شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٢٦ – التقليد ضرورةٌ حياتيّةٌ قبل أن تكون دينيّة ق٢٦

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 26 شهر رمضان 1441هـ الموافق 20 / 5 / 2020م

  • يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اِكْفِيَانَا فَإِنَّكُمَا كَافِيَانْ وَانْصُرَانَا فَإنَّكُمَا نَاصِرَانْ ..

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا:
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديرٍ يَسمو يَسمو يَسمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • مسألتان تتفرَّعانِ في أجواء مواصفات مرجع التقليد:

  • المسألةُ الثانية: ما يرتبطُ بالأفضلِ من بينِ مجموعةِ الفقهاء الَّذين تتوفرُ فيهم المواصفات المطلوبةُ بحسبِ فقهِ آلِ مُحَمَّد.

  • ● وقفةٌ عند كتاب (رجال الكشي)، الروايةُ (7) في أولِ الكتاب: بسندهِ، عَن أحمدِ بن حاتَم بنِ مَاهويه، قَالَ: كَتَبتُ إِلَيه يَعني أبا الحَسنِ الثَّالث – إمامنا الهادي – أَسأَلُهُ عَمَّن آخُذُ مَعَالِـم دِيني، وَكَتبَ أَخُوهُ أيضَاً بِذَلِك – أخو أحمد بن ماهويه، الأخوانِ كتبا إلى الإمام الهادي يسألانِ عمن يأخذانِ معالِـم دينهما – فَكَتَبَ إِلَيهِم – جاءت الرسالةُ من الإمام الهادي صلواتُ اللهِ عليه – فَهِمتُ مَا ذَكَرتُمَا فَاصْمِدَا فِي دِينِكُمَا – الصمودُ في الشيءِ هو الثباتُ عليه والتوجُّهُ إليه دائماً، صَمدتُ إليهِ توجَّهتُ إليهِ، وصَمدتُ فيه ثَبَتُّ في الأمر – فَاصْمِدَا فِي دِينِكُمَا عَلَى مَتِينٍ في حُبِّنَا وَكُلِّ كَثِيرِ القَدَمِ فِي أَمْرِنَا – كثيرِ القِدَم كبيرِ التَقدُّمِ المعنى واحد، يعني غادياً رائحا، يعني ذاهباً جائيا، يدورُ حولهم- فَاصْمِدَا فِي دِينِكُمَا عَلى مَتِينٍ فِي حُبِّنَا (وَكُلِّ كَثيرِ التَقَدُّمِ) وَكُلِّ كَثِيرِ القَدَمِ فِي أَمْرِنَا فَإِنَّهُمَا كَافُوكُمَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى – من هنا يُؤخذُ الدين.
  • ● وقفةٌ عند (تفسيرِ إمامنا الحسن العسكري) صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، طبعةُ مُؤسَّسةِ الباقر، صفحة (315)، رقم الحديث (234): عن إِمامِنا الصَّادقِ صَلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه: مَن كَانَ هَمُّهُ في كَسرِ النَّوَاصِبِ عَنِ الـمَسَاكِينِ مِن شِيعَتِنَا – عنوانُ (النَّواصب) يقعُ على نواصبِ السقيفةِ وعلى نواصبِ الشيعة- مَن كَانَ هَمُّهُ في كَسرِ النَّوَاصِبِ عَنِ الـمَسَاكِينِ مِن شِيعَتِنَا الـمُوَالِينَ لَنَا أَهْلِ البَيت يَكسُرُهم عَنْهُم وَيَكشِفُ عَن مَخَازِيِهِم وَيُبَيِّنُ عَوْرَاتهم – إنَّهُ منطقُ القُرآن هو هو!!
  • ● في الآيةِ (175) بعد البسملة من سورةِ الأعراف في قصةِ بلعم الَّذي كان من حَمَلَةِ الاسم الأعظم، من خواص الفقهاء من عظماءِ المراجعِ اليهود من حَمَلَةِ الاسم الأعظم أمرٌ قرآنيٌّ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ – أمر – وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ۞ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ – هذا هو المرجعُ الكلب بحسبِ القُرآن – فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
  • ● الآيةُ فيها أمران:
  • الأمرُ الأول: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذي آتَيْنَاهُ﴾، اتلُ عليهم.
  • الأمر الثاني: ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾، بَيِّن لهم التفاصيل.
  • ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ﴾، اتل هذهِ الآيات، ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ﴾، حَدِّثهم عن التفاصيل، حَدِّثهم عن هذا المرجعِ الكلب، عن المراجع الكلاب، حَدِّثهم واكشف عيوبهم، هذا هو منطقُ القُرآن، ما قيمةُ مراجعِ الشيعةِ الَّذين لا يفقهون شيئاً إلى هذا الَّذي من حَمَلةِ الاسم الأعظم والقُرآنُ يَصفهُ بأنَّهُ كلب؟! هو أسوأ من الكلب، القُرآن ما قاله عنهُ كلب! قال: (مَثَلهُ مَثَلُ الكَلْب)، هو أسوأُ من الكلب.
  • منطقُ القُرآن ومنطقُ حديث العترةِ واحد:
  • الصَّادقُ يقول في (تفسيرِ إمامنا الحسن العسكري): مَن كَانَ هَمُّهُ في كَسرِ النَّوَاصِبِ – نواصبُ السقيفةِ ونواصبُ المرجعيَّةِ الشيعيَّة، الإمامُ الصَّادقُ وصفهم بأنَّهم نواصب، في الروايةِ الأم في بابِ التقليد- مَن كَانَ هَمُّهُ في كَسرِ النَّوَاصِبِ عَنِ الـمَسَاكِين مِن شِيعَتِنَا الـمُوَالِينَ لَنَا أَهْلِ البَيت يَكسُرُهم عَنْهُم وَيَكشِفُ عَن مَخَازِيِهِم – يكسرهم عنهم يُبعِدُ ضلالهم ويُشخِّصُ للشيعةِ ماذا يُريدُ آلُ مُحَمَّد وماذا يفعلُ هؤلاء المراجعُ النَّواصب من الضَحكِ على الشيعة – يَكسُرُهم عَنْهُم وَيَكشِفُ عَن مَخَازِيِهِم وَيُبَيِّنُ عَوْرَاتهم – وماذا يفعلُ أيضاً؟ – وَيُفَخِّمُ أَمرَ مُحَمَّدٍ وآلِه جَعَلَ اللهُ هِمَّة أَمْلاكِ الِجَنان فِي بِنَاءِ قُصُورِه وَدُورِهِ، يُستَعمَلُ – هؤلاء الملائكةُ يَستعملون – يُسْتَعمَلُ بِكُلِّ حَرفٍ مِن حُرُوفِ حُجَجهِ عَلَى أَعْدَاءِ الله أَكثرَ مِن عَددِ أَهْلِ الدُّنيَا أَمْلاكاً، قُوَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ تَفضُلُ عَن حَمْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِين، فَكَم مِن بِنَّاءٍ وَكم مِن نِعمَةٍ وَكَم مِن قُصُورٍ لَا يَعرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا رَبُّ العَالَمِين.
  • ماذا يفعلُ الفقيهُ من فقهاءِ آلِ مُحَمَّد؟ يَكسرُ النواصب من نواصب السقيفةِ أو من نواصبِ المرجعيةِ الشيعية وهم أخطر!! لأنَّ الإمام الصَّادق قال: (هم أضرّ على ضعفاءِ شيعتنا من جيشِ يزيد على الحُسينِ بن عليٍّ وأصحابه)، الإمامُ الصَّادق بيَّن أنَّ خطر هؤلاء أكثر، ولذا فإنَّ الأولوية لكسرِ خطرِ هؤلاء وأنَّ الاهتمام يكون بكسرِ خطرِ هؤلاء، وبكشفِ مخازيهم وتبيينِ عوراتهم، هذا هو الَّذي يُريدهُ آلُ مُحَمَّد – يَكسُرُهم عَنْهُم وَيَكشِفُ عَن مَخَازِيِهِم وَيُبَيِّنُ عَوْرَاتهم وَيُفَخِّمُ أَمرَ مُحَمَّدٍ وآلِه – يُفَخِّمُ تأتي بمعنى يُعظِّمُ، تأتي بمعنى يُكَبِّرُ تكبيراً هائلا، يُضَخِّمُ هذا الكلامُ إذا كان عن آلِ مُحَمَّدٍ أنفسهم لا معنى لهُ، لأنَّنا لا نعرفُ شأنهم حتَّى بعد ذلك نقومُ بتفخيم شأنهم بتعظيمِ شأنهم بأن نُعطيهم من الشأنِ ما هو أكبرُ من شأنهم الحقيقي، نحنُ لا نعرفُ شأنهم حتَّى نستطيع أن نُفخِّم ما نُفخِّم، التفخيمُ هنا في الكلام لأنَّ الفخامة في لغةِ العرب تأتي في اتِّجاهين:
  • — هناك تفخيمٌ وفخامةٌ لذواتِ الأشياء.
  • — وهناك تفخيمٌ وفخامةٌ في اللفظِ والقول.
