شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٢٧ – التقليد ضرورةٌ حياتيّةٌ قبل أن تكون دينيّة ق٢٧

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 27 شهر رمضان 1441هـ الموافق 21 / 5 / 2020م

  • يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اِكْفِيَانَا فَإِنَّكُمَا كَافِيَانْ وَانْصُرَانَا فَإنَّكُمَا نَاصِرَانْ ..

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا:
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديرٍ يَسمو يَسمو يَسمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • مواصفاتِ مرجعِ التقليدِ عند حوزةِ النَّجف.

  • الاجتهاد.

  • ● وقفةٌ عند ما قاله السيّد الخوئي عن الاجتهاد في كتابه (التنقيح في شرح العروةِ الوثقى، جزءُ مباحث الاجتهادِ والتقليد)، صفحة (25): يقول: والعُمدةُ فيما يتوقفُ عليهِ الاجتهاد – يعني أنَّ الاجتهاد يتحقَّقُ أساساً بما سيأتي ذكره – والعُمدةُ فيما يتوقفُ عليه الاجتهاد بعد معرفةِ اللغة العربية وقواعدها علمان – أول شيءٍ معرفةُ اللغةِ العربية وقواعدها، أمَّا القواعدُ فهو علم النحو، معرفةُ اللغةِ إنَّهم يقصدون معاني الألفاظ لا يقصدون علم اللغة، والَّذي يُدرِكُ معاني الألفاظ بإمكانهِ أن يُدركها من مراجعةِ القواميس من دونِ دراسةٍ هكذا هم يقصدون.
  • والعمدةُ فيما يتوقفُ عليهِ الاجتهاد بعد معرفةِ اللغةِ العربيةِ وقواعدها علمان؛ – ما هما هذان العلمان؟ – أحدهما علم الأصول وثانيهما علمُ الرجال – هذا هو الفقهُ في حوزةِ النَّجف، إنَّهُ علمُ الأصول وعلمُ الرجال، فأين إحسانُ الروايةِ؟ أين الموسوعيةُ في الروايةِ؟ وأين الفهمُ الناشئ من قواعدِ تفهيمِ المنطقِ العلوي؟ فكيف يُتوقَّعُ لمثلِ هذهِ الحوزةِ أن تحظى بتفهيمٍ من الحُجَّةِ بن الحسن، أن تحظى بتفقيهٍ من الحُجَّةِ بن الحسن؟! ولذا فإنَّ إمامنا تركنا، تركنا جميعاً..
  • هذا هو منطقُ حوزةِ النَّجف، الفقاهةُ والاجتهادُ هي هذهِ، معرفةٌ محدودةٌ بلغةِ العربِ وقواعدها والعُمدةُ علمُ الأصولِ وعلمُ الرجال، علمانِ جِيء بهما من الشوافع، وأين يشتغلون؟ أين يشتغلون بهذهِ المعطيات؟ يشتغلون بهذهِ المعطيات في ضوءِ مصادرِ التشريع، ما هي مصادرُ التشريعِ عند مراجع النَّجف؟ سلوهم، سلوا أصحاب العمائم، ما هي مصادرُ التشريع؟
  • الجوابُ واضحٌ.. مصادرُ التشريعِ عند حوزةِ النَّجف: (الكتاب، السُنَّة – ولا ذكر للعترةِ هنا! ولا بأس إذا أرادوا أن يؤولوا السُنَّة بالعترة – الكتاب، السُنَّة، الإجماع، العقل)، هذهِ مصادرُ التشريع.. سلوهم هل هناك آيةٌ دلَّت على ذلك؟ هل هناك روايةٌ دلَّت على ذلك؟ من أين جِئتم بمصادر التشريعِ هذه؟
  • ● النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآله في بيعة الغديرِ بَيَّن لنا مصادر التشريع فقال: (تَدبَّرُوا القُرآن عليكم بالقُرآن، ولا تأخذوا تفسيرهُ إلَّا من عليٍّ، وتَفَهَّموا دينكم، ولا تأخذوا الفهم إلَّا من عليٍّ)، أرجعنا، أرجعنا إلى القُرآنِ وإلى العترة، وحديثُ الثقلينِ هو حديثٌ يختصرُ لنا بيعة الغدير؛ (مَا إِنْ تَمَسَّكتُم بِهمَا لَن تَضلُّوا بَعدِي)..
  • ● وقفةٌ عند كتاب (المستصفى من علم الأصول) للغزَّالي وهو من كِبارِ أئمَّةِ الشافعية أبو حامدٍ الغزّالي، وكتابهُ هذا يعتبرُ الأساس في علم الأصول حتَّى عند النَّواصب وعندنا نحُن أيضا فنحنُ على منهجهم، طبعةُ المكتبة التوفيقية، صفحة (634)، وهو يتحدَّثُ عن المجتهد: ولهُ شرطان؛ أحدهما أن يكون مُحيطاً بمداركِ الشرع والمداركُ المثمرةُ للأحكام – يعني مصادر التشريع – والمداركُ المثمرةُ للأحكام كما فصَّلناها أربعة: الكتابُ، والسُنَّةُ، والإجماعُ، والعقل – هذهِ هي مصادرُ التشريعِ عند الشوافع، والَّتي هي مصادرُ التشريعِ عند مراجعِ النَّجف، وليسَ هناك لا من عينٍ ولا من أثرٍ لهذا الكلامِ في حديثِ العترةِ الطاهرة، هذا هو اجتهادُ مراجع التقليدِ عند النَّجف، مُقوِّماتهُ علمُ الأصول وعلمُ الرجال، والعلمانِ جِيء بهما من النَّواصب..
  • فمثلما نقلوا لكم المنظومة الفقهية من النَّواصب نقلوا لكم المنظومة العقائديةِ من النَّواصب.. قالوا لنا عِبر التاريخ الشيعي وإلى يومنا هذا من أنَّ أصول الدين خمسة: (التوحيد، النُّبوَّة، المعاد، العدل، الإمامة).. الأشاعرة وضعوا هذهِ المنظومة: (توحيد، نبوة، معاد) وجِئنا (بالعدل) من المعتزلة، وأضاف الطوسي (الإمامة) ورتَّب لنا هذهِ العقيدة المسخ الهجينة..
  • الخوئي، السيستاني، الآن الموجودون جميعاً من المراجع الَّذين هم في الواجهة أو من المراجع الَّذين ينتظرون في الصف، يقولون من أنَّ أصول الدين ثلاثة والَّتي بها يتمُ الإسلام: (التوحيد، النُّبوَّة، المعاد)، أمَّا أصول المذهب: (العدل والإمامة).
  • ● على سبيلِ المثال: هذهِ رسالةٌ عمليةٌ لمرجع معاصر وكُنتُ مُتعمِّداً في اختيارها (مصطفى الدين القيم)، هذهِ رسالةٌ عملية للمرجع النَّجفي المعاصر الشيخ بشير النَّجفي، لماذا أخترتُ رسالتهُ العملية؟ في أجواءِ طلبةِ النَّجف حينما يُقسِّمون المراجع الأربعة الكبار يعني:
  • — السيستاني.
  • — محمَّد سعيد الحكيم.
  • — إسحاق الفياض.
  • — بشير النجفي.
  • في جلساتهم الخاصة حينما يُصنِّفون هؤلاء المراجع الأربعة وفقاً لاهتمامهم بالأمور الولائية، بالأمور الولائية الَّتي ترتبطُ بالجانب العقائدي الشيعي، فيقولون: شيخ بشير النَّجفي هو أكثرُ هؤلاء المراجع الأربعة اهتماماً بالأمور الولائية، وبعدهُ يأتي سعيد الحكيم، وهذا التقسيمُ والتقييمُ صحيح، نحنُ البعيدون عن أجواءِ النَّجف نعرفُ هذهِ الحقيقة، فضلاً عن الَّذين يُعايشونهم، فإنَّ أكثر المراجع الأربعة اهتماماً بالأمور الولائية هو بشير النَّجفي وبعدهُ يأتي سعيد الحكيم وبعدهُ إسحاق الفياض وآخرهم يأتي السيستاني، ولذا فإنَّ الَّذين يتجمَّعون حول السيستاني هم من أكثر الناسِ ميلاً إلى النَّواصب..
  • ● في صفحة (19)، العنوان الرئيس: الإسلام عقيدةٌ وعمل – ثُمَّ تأتي العناوينُ الفرعية – القسمُ الأول: من الواجباتِ الإسلامية هو العقائد وتُسمَّى بأصول الدين، وثلاثةٌ منها تُحرزُ الإسلام ويصبحُ الإنسانُ مُسلماً – يُصبِحُ الإنسانُ مُسلماً ويُصبِحُ الإنسانُ مسلماً إذا اعتقد بها – وهي: (التوحيد، النُّبوَّةُ، المعاد) – هذهِ أصول الدين، أصولُ الإسلام – واثنان منها من أصولِ مذهبِ التشيُّع، فلا يكون المسلمُ شيعيَّاً مؤمناً إلَّا أن يضمَّ هاتين العقيدتين إلى الأصول الثلاث السابقة وهما: (العدل، الإمامة) -منظومة عقائدية بائسة سخيفة مخرومة لا أصل لها لا في منطق القُرآن الكريم ولا في منطق العترةِ الطاهرة.
  • عرض تسجيل صوتي لإسحاق الفياض يقول فيه من أنَّ الإمامة من فروع الدين.
  • عرض تسجيل صوتي لمحمَّد باقر السيستاني ابن المرجع السيستاني يقول فيه من أنَّ فروع الدين تكونُ مُقدَّمةً على الولايةِ لآلِ مُحَمَّد.
  • ● في كتاب (التنقيح) للخوئي، مباحث الاجتهاد والتقليد، صفحة (220)، يُخبرنا عن الواقع الحقيقي لما يدور في قلوبِ هؤلاء المراجع: للجزمِ بأنَّ من يُرجعُ إليهِ في الأحكام الشرعيةِ لا يُشترطُ أن يكون شديد الحبِّ لهم أو يكون مِمَّن لهُ ثباتٌ تام في أمرهم – قطعاً الَّذي لا يعتقدُ أنَّ الولاية هي من أصولِ المذهبِ على الأقل وإنَّما من الفروع بل إنَّ الفروع تُقدَّمُ عليها على الولاية قطعاً سيكونُ حالهُ في علاقتهِ مع مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ بهذا السوء الَّذي يتحدَّثُ عنهُ الخوئي..
  • ● آيةٌ واحدةٌ في القُرآن إنَّها الآيةُ السابعةُ والستون بعد البسملةِ من سورة المائدة تهدِمُ كُلَّ هذا الَّذي بنوه من أيام الطوسي وقبل الطوسي وإلى أيام السيستاني، هذهِ الآيةُ تنقضُ منظومة أصول الدين الخمسة، وتنقضُ منظومة أصول الدين وأصول المذهب.. الآيةُ (67) بعد البسملةِ من سورةِ المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾، يعني الَّذين لا يؤمنون بهذا الأصل ما هم مسلمون، فما معنى أصول الدين وأصول الإسلام وأصول المذهب، هذا الهُراء ما معناه يا حوزة النَّجف؟ ما معناه؟!
  • ● أعتقدُ أنَّ الصورة صارت واضحةً لديكم فيما يرتبطُ بمواصفاتِ مرجعِ التقليدِ بحسبِ فقهِ حوزةِ النَّجف ومن أين جاءونا بالتفاصيلِ والمطالبِ الَّتي ذكروها في رسائلهم العملية، من الآخر بابُ التقليدِ الَّذي تتفرَّعُ مسائلهُ في بدايةِ كُلِّ رسالةٍ عمليةٍ من الرسائلِ العمليةِ الـمُعاصرة ما فيهِ من المسائل لا علاقة لآلِ مُحَمَّدٍ بذلك، إنَّها أكاذيب، أكاذيب شُرعنت بطريقةٍ شيطانية، بالضبط مثلما قال إمامنا الصَّادقُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه في روايةِ التقليد من أنَّ أكثر مراجع التقليدِ عند الشيعةِ زمان الغيبةِ الكبرى: (هم أَضرّ على ضُعفَاءِ الشِّيعَةِ مِن جَيشِ يَزِيد على الحُسينِ بن عليٍّ وَأصحَابِه – ما هو برنامجهم؟ – يَتعلَّمُون بعضَاً مِن عُلُومِنا الصَّحِيحَة فَيتوجَّهُون بِه عِندَ شِيعَتِنا – بعد ذلك ماذا يفعلون؟ – ثُمَّ يُضِيفُونَ إِلَيهِ أَضْعَافَهُ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِهِ مِنَ الأَكَاذِيبِ الَّتِي نَحنُ بُراءٌ مِنها فَيتَقَبَّلُهُ الـمُسْتَسْلِمُون مِن شِيعَتِنَا عَلى أنَّهُ مِن عُلُومِنَا فَضَلُّوا وَأَضَلُّوهُم)، بالضبط هذا هو مِصداقٌ عمليٌّ يتجلَّى في بابِ التقليد في الرسائلِ العملية.
  • ● الآن إذا أردنا أن نُحوِّل كلام إمامنا الصَّادق إلى معادلةٍ رياضية، إمامنا الصَّادقُ هكذا قال: (يَتعَلَّمُونَ بَعضَاً مِن عُلُومِنا الصَّحِيحَة)، لنفترض أنَّ ما تعلَّموه بنسبة عشرة بالمئة وهو كثيرٌ جِدَّاً لكن كي تكون الأرقامُ صحيحة، وإلَّا فإنَّهم لا يتعلَّمون حتَّى واحد بالمئة من علومِ آلِ مُحَمَّد.. فلنقل من أنَّهم تعلَّموا من علومِ آلِ مُحَمَّدٍ الصحيحة بدرجة عشرة بالمئة، كلمةُ (بعض) تدلُّ على ما هو الأقل من ذلك (يَتعلَّمون بَعضَ عُلُومِنَا الصَّحِيحَة فَيَتوجَّهُونَ بِهِ عِندَ شِيعَتِنَا)، فلنفترض هذا الرقم هذهِ النسبة عشرة بالمئة، (يَتَعَلَّمُونَ بَعضَ عُلُومنا الصَّحِيحَة ثُمَّ يُضِيفُونَ إِلَيهَا)، يُضيفون إلى هذا الَّذي تعلَّموه، (ثُمَّ يُضِيفون إِلَيهِ أَضْعَافَهُ)، الأضعاف تُطلق على ثلاثة فما فوق لنذهب إلى الأقل، الإمام ليس بالضرورةِ كان قاصداً الأقل، رُبَّما كان قاصداً الأعلى بقرينة ما بعد ذلك، (ثُمَّ يُضِيفُون إِلَيهِ أَضْعَافَهُ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِهِ مِنَ الأَكَاذِيبِ عَلَينَا)، تكرار هذا الكلام يعني أنَّ المضاعفات أكثر من ثلاثة، لكنَّنا لنذهب إلى الثلاثة لنذهب إلى الثلاثة.. قُلنا عشرة بالمئة، وأقل الأضعاف ثلاثة، (10 x 3 = 30)، فيُضيفون إليهِ إلى العشرة بالمئة يُضيفون إليهِ أضعافهُ يعني يضيفون ثلاثين بالمئة من الأكاذيب.
  • وماذا قالت الرواية؟ (وَأضعافَ أَضعَافِهِ) وأضعاف الأضعاف أيضاً نذهب إلى المقدار الأقل وهو ثلاثة، أضعاف أضعافهِ يعني (3 x 3) كم يكون؟ 9 ، (9 x 10 = 90) ، (90 + 30 = 120)، يعني يُضيفون إلى عشرة بالمئة من العلوم الصحيحةِ (120) بالمئة أكاذيب وهذا على أقل الاحتمالات، لأنَّنا أخذنا الأضعاف في أقل مستوى وهو ثلاثة، بينما اللحن يُشير إلى أنَّ الأرقام أكثر من ذلك.
  • ● بابُ التقليد كُلُّ مسائلهِ لا صِلة لها بحديثِ العترةِ الطاهرة وبفقهِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، هذا التقسيم: (من أنَّ الـمُكلَّف لابُدَّ أن يكون مُجتهداً أو مُحتاطاً أو مُقلِّداً)، والله لا أثر لهُ لا في الكتابِ الكريم ولا في حديث العترة..
  • وحينما يُقسِّمون الفتاوى:
  • — إلى فتوىً صريحة.
  • — وإلى احتياطٍ وجوبي.
  • — واحتياطٍ استحبابي.
  • — وإلى ما يُعملُ بهِ على أساسِ رجاءِ المطلوبية.
  • كُلُّ ذلك هُراء ليس لهُ لا من عينٍ ولا من أثر في فقهِ آلِ مُحَمَّد صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين.
  • ثُمَّ يتحدَّثون عن التبعيضِ في التقليد ومن أنَّ العملية تقتضي أن يكون الرجوع إلى الأعلم فالأعلم.
  • وما يرتبطُ بمسألةِ التقليدِ في الاحتياطاتِ الوجوبيةِ والاستحبابية ومن الرجوعِ إلى الأعلم فالأعلم.
  • كُلُّ هذا لا من عينٍ ولا من أثرٍ لهُ لا في القُرآنِ ولا في حديث العترة.
  • قد يضحكون عليكم ويقولون: من أنَّ هذهِ التفاريع أو إنَّ بعض هذهِ التفاريع أجرينا عليها (أصل الاستصحاب)، مثلاً، أجرينا عليها الأصول العملية، أجرينا عليها أصل الاستصحاب، أصلُ الاستصحاب لا يُطبَّقُ هنا.. أصالةُ الاستصحاب قبل أن تكون أصالةً شرعية هي أصالةٌ إنسانية.
  • ● أصالةُ الاستصحاب كما يُعرِّفها الأصوليون في تعريفٍ مُختصر: (إبقاءُ ما كان)، الأشياءُ الثابتةُ سابقاً تبقى على حالها، ما هي حياةُ الناسِ هكذا تجري، أهمُ قانون يُنظِّمُ الحياة هو قانون الملكية، الآن إذا ضُرب قانون الملكية فإنَّ الحروب ستنشأ بين الدول، وإنَّ الناس سيقتلُ بعضها بعضاً في الشوارع حتَّى داخل الأُسرة الواحدة، إذا ما ضُرب قانون الملكية، قانون الملكية يعتمدُ اعتماداً هائلاً على أصالةِ الاستصحاب..
  • أصالةُ الاستصحاب مبنىً من مباني الحياةِ الإنسانية، وحينما تحدَّث عنها الأئِمَّةُ في بعض التطبيقاتِ هو جرياً مع الواقع الإنساني، فهذهِ القاعدةُ إنَّما تجري لشيءٍ واقعيٍّ حقيقي، مثلما يسألُ السائلُ من أنَّهُ كان مُتيقناً أنَّهُ كان على طهارةٍ حقيقية، هناك طهارةٌ واقعية ولكنَّهُ شكَّ بعد ذلك أن الطهارة نُقضت بناقضٍ من النواقض فيُقالُ لهُ تبقى على يقينك وإنَّ الشك لا يَنقضُ اليقين، وهذا ورد في أحاديثهم صلواتُ اللهِ عليهم، هنا تطبيقٌ لأصالةِ الاستصحاب جرياً مع الواقع الإنساني..
  • ● أُقرِّبُ الفكرة لكم فأنا لا أُوجِّهُ خطابي إلى الحوزويين أنا أُوجِّهُ خطابي إلى الجميع، مثلاً: تأتي الحكومةُ لأمرٍ ما وتُحدِثُ حُفرةً كبيرةً في الشارع ومن دونِ أن تُصلِّح هذا العيب ومن دونِ أن تُحذِّر سُوَّاق السيارات فإنَّ السيارات تأتي وتتعرَّض إلى حادثٍ في هذا المكانِ من الشارع الَّذي أحدثت فيهِ البلديةُ حُفرةً كبيرةً واسعةً عميقة، لا هم أصلحوا الحُفرة ولا هم وضعوا العلامات فتأتي السيارات فتقعُ الكوارث ويُقتلُ الناس ويُجرحُ الناس، فماذا تُفكرُ الحكومة؟ لا تُفكرُ بإصلاحها تُفكرُ الحكومة بأن تُنشئ مستشفىً قريباً من هذهِ الحُفرة لأجلِ الرعايةِ الصحية للَّذين سيُصابون بسببِ حوادثِ السيارات، وأيضاً تُنشئ مرآباً لتصليحِ السيارات ومُتابعةِ شؤون السيارات الَّتي تتعرَّض لهذهِ الحوادث، هذا الكلامُ منطقيٌّ؟! المنطق يقولُ لك أصلح الشارع، هؤلاء يفعلون هكذا، يأتون بفقهٍ ناصبي وبأكاذيب من جيوبهم الخاصة ويفترضون أنَّها هي الواقع ثُمَّ يأتوننا بأصالةِ الاستصحاب.
  • ● مثلاً: يقولون من أنَّهُ يجوزُ البقاءُ على تقليد الميت في المسائل الَّتي عَمِل بها المكلَّف، لماذا؟ استصحاباً، باعتبارِ أنَّهُ عَمِل بها أيام تقليدهِ حينما كان المرجعُ حيَّاً، لكن المسائل الَّتي لم يعمل بها لابُدَّ أن يعود فيها إلى الحي، فيُطبِّقون أصالة الاستصحاب هنا.
  • هو أساساً كُلُّ هذا الكلام خاطئ! تطبيقُ أصالةِ الاستصحابِ هنا لا محلَّ لهُ من الإعراب، كُلُّ هذهِ البُنية هي بنية خاطئة، بالضبط حفروا حفرةً في الشارع ثُمَّ بنوا مستشفىً لعلاجِ الجرحى الَّذين يُجرحون بسببِ حوادث السيارات، أيُّ هُراءٍ هذا؟! أيُّ منطقٍ أعوج هذا؟!
  • ● خلاصة لما تقدّم من مطالب.
  • ● أتمنَّى على الأقل على أولادي وبناتي من شبابِ شيعةِ الحُجَّةِ بن الحسن أن يُدركوا قيمة هذا الجُهد، هذهِ الخُلاصةُ ما هي بِخُلاصةٍ لـمُتحدِّثٍ يشتغلُ في الإعلام، ولا هو بحديثِ خطيبٍ يصعدُ على المنبر يُريد أن يُنهي ثلاثين دقيقة أو أربعين دقيقة كي يُتمَّ عملهُ الخطابي لأجلِ أن ينال أجرهُ المادي، ولا هو بترفٍ فكريٍّ، ولا هو بتطبيلٍ إعلاميٍّ لي أو لغيري، فهذا الكلامُ يجرُّ الويلاتِ عَلَيَّ، أتمنَّى أن تعرفوا قيمة هذهِ المعلومات وقيمة هذهِ التجربةِ العلمية، أنا لا أفرضها على أحد ولا أطلبُ من أحدٍ أن يُصدِّقني، لكنَّني أتمنَّى على الآخرين أن يعرفوا قيمة هذا الجهد فعلى الأقل إن كانوا مُهتمِّين للوصولِ إلى الحقيقةِ أن يتأكَّدوا من صحةِ كلامي، هذهِ حقائق، هذا واقعنا الشيعي، وهذا واقعُ حوزةِ النَّجف، وهذا واقعُ المرجعيةِ الشيعيَّةِ مُنذُ أيام الطوسي وإلى يومنا هذا، إن لم تتكاتف هذهِ الأُمَّة كي تُصحِّح هذا الواقع، وحينما أتحدَّثُ عن تكاتُف الأُمَّةِ إنَّني أتحدَّثُ عن تكاتُفِ النُّخبةِ في هذهِ الأُمَّة، لا أقصدُ المعمَّمين، المعمَّمون ميؤوسٌ منهم، هؤلاء يُربَّون في برنامجٍ شيطانيٍّ يجعلونهم لا يُفكِّرون إلَّا بالدراهمِ والدنانير، همُّهم الأولُ والأخير كيف يملؤون جيوبهم.. بالنِّسبةِ للمعمَّمين من وجهةِ نظري ميؤوسٌ منهم أن يتحرَّكوا للإصلاحِ أو للأمرِ بالمعروف أو للنَّهي عن المنكر إنَّهم يُقنعون أنفسهم من أنَّ المرجعية السيستانية متغوِّلة ولا يستطيعون أن يقولوا الحق في مواجهتها، نعم إذا كانَ الأمرُ يعودُ لشخصٍ واحد لا يستطيعُ أن يفعل ذلك، لكن إذا ما تكوَّن تيارٌ فكريٌّ، أنا لا أتحدَّثُ عن مُظاهراتٍ أو عن عُنفٍ أو عن صَخبٍ أو عن ضجيج، إنَّني أتحدَّثُ عن أمرٍ بالمعروفِ ونهيٍّ عن المنكر في الجو العلمي، بالأدواتِ العلميةِ والفكرية، المعمَّمون ميؤوسٌ منهم، المثقَّفون من الشيعةِ رُبَّما وإن كُنتُ أيضاً يائساً من هؤلاءِ المثقَّفين، فكُلٌّ مشغولٌ باهتماماتهِ الشخصية ويُقنعون أنفسهم بالتقيَّة، الحكايةُ طويلةٌ مُؤلمةٌ مُرَّةٌ..

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣٧ – مثالٌ لإستنباط الأحكام الشرعيّة – وجوب الشهادة الثالثة في التشهّد ج٦

يازهراء …