الشيعة نصبوهم فقهاء، بالضبط مثلما الآن السيِّد السيستاني من الَّذي نصَّبهُ مرجعاً؟ الَّذي نصَّبهُ مرجعاً هم الشيعة وتحديداً محمَّد تقي الخوئي وعبد المجيد الخوئي.. والمراجع الَّذين سبقوهم على نفسِ هذهِ الطريقة، فهؤلاء مراجعُ الشيعة، الشيعةُ نصبوهم وهذا التقليدُ تقليدٌ بحسبِ موازين الشيعة لا بحسبِ موازينِ العترةِ الطاهرة، لأنَّ أوصافَ مراجع التقليدِ عند العترةِ الطاهرة لا وجود لها على أرض الواقع في مراجع التقليدِ الأحياء وحتَّى الأموات، ولا في القادمين، في المرشَّحين للمرجعيةِ في الأيام القادمة.
  • ● كتاب (بحار الأنوار، ج2) لشيخنا المجلسي، صفحة (299)، الحديث (28)، عن البزنطي وهو شخصيةٌ شيعيَّةٌ معروفةٌ جِدَّاً: عَن البَزنطي قَالَ، قُلتُ للرِّضَا عَلَيهِ السَّلام: جُعِلتُ فِدَاك، إِنَّ بَعضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُون: نَسْمَعُ الأَمرَ يُحْكَى عَنك وَعَن آبَائِك فَنَقِيسُ عَلَيه وَنَعمَلُ بِه – فماذا قال الرّضا صلواتُ اللهِ عليه؟ – سُبْحَانَ الله! لَا وَاللهِ مَا هَذَا مِن دِينِ جَعفَر – إنَّهُ يتحدَّثُ عن جعفرٍ الصَّادق لأنَّ الشيعة كانت تنسبُ نفسها إلى جعفرٍ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه – فَقَالَ: سُبْحَانَ الله! لَا وَاللهِ مَا هَذا مِن دِينِ جَعفَر هَؤُلاءِ قَومٌ لَا حَاجَة بِهِم إِلَينا – هؤلاء نصبوا أنفسهم أئِمَّةً!! إذا كانوا على دينِ جعفر فلابُدَّ أن يُقلِّدوننا، أن يُقلِّدون الأئِمَّة وتقليدُ الأئِمَّةِ يعني في كُلِّ شيء – فَقَالَ: سُبْحَانَ الله! لَا وَالله مَا هَذا مِن دِينِ جَعفَر هَؤُلاءِ قَومٌ لَا حَاجَة بِهِم إِلَينا قَد خَرَجُوا مِن طَاعَتِنَا وَصَارُوا فِي مَوْضِعِنَا – نصَّبوا أنفسهم في المواضع الَّتي هي مواضعنا، بالضبط مثلما يصنعُ المراجعُ الآن ويُسطِّرون لأنفسهم ألقاب مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد وهم لا يستحقون منها شيئاً أبداً وما يخجلون من إمامِ زمانهم!!- فَقَالَ: سُبْحَانَ الله! لَا وَالله مَا هَذا مِن دِينِ جَعفَر هَؤُلاءِ قَومٌ لَا حَاجَة بِهِم إِلَينا قَد خَرَجُوا مِن طَاعَتِنَا وَصَارُوا فِي مَوْضِعِنَا، فَأينَ التَقلِيدُ الَّذي كَانُوا يُقلِّدون جَعفَراً وأبَا جَعفَر – أين هو هذا التقليد؟! هذا التقليدُ لنا فقط- قَالَ جَعفَر – يعني جعفر الصَّادق صلواتُ اللهِ عليه، الإمامُ الرّضا يقول – قَالَ جَعفَر: لَا تَحمِلوا عَلَى القِياس فَلَيْسَ مِن شَيءٍ يَعدلهُ القِياس إِلَّا وَالقِياس يِكسُره.
  • نحنُ حين نقول من أنَّنا مُقلِّدة المقصود أنَّنا نُقلِّدُ الحُجَّة بن الحسن، إذا قصدتم أنَّكم تُقلِّدون المرجع (س)، المرجع (ص)، خرجتم من التشيُّع!! هؤلاء يُقلَّدون إذا توفرت فيهم الأوصاف على سبيل التقليد الفرعي القابل للزوالِ والاضمحلال، التقليدُ الأصل هو للإمامِ المعصومِ فقط صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه!!
  • ● كتاب (الكافي الشريف، ج6)، صفحة (424)، رقم الباب (328)، عنوانُ الباب: (باب من اضطُرَّ إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقيَّة)، من اضطُرَّ إلى الخمر يعني إلى شرب الخمر إلى تناول الخمر للدواء أو للعطش أو للتقية، الحديث الأوّل (1):
  • بسندهِ، عَن أَبي بَصيرٍ قَالَ: دَخَلَت أُمُّ خَالِدٍ العَبديَّة – وهي شيعيةٌ معروفةٌ – عَلَى أبي عَبدِ الله وأنَا عِندَهُ، فَقَالَت: جُعِلتُ فِدَاك إِنَّهُ يَعتَرِيني قَرَاقِر فِي بَطنِي فَسَألَتهُ عَن أَعْلالِ النِّسَاء – ما يعتري النساء من أمراض من حالاتٍ جسدية – وَقَالَت: وَقَد وَصَفَ لِي أَطِبَّاءُ العِرَاق النَّبِيذَ بِالسَّوِيق – النبيذ: نوعٌ من أنواع الخمر، السويق: نوعُ طعام، حبوب تُحمَّص (حبوب الحنطة والشعير)- وَقَد وَصَفَ لِي أَطِبَّاءُ العِرَاق النَّبِيذَ بِالسَّوِيق – عِلاجاً لِما عندها من أعلال – وَقَد وَقَفتُ – يعني لم أأخذ بنصيحةِ أطباء العراق- وَقَد وَقَفتُ وَعَرِفْتُ كَرَاهَتَك لَه – إمَّا كانت عالِمةً بهذا الأمر أو أنَّها سألت وعرفت من أنَّ الإمام كارهٌ لهذا الأمر، رافضٌ لهذا الأمر- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَك عَن ذَلِك، فَقَالَ لَهَا: وَمَا يَمْنَعُكِ عَن شُربِه؟ – لـماذا امتنعتِ عن شُربِ النَّبيذِ بالسَّوِيق وقد وصفهُ لك الأطباء علاجاً – قَالَت: قَد قَلَّدْتُكَ دِينِي -أنا أُقلِّدك يابن رسول الله- فَألَقَى الله عَزَّ وَجَلَّ حِينَ أَلْقَاه فَأُخْبِرهُ أنَّ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّد أَمَرَنِي وَنَهَانِي – إذا أجزت لي فإنَّني سأشرب وإذا منعتني فإنَّني سأمتنع – فَقَالَ لَهَا: وَمَا يَمْنَعُكِ عَن شُربِه؟ قَالَت: قَد قَلَّدْتُكَ دِينِي فَألَقَى الله عَزَّ وَجَلَّ حِينَ أَلْقَاه فَأُخْبِرهُ أنَّ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّد أَمَرَنِي وَنَهَانِي – الإمامُ الصَّادق يلتفت إلى أبي بصير- فَقَالَ: يَا أبَا مُحمَّد أَلَا تَسْمَع إِلَى هَذِهِ الـمَرأة وَهَذِهِ الـمَسَائِل؟ – الإمام يُبدي إعجابهُ بكلام هذهِ المرأةِ وبأسئلتها، ثُمَّ بَيَّن الإمامُ الصَّادقُ الجواب – لَا وَاللهِ لا آذَنُ لَكِ فِي قَطرةٍ مِنه وَلَا تَذوقِي مِنهُ قَطرَة فَإِنَّمَا تَنْدَمِينَ إذا بَلَغَت نَفسُكِ هَا هُنا وَأومَأ بِيَدِه إلى حُنجَرَته يَقُولُها ثَلَاثاً أَفَهِمتِي؟ قَالَت: نَعَم – إلى آخر الروايةِ.
  • هذا هو التقليدُ الحقيقي، إذا أجاز لنا المعصومُ أن نُقلِّد حينئذٍ سنُقلِّدُ بحسبِ ما أجاز لنا المعصوم، مثلما قالت أمُ خالدٍ العبدية رضوان الله تعالى عليها..
  • الرواياتُ والأحاديث تُحدِّثنا بشكلٍ جليٍّ وواضح عن أنَّ التقليد الأصل هو للإمام المعصوم وليس لغيرهِ، هناك تقليدٌ فرعي هو طاعةٌ للمعصومِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، يكونُ لبعضِ فُقهاء الشيعةِ مِمَّن يتَّصفون بمواصفاتٍ حدَّدها آلُ مُحَمَّد، ولآلِ مُحَمَّدٍ رعايةٌ تشملهم فقَّهوهم في الدين، (إِذَا أرَادَ اللهُ بِرَجُلٍ خَيرَاً فَقَّهَهُ)، عمليةُ التفقيه هذهِ تأتي من خِلالِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، (أَوَيَكُون الـمُؤْمِنُ مُحَدَّثَاً؟ قَالَ: يَكُونُ مُفَهَّمَاً)، عمليةُ التفهيم من قِبلِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، فقَّهَهُ فَهَّمهُ.
  • ● كتاب (تفسيرُ إمامنا الحسن العسكري) صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، صفحة (273)، روايةُ التقليد، الروايةُ في أصلها عن صادقِ العترةِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه يُحدِّثنا بها إمامنا الحسنُ العسكري في تفسيرهِ الشريف: فَأمَّا مَن كَانَ مِنَ الفُقَهَاء صَائِنَاً لِنَفْسِهِ حَافِظَاً لِدِينِهِ مُخَالِفَاً لِهَوَاه مُطِيعَاً لِأَمْرِ مَوْلَاه فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوه وَذَلِكَ لَا يَكُون إِلَّا بَعض فُقَهَاء الشِّيعَة – وفي نسخةٍ (إِلَّا فِي بَعضِ فُقَهَاءِ الشِّيعَة لَا جَمِيعَهُم)، هناك قِلَّةٌ من فُقهاء الشيعة، (إنَّا لَا نَعدُّ الفَقيه مِّنهُم فَقِيهَاً) إلَّا بهذهِ المواصفات – فَأمَّا مَن كَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ صَائِنَاً لِنَفْسِهِ حَافِظَاً لِدِينِهِ مُخَالِفَاً لِهَوَاه مُطِيعَاً لِأَمْرِ مَوْلَاه فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوه – ما قال (فعلى العوام أن يُقلِّدوه)، وإنَّما هذا خيارٌ من الخيارات، ولا يذهب إلى أذهانكم ما يُسمَّى (بالاحتياط)، تلك لعبةٌ جاء بها مراجعُ الشيعة، هذهِ لعبةٌ من اللعب لا وجود لها في حديث العترةِ الطاهرة، لعبةٌ حاولوا أن يلووا أعناق الروايات وجاءوا ما جاءوا به، فهذا التقليدُ تقليدٌ فرعيٌّ وهو خيارٌ من الخيارات، أن يُقلِّد الشيعي فقيهاً واحداً هذا خيار من الخيارات-فَأمَّا مَن كَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ صَائِنَاً لِنَفْسِهِ حَافِظَاً لِدِينِهِ مُخَالِفَاً لِهَوَاه مُطِيعَاً لِأَمْرِ مَوْلَاه فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوه وَذَلِكَ لَا يَكُون إِلَّا بَعض فُقَهَاء الشِّيعَة لَا جَمِيعَهم – قلَّةٌ قليلةٌ..
  • هذا التقليدُ تقليدٌ فرعيٌّ وفقاً لموازينِ العترةِ الطاهرة، ولاحظوا العبارة: (فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوه)، ما ينقلهُ بعض الإيرانيين لجهلهم بالعربيةِ، وما يُنقلُ في بعض الكُتب فذلك خطأٌ واضح، ما يُنقل: (فَعَلى العوامِ أن يُقلِّدوه)، هذا الكلامُ ليس صحيحاً، النسخُ الصحيحةُ الأصليةُ القديمةُ لتفسيرِ العسكري وللكُتب القديمةِ الَّتي نقلت عن هذا التفسير: (فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوه)، فللعوام إنَّهُ خيارٌ من الخيارات، فهناك أكثر من خيار، بينما حينما نقول: (فعلى العوامِ أن يُقلِّدوه) هذا إلزامٌ واجب، والكلامُ ليسَ كذلك.
  • هذهِ الروايةُ الوحيدةُ الَّتي تحدَّثت بمادة التقليد عن فُقهاء الشيعة، لا نملكُ روايةً أخرى وردت فيها كلمةُ (التقليد)، وهي ترتبطُ بفقهاء الشيعة، بمراجع التقليدِ عند الشيعة، لـماذا؟ لأنَّ كلمة (التقليد)، في الأصل هي خاصةٌ بالمعصوم.
  • مع ملاحظةِ: أنَّ التقليد ليس هو الأفق الأعلى في علاقتنا مع المعصوم، الأفقُ الأعلى في علاقتنا مع المعصوم هو التسليم، والتقليدُ يأتي مُنطوياً تحت عنوان (التسليم)، نحنُ مع أئِمَّتنا لا نُقلِّدهم فقط، نحنُ مُسلِّمون لهم، التقليدُ يأتي في حاشيةِ التسليم، نحنُ نُسلِّمُ لـمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، نحنُ لا نُقلِّدهم فقط، ما قيمةُ التقليدِ بالنسبةِ لعقيدتنا وعلاقتنا بِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد؟؟!!

  • التّسليم:

  • ● كتاب (مختصرُ البصائر)، صفحة (222)، رقم الحديث (213): بسنده، عَن أبي بَكرٍ بنِ مُحمَّدٍ الحَضرَمي، قَالَ: سَمِعتُ أبَا عَبدِ الله -إنَّهُ إمامنا الصَّادق يقول- يَهلكُ أصحَابُ الكَلام وَيَنْجُو الـمُسَلِّمُون إِنَّ الـمُسَلِّمِين هُم النُّجَبَاء -لـماذا قَرَنَ بين الـمُسلِّمين وبينَ أصحابِ الكلام؟ لأنَّ أصحاب الكلام يُناقشون في كُلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ من دونِ أن يلتفتوا إلى عقيدةِ التسليم- يَهلكُ أصحَابُ الكَلام وَيَنْجُو الـمُسَلِّمُون إِنَّ الـمُسَلِّمِين هُم النُّجَبَاء، يَقُولُون هَذَا يَنْقَاد وَهَذا لَا يَنْقَاد – من هم؟ أصحابُ علم الكلام، فيَصلون إلى مسألة فيقولون: إنَّ الأمر إمَّا أن يكون هكذا وإمَّا أن يكون هكذا- يَقُولُون هَذَا يَنْقَاد وَهَذا لَا يَنْقَاد -هذا ينقاد وهذا لا ينقاد أي أنَّهُ يأتي وفقاً لقواعدهم، وهذا لا يأتي وفقا لقواعدهم – أَمَا وَالله لَو عَلِموا كَيفَ كَانَ أَصلُ الخَلْق مَا اخْتَلَفَ اِثْنَان.