  • الفصاحةُ في لغة العرب هي فخامةُ القول، يُفخِّمون أمرَ مُحَمَّدٍ وآلهِ إنَّهم حين يتحدَّثون عنهم يتحدَّثونَ بأفصحِ الكلام، بأجزلِ الكلام، بأروعِ الأساليبِ الأدبيةِ وهذا يأخذنا إلى اشتراطِ الفصاحةِ في مرجعِ التقليد..
  • ● وقفةٌ عند دستورنا الكريم (الزيارةُ الجامعةُ الكبيرة)، ماذا نقرأ فيها؟: وَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيكُم وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُم طِيبَاً لِخَلْقِنَا -طيباً لخلقنا في الجانب التكويني – وَطَهَارَةً لِأَنْفْسِنَا – هذهِ الكلمةُ تعودُ إلى أيامِ الحضارةِ الرومانية، إلى أيامِ الحضارةِ اليونانية، وهي من حِكم الأنبياء؛ (العقلُ السَّليم في الجسمِ السَّليم)، وهذهِ الكلمةُ نقلتُ عنهم أيضاً صلواتُ اللهِ عليهم؛ (العقلُ السَّليم في الجسمِ السَّليم)، هي في الأصلِ كما يقولون بحسبِ ما كُتب في كُتب التاريخِ من كلماتِ أرسطو، وما وصلت حكمةٌ إلَّا وأصولها من منابعِ النُبوَّةِ والأنبياء – وَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيكُم وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُم طِيبَاً لِخَلْقِنَا وَطَهَارَةً لِأَنْفْسِنَا – في الجانب المعنوي – وَتَزْكِيَةً لَنَا – تزكيةً! ما قالت الزيارةُ (وزكاةً لنا).
  • ● تُلاحظون حينما كان الحديثُ عن أجسامنا وعن أرواحنا في الأصل: طِيبَاً لِخَلْقِنَا وَطَهَارَةً لَأنْفُسِنَا.
  • لكن لَمَّا كان الحديثُ عن الكيان الإنساني بكُلِّهِ وأهمُّ ما في الكيان الإنساني عقلهُ مداركُ الإنسان: وَتَزْكِيَةً لَنَا – التزكيةُ عمليةُ تصعيد يُزَكَّى وَيُزَكَّى – تَزكِيَةً لَنَا – هم يُزكِّوننا، هم يُفهِّموننا تفهيماً لنا، هم يُفقِّهوننا تفقيهاً لنا، هذهِ التزكيةُ التزكيةُ زيادةُ ونماء، تأتي بمعنى التطهير، ولكنَّ التطهير ذُكِر، فلابُدَّ أنَّ التكرار فيهِ دِلالةٌ أخرى قد يدخلُ معنى التطهيرِ هنا أيضاً ولكن المعنى الأولى والأعلى والأهم شيءٌ آخر؛ إنَّهُ التفهيمُ.
  • ● وَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيكُم وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُم طِيبَاً لِخَلْقِنَا وَطَهَارَةً لَأنْفُسِنَا وَتَزكِيَةً لَنَا وَكَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا فَكُنَّا عِندَهُ مُسَلِّمِين بِفَضْلِكُم وَمَعْرُوفِين بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُم – نحنُ نُسلِّمُ بفضلكم نُسلِّمُ – فَكُنَّا عِندَهُ مُسَلِّمِين – ما قالت الزيارةُ فُكنَّا قد سلَّمنا، مُسلِّمين، مُسلِّم، هذهِ الصيغةُ تُشيرُ إلى الحاضرِ والاستقبال، فنحنُ نُسلِّمُ لهم وهذا التسليمُ في حالةِ تزايدٍ واستمرار، ولذلك تأتي التزكيةُ وما جاءت الزكاة، تزكية في حالةِ زيادة، تزكية ترقّي.. ما قالت الزيارةُ زكاة، تُلاحظون الدِقَّة في تعابيرهم، ويأتي من يقولُ لنا من أنَّ النصوص نُقلت بالمعنى! يا لخيبتهم! أو يأتوننا فيُحدِّثوننا عن ضعفِ الأسانيد! يا لقباحتهم! هذهِ النصوصُ دالَّةٌ على نفسها بنفسها، الحقائقُ واضحةٌ صريحة.
  • ● فَكُنَّا عِندَهُ مُسَلِّمِين بِفَضْلِكُم وَمَعْرُوفِين بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُم – هذهِ الكلمات تُحدِّثنا عن نفسِ المضمون، عن المراتبِ الأعلى الأرقى الأشد في حُبِّهم ووِلائهم والتسليمِ إليهم والتصديقِ بهم والتصديقِ لهم، فميزانُ المفاضلةِ يكونُ وفقاً لهذا المنطق، فقايسوا حينئذٍ بين هذا المنطق وبين منطقِ حوزةِ النَّجف الَّذي يُسطِّرهُ لنا الخوئي من أنَّهُ لا يُشترطُ في مرجع التقليدِ أن يكون شديد الحُبِّ لهم أو مِمَّن لهُ ثباتٌ تام في أمرهم..

  • مواصفاتِ مرجعِ التقليدِ عند حوزةِ النَّجف.

  • ● وقفةٌ عند (العروةِ الوثقى) للسيِّد كاظم اليزدي.
  • هذهِ الرسالةُ من رحمها تولَّدت الرسائلُ العمليةُ الموجودةُ بين أيدينا، فيما يرتبطُ بالمرجعياتِ الكبيرة وحتَّى بالمرجعياتِ الصغيرة، وإن كان حديثي دائماً يَنصبُّ باتِّجاه المرجعياتِ الكبيرة، نحنُ في أيامنا جيلنا أنا وأمثالي، والجيل الَّذي سبقنا، ومن جاء بعد هذين الجيلين.. واكبنا في النَّجف في العراق وفي العالم الشيعي العربي وغير العربي، أكبرُ مرجعيات النَّجف.. واكبنا مرجعية الحكيم والخوئي والسيستاني ولا زالت مرجعيةُ السيستاني بين أظهرنا.
  • — الرسالةُ العمليةُ الرسميةُ للسيستاني (منهاجُ الصالحين)، هي نفسها الرسالةُ العمليةُ للخوئي ولكن غَيَّر فيها شيئاً بحسبِ ما هو يُفتي.
  • — الرسالةُ العمليةُ للخوئي (منهاجُ الصالحين) هي نفسها الرسالةُ العمليةُ لمحسن الحكيم لكنَّهُ غَيَّر فيها شيئاً بحسبِ ما يُفتي هو الخوئي.
  • — ومنهاجُ الصالحين هي في الحقيقةِ مولودٌ وُلِد من رَحمِ (العروةِ الوثقى).
  • ● (العروةُ الوثقى والتعليقاتُ عليها، ج1)، طبعةُ مُؤسَّسةِ السبطين العالمية، صفحة (263)، مسألة (22): يُشترطُ في المجتهد – يعني في المجتهد الَّذي يُقلَّد، تُقلِّدهُ الشيعة – يُشترطُ في المجتهد أمور: البلوغ، والعقل – بالضبط مثلما يفعلُ النَّواصب، لماذا يفعلُ النَّواصبُ هذا؟ لأنَّهم لا يُريدون أن يُقرِّوا بما جاء في ثقافة العترةِ الطاهرة، مراجعُ النَّجف تبعوهم في ذلك فجاءوا بنفسِ مواصفاتِ ما يُذكرُ لمرجعِ التقليدِ عند النَّواصب..
  • فهذهِ الشروط: البلوغُ، والعقلُ، والإيمانُ، والعدالةُ، والرجوليةُ، والحريةُ على قول، وكونهُ مجتهداً مطلقاً فلا يجوزُ تقليدُ المتجزّي، والحياة – تُشترطُ الحياة أيضاً – فلا يجوز تقليد الميت ابتداءً، نعم يجوزُ البقاءُ كما مر وأن يكون أعلم، فلا يجوز على الأحوط تقليدُ المفضول – أي ليس الأعلم – مع التمكّن من الأفضل، وأن لا يكون مُتولِّداً من الزنا، وأن لا يكون مُقبلاً على الدنيا وطالباً لها مُكبَّاً عليها مُجدَّاً في تحصيلها – بالضبط هذهِ هي الأوصافُ الَّتي نحنُ نلمسها في مراجعنا؛ إنَّهم مُقبلون على الدنيا طالبون لها مُكبّون عليها مُجدّون في تحصيلها بالضبط، وهذهِ أوصاف كاظم اليزدي كانت كذلك – وأن لا يكون مُقبلاً على الدنيا وطالباً لها مُكبَّاً عليها مُجدَّاً في تحصيلها ففي الخبرِ: من كان من الفقهاءِ صائناً لنفسهِ حَافظاً لدينهِ مُخالفاً لهواه مُطيعاً لأمرِ مولاه فَللعَوام أن يُقلِّدوه – هذا الحديثُ لا علاقة لهُ بقضيةِ الاقبالِ على الدنيا، هذا فهمٌ وفقاً للمذاق النَّاصبي، لأنَّهم يفهمون مُخالفاً لهواه بهذا الفهم الأخرق..
  • ● وقفةٌ عند الرّسالة العمليّة للسيستاني (منهاجُ الصالحين)، الطبعةُ الرابعة (1996)، مكتبُ السيستاني، صفحة (10)، المسألةُ (6): يجوزُ تقليدُ من اجتمعت فيهِ أمور: (البلوغ، والعقل، والإيمان، والذكورة، والاجتهاد، والعدالة، وطهارةُ المولد، والضبطُ بالمقدار المتعارف) -من جهةِ الالتفاتِ والانتباه والذكاء والسيطرة على ما يدور في الذهن والذاكرة والحافظة، قطعاً هذا الكلامُ ليس سليماً (والضبطُ بالمقدار المتعارف)، الفقاهةُ تحتاجُ إلى ما هو أكثرُ من ذلك ومرَّ علينا فيما يرتبطُ بالفصاحةِ والروايةِ والدِرايةِ.. الزُبدةُ وضعتها بين أيديكم قارنوا بين هذا الهُراء وبين هذهِ السطحيةِ والسفاهةِ والسُخف وبين ما مرَّ علينا في فقهِ العترةِ الطاهرة..
  • ● هذهِ الأوصاف ذكرها النَّواصبُ في كُتبهم، هذا هو (بدايةُ المجتهد ونهايةُ المقتصد)، لابن رشد الأندلسي، المتوفى سنة (595) هجري، ابنُ رشد كان من كبار فقهاء المالكي، كتابهُ بداية المجتهد ونهاية المقتصد يجمعُ فيه بنحوٍ مختصر آراء مذاهبِ المخالفين، طبعةُ مؤسَّسةِ الرسالة ناشرون، صفحة (895): كتاب الأقضية، البابُ الأول: في معرفةِ من يجوزُ قضاءه – إلى أن يقول: فأمَّا الصفاتُ المشترطةُ في الجواز – في جوازِ قضاءِ ذلك القاضي ما هي الصفاتُ الَّتي تُشترطُ فيه؟ – فأن يكون حُرَّاً، مُسلماً، بالغاً، ذكراً، عاقلاً، عدلاً، واختلفوا في كونهِ من أهلِ الاجتهاد، فقال الشافعي: يجبُ أن يكون من أهلِ الاجتهاد – هذهِ صفاتُ المفتي، صفاتُ مرجعِ التقليد، صفاتُ القاضي عند الشوافع.. من هنا جاءونا بهذهِ الأوصاف..
  • ● وقفةٌ عند كتاب (التنقيح في شرح العروةِ الوثقى)، هذهِ أبحاثُ وشروحُ السيِّد الخوئي لمسائلِ باب الاجتهادِ والتقليد في العروةِ الوثقى الأم، صفحة (214)، المسألة رقم (22): يُشترطُ في المجتهد أمور – يبدأ السيِّد الخوئي يتحدَّث عن كُلِّ صفةٍ من هذهِ الصفات: أولاً البلوغ – ماذا يقول الخوئي عند البلوغ؟ – لم يَقُم أيُّ دليلٍ على أنَّ المفتي يُعتبرُ فيهِ البلوغ – لم يَقُم أيُّ دليلٍ؛ إنَّهُ يتحدَّثُ عن الأدلَّةِ اللفظية، يعني ليس هناك لا من آيةٍ ولا رواية، إذاً لماذا اشترطتهُ يا أيُّها الخوئي؟ هو قد يُبرِّرُ، لكنَّ القضية لأنَّ الشوافع ذكروه هذهِ هي الحقيقة، إذا كان آلُ مُحَمَّد ما ذكروه فلماذا تذكرونهُ أنتم؟
  • ● صفحة (217): ثانياً العقل – هل جاءنا بآيةٍ؟ هل جاءنا بروايةٍ؟ مباشرةً: وعن شيخنا الأنصاري – شيخ مرتضى الأنصاري من كبر عقله؟! مرَّ علينا ماذا قال وماذا أفتى.. وكُلُّ الَّذي تقدَّم يدلُّ على خللٍ في عقله – وعن شيخنا الأنصاري قُدِّس سره ما ظَاهِرُهُ أنَّ اعتبار العقل في المجتهدِ الـمُقلَّد أمرٌ لا خلاف فيه وأنَّهُ موردٌ للاتفاق – هي القضيةُ منطقيةٌ لا حاجة لاشتراطها، نحنُ حين نشترطُ في مرجعِ التقليدِ بحسبِ فقهِ آلِ مُحَمَّد أن يكون وفياً ببيعة الغدير هو هذا الكلامُ يستبطنُ العقل في أعلى درجاتهِ.
  • ● السؤال هنا: هل أنَّ الأَئِمَّة اهتموا بذلك في مواصفات مرجع التقليد؟ لم يهتموا بذلك، لأنَّ القضية واضحة، هم اهتموا بشيءٍ في الفقهاء أن يكونوا على رِباطٍ وثيقٍ بهم، كي ينالوا التسديد والتوفيق والتفقيه والتفهيم.. فهل نتوقَّعُ من شيعيٍّ يُحسِنُ الرواية ويُحسِنُ فهمها ليس بعاقل، أيُّ هُراءٍ هذا؟! هذا بالضبط مثلما يفعلُ النَّواصب في اهتمامهم بتجويدِ قراءةِ القُرآنِ من دونِ الاهتمامِ بالمعاني الحقيقية، عملٌ شيطانيٌّ صِرف والشيعةُ ركضوا وراءهم في ذلك أيضاً، القضيةُ هي هي.
  • ● صفحة (218): ثالثاً: الإيمان -الرواياتُ الَّتي يظهرُ منها اشتراطُ الإيمان في الفقيه يُضعِّفها.. في نفس الصفحة يقول: فالمتحصِّلُ إلى هنا أنَّهُ لم يدلنا دليلٌ لفظيٌّ مُعتبرٌ على شرطيةِ الإيمان في الـمُقلَّد – غريبٌ هذا!! يقول نحن ما عندنا رواية ولا آية تشترطُ الإيمان في مرجعِ التقليد، هو يشترطهُ بعد ذلك، هو يشترطهُ ولكن يشترطهُ بطريقٍ يأتي بهِ من جيبهِ الشخصي..
  • ● هذا القُرآنُ كُلُّه ينادي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا!! هذا الخطاب لمن؟ أليس لعامةِ المؤمنين؟ إذا كان الخطابُ القُرآنيُّ لعامة المؤمنين الَّذين لابُدَّ أن يتَّصفوا بالإيمان فكيف لا يتَّصفُ مرجعُ التقليدِ بالإيمان؟! لا يوجد دليلٌ لفظيٌّ على ذلك!! ما كُلُّ الروايات الَّتي تقدَّمت تدلُّ على ذلك، ولذلك أنا ما اشترطتُ الإيمان وقُلتُ لكم لماذا؟ قُلتُ لكم لأنَّهم عبثوا بتعريف الإيمان، والإيمانُ فيما بينهم عنوانٌ فضفاض عائم يلعبون بهِ كما يُريدون، لذلك اشترطتُ شرطاً واضحاً استنبطتهُ من أحاديثهم هم يشترطونهُ: (أن يكون وفيَّاً ببيعة الغدير)..
  • ● رابعاً: العدالة، اشتراطُ العدالةِ كاشتراط البلوغِ والإيمان لا يكاد يُستفادُ من شيءٍ من السيرةِ والأدلَّةِ اللفظيةِ المتقدمتين – الأدلَّة اللفظية يعني الكتاب وحديث العترة، فالعدالةُ يقول هي الأخرى لا نملكُ أدلَّةً لفظيةً لا من الكتابِ ولا من حديث العترة، إذاً ماذا نملكُ؟!
  • ● قد يقولُ قائلٌ: وهذا الحديث (فَأمَّا مَن كانَ مِنَ الفُقَهاء)؟! هو يُوردهُ لكنَّهُ أيضاً يرفضهُ، يقول: الروايةُ ضعيفةُ السند، لأنَّ التفسير المنسوب إلى العسكري عليهِ السلام لم يَثبُت بطريقٍ قابلٍ للاعتمادِ عليه.
  • ● صفحة (224): صفةُ الرجولية أو الذكورة أو الذكورية – هل تقدَّم شيءٌ في الروايات الَّتي مرَّت علينا فيما يرتبطُ بمواصفاتِ مرجع التقليد، هل تقدَّم شيءٌ عن الذكورةِ عن الرجولة؟ هذهِ قضيةٌ يحكمُ بها الواقع، يُمكن أن تكون المرأةُ أكثر ذكاءً وأكثر فقهاً وأكثر فهماً لكنَّ الأعراف الحاكمة هي الَّتي يُجاريها الشرعُ في أكثرِ الأحيان، على طولِ السيرةِ في الواقعِ الشيعي فإنَّ المرجعية تكونُ في الوسط الرجالي، لكن في أصلِ الدينِ هل عندنا نصوص تقول لا يجوزُ الرجوعُ إلى المرأةِ في مسائلِ الدين؟ لا نملكُ نصوصاً في ذلك!
  • — العقيلةُ زينب صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها نابت نيابةً خاصةً عن إمامنا السجَّاد في الأيام الأولى لإمامتهِ.
  • — فَاطِمةُ العليلة كانت نائبةً عن الحُسينِ في حِفظِ ما أودع عندها من مواريثِ النُّبوَّةِ ودلائل الإمامةِ، فقِسمٌ من المواريثِ حُفظت عندها، لا كما أُشيع عند أم سلمة، ما أعطاهُ سيِّد الشهداء من أمانةٍ عند أم سلمة لتضييعِ أمر الأمانةِ الَّتي أعطاها لابنتهِ فَاطِمَة الَّتي سُمّيت بعد ذلك بفاطمة العليلة، والفقهاءُ يُنكرون وجودها أيضاً بسببِ قذاراتِ علم الرجال النَّاصبي، فَاطِمةُ العليلة بقيت في المدينةِ حافظةً لِمَا أودعها الحُسينُ من جزءٍ من مواريثِ النُّبوَّةِ ودلائل الإمامة فكانت نائبةً عن الحُسينِ في حفظ هذهِ الأمانةِ وسلَّمتها للسجَّادِ بعد رجوعهِ إلى المدينة.
  • — هناك من الأخبارِ تُشير إلى أنَّ السيِّدة فَاطِمة المعصومة كانت تُجيبُ على أسئلة الشيعةِ في غيابِ إمامنا الكاظم لأنَّ الإمام الرضا إمامٌ صامت، قانونُ الإمام النَّاطقِ والصَّامت.
  • — السيِّدةُ حكيمةُ بنتُ الإمام الجواد هي النائبُ الخاصُّ الأول قبل السفراء الأربعة للإمامِ الحُجَّة، نيابةُ السفراء الأربعة ما كانت مُنذُ أولِ يومٍ من الغيبة، مُنذُ أولِ يومٍ من الغيبة الَّذي كانَ ينوب عن الحُجَّة بن الحسن السيِّدة حكيمةُ بنتُ الإمام الجواد الَّتي لا يُوثِّقها الرجاليون من مراجع الشيعة الغبران في كُتبهم ويُضعِّفون أحاديثها الَّتي ترتبطُ بولادةِ صاحبِ الأمر لأنَّها لم تُوثَّق في كُتب الرجال، من طيح الله حظكم وحظ كُتبكم!!
  • — السيِّدة سوسن الَّتي عُرِفت (بالجَدَّة) إنَّها أم إمامنا الحسن العسكري عُرِفت بالجَدَّة جَدَّةُ صاحبِ الزمان، تولَّت جانباً من الأمر وكانت تنوبُ عن الإمامِ الحسن العسكري وعن إمامِ زماننا في شأنِ أمر الغيبةِ، هذهِ التفاصيلُ موجودةٌ في رواياتنا.
  • ● صفحة (226): سادساً: الحرية – الحرية الَّتي هي تُقابلُ العبودية أن يكون حُرَّاً، أيضا يقول: لا يُمكننا المساعدة على هذا الاشتراط – ثُمَّ يتحدَّث عن أنَّ السيرة العُقلائية ترفضُ هذا الاشتراط، وكذلك الأدلَّةُ اللفظية ترفضُ هذا الاشتراط، ويُشير إلى ما جاء في سورةِ التوبة.
  • ● ما جاء في سورةِ التوبة في الآيةِ (122): ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ﴾، هذا الكلامُ يشملُ الأحرار والعبيد، هذا إذا كان هناك من عبيد، ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾، الآيةُ تأتي في السياقِ العام للتفقُّهِ في الدين، وبحسبِ تفسيرهم فإنَّ الآية تتحدَّثُ عن معرفةِ الإمامِ المعصوم، عن معرفةِ الحُجَّة، هؤلاء ينفرون لمعرفةِ إمامِ زمانهم، ما أنا الَّذي أقول هذا الرواياتُ هي الَّتي تتحدَّثُ عن هذا بحسبِ تفسيرِ عليٍّ وآلِ عليِّ..
  • ● صفحة (227): سابعاً: الاجتهادُ المطلق – هل وجدتم شيئاً في أحاديث العترةِ الَّتي مرَّت علينا عن الاجتهادِ المطلق؟ هل حدَّثونا عن مثلِ هذا الكلام؟ كُلُّ هذا هُراءٌ جاءوا بهِ من النَّواصب.
  • ● ثامناً: الحياة كما تقدَّم في المسألةِ التاسعة – المسألةُ التاسعة هي في صفحة (95): اشتراطُ الحياة في الـمُقلَّد – ويدخلُ في تفاصيلهِ، وأعتقد أنَّنا لاحظنا الروايات صريحة وهي تتحدَّثُ عن خِيرةِ أصحاب الأئِمَّة وأنَّهم أُمناءُ الله على حلالهِ وحرامهِ أحياءً وأمواتاً!! فهذا من هُراء حوزة النَّجف.
  • ● تاسعاً: الأعلمية – هل سمعتم شيئاً عن الأعلميةِ في أحاديثِ العترةِ الطاهرة الَّتي مرَّت علينا؟! حتَّى هذهِ الآية الَّتي يستدلُّون بها على التقليد وهم استدلُّوا بها على التقليد لأنَّ النَّواصب استدلُّوا بها على التقليد، الآيةُ قد يُستدلُّ بها على التقليدِ في العقائد، إذا كانت المعلومات قد أُخذت من آلِ مُحَمَّد بنحوٍ مباشر.
  • ● إنَّها الآيةُ (122): ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ﴾، إذا أردنا أن نستدلَّ بها مثلما استدلَّ بها مراجعُ الشيعة.. أيضاً هذهِ الآية وآية (سؤالِ أهل الذكر)، من أنَّنا نسألُ أهل الذكر إنْ كُنَّا لا نعلم، آيةُ سؤالِ أهل الذكر: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾، من الآياتِ الَّتي استدل بها النَّواصب على مسألةِ التقليد، مراجعُ الشيعةِ استدلُّوا بها على ذلك، الآيةُ واضحةٌ في آلِ مُحَمَّد، أهل الذكر هم آلُ مُحَمَّد، والذكر هو من أسماءِ رسول الله في القُرآن هكذا فسَّروا لنا عليٌّ وآلُ عليّ.
  • ● آية النفر: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾، هي في التقليدِ في العقائد، لأنَّ الآية في أصلها في معرفةِ الإمام المعصوم، وحينئذٍ يُمكن أن يُستدلَّ بها على التقليدِ في الفروع الدينيَّةِ في التفاريع الفقهيةِ، لكنَّ ذلك يأتي بالتبع، هم يستدلُّون بها على تقليدهم المعروف، الآيةُ ما تحدَّثت عن الأعلم أين الأعلمُ في هذهِ الآية؟!!
  • ● قال: الأعلميةُ على ما أسلفنا تفصيلهُ في المسألةِ الثانية والعشرة فليُراجع – هو يتحدَّث عن المسألة (12) صفحة (134): وجوبُ تقليد الأعلم – وفصَّل الكلام بحسبِ ما هم يرتؤون، وليس هناك من ذكرٍ لفقهِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين.
  • ● صفحة (235)، الصفةُ العاشرة: أنْ لا يكون مُتولِّداً من الزنا – يقول: وهذا لا للإجماع المدَّعى في المقام – أيُّ إجماع؟! في فقهِ آلِ مُحَمَّد لا يوجد ذكرٌ للإجماع!! هذا جاءونا بهِ من الشوافع- وهذا لا للإجماع المدَّعى في المقام لأنَّهُ على تقديرِ ثبوتهِ ليس من الإجماع التعبدي – وأين هو الإجماع التعبدي؟!!
  • ● الصفة (11): أن لا يكون مقبلاً على الدنيا – وهو هنا يُشير إلى ما جاء في روايةِ تفسيرِ إمامنا الحسن العسكري: (مُخالِفاً لِهَواه)، وهو يَفهم معنى مُخالفاً لهواه من أنَّهُ يكونُ ذلك في المباحات- ومَن المتَّصِفُ بذلك غيرُ المعصومين عليهم السَّلام فإنَّهُ أمرٌ لا يُحتمل أن يتَّصِف بهِ غيرهم أو لو وُجد فهو في غايةِ الشذوذ – إلى أن يقول: وعلى الجُملةِ أن أُريد بالروايةِ ظاهرها وإطلاقها لم يوجد لها مِصداق كما مر – نحنُ ما عندنا مراجع يتَّصِفون بهذا الوصف (مُخالفاً لهواه)، الخوئي هو الَّذي يقول، قطعاً بحسبِ ما فهمهُ من أنَّ المخالف لهواه هو الَّذي يُخالفُ هواه في المباحات.. هذا كُلُّ الَّذي جاء مذكوراً في العروةِ الوثقى وفي الرسالةِ العمليةِ للسيستاني وفي كتاب التنقيح في شرحِ العروةِ الوثقى.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣٧ – مثالٌ لإستنباط الأحكام الشرعيّة – وجوب الشهادة الثالثة في التشهّد ج٦

يازهراء …