شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٢٢ – التقليد ضرورةٌ حياتيّةٌ قبل أن تكون دينيّة ق٢٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 22 شهر رمضان 1441هـ الموافق 16 / 5 / 2020م

  • يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اِكْفِيَانَا فَإِنَّكُمَا كَافِيَانْ وَانْصُرَانَا فَإنَّكُمَا نَاصِرَانْ ..

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا:
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديرٍ يَسمو يَسمو يَسمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • مواصفاتُ مرجعِ التقليد في ضوءِ ثقافةِ الكتابِ والعترة:

  • الصفةُ الرابعة: الدِّراية.

  • دِراية حديثِ العترة:

  • الأفق الثالث:

  • ● وقفةٌ عند [مُناجاة العارفين] من كتاب (مفاتيح الجنان)، المناجاةُ (12) من مجموعةِ المناجيات المرويةِ عن إمامنا السجَّاد صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه: إِلَهِي فَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ تَرَسَّخَت أَشْجَارُ الشَّوقِ إِلَيكَ فِي حَدَائِقِ صُدُورِهِم وَأَخَذت لَوعَةُ مُحَبَّتكَ بِمَجَامِعِ قُلُوبِهِم فَهُم إِلَى أَوْكَارِ الأَفْكَارِ يَأْوُون وَفِي رِيَاضِ القُرْبِ وَالـمُكَاشَفَةِ يَرْتَعُون وَمِن حِيَاضِ الـمَحَبَّةِ بِكَأسِ الـمُلَاطَفَةِ يَكْرَعُون، وَشَرَايعَ الـمُصَافَاةِ يَرِدُون – كُلُّ هذا مُقدِّمةٌ كي أصل إلى مُرادي – قَدْ كُشِفَ الغِطَاءُ عَنْ أَبْصَارِهِم وَانْجَلَت ظُلْمَةُ الرَّيبِ عَن عَقَائِدِهِم وَضَمَائِرِهِم وَانْتَفَت مُخَالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِم وَسَرَائِرِهِم وَاَنْشَرَحَت بِتَحْقِيقِ الـمَعْرِفَةِ صُدُورُهُم -هذهِ هي الدِرايةُ الَّتي أتحدَّثُ عنها.. ماذا مرَّ علينا في الأفق الأول؟ (يَنْظُران – مَن؟ المتخاصمانِ من الشيعةِ – إِلَى مَن كانَ مِنكُم مِمَّن قَد رَوى حَدِيثَنا وَنَظرَ فِي حَلالِنَا وَحَرَامِنَا – يَنْظُران – مَن هُما؟ المتخاصمانِ من الشيعة في مسألةٍ من المسائل – إِلَى مَن كانَ مِنكُم مِمَّن قَد رَوى حَدِيثَنا وَنَظرَ فِي حَلالِنَا وَحَرَامِنَا وَعَرف أَحكَامَنَا) معرفةٌ، المعرفةُ أعلى من العلم – وَاَنْشَرَحَت بِتَحْقِيقِ الـمَعْرِفَةِ صُدُورُهُم – فمثلما تنشرحُ الصدورُ هنا بمعرفة العقائدِ تنشرحُ الصدورُ والعقولُ هناك بمعرفةِ الأحكام، المصدرُ واحد، والمنهجُ واحد، والمنطقُ واحد، والأصولُ هي الأصول، إنَّها أصولُ العقيدةِ وأصولُ الفكرِ وأصولُ التفسيرِ.. إنَّهُ المنطقُ العلوي بيعةُ الغدير؛ (هَذا عَلِيٌّ يُفَهِّمُكُم بَعدِي).

  • الأفق الرّابع:

  • ● وقفةٌ عند وصايا رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وآله لأبي ذر، من (بحار الأنوار، ج74) لشيخنا المجلسي، طبعة دار إحياء التراث العربي، صفحة (80/81)، يقول رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله لأبي ذر: يَا أَبَا ذَر؛ إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيرَاً فَقَّهَهُ فِي الدِّين وَزَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَبَصَّرَهُ بِعُيُوبِ نَفْسِه، يَا أبَا ذَر؛ مَا زَهِدَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَنْبَتَ اللهُ الحِكْمَة فِي قَلْبِه وَأَنْطَقَ بِهَا لِسَانَه -هذا هو القانون، هل نجدُ في حياةِ مراجعنا تطبيقاً حقيقياً لهذا القانون؟.. إنَّها المضامينُ هي هي الَّتي تتحدَّثُ عن أنَّ (العِلمُ نُورٌ يَقذِفهُ الله في قلبِ من يَشاء)، (مَن أَخلصَ للهِ أربعينَ صَباحاً)، أربعون صباحاً فقط، هؤلاء المراجع لم يُخلِصوا لله أربعين صباحاً، وهم قد بلغوا التسعين وجاوزوا التسعين لأنَّهم لو أخلصوا للهِ أربعين صباحاً لتفجَّرت ينابيعُ الحِكمةِ من قلوبهم على ألسنتهم..
  • يَا أَبَا ذَر؛ إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيرَاً فَقَّهَهُ فِي الدِّين – فقَّههُ في الدين تكونُ فتاواه بمستوى المعرفة لا بمستوى الظنونِ والشكوك، إذا كانَ الله يُفقِّهُ العبد فهل يُفقِّههُ على أن يُصدِر فتاوى بمستوى الاحتياط الوجوبي والاحتياط الاستحبابي ورجاء المطلوبية! الرسائلُ العمليةُ من أولها إلى آخرها مَشحونةٌ بهذا الهُراء الَّذي ما هو بفقه..
  • ● هذهِ ملامحُ الدِرايةِ الَّتي هي صفةٌ رابعةٌ من صفاتِ مرجعِ التقليدِ في ضوءِ فقهِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، الدِرايةُ لها وجهان:
  • — وجهٌ يرتبطُ بنفسِ مرجعِ التقليد، هو يسعى لتحصيلها، هو يسعى لتحقيقها.
  • — ووجهٌ يرتبطُ بالمعصومِ الأصل لأنَّ التقليد أساساً للمعصوم وليس لمرجعِ التقليد وإنَّما هو مجرىً، ولذا عليهِ أن يُحقِّق الـمُقدِّمات كي يأتي التسديدُ من الإمامِ الأصل، (مُفهَّمَاً) ، (فَهمُهُم مِنَّا) ، (عَلى قَدرِ رِوايَتهِم عَنَّا وَفَهمِهِم مِنَّا)، فالفَهُمُ يأتي منهم، مُفهَّماً، (فَتَحتَ بَابَ فَهمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِم)، هناك جهةٌ من عندِ الفقيه وجهةٌ من الإمامِ الأصل، ولذا فإنَّ التقليد في الحقيقةِ هو للإمامِ الأصل.
  • ● وهذا هو منطقُ القُرآن، إذا ما ذهبنا إلى الآية (282) بعد البسملةِ من سورة البقرة، وهي أطولُ آيةٍ في الكتابِ الكريم إنَّها آيةُ الدَّين أو آيةُ كتابةِ الدَّين هكذا يُعرفُ عنوانها، الَّتي تبدأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ …﴾.
  • في آخرِ الآية: ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾، تُلاحظون أنَّ الآية في شأنٍ ماليٍّ، في شأنٍ من شؤونِ مُعاملاتِ الحياةِ اليوميةِ بين الناس، ومع ذلك فإنَّ القُرآن يُبَيِّن لنا هذا القانون: ﴿ وَاتَّقُواْ اللهَ – هذهِ المقدِّمة – وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾، هذا التعليمُ ما هو بالكسبِ والتحصيل، هذا التعليمُ مُقدِّمتهُ التقوى، والتقوى ليست من وسائلِ الكسبِ والتحصيلِ العلمي الرسمي العادي الَّذي نعرفهُ، من خِلالِ مدرسةٍ ومُدرِّسٍ وكتابٍ وورقةٍ وقلمٍ وهكذا، التقوى هنا مُقدِّمةٌ لتحصيلِ علمٍ، نعم يُشترطُ في العالِـم في سعيهِ العلمي أن يكون مُتقيَّاً هذا الكلامُ واضحٌ في أحاديثهم، نحنُ نتحدَّثُ في الجانب النظري، وإلَّا فإنَّ التقوى لا وجود لها في واقعنا الديني خصوصاً في الواقعِ الحوزوي وفي الواقعِ المرجعي.. التقوى تكونُ في النقاطِ الَّتي يتشخَّصُ فيها دينُ الإنسان حينما تصطدمُ مصالحُ الإنسان معَ الَّذي يُريدهُ إمامهُ، الَّذي يُريدهُ إمامنا أن نتحرَّكَ باتِّجاهِ مصادرِ معرفتهم الأصلية، حينما يجدُ المراجعُ أنَّ ذلكَ قد يُشكِّلُ عائقاً لانتشارِ زعامتهم فيرفضون ويُصرُّونَ على الَّذي هم عليهِ من الخطأِ والخطلِ والباطلِ والضلال هنا تظهرُ التقوى، التقوى في المواطنِ الحَرِجة وليست في الأمورِ الـمُستسهلةِ الَّتي تكونُ التقوى فيها مظهراً ينتفعُ منهُ هذا المرجع أو ذاك القائدُ السياسي أو هذا التاجر أو ذاك الإعلامي.
  • ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾، هذهِ التقوى الَّتي هي مُقدِّمةٌ لهذا العلم، هذهِ التقوى لها مُقدِّمات..
  • ● إذا ما ذهبنا إلى آخرِ آيةٍ من سورةِ آلِ عمران، إنَّها الآيةُ (200) بعد البسملةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، لعلَّكم!!
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ – اصبروا على فرائضكم الدينيَّة، هذا الَّذي تقولهُ أحاديثهم التفسيرية ما هو باقتراحٍ من عندي – يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ – آمنوا بعليٍّ وآلِ عليّ – يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ – الأمرُ الأول – اصْبِرُواْ – اصبروا على فرائضكم – وَصَابِرُواْ – المصابرةُ أشدُّ من الصبر، وصابروا أعداءكم فيما تُواجهونهُ مِمَّا يُمارسونهُ ضدَّكم، مِمَّا يقومون بهِ لإيذائكم – وَصَابِرُواْ – وصابروا أعداءكم – وَرَابِطُواْ – ورابطوا إمامكم، والمرابطةُ أشدُّ من المصابرة، هذهِ مُقدِّمات – وَاتَّقُواْ اللهَ – بعد كُلِّ ذلك – وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، لعلَّكم تُفلِحون، هذا الفلاحُ هو الَّذي أشارت إليهِ الآيةُ الَّتي مرَّت علينا من سورة البقرة إنَّها (282) بعد البسملة: ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾، فهناك مُقدِّماتٌ لهذهِ التقوى، هذهِ التقوى بحسبِ منطق الكتابِ والعترة لا بحسبِ منطقِ أصحابِ العمائم ذلك المنطقُ الأخطل.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ – اصبروا على فرائضكم وصابروا عدوكم ورابطوا إمامكم، والمرابطُ هو العاملُ المنتظرُ الـمُتهيئ لعملٍ آخر، المرابطُ ليسَ الَّذي ينتظرُ من دونِ عمل، المرابطُ.
  • ● أُقرِّب لكم الصورة: المرابطُ هو الَّذي لبس دِرعهُ وأعدَّ سيفهُ، صقل سيفهُ، واستعدَّ للقتال وامتطى ظهر جوادهِ وهو يجولُ عند الثغور رائحاً غادياً يترقَّبُ الأمور، فلرُبَّما جاء خطرٌ أو جاء قادمٌ أو جاء ضيفٌ أو جاء أحدٌ أو هجم مُهاجمٌ من هذهِ الجهة فلابُدَّ أن يكون مُستعداً مُتنبِّهاً بكاملِ عُدَّتهِ هذا هو المرابط، هذا هو المرابطُ لغةً وديناً بحسبِ الثقافةِ الدينيَّة.
  • ● ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ – اصبروا على فرائضكم، على عباداتكم، على تكاليفكم، اصبروا، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم إنَّهُ انتظارٌ مع العمل واستعدادٌ للعملِ القادم، انتظار مع عملٍ الآن نقومُ به واستعداد للعمل القادم الَّذي هو أكبرُ مِمَّا نقومُ بهِ الآن، إنَّهُ سيكونُ معَ إمامنا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه تلكَ هي المرابطة – يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ – كُلُّ ذلك مُقدِّماتٌ لهذهِ التقوى – لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
  • الفلاحُ هنا: ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾، حينئذٍ يأتي التسديدُ، يأتي التفهيمُ مَفهَّمَاً، يأتي التفقيه (إِذَا أرَادَ اللهُ بِرَجُلٍ خَيرَاً فَقَّهَهُ فِي الدِّين وَزَهَّدَهُ في الدُّنْيَا وَبَصَّرَهُ بِعُيُوبِ نَفْسِه)، وإذا ما زهَّدهُ فإنَّهُ سيُنبتُ الحِكمة في قلبه، وإذا ما أنبت الحِكمة في قلبه فإنَّ ينابيعها ستتفجَّرُ على لسانهِ، تلكَ هي علائمُ الفقيه المرضي عند آلِ مُحَمَّد صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين.

  • الأفق الخامس:

  • ما جاء في روايةِ التقليد وهي أُمُّ الرواياتِ في موضوعِ التقليد، الروايةُ الَّتي جاءت في تفسيرِ إمامنا الحسن العسكري صلواتُ اللهِ عليه نقلاً عن جَدِّهِ الصَّادق، إمامنا الصَّادق بَيَّن لنا من أنَّ أكثر مراجعِ التقليدِ عند الشيعةِ زمن الغيبةِ الكبرى هم أضر على ضُعفاءِ الشيعة من جيشِ يزيدِ على الحُسينِ بن عليٍّ وأصحابه، لماذا؟ لأنَّهم يُضلّون الشيعة والشيعةُ الَّذين سيَضلُّون بسببهم لن يهتدوا سيبقون على ضلالهم، هناك قِلَّةٌ ستهتدي: لَا جَرَمَ أنَّ مَن عَلِمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ العَوَام أنَّهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا صِيَانَة دِينِهِ وَتَعظِيمَ وَلِيِّهِ – بحسبِ نيَّتهِ بحسبِ عقيدتهِ – لَـم يَتركُهُ فِي يَدِ هَذَا الـمُلبِّس الكَافِر – هذا الَّذي يبحثُ عن إمامهِ، أمَّا أكثرُ الشيعةِ فإنَّها تجدُ أنَّ إمامها في مرجعِ التقليد، إنَّهم يستغنون بمرجعِ التقليدِ عن الإمامِ المعصوم ويجعلون التقليد الأصل لمرجعِ التقليد الَّذي لا قيمة لهُ أساساً حتَّى لو كان مُتَّصفاً بمواصفاتِ العترةِ الطاهرة لفُقهاء العترة في أعلى درجاتها لا قيمة لهُ، تقليدهُ تقليدٌ تفرُّعي، التقليدُ الأصل للإمامِ المعصوم، والفقيهُ صاحبُ المواصفاتِ العالية بحسبِ فقهِ آلِ مُحَمَّد ما هو إِلَّا مجرىً يجري من خِلالهِ مُرادُ المعصوم، فأين هذا الفهمُ؟! وأين هذهِ الثقافةُ من الَّذي يجري على أرضِ الواقع؟! الَّذي يجري على أرض الواقع إنَّهُ تقليدٌ كهنوتيٌّ شيطانيٌّ بكُلِّ المقاييس، هذا الَّذي يقومُ مراجعُ الشيعةِ بتعليمِ الشيعةِ عليه – لَا جَرَمَ لَا جَرَمَ أنَّ مَن عَلِمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ العَوَام أنَّهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا صِيَانَة دِينِهِ وَتَعظِيمَ وَلِيِّه – وتعظيم إمام زمانهِ – لَـم يَتركُهُ فِي يَدِ هَذَا الـمُلبِّس الكَافِر – هذا الَّذي يُفتي ضلالاً وخطأً ويُلبِّسُ عليه يقول إنَّ العمل بهذا مُجزئٌ ومُبرئ هذا تلبيس، فإنَّ الله لا يتركُ ذلكَ الشيعي بتلكَ النية الَّذي لا يُريدُ إلَّا صيانة دينهِ وتعظيم وليه – وَلِكَنَّهُ يُقِيِّضُ لَهُ مُؤْمِنَاً – يُقيِّض لهُ مؤمناً فقيها مؤمناً – يَقِفُ بِهِ عَلَى الصَّوَاب – يقفُ بهِ على الصواب، الصورةُ واضحةٌ عنده، هو يُفتي بوضوح، بوضوحٍ في الرؤية، لا كذاك الَّذي يُفتي وهو في ريبٍ من أمرهِ وفي رِيبةٍ من حالهِ وفي شكٍّ مِمَّا يُفتي، ولذا يعبثون في الفتاوى ثُمَّ يُقسِّمون من أنَّ الفتوى الصريحة يجبُ تقليدُ الأعلم فيها، وأمَّا الفتوى في مستوى الاحتياط الوجوبي يجوزُ الرجوع لغيرهِ، ما هذهِ العبثية؟!
  • وَلِكَنَّهُ يُقِيِّضُ لَهُ مُؤْمِنَاً يَقِفُ بِهِ عَلَى الصَّوَاب ثُمَّ يُوَفِّقُه اللهُ تَعَالَى لِلْقَبُولِ مِنْه فَيَجْمَع لَهُ بِذَلِكَ خَيرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَة – إِنَّما يجمعُ لهُ خير الدنيا والآخرة بسببِ الفتاوى الصحيحة الصادرة من ذلكَ الفقيه المؤمن الَّذي قيَّضه الله لذلك العبد الصالح – وَيَجمَعُ عَلَى مَن أَضَلَّهُ – إنَّهم أكثرُ مراجع التقليدِ عند الشيعة – وَيَجمَعُ عَلَى مَن أَضَلَّهُ لَعْنَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الآخِرَة – ما عقائدهم ملعونةٌ مرَّ علينا كيف يعتقدون بأُمِّية النَّبي من أنَّهُ لا يقرأ ولا يَكتب والأئِمَّة لعنوا الَّذين يعتقدون بمثلِ هذهِ العقائد.
  • ● كتاب (مفتاحُ الكرامة في شرحِ قواعد العلَّامة، ج10)، كتابٌ فقهيٌّ معروف للسيِّد محمَّد جواد العاملي، صفحة (17)، فيما ذكرهُ في شرائطِ أهل الفتيا، مثلما جاء في أحاديثهم الشريفة صلواتُ اللهِ عليهم: (لَا تَحِلُّ الفُتْيَا لِمن لَا يَستَفتي مِن اللهِ بِصَفَاءِ سِرِّه وَإِخْلاصِ عَمَلِهِ وَعَلانِيَتِهِ – الإخلاص يكونُ ظاهراً وباطناً – وَإِخْلاصِ عَمَلِهِ وَعَلانِيَتِهِ وَبُرْهَانٍ مِنْ رَبِّهِ فِي كُلِّ حَال)، هذا هو الَّذي حينما يُفتي يستطيعُ أن يقف بالشيعةِ على الصواب، فهل يُوجدُ من مِثلِ هذا في حوزة النَّجفِ أو غيرها في واقعِ مراجع الشيعةِ؟! هؤلاءِ ما هم بمراجعِ العترة..
  • ● وهذه الرّواية أشدّ وأعظم: (لَا تَحِلُّ لَهُ الفُتْيَا فِي الحَلَالِ وَالحَرَام بَينَ الخَلْق (إِلَّا) إِلَّا لِمَن كَانَ أتَبَع الخَلقِ مِنْ أَهْلِ زَمَانهِ بِالنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه وَوَصِيِّهِ عَلَيهِ السَّلام)، أين نجدُ مثل هذهِ المعاني ليس في زماننا فقط وحتَّى في الأزمنةِ الماضية مُنذُ أن تأسَّست حوزة النَّجفِ وحتَّى ما قبلها مُنذُ بداياتِ عصر الغيبةِ الكبرى، أين نجدُ مثل هذهِ المواصفات؟!

  • الأفق السّادس:

  • ● إنَّها رسالةُ إسحاق بن يعقوب الَّتي وردت إليهِ جواباً على أسئلتهِ من الناحية المقدَّسة وبخطِّ إمامِ زماننا الحُجَّةِ بن الحسن العسكري، الإمامُ بنحوٍ واضح ماذا قال؟: وَأَمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَة فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رِوَاةِ حَدِيثِنَا – ما قال ارجعوا إلى المجتهدين، إلى الَّذين يعتمدون على علم الرجالِ الَّذي جاءوا بهِ من النَّواصب، إلى رِواةِ حديثنا الَّذين يعرفونَ حديثنا من دونِ هذا الهُراء، من دونِ هُراءِ علم الرجالِ وعلم الأصولِ وعلمِ الكلام، هؤلاءِ هم رواة حديثهم، والإمام نسب الحديث إليهم صلواتُ اللهِ عليهم، فهؤلاءِ هم يعرفون أنَّ هذا الحديث حديثهم يعرفون ذلك معرفةً واضحة لا على سبيل الظنون والاحتمالات مثلما يفعلُ المراجع..
  • وَأَمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رِوَاةِ حَدِيثنَا فَإِنَّهُم حُجَّتِي عَلَيكُم – لَمَّا جعلهم حُجَّةً هذا يعني أنَّ فتاواهم هي فتاواه، فَهُم مُجرَّد مجرى لمرادهِ، لا أنَّهم يُصدِرون الفتاوى بتلكَ الدرجاتِ الَّتي أشرتُ إليها قبل قليل وبعد ذلك هم ليسوا مُتأكِّدينَ فيقولون للشيعةِ إذا ما عملتم بهذهِ الفتاوى إن شاء الله العمل مُجزي ومبرئ للذمَّة، هذا المنطقُ يتعارضُ بدرجة مئة في المئة مع هذا المنطق الَّذي يتحدَّثُ عنهُ إمامُ زماننا، كيف يجعلهم حُجَّةً وهم يُصدرون فتاوى بهذا السُخفِ وبهذا الهُزال؟! هم يضحكون على أنفسهم حين يُطبِّقون هذا الحديث عليهم، هذا الحديثُ لا ينطبقُ عليهم لا من قريبٍ ولا من بعيد.
  • ● كتاب (كمالُ الدين وتمامُ النعمة)، للشيخ الصدوق، صفحة (511)، إنَّهُ الحديث رقم (4)، توقيع إسحاق بن يعقوب الَّذي ورد إليهِ من الناحيةِ المقدَّسة: (وَأَمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رِوَاةِ حَدِيثِنَا فَإِنَّهُم حُجَّتِي عَلَيكُم)، أذهبُ إلى نهايةِ التوقيع ماذا جاء في نهايةِ الرسالة؟: وَأَمَّا وَجهُ الاِنْتِفَاع بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالاِنْتِفَاعِ بِالشَّمْس إِذَا غَيَّبَتْهَا عَنِ الأَبْصَار السَّحَاب -من أوضحِ المصاديقِ لابُدَّ أن تكون في هؤلاء الرُواة، باعتبارِ أنَّ الإمام قد نَصبهم حُجَّةً من قِبلهِ فلابُدَّ أن يَصل نَفعهُ فَيضهُ لُطفهُ تَسديدهُ من وراءِ سِتار إليهم، وإلَّا فإنَّ كلام الإمامِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه لا ينصرفُ بالدرجةِ الأولى إلى انتفاع الناسِ منه في عمومِ منافعها، هو داخلٌ في هذا لكن بالدرجةِ الأولى المنفعةُ الَّتي يقصدها الإمامُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه هو ما يرتبطُ بهؤلاء الَّذين نصبهم حُجَّةً من قِبلهِ، هناك تأييدٌ جلي وهذا لا وجودُ له في زمان الغيبة، وهناك تأييدٌ خفي، التأييد الخفي الَّذي يأتي من وراء ستار بالضبط مثلما قال الإمام، بالضبط مثلما قال الإمام الصَّادق في معنى مُحدَّثاً مُفهَّماً إنَّها عملية تفهيمٍ غيبيٍّ لُطفيٍّ ولكن من وراء ستار، ليس بشكلٍ جليٍّ مُباشر – وَأَمَّا وَجهُ الاِنْتِفَاع بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالاِنْتِفَاعِ بِالشَّمْس إِذَا غَيَّبَتْهَا عَنِ الأَبْصَارِ السَّحَاب – هناك سَحاب وهناك شمس وهناك مَنفعةٌ تَصِلُ من الشَّمس إنَّها منفعةٌ حقيقية هي هي، منفعةُ الشَّمس ستصلُ إلى الأرض ستصلُ إلى الناس بغض النظر أكانت هناك غيوم أم لم تكن، تسديدُ صاحب الأمر يصلُ إلى فُقهائهِ لا إلى فقهاء الشيعة إلى فُقهائهِ المرضيين عندهُ، بغض النظر أكانَ في حال الغيبةِ أم كانَ في حال الحضور، خصوصاً الَّذين نَصبهم حُجَّةً من قِبلهِ!! قد تسألونني هل تعرفُ أحداً بهذهِ المواصفات؟! قسماً بالحُسينِ لا أعرفُ أحداً..
  • وَأَمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رِوَاةِ حَدِيثِنَا فَإِنَّهُم حُجَّتِي عَلَيكُم – ثُمَّ ماذا يقولُ الإمام؟ – وَأَنَا حُجَّةُ اللهِ عَلَيهِم – وَأنَا حُجَّةُ اللهِ عَلَيهِم؛ هو الحُجَّةُ الأصل وهذهِ حُجَّةٌ طارئة بالنِّسبةِ إليهم، وهي ترتبطُ بجهةِ تأييدهِ وتسديده.. إنَّهُ التسديدُ! إنَّهُ التفهيم! إنَّهُ التفقيهُ! إنَّني أتحدَّثُ عن مرجعٍ للتقليدِ زمن الغيبةِ الكبرى، لا أتحدَّثُ عن قائدٍ للأُمَّةِ ولا أتحدَّثُ عن أُناسٍ لهم من الخصوصيةِ يكونون من الأعوان الخاصين لصاحبِ الأمر والَّذين يعرفون موضعهُ ومكانهُ مثلما تُحدِّثنا الروايات، وهؤلاء لا يُعرفون بين الناس ولا يدَّعون شيئاً ويحملون أسرارهم معهم إلى قبورهم، أنا هنا أتحدَّثُ عن مرجعٍ للتقليدِ زمن الغيبةِ الكبرى بحسبِ مواصفاتِ فقهِ آلِ مُحَمَّد.
  • أعتقدُ أنَّ الرواية الشريفة تتحدَّثُ عن مرجعيةٍ بهذهِ المواصفات، فاشتقاقُ اسم المرجعيةِ من هذا التوقيعِ لمراجع الشيعةِ لا معنى لهُ، المرجعيةُ إذا أردنا اشتقاقها إنَّما تُشتقُ لهؤلاء الَّذين يتحدَّثُ عنهم إمامُ زماننا، إنَّهُ يتحدَّثُ عن رواةِ حديثهم..

  • الصفةُ الخامسة: الأمانة.

  • الأمانةُ على دينِ الله، الأمانةُ في دينِ الله، أن يكون أميناً، أن يكون مأموناً، وإلَّا فلا يجوزُ الرجوعُ إليه، إنَّني أتحدَّث في ضوءِ أحكامِ التقليد بحسبِ فقهِ العترةِ الطاهرة لا شأن لي بفقه حوزة النَّجف لا من قريبٍ ولا من بعيد.
  • ● وقفةٌ عند حديث إمامنا الصّادق عن العُلماء الأمناء، في (الكافي الشريف، ج1)، (باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء)، صفحة (50)، إنَّهُ الحديثُ (5): بسندهِ، عَن إسمَاعيلِ بن جَابِر عَن إِمَامِنَا الصَّادِق صَلواتُ اللهِ عَلَيه، قَالَ: العُلَمَاءُ أُمَنَاء – وإلَّا ما هم بعُلماء، إنَّهُ يتحدَّثُ عن علماء العترة، بقيَّةُ الحديث يستمر لكنَّ موطن الحاجةِ هنا ما قالهُ إمامنا الصَّادقُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه قال: (العُلَمَاءُ أُمَنَاء)، فهو يتحدَّثُ عن عُلماءِ العترة، والألف واللام هنا إنَّها تُشيرُ إلى حقيقةِ العُلماء في نظرِ إمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه -إنَّني لا أتحدَّثُ عن وجهةِ نظرٍ كوجهةِ نظري وإنَّما هو علمُ الله..
  • (العُلَمَاءُ أُمَنَاء) إنَّهم عُلماءُ العترة بالمواصفات، إنَّهم الأوفياء ببيعة الغدير، إنَّهم الفُصحاء وإلَّا ما وصفهم بالعلماء، العلمُ الدينيُّ الحقيقيُّ هو عِلمُ الكتابِ وحديثِ العترة هو هذا العلمُ الدينيُّ الحقيقي، وإمامنا الصَّادق يتحدَّثُ هنا عن العلماءِ الدينيين الحقيقيين، فلابُدَّ أن يكونوا أوفياء ببيعة الغدير، لابُدَّ أن يكونوا فصحاء، لابُدَّ أن يكونوا رواةً بحسبِ ما هم يُريدون صلواتُ اللهِ عليهم، ولابُدَّ أن يكونوا دُراةً، فالرُواةُ من دونِ دِراية ما هم بعلماء حقيقيين، العلماءُ الحقيقيون هم الَّذين يكونون رواة ودُرَاة في نفس الوقت.. (العُلَمَاءُ أُمَنَاء)، فإن لم يكونوا أُمناء فإنَّهم لن يكونوا مراجع تقليدٍ للشيعةِ بحسبِ فقهِ آلِ مُحَمَّد.
  • ● صفحة (66) من نفسِ المصدر، (باب المستأكِلِ بعلمهِ والمباهي به)، الحديثُ (5): عن إمامنا الصَّادق عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله: الفُقَهَاء أُمَنَاءُ الرُّسُل – إنَّهم أُمناء لـمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد.
  • الروايةُ السابقةُ قال إمامنا الصَّادقُ: (العُلَمَاءُ أُمَنَاء)، أُمناء على أيِّ شيءٍ؟ أُمناءُ على العلم، علمُ أيِّ شيءٍ؟ إنَّهُ علمُ الدين، إنَّهم أُمناءُ على الدين.
  • الفُقَهَاء أُمَنَاءُ الرُّسُل مَا لَـم يَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا دُخُولُهُم فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: اتِّبَاعُ السُّلْطَان – فما بالكم إذا صاروا هم سلاطين وسرقوا كُلَّ شيء؟! – قَالَ: اتِّبَاعُ السُّلْطَان، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِك – إذا اتَّبعوا السُلطان – فَاحْذَرُوهُم عَلَى دِينِكُم – ما هم بأُمناء.
  • الفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُل – هذهِ الصفةُ صفةٌ واضحةٌ في العُلماءِ وفي الفُقهاءِ المرضيين، تُلاحظون أنَّ الإمام الصَّادق استعمل هذا المصطلح (العلماء) ما استعمل مصطلح (الرُواة)، لأنَّ الرُواة على صِنفين، فرُبَّ حاملِ فقهٍ وما هو بفقيه، ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه.. فلذا جاء الاستعمال (العُلَمَاء أُمَناء)، (الفُقهاءُ أُمناءُ الرُّسُل)، لتشخيصِ الصفةِ الخامسة، أن يكون وفياً ببيعة الغدير، أن يكون فصيحاً، أن يكون راوياً، أن يكون دَارياً أن يكون فقيهاً، أن يكون أميناً.
  • ● كتاب (رجال الكشي)، صفحة (136)، رقم الحديث (219): بسندهِ، عَن سُليمان بن خَالِد الأَقْطَع قَالَ: سَمِعتُ أبَا عَبدِ الله يَقُول – إنَّهُ صادقُ العترة صلواتُ اللهِ عليه – مَا أَحَدٌ أَحْيَا ذِكْرَنَا وَأَحَادِيثَ أَبِي إِلَّا زُرَارةُ وَأَبُو بَصِيرٍ لَيثٌ الـمُرَادِي وَمُحمَّدُ بن مُسْلِم وَبُريدٌ بن مُعاوية العِجْلي، وَلَولا هَؤلاءِ مَا كَانَ أَحَدٌ يَسْتَنْبِطُ هَذَا – يستنبطُ أمر الدين – هَؤُلاء حُفَّاظُ الدِّين وَأُمَنَاءُ أَبِي عَلَى حَلالِ اللهِ وَحَرَامهِ وَهُم السَّابِقُونَ إِلَينَا فِي الدُّنْيَا وَالسَّابِقُونَ إِلَينَّا فِي الآخِرَة – أئِمَّتنا يُريدون مِنَّا أن نُقلِّد مراجع بهذهِ الأوصاف: (هَؤُلاء حُفَّاظُ الدِّين)، تتذكَّرون في روايةِ التقليد: (حَافِظَاً لِدِينِه) ، (هَؤُلاء حُفَّاظُ الدِّين وَأُمَنَاءُ أَبِي)، وإن كان التعبيرُ هنا لهُ دِلالةٌ قد تختلفُ بوجهٍ من الوجوه وقد تلتقي بوجهٍ من الوجوه مع ما جاء في روايةِ التقليد – هَؤُلاء حُفَّاظُ الدِّين وَأُمَنَاءُ أَبِي عَلَى حَلالِ اللهِ وَحَرَامهِ – هذا هو مُرادي من أنَّ الصفة الخامسة في مواصفاتِ مرجعِ التقليد بحسبِ فقهِ آلِ مُحَمَّد أن يكون أميناً.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣٧ – مثالٌ لإستنباط الأحكام الشرعيّة – وجوب الشهادة الثالثة في التشهّد ج٦

يازهراء …