شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٣٤ – مثالٌ لإستنباط الأحكام الشرعيّة – وجوب الشهادة الثالثة في التشهّد ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 5 شوّال 1441هـ الموافق 28 / 5 / 2020م

  • يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اِكْفِيَانَا فَإِنَّكُمَا كَافِيَانْ وَانْصُرَانَا فَإنَّكُمَا نَاصِرَانْ ..

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا:
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديرٍ يَسمو يَسمو يَسمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • مثال لاستنباط الأحكام الشّرعيّة: وجوب الشّهادة الثالثة في التشهّد.

  • الوردةُ السابعة.

  • ● وقفةٌ عند كتاب (فقيهُ من لا يَحضَرهُ الفقيه، ج1) لشيخنا الصدوق، طبعةُ مؤسَّسةِ النشر الإسلامي، صفحة (318/ 319)، الحديث (30)، يذكُرُ لنا الشيَّخ الصدوق صِيغةً أخرى من صِيغ التشهُّدِ والتسليم، صِيغةٌ طويلة أقرأ منها موطن الحاجة: وَأَشْهَدُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَأنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيبَ فِيهَا – الآن إذا ما سألتم هؤلاء المعمَّمين أن تُضيفوا هذهِ العبائر سيقولون لكم لا يجوز ذلك لأنَّ الصَّلاة توقيفية، مع أنَّ هذهِ النصوص وردت عن الأئِمَّة صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين وفي أوثقِ كُتبنا الحديثية..
  • ● جاء في هذا التسليم: السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحمَةُ اللهِ وبَركَاتُهُ الله، السَّلامُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الله خَاتَم النَبِيِّين، السَّلامُ عَلَى الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِين الـمَهْدِيِّين، السَّلامُ عَلَى جَمِيع أَنبِياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَمَلائِكَته السَّلامُ عَلينَا وَعلى عِبَادِ الله الصَّالحِين – هذهِ صِيغةٌ من صِيغِ التسليمِ تسبقها صِيغةٌ طويلةٌ من صِيغ التشهُّد، صِيغُ التشهُّدِ والتسليم في أحاديث العترةِ الطاهرة كثيرةٌ ونحنُ بالخيار لكن يجب علينا أن نتجنَّب الصيغ الَّتي تأتي موافقةً لصيغ النَّواصبِ والمخالفين..
  • ● هناك صيغةُ تسليمٍ أخرى ذكرها الشَّيخُ الصدوق في صفحة (322)، بعد أن يأتي الـمُصلِّي بتسبيحِ فَاطِمَة، هي ليست من التعقيب هي من الأجزاءِ الـمُلحقةِ استحباباً بالصَّلاةِ قبل التعقيب: فإذا فَرِغت من تسبيح فَاطِمَة صلواتُ اللهِ عليها فقُل: اللَّهُمَّ أنتَ السَّلام وَمِنكَ السَّلام ولكَ السَّلام وإليكَ يعودُ السَّلام، سُبحان رَبِّك ربِّ العزَّة عمَّا يَصفُون وَسلامٌ على الـمُرسَلين وَالحمدُ للهِ ربِّ العَالَمين، السَّلام عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاته، السَّلامُ على الأئِمَّةِ الـهَادِين الـمَهدِيِّين، السَّلامُ على جَميعِ أَنبياءِ اللهِ ورُسُلهِ وَملائِكَته، السَّلامُ عَلينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحين ثُمَّ تُسلِّمُ على الأئِمَّةِ واحداً واحداً عليهم السلام وتدعو بما أحببت – وهذا الكلام يدلُّ على أنَّ فَاطِمَة من الأئِمَّة فهل يُعقلُ أن نُسلِّم على رسول الله وعلى عليٍّ وآلِ عليٍّ على الأئِمَّة الهادين المهديين ولا ذكر لِفَاطِمَة؟! هل يُعقلُ هