شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٢٠ – التقليد ضرورةٌ حياتيّةٌ قبل أن تكون دينيّة ق٢٠

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 20 شهر رمضان 1441هـ الموافق 14 / 5 / 2020م

  • يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اِكْفِيَانَا فَإِنَّكُمَا كَافِيَانْ وَانْصُرَانَا فَإنَّكُمَا نَاصِرَانْ ..

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا:
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديرٍ يَسمو يَسمو يَسمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • مواصفاتُ مرجعِ التقليد في ضوءِ ثقافةِ الكتابِ والعترة:

  • الصفةُ الثالثة: الرواية.

  • الرواةُ صنفان:
  • — صنفٌ يروي ولا يدري، وحتَّى لو كان يدري فإنَّ درايتهُ محدودة.
  • — صنفٌ يروي ويدري، أولئكَ هم الَّذين يكونون مجرىً لمرادِ المعصومِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه
  • ● كتاب (الكافي الشريف، ج1)، طبعةُ دار الأُسوة، (باب ما أمر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله بالنصيحةِ لأئِمَّة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم)، صفحة (457)، الحديثُ الأول: بسندهِ، عَن ابنِ أَبي يَعفُور، عَن إمامنا الصَّادِق: أنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عَليهِ وآلِه خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسجِدِ الخِيف – وهو مسجدٌ معروف- فَقَال: نَظَّرَ اللهُ عَبْدَاً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَها – حفظها بكُلِّ تفاصيلها، بالدِقَّةِ الكاملة، فوعاها؛ إنَّهُ يتحدَّثُ عن وعايةِ الحِفظ وعن الدرايةِ بنحوٍ إجمالي- وَبَلَّغَهَا مَن لَـم يَسْمَعهَا -التبليغُ عِبر الألسنة (وَبلَّغَها)، ولذا فإنَّ هذا المصطلح (الراوي) لا يعني أنَّهُ يكتب، رُبَّما يكتب، ولا يعني أنَّهُ يَنقلُ بالمضمون، رُبَّما يَنقلُ بالمضمون، لكنَّ الراوي أساساً يتكلَّم يروي، ولابُدَّ أن ينقُلَ بالنصوص، هذا هو الراوي، أن ينقُلَ النصوصَ بالدِقَّة، وأن يتكلَّم بمستوى الرواية، فإذا أرادَ أن يتكلَّم بمستوى الرواية لابُدَّ أن يكون فصيحاً..
  • نَظَّرَ اللهُ عَبْدَاً – جمَّلهُ، إنَّهُ جمالُ العقل، إنَّهُ جمالُ القلب، إنَّهُ جمالُ البصيرةِ، جمالُ الرؤيةِ الواضحة – سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا مَن لَـم يَسْمَعهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقهٍ غَيرُ فَقِيه – هذا هو الراوي الَّذي ليسَ بداري، هناك رواة وهناك دُراة، هناك راوي وهناك داري، قد يكونُ فصيحاً، قد يكونُ مُطَّلعاً على شيءٍ من الدرايةِ والفهم، لكنَّهُ ليسَ بمستوى الفقاهةِ الَّتي تُؤهِّلهُ كي يكون مجرىً لمرادِ المعصوم ويكون مرجع تقليدٍ بحسبِ مُواصفاتِ فقهِ العترةِ الطاهرة – فَرُبَّ حَامِلِ فِقهٍ غَيرُ فَقِيه وَرُبَّ حَامِلِ فِقهٍ إِلَى مَن هُو أَفقَهُ مِنه – هناك من الرواةِ من عندهُ شيءٌ من الدرايةِ لكن ليسَ بمستوى الفقاهةِ الَّتي تُؤهِّلهُ كي يكون مرجع تقليد، فالرواةُ على مراتب، الَّذين لا يملكونَ درايةً درايتهم إجمالية، والَّذين يملكون شيئاً من الدرايةِ التفصيلية وهؤلاءِ رواة ما هم بدُرَاة.
  • إذاً هناك رُواة ما هم بِدُراة، وهؤلاء لا يَصحُّ تقليدهم، الَّذين يَصحُّ تقليدهم ويجوزُ تقليدهم هم الرواةُ الدُرَاة.
  • ● كتاب (معاني الأخبار)، لشيخنا الصدوق رضوان الله تعالى عليه، الروايةُ الثالثة، عن إمامنا الصَّادقِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه جاء فيها: حَدِيثٌ تَدْرِيه خَيرٌ مِن أَلفِ حَدِيثٍ تَرْويه – هذا يعني هناك من يروي وهناك من يدري، والدِرايةُ هي المقدَّمة، لكنَّ الدِراية لا تتحقَّقُ إلَّا بمقدِّمتها ومُقدِّمةُ الدِراية هي الرواية، لابُدَّ من روايةٍ وبعد الروايةِ تأتي الدراية.
  • ● كتاب (الكافي، ج1)، صفحة (70)، الحديث (14)، عن أمير المؤمنين صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه: أَيُّهَا النَّاس اعْلَمُوا أنَّهُ لَيسَ بِعَاقِلٍ مِن اِنْزَعَجَ مِنْ قَولِ الزُورِ فِيه – قولُ الزور قولُ الباطل- اعْلَمُوا أنَّهُ لَيْسَ بِعَاقِلٍ مِن اِنْزَعَجَ مِنْ قَولِ الزُورِ فِيه وَلَا بِحَكِيمٍ مَن رَضِيَ بِثَنَاءِ الجَاهِلِ عَلَيه – فهؤلاءِ مراجعنا الَّذين يُطربهم ثناءُ الجُهَّال الإمامُ يسلبُ منهم صفة الحكمة – النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُون وَقَدرُ كُلُّ اِمْرئٍ مَا يُحسِن -ما يُحسِنُ في مجالهِ، راويةُ الحديث عليهِ أن يكون فصيحاً أن يُحسِن في قولهِ وأن يُحسِنَ في روايتهِ، وهم وضعوا لنا هذهِ القوانين: (اِعْرِفُوا مَنَازِلَ شِيعَتِنَا عِنْدَنَا بِقَدرِ مَا يُحسِنُون مِن رِوَايَاتِهِم عَنَّا)، هذهِ موازينُ العترة الطاهرة.
  • النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُون وَقَدرُ كُلُّ اِمْرئٍ مَا يُحسِن فَتَكَلَّمُوا فِي العِلْم – في العلم كُلٌّ بحسبِ اختصاصهِ، فليتحدَّث علماءُ الدينِ في علم الدين – فَتَكَلَّمُوا فِي العِلْم تَبَيَّن أَقْدَارُكُم – أقداركم ومنازلكم تتبيَّن حينما تتكلَّمون في العلم، وهنا سيتبيَّن من هو الفصيحُ ومن هو الَّذي لا يَملكُ أدنى مستويات الفصاحة، وبالتالي لن يكون راوية حديث، فكيف سيكونُ فقيهاً حينئذٍ وهو لا يتصفُ بالفصاحةِ ولا يتصفُ بالرواية، هنا سيُتأتئُ المتتأتئون، وهنا سنعرفُ أصحاب الدفاترِ من غيرهم، (وإيَّاكُم وأصحَاب الدَّفاتر)، وهنا سنميّزُ الصُحفيين من الفقهاء، (وَلا يَغرنَّكم الصُحفيُّون)..

  • الصفةُ الرابعة: الدِراية.

  • من صفاتِ مرجع التقليدِ بحسبِ فقهِ آلِ مُحَمَّد إنَّها الدِرايةُ أو الفقاهة، وأقصدُ منها دِرايةُ القُرآن ودِرايةُ حديثِ العترة، وهما لا ينفكَّانِ عن بعضهما، هناك ترابطٌ وثيقٌ فيما بين القُرآنِ وفيما بين حديث العترة، التفكيك بينهما ضلال، وصيَّةُ نبيِّنا؛ (أن نتمسَّك بالقُرآنِ وبحديثِ العترة)، إنَّهُ التطبيقُ العمليُّ لحديثِ الثقلين، كيف نُطبِّقهُ عملياً؟ على المستوى العلمي والمعرفي قطعاً لحديثِ الثقلين هناك تطبيقٌ عقائديٌّ، هناك تطبيقٌ وجدانيٌّ عاطفيٌّ، هناك تطبيقٌ طُقوسيٌّ عِباديٌّ، هناك تطبيقات، لكنَّني أتحدَّثُ هنا في أجواءِ مرجعيةٍ للتقليد، فإنَّني أتحدَّثُ عن التطبيق العلمي لحديث الثقلين، التطبيقُ العلميُّ لحديثِ الثقلين هو الـمُمازجةُ والـمُجانسةُ على طولِ الخط في جميعِ النقاط، فلا توجد نقطةٌ لا يكونُ هناك فيها تجانُس فيما بين منطقِ القُرآن ومنطقِ العترة، فيما بين حديثِ القُرآن وحديثِ العترة، لأنَّنا إذا وصلنا إلى نقطةٍ وفصلنا بين الحديثين فذلك هو الضلالُ العلمي، (مَا إنْ تَمسَّكتُم بِهِمَا) على حدٍّ سواء، ورسولُ الله حين وصَّانا بالثقلين كما تقول الروايات؛ (جَمَعَ بَيْنَ مُسبِّحتَيه)، جمعَ بينَ مُسبِّحتيه يعني بين السبابتين، بالنِّسبةِ لي ولكم سبابةٌ، أمَّا بالنِّسبةِ لـمُحَمَّدٍ الَّذي كُلُّهُ جمالٌ وكُلُّهُ قُدسٌ (سُبُوحٌ قُدُّوس)، فتلكَ مُسبِّحةٌ، فقد جمع مُحَمَّدٌ بين مُسبِّحتيه، الناسُ تجمعُ بين سبابتها والوسطى، لماذا جمع مُحَمَّدٌ المحمودُ الأحمدُ الأعلى صلَّى اللهُ عليه وآله لـماذا جمع بين الـمُسبِّحتين؟ إنَّهُ يتحدَّثُ عن التطابقِ في جميعِ المقامات..

  • دِراية القُرآن:

  • ● هذا القُرآنُ في الآيةِ (9) بعد البسملةِ من سورةِ الإسراء بَيَّن لنا هدفهُ الواضح، إلى أين يُريدُ هذا القُرآن أن يُوصلنا؟ يا أيُّها القُرآنُ، يا قُرآن عليٍّ وآلِ عليِّ إلى أين أنت آخِذُنا؟ بعليٍّ عليك، قُل لي إلى أين أنت آخذنا؟! يا عليُّ الصَّامتُ ويا عليُّ النَّاطقُ، وما بين عليٍّ الصَّامت وعليٍّ النَّاطق تتحقَّقُ الفقاهةُ وتتجلَّى الدِرايةُ في مراجعِ التقليد الَّذين يُجيزُ الأئِمَّةُ تقليدهم.. في الآيةِ التاسعة يُجيبني القُرآن ويقول: ﴿إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾، هذا القُرآنُ الصَّامتُ، عليٌّ الصَّامتُ قال لي: ﴿إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾.
  • ● أمَّا عليٌّ النَّاطقُ ماذا قال لي؟! الرواياتُ في الكافي الشريف وفي غيرهِ: (للَّتي هي أقوم؛ إنَّهُ الإمام – للَّتي هي أقوم؛ إنَّها الولايةُ، ولايةُ عليٍّ وآلِ عليّ).
  • ● في سورة آلِ عمران في الآية (7) بعد البسملة، حينَ تتحدَّثُ عن أنَّ الكتابَ فيهِ مُحكمات وفيهِ مُتشابهات: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾، الآيةُ تُبيِّنُ لنا من أنَّ الَّذين يعرفون تأويلهُ، يعرفون حقيقتهُ، كي تتَّضح الحقيقةُ من وراءِ حُجُبِ الـمُحكمات والـمُتشابهات، القُرآنُ هنا يَحصرُ التأويل (باللهِ وبالرَّاسخين في العلم)، فهل هو يتحدَّثُ عن المعنى الثانوي مثلما يقول هؤلاء المعمَّمون الغُبران، أم أنَّهُ يتحدَّثُ عن حقيقة المعنى؟!
  • فهذا القُرآنُ يهدي للَّتي هي أقوم ما تأويلهُ يا آل مُحَمَّد؟ إنَّهُ الإمام، إنَّهُ الحُجَّةُ بن الحسن، ما تأويلهُ؟ أنتم الَّذين تعرفون تأويلهُ، القُرآنُ هكذا يقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾.
  • ● وقفةٌ عند خُطبة الأمير في (نهجِ البلاغةِ الشريف)، الخُطبةِ (158)، هذا عليٌّ، إنَّهُ القُرآنُ النَّاطقُ يُحدِّثنا عن صورتهِ الصامتة، فما المصحفُ إلَّا صورةٌ صامتةٌ صِيغت بصياغةِ الحروفِ عن حقيقةِ عليٍّ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، ما نحنُ نقرأُ في سورةِ الزخرف، في الآيةِ (3و 4) بعد البسملة: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ – لكنَّهُ في حقيقتهِ شيءٌ آخر هو يتحدَّثُ عن نفسهِ: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ – بهذهِ الصورةِ صِيغ لكم – وَإِنَّهُ – أمَّا حقيقتهُ الخفية عنكم – وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ – هذا القُرآن – لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾، أحاديثهم تقول، هذا عليٌّ هنا من المواطن الَّتي صرَّح القُرآنُ فيها باسمِ عليٍّ هنا، تقرأون زيارات الأمير أو لا؟ ما هذا المعنى يتردَّدُ في زياراتِ الأمير..
  • ● نحنُ نُخاطبُ إمام زماننا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه في دعاء الندبةِ الشريف (مفاتيح الجنان): (يَابْنَ الصِّرَاطِ الـمُسْتَقِيم)، من هو الصِّراطُ المستقيم؟ عليٌّ، هذهِ حقيقةٌ ثابتةٌ في تفسيرِ القُرآن (أينما ورد الصِّراطُ المستقيم هو عليٌّ)، لا أتحدَّثُ عن تفاسير النَّواصب، ولا أتحدَّثُ عن تفاسيرِ مراجع الشيعةِ الأغبياء أبداً، أتحدَّثُ عن تفسير عليٍّ وآلِ علي قاعدةٌ في التفسير: (أينما وجدتم الصراط المستقيم إنَّهُ عليٌّ عليٌّ عليٌّ عليّ)، فهكذا نُخاطبُ الحُجَّة بن الحسن في دعاء النُدبة: (يَابْنَ الصِّرَاطِ الـمُسْتَقِيم، يَابْنَ النَّبَأِ العَظِيم، يَابْنَ مَنْ هُو فِي أُمِّ الكِتَابِ لَدَى اللهِ عَلِيٌّ حَكِيم)، إنَّهُ عليٌّ، الرواياتُ وفيرةٌ ووفيرةٌ جِدَّاً.
  • ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ – هذهِ الصورةُ الصامتةُ من عليٍّ، الصورةُ الحقيقيةُ هناك في أُمِّ الكتاب – وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ – هذا القُرآن – لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾، فماذا يُحدِّثنا عليٌّ النَّاطقُ عن عليٍّ الصَّامت عن صُورتهِ الصامتة؟
  • ● في الخُطبة (158) يقولُ عليٌّ النَّاطق: (ذَلِكَ القُرآن – هذا هو – فَاسْتَنْطِقُوه وَلَنْ يَنْطُق – هذه (لن) للنَّفي التأبيدي- ذَلِكَ القُرآنُ فَاسْتَنْطِقُوه وَلَنْ يَنْطُق – لن ينطق! عليٌّ يقول!! وهؤلاء الغبران يقولون من أنَّ القُرآن ينطق، الثولان يقولون هكذا، هؤلاء مراجعكم كُلُّهم هكذا في المدرسةِ الأصولية خصوصاً وفي حوزةِ النَّجف وحتَّى في حوزةِ قم الأمرُ سواء – ذَلِكَ القُرآن فَاسْتَنْطِقُوه وَلَنْ يَنْطُق وَلَكِن أُخْبِركُم عَنه – أنا أُخبركم عنه، عليٌّ يُخبرنا، أئِمَّتنا يُخبروننا – أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلمَ مَا يَأتِي وَالحَدِيثَ عَنِ الـمَاضِي وَدَوَاءَ دَائِكُم وَنَظْمَ مَا بَينَكُم – مراجعُ الشيعةِ يستطيعون أن يستخرجوا هذهِ الحقائق؟! غبران ركضوا وراء النَّواصب..
  • ● صفحة (129) من نهج البلاغة، الخطبة (125)، يقولُ سيِّدُ الأوصياء: هَذَا القُرآن – المصحف – هَذَا القُرْآن إِنَّمَا هُوَ خَطٌ مَسْتُورٌ بَينَ الدَفَّتَين – كتابةٌ، جُملٌ، كلماتٌ، حقائقها مستورة – لَا يَنطِقُ بِلِسَان – هو صامت – وَلَابُدَّ لَهُ مِن تَرْجُمَان – لابُدَّ لهُ مِن تَرجُمان، فهل الترجمان الطوسي الَّذي هو من رأسهِ إلى قدمهِ شافعيٌّ مُعتزليٌّ صِرف؟!!
  • هَذَا القُرْآن إِنَّمَا هُوَ خَطٌ مَسْتُورٌ بَينَ الدَفَّتَين لَا يَنطِقُ بِلِسَان وَلَابُدَّ لَهُ مِن تَرْجُمَان وَإِنَّمَا يَنْطُقُ عَنهُ الرِّجَال – من هم هؤلاء الرجال؟ هؤلاء الرجال هم تَراجمة يُترجمون من هم هؤلاء؟!
  • ● نعودُ إلى الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة إنَّها القولُ البليغُ الكامل صلواتٌ على الإمام الهادي الَّذي فاضت شِفاههُ القُدسيةُ بهذهِ الكلمات، فماذا نقرأ في القولِ البليغِ الكامل؟ أذهبُ إلى موطنِ الحاجة: (وَرَضِيَكُم خُلَفَاءُ فِي أَرْضِهِ وَحُجَجَاً عَلَى بِريَّتِه وَأَنْصَارَاً لِدِينِه وحَفَظَةً لِسرِّه وخَزَنَةً لِعِلْمِه ومُستَودَعاً لِحكْمَتِه وتَراجِمَةً لِوَحيه)، هؤلاء هم الرجال، مو ذوله الخرطي اللي في بالكم، هؤلاء الَّذين تتحدَّثُ عنهم الزيارةُ الجامعةُ الكبيرة.
  • ● وهذهِ زيارةُ آلِ ياسين الَّتي بعث بها إلينا إمامُ زماننا الحُجَّة بن الحسن كي نزورهُ بها، إنَّها جاءت من إمامِ زماننا إلينا من دونِ طلبٍ من أحد هو بعث بها إلى الشيعة، في (مفاتيح الجنان) نُسلِّم على صاحب الأمر هكذا: السَّلامُ عَلَيكَ يَا تَالِي كِتَاب اللهِ وَتَرجُمَانَه- (ولَابُدَّ لَهُ مِن تَرْجُمَان)، هذهِ هي الدِرايةُ الحقيقيةُ لحديث القُرآن.
  • ماذا يترتبُ على هذا؟ يترتبُ على هذا أن نسأل هل أنَّ الأئِمَّة فسَّروا القُرآن أم لم يُفسِّروه؟! ماذا تقولون أنتم؟! هل من المنطقي أنَّ النواصب يكتبون التفاسير وتُحفظُ تفاسيرهم! ومراجع الشيعة الغبران الَّذين نقضوا بيعة الغدير يُؤلِّفون التفاسير وتُحفظ!!! وآل مُحَمَّد يُفسِّرون القُرآن ولا يُحفظُ تفسيرهم!!! هل هذا كلامٌ منطقي؟! ماذا تقولون أنتم؟!
  • لـماذا تفسيرهم الموجود يرفضهُ هؤلاء المراجع الغبران؟! وفقاً لقذاراتِ علم الرجالِ النَّاصبي، حينما يُؤسِّسُ القُرآن هذا التأسيس؛ من أنَّ القُرآن لا يعلمُ تأويلهُ إلَّا الله والراسخون في العلم ويُطالبنا أن نتدبَّر آياتهِ؛ ﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾، يُطالبنا أن نتدبَّر آياتهِ وهو يُغلقُ باب المعرفةِ علينا ولكنَّهُ يُوجِّهُ أنظارنا إلى الرَّاسخين في العلم، والرَّاسخون في العلم أيضاً يقولون من أنَّكم إذا استنطقتم القُرآن لن ينطق، هناك تراجمة، هناك ترجمان؛ (السَّلامُ عَلَيكَ يَا تَالِي كِتَاب اللهِ وَتَرجُمَانَه)، فهل يُعقل أنَّهم لن يضعوا لنا تفسيراً؟! لقد وضعوا!!
  • ● في الآيةِ (16) بعد البسملةِ من سورةِ القيامةِ وما بعدها من الآيات: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ۞ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ۞ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، جمعُ القُرآن عند مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد الجمعُ الصحيح، والقراءةُ الصحيحة عندهم، الَّذي يُريدُ أن يطَّلع على موضوعِ تحريفِ القُرآن يُمكنهُ أن يعود إلى برنامج (الكتابُ النَّاطق) مجموعة حلقاتِ تحريف القُرآن، ستطلعون على حقائق مُذهلة بحسبِ ثقافةِ الكتابِ والعترة.
  • ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ۞ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ – القُرآنُ جُمِع عند عليٍّ فقط وليس عند غيرهِ والأُمَّةُ رفضت جمع عليٍّ للقُرآن- فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ۞ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، في قواعد التفسير ما جاء بضمير (نا) إنَّهُ يعودُ على آل مُحَمَّد.
  • ● آتيكم بمثال: إذا ما ذهبنا إلى سورةِ الغاشية، فإنَّنا نقرأ في الآيتين الأخيرتين من سورة الغاشية: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ۞ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾، المعنى هو هو في الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة إنَّها القولُ البليغُ الكامل: (وَإِيابُ الـخَلْقِ إِلَيكُم وَحِسَابِهُم عَلَيكُم)، المعنى هو هو، هذهِ قاعدةٌ من قواعدِ التفسير، إنَّني أتحدَّثُ عن قواعدِ التفسيرِ بالإجمال.. ما جاء بضمير (نا)، للمُتكلِّمين إنَّهُ يتحدَّثُ عن آلِ مُحَمَّد.
  • ● في سورةِ القيامة في الآيةِ (19) بعد البسملة، بعد أن تحدَّثت الآياتُ السابقة عن جمعِ القُرآن، عن جمعهِ يعني عن كتابتهِ، وعن قراءةِ القُرآن عن الجمع الصحيح وعن القراءة الصحيحة: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ – إنَّهُ الجمعُ الصحيح والقراءةُ الصحيحة – فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ۞ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، إنَّ علينا في رواياتنا في تفسير القُمِّي وغيره (إنَّ عَلَينا؛ إنَّ على آلِ مُحَمَّد)، إنَّ على آلِ مُحَمَّدٍ بيانهُ، لأنَّ حقائقهُ لا تُبَيَّن إلَّا ببيانهم، فأين بيانهم؟ القُرآنُ هو الَّذي يقول: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، فأين بيانُ القُرآن الَّذي هو من آلِ مُحَمَّد أين هو؟ ليسَ هناك إلَّا الأحاديثُ التفسيرية الَّتي انتشرت ما بين تفسير العياشي، القُمي، فرات، وبقيَّة التفاسير وخصوصاً في سيِّد التفاسير إنَّهُ (تفسيرُ إمامنا الحسن العسكري صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه)، هذا هو تفسيرهم، تعرَّض للتحريفِ، للتصحيفِ، نعم لكنَّ الحقائق باقية، مَن حَفِظ أربعين حديثاً هذهِ الأحاديثُ تشيرُ إلى أنَّ ماذا أقول الـ (DNA)؟! موجود إذا كان لتفسيرهم بحسبِ التعابير العلمية المعاصرة لِما يرتبطُ بالتكوينِ الإنساني الـ (DNA)، المورِّثات، (العلماءُ ورثةُ الأنبياء)، يستطيعون أن يدركوا هذه الوراثة، المورِّثات موجودةٌ في كُلِّ حديثهم، حتَّى لو تعرَّض للتحريف..
  • ● ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ۞ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ۞ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ۞ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾، إنَّ على آلِ مُحَمَّد بيانه، فأين بيانُ آلِ مُحَمَّد؟ إنَّها أحاديثهم.
  • ● العنوانُ الصريحُ البَيِّنُ في الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة: (كَلَامُكُم نُور)، إنَّهُ الكلامُ النوريُّ الكاشفُ عن نفسهِ والكاشفُ عن غيرهِ مثلما النور، النورُ لا يحتاجُ إلى كاشفٍ يكشفهُ، هو يكشفُ عن نفسهِ ويكشفُ عن غيرهِ، كلامُ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كذلك هو دالٌّ على نفسهِ بنفسهِ، دالٌّ على صحتهِ وصدقهِ بنفسهِ.. وأنتم تُلاحظون أنَّ الآيات والزيارات والأدعية والروايات ترسمُ جميعها مع بعضها لوحةً واحدة، وهذا أدلُّ دليلٍ على صِدقها، الحاجةُ إلى علمِ الرجالِ تلكَ حاجةٌ شيطانيةٌ لتدميرِ دينِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد!!
  • ● كتاب (تفسير العياشي، ج1)، طبعةُ مؤسَّسة الأعلمي، صفحة (24)، الحديثُ الأول: عَن إمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه: (مَن لَـم يَعرِف أَمْرَنَا مِنَ القُرآن لَـم يَتَنَكَّب الفِتَن)، إمامنا الصَّادق هنا يتحدَّثُ عن أمرهم الحقيقي وأمرهم الحقيقي العقيدةُ الحقيقيةُ فيهم، (مَن لَـم يَعرِف أَمْرَنَا مِنَ القُرآن لَـم يَتَنَكَّب الفِتَن)، هذا الَّذي ذكرتهُ من أنَّ الممازجة والمجانسة تبقى على طول الخط فيما بين حديثِ القُرآن وحديثِ العترة، إذا ما كان هناك من نقطةٍ ما افترق فيها حديثُ القُرآن عن حديث العترة فهناك الضلال، (مَا إِنْ تَمسَّكتُم بِهِمَا لَنْ تَضلُّوا بَعْدِي)، هناك تطابق بالكامل بين المسبِّحتين تطابق بالكامل، فلا توجد نُقطةٌ على طول الخط يكونُ حديثُ القُرآن ولا يكون حديثُ العترة أو بالعكس، مثلما جمع رسولُ الله بين الـمُسبِّحتين.
  • مَن لَـم يَعرِف أَمْرَنَا مِنَ القُرآن لَـم يَتَنَكَّب الفِتَن – يتنكَّب يعني يتجاوز، تنكَّب الأمر تجاوزهُ – لَـم يَتَنكَّب الفِتَن – سيصطدمُ بالفتن سيقعُ فيها، وأعظمُ الفتنِ أن تتَّبع الشيعةُ أُناساً نقضوا بيعة الغدير!!
  • مَن لَـم يَعرِف أَمْرَنَا مِنَ القُرآن لَـم يَتَنَكَّب الفِتَن – إذاً علينا أن نتواصل معَ القُرآن وأن نتواصل مع القُرآن بنحوِ التجانسِ مع حديثِ العترة، أن يتجانس حديثُ القُرآنِ معَ حديثِ العترة أن يمتزجا معاً، أن نكتشف الحقيقة من خِلالهما، كلامهم نور والقُرآنُ نورٌ على نور، أن تتمازج هذهِ الأنوار كي نستطيع أن نتنكَّب هذهِ الفتن.
  • ● في سورةِ التوبة وفي الآيةِ (122): ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ – لأيِّ شيءٍ؟ – لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ﴾، التفقُّه في الدين ما هو في دائرةِ الفتاوى الَّتي لا يحتاجُ الإنسانُ منها في حياتهِ إلَّا النَّزر اليسير، مجموعة من الفتاوى يحتاجها الإنسان في حياته، فهل الدينُ ينتهي عند حدودِ الفتاوى الَّتي ترتبطُ بالمسائلِ الابتلائيةِ كما يُطلقُ عليها في أجوائنا الدينيَّة؟ هناك مجموعةٌ من المسائلِ الابتلائيةِ في حياتنا اليومية نحتاجُ إلى الفتوى فيها، فهل الدينُ هو هذا؟! هذا ما هو الدين، والفتاوى هذهِ تقعُ في حاشية الدين، الدينُ هو العقيدة، والَّذي يترتبُ على هذهِ العقيدة هو العملُ وفقاً لبرنامجِ إمامنا، فعلينا أن نُحصِّل العقيدة السليمة وعلينا أن نعرف برنامج إمامنا، وكُلُّ هذا ليسَ موجوداً في واقعنا الشيعي، نحنُ ذاهبون في جهةٍ بعيدةٍ عن الدين، وذاهبون في جهةِ الضلالِ أخذنا إليها مراجعُ النَّجف، أخذنا إليها مراجعُ الشيعةِ عموماً، إنَّما أتحدَّثُ عن النَّجف لأنَّ النَّجف العنوان، بقيةُ المراجعِ في العالم ما هم إلَّا صدىً لحوزةِ النَّجف أينما كانوا وفي أيِّ بلدٍ كانوا..
  • القُرآنُ الَّذي يُمازجُ حديث العترة قاعدةُ معلوماتٍ مُتكاملة، وليسَ القُرآنُ كتاباً لعرضِ الحديثِ عليه كما يتصوَّرُ البعض، هذهِ عمليةُ عرض الحديثِ على القُرآنِ عمليةٌ جانبيةٌ وجُزئيةٌ وقد لا نحتاجُ لها، إنَّنا نَعرضُ الحديث على القُرآنِ إذا ما شككنا فيه، أمَّا إذا كانت كُتبنا معروفةً لدينا وأحاديثنا مفهومةٌ عندنا وعَرِفنا الأصول الفكرية لقواعدِ المنطقِ العلوي فإنَّنا لا نحتاجُ إلى عرضِ الحديثِ على القُرآن، إنَّما نحتاجهُ إذا ما شككنا، إذا ما تمازج حديثُ القُرآنِ مع حديث العترةِ فإنَّنا سنهتدي ولن نَضل وحينئذٍ سيكونُ مرجعُ التقليدِ مُهتدياً عارفاً بالحقائقِ من دونِ عرضِ الحديثِ على القُرآن.. الرواياتُ حدَّثتنا عن عرض الحديثِ على القُرآن ولكنَّها أيضاً حدَّثتنا عن عرضِ كُلِّ شيءٍ على القُرآن وليس الأحاديث فقط، وهذا يُريدُ أن يُبيِّن لنا أنَّ القُرآن يُمكن أن يكون لنا داتا مركزية لكن إذا ما اتَّبعنا الخطوات الصحيحة في التعاملِ مع القُرآن حينما نتمسَّكُ بهِ بشكلٍ لا تكونُ هناكَ نقطة انفصال وتنافُر وتضاد فيما بين القُرآنِ وبين حديث العترة.
  • ● على سبيلِ المثال؛ في (الكافي، ج1)، صفحة (89)، بابُ الأخذِ بالسُنَّةِ وشواهد الكتاب، الحديثُ الأول: عن إمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ عليه قال، قالَ رَسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وآله: إنَّ عَلَى كُلِّ حَقِيقَةٍ وَعَلى كُلِّ صَوابٍ نُوراً – الحقائقُ تحملُ قيمتها في نفسها – إنَّ عَلَى كُلِّ حَقِيقَةٍ وَعَلى كُلِّ صَوابٍ نُوراً فَمَا وَافَق كِتَابَ الله فَخُذُوه – الحديثُ هنا ليس عن الأحاديثِ المروية عن كُلِّ شيء – إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقِيقَة – عن الحقائقِ كُلِّها، الأمرُ ليس مرتبطاً بحديثٍ مرويٍّ عنهم صلواتُ اللهِ عليهم، القُرآنُ قاعدةُ معلوماتٍ مُطلقة ولكن إذا تعاملنا معها بشكلٍ صحيح لا بهذهِ الطريقةِ الخرقاء الَّتي تعامل بها المنهجُ العمري (حسبُنا كتابُ الله)، وركض مراجعُ الشيعةِ وراء هذا المنهجِ الأخطل – إنَّ عَلَى كُلِّ حَقِيقَةٍ وَعَلى كُلِّ صَوابٍ نُوراً – أصلاً النَّبيُّ هنا ما تحدَّث عن حديثٍ نبويٍّ أو عن حديثٍ معصومي – إنَّ عَلَى كُلِّ حَقِيقَةٍ وَعَلى كُلِّ صَوابٍ نُوراً فَمَا وَافَق كِتَابَ الله فَخُذُوه وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَدَعُوه – هناك أحاديث عندنا تأمرنا بعرضِ الأحاديثِ على القُرآن هذا يُمثِّل جانباً من رجوعنا إلى القُرآنِ كقاعدةِ معلوماتٍ مركزية، فليسَ القُرآنُ قاعدة معلوماتٍ لعرضِ الحديث، عرضُ الحديثِ للَّذين تنوَّرت بصائرهم لن يكون أمراً مُهمَّاً لأنَّ أحاديث أهلِ البيت يشرحُ بعضها بعضاً، وحينما تُجمعُ في لوحةٍ واحدة تتَّضحُ الحقيقةُ جليةً، وأعتقدُ أنَّ الَّذين يُتابعون برامجي يتلمَّسون هذا الأمر بشكلٍ واضح خُصوصاً إذا كان الكلامُ في تفسيرِ آياتِ الكتابِ الكريم أو في شرح الزياراتِ والأدعية أو في بيانِ بعض الحقائقِ العلميةِ والمعرفيةِ في ثقافةِ الكتابِ والعترة..

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣٧ – مثالٌ لإستنباط الأحكام الشرعيّة – وجوب الشهادة الثالثة في التشهّد ج٦

يازهراء …