  • ● صفحة (223)، رقم الحديث (216): بسندهِ، عَن زَيدِ الشَحَّام عَنِ الصَّادِقِ صَلَواتُ اللهِ وسلامهُ عَلَيه قَالَ لِي: أَتَدْرِي بِمَا أُمْرُوا؟ -يعني الخلق، يعني الناس، يعني الشيعة- أَتَدْرِي بِمَا أُمْرُوا؟ أُمِرُوا بِمَعْرِفَتِنَا وَالرَّدِّ إِلَينَا وَالتَّسْلِيمِ لَنَا – هذا هو واجبنا اتِّجاه إمام زماننا، اتِّجاه مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، هذا هو المطلوب مِنَّا، التقليدُ يكونُ في حاشيةِ هذهِ المعاني، إنَّما اهتمَّ الأئِمَّةُ بالتقليد وتحدَّثوا عنه لأنَّ الناس كانت بأجمعها تتحدَّثُ عن التقليد، المخالفون هم الَّذين كانوا يتحدَّثون كثيراً عن التقليد، فصار هذا العنوانُ جزءاً من الثقافةِ العامة، فتحدَّث الأَئِمَّةُ عن التقليد وقالوا من أنَّنا يجبُ علينا أن نُقلِّد المعصومين في كُلِّ شيء انطلاقاً من الثقافةِ العامة الَّتي كانت شائعة والشيعةُ تتحدَّثُ بها أيضاً، وإلَّا فعلاقتنا مع أئِمَّتنا تقعُ في هذا العنوان: (صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَا)، وَسَلِّمُوا تَسلِيمَا بحسبِ أحاديثِ العترةِ الطاهرة من التسليم الَّذي أتحدَّثُ عنه.
  • ● صفحة (225): عَن ضَرِيس قَال، قَالَ أبو جَعفَر عَلَيه السَّلام – إمامنا الباقر – أَرَأيتَ إِنْ لَـم يَكُن الصَّوتُ الَّذِي قُلْنَاهُ لَكُم إِنَّهُ يَكُون مَا أَنْتَ صَانِع؟ – الحديثُ عن الصيحةِ الَّتي هي من العلاماتِ المحتومةِ لظهورِ إمامِ زماننا، ولكنَّ العلاماتِ المحتومة تخضعُ للبداء فيمكن أنْ لا تكون، وعن هذا يتحدَّثُ إمامنا الباقرُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه وهو يتحدَّثُ مع ضَرِيس – أَرَأيتَ إِنْ لَـم يَكُن الصَّوتُ الَّذِي قُلْنَاهُ لَكُم إِنَّهُ يَكُون مَا أَنْتَ صَانِع؟ قُلتُ: أنْتَهِي فِيهِ وَاللهِ إِلَى أَمْرِك – أنا لا أعبأُ بأنَّ هذا الحَدَثَ سيكون أو لا يكون، أنتم ماذا تأمرون؟ حتَّى إذا ما أخبرتمونا من أنَّ أمراً سيقع وما وقع هذا الأمر فإنَّكم ثقفتمونا على أنَّ أُموراً قد يتمُ الإخبار عنها أنَّها ستقع ولكنَّها رُبَّما لا تقع لجملةِ أسبابٍ أن تكون مشروطةً وما تحقَّقت الشروط، أن تكون خاضعةً للبداء ولأمورٍ أخرى ترتبطُ بحكمتهم صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين، الأساس أنَّنا نعودُ إليهم – أَرَأيتَ إِنْ لَـم يَكُن الصَّوتُ الَّذِي قُلْنَاهُ لَكُم إِنَّهُ يَكُون مَا أَنْتَ صَانِع؟ – فماذا قال ضَرِيس؟ – قُلتُ: أنْتَهِي فِيهِ وَاللهِ إِلَى أَمْرِك، فَقَالَ: هُو واللهِ التَّسْلِيم – عليكم أن تُسلِّموا – وَإِلَّا فَالذَّبْح وَأَوْمَا بِيَدِهِ إِلى حَلْقِه – الحلقُ هو مكان الذبح.
  • ● صفحة (231)، رقم الحديث (236): بسندهِ، عَنِ الفُضَيل بن يَسَار قَالَ: دَخَلتُ عَلَى أبي عَبدِ الله – على إمامنا الصَّادق – أنَا وَمُحمَّد بن مُسلِم فَقُلنا: مَا لَنَا وَللنَّاس – فليُشرِّق النَّاس وَليُغَرِّبُوا يابنَ رسول الله – مَالَنَا وَللنَّاس بِكُم وَاللهِ نَأتَم وَعَنْكُم نَأخُذ وَلَكُم وَاللهِ نُسَلِّم وَمَن وَلَيتُم وَاللهِ تَوَلَّينَا (وَمَن وَلَّيتُم وَاللهِ تَوَلَّينَا)، وَمَنْ بَرِئتُم مِنه بَرِئنَا مِنه، وَمَن كَفَفْتُم عَنه كَفَفْنَا عَنه، فَرَفَع أبو عَبدِ الله عَلَيهِ السَّلام يَدَهُ إِلَى السَّمَاء فَقَال: وَاللهِ هَذَا هُو الحَقُّ الـمُبِين – هذا هو المطلوبُ مِنَّا، هذهِ علاقتنا بأئِمَّتنا.
  • ● كتاب (الكافي الشريف، ج1)، صفحة (442)، بابُ التسليم وفضل المسلِّمين، الحديثُ (6): بسندهِ، عَن يَحيى بنِ زكريا الأَنْصَاري عَن صَادِقِ العترة صلواتُ اللهِ عليه قَالَ: سَمِعتهُ يَقول – يحيى بن زكريا الأنصاري يُحدِّثنا عن الصَّادق من أنَّهُ سمع الصَّادق يقول: مَن سَرَّهُ أن يَسْتَكمِلَ الإِيمَان كُلَّهُ فَلْيَقُل القَولُ مِنِّي فِي جَميعِ الأَشيَاءِ قَولُ آلِ مُحَمَّد فِيمَا أَسرُّوا وَمَا أَعْلَنُوا وفِيمَا بَلَغَنِي عَنهُم وَفِيمَا لَـم يَبْلُغنِي.
  • ● وقفةٌ عند (الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة)، الزيارة من أوّلها إلى آخرها تتحدَّثُ بالتصريحِ بالتلميحِ بالإشارةِ بالعبارةِ إلى موضوع التسليمِ والسالميةِ لهم صلواتُ اللهِ عليهم، يتحدَّثُ الزائرُ عن نفسهِ: مُسْتَشْفِعٌ – أنا الزائرُ، أنا الشيعيُّ- مُسْتَشْفِعٌ إِلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِكُم وَمُتَقَرِّبٌ بِكُم إِلَيه وَمُقَدِّمُكُم أَمَامَ طَلِبَتِي وَحَوَائِجِي وَإِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَأمُورِي مُؤمِنٌ بِسرِّكُم وَعَلانِيَتِكُم وَشَاهِدِكُم وَغَائِبِكُم وَأَوَّلِكُم وَآخِرِكُم وَمُفَوِّضٌ فِي ذَلِك كُلِّهِ إِلَيكُم وَمُسَلِّمٌ فِيهِ مَعَكُم وَقَلبِي لَكُم مُسَلِّم وَرَأيي لَكُم تَبَع وَنُصْرَتِي لَكُم مُعدَّة حَتَّى يُحيي اللهُ تَعَالَى دِينَهُ بِكُم وَيَردَّكُم فِي أَيَّامِه وَيُظْهِرَكُم لِعَدْلِه وَيُمكِّنَكُم فِي أَرْضِه فَمَعَكُم مَعَكُم لَا مَعَ غَيرِكُم آمَنتُ بِكُم وَتَوَلَّيتُ آخِركُم بِمَا تَولَّيتُ بِهِ أَوَّلَكُم وَبَرِئتُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِن أَعْدَائِكُم -إلى آخر الزيارةِ الشريفة.
  • ● كتاب (مفاتيح الجنان)، زيارةُ إمام زماننا الحُجَّة بن الحسن الَّتي أولها: (السَّلامُ عَلَيكَ يَا خَلِيفَة الله وَخَلِيفَة آبَائِهِ الـمَهْدِيِّين)، هذهِ صياغةٌ أخرى لعنوان (التسليم): فَلَو تَطَاوَلَت الدُّهُور وَتَمَادَت الأَعْمَار – يا بقيَّة الله وأنت في غيبتك – لَـم أَزْدَدْ فِيكَ إِلَّا يَقِينَاً وَلَكَ إِلَّا حُبَّاً وَعَلَيكَ إِلَّا تَوَكُّلَاً وَاعْتِمَادَاً – إنَّني مُتوكِّلٌ عليك مُعتمدٌ عليك- وَلِظُهُورِكَ إِلَّا تَوَقُّعَاً وَانْتِظَارَاً وَلِجهَادِي بَينَ يَدَيكَ إِلَّا تَرَقُّبَاً فَأَبْذُلُ نَفْسِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي – (وولدي) تُطلق على المفرد والجمع على الذكورِ والإناث – فَأَبْذُلُ نَفْسِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَجَمِيعَ مَا خَوَّلَنِي رَبِّي بَيْنَ يَدَيَك والتَصَرُّفَ بَينَ أَمْرِكَ وَنَهيِك، مَوْلَاي فَإِنْ أَدْرَكتُ أَيَّامَكَ الزَّاهِرَة وَأَعْلامَكَ البَاهِرَة فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الـمُتَصَرِّفُ بَينَ أَمْرِكَ وَنَهيك أَرْجُو بِهِ الشَّهَادَة بَيْنَ يَدَيك وَالفَوزَ لَدَيك، مَوْلَاي فَإِنْ أَدَركَنِي الـمَوْتُ قَبْلَ ظُهُورِك فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِكَ وَبِآبَائِكَ الطَاهِرِين إِلى اللهِ تَعَالَى وَأسْألُهُ أَنْ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد وَأَنْ يَجعَلَ لِي كَرَّةً في ظُهُورِك وَرَجْعَةً فِي أيَّامِك لَأَبْلُغَ مِن طَاعَتِكَ مُرَادِي – إلى آخرِ الزيارةِ الشريفة، هذا هو تعريفُ التسليم وتفصيلُ مضمونهِ إنَّها ترجمةٌ عقائديةٌ عمليةٌ قوليةٌ حاليةٌ نفسيةٌ لعلاقة التسليمِ بإمامِ زماننا الحُجَّة بن الحسن صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه.
  • التسليمُ إذاً هي وحدةُ قياسِ علاقتنا بأئِمَّتنا، من هنا تبدأُ العلاقةُ معَ الإمام المعصوم حينما تُقاسُ بوحدةِ القياسِ هذه، التقليدُ لا قيمة لهُ، التقليدُ ما هو بوحدةِ قياسٍ نقيسُ بها علاقتنا بالإمام المعصوم، التقليدُ دخلَ على الموضوع لأنَّ المخالفين تحدَّثوا عن هذا الموضوع فصار جزءاً من الثقافة، نحنُ نُسلِّمُ لأئِمَّتنا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين وإذا كانَ هناك من حديثٍ عن التقليدِ فإنَّهُ يأتي في ذيل التسليم..
  • أمَّا التقليدُ الفرعيُّ الَّذي نتحدَّثُ عنه في أوساطنا الشيعيَّة فإنَّهُ تقليدٌ لفقهاء الشيعة الَّذين يتَّصفون بمواصفات العترة في المسائل الَّتي نجهلُ أحكامها، أمَّا المسائلُ الَّتي لا نجهلُ أحكامها لا معنى للتقليدِ هنا، لأنَّنا حينما نكونُ على علمٍ بتلك الأحكام هذا يعني أنَّ العلم الَّذي وصل إلينا وصل إلينا منهم من مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، فلماذا نُقلِّدُ حينئذٍ؟! إنَّما التقليدُ في المسائل الَّتي نجهلها، المسائلُ المعلومةُ وهي المعلوماتُ الضروريةُ في الدين الَّتي يعرفها الجميع، المسائلُ الَّتي توفَّرت لنا الأسباب أن عرفنا ماذا قال مُحَمَّدٌ وآلُ مُحَمَّد فيها، ونحنُ مطمئنون أنَّ هذا القول قولهم، لا يجوزُ حينئذٍ أن نعود إلى فقيهٍ من فقهاء الشيعة.

تحقَق أيضاً

حديثٌ عنِ الحجّ الزهرائيّ – الحلقة ١٨

يازهراء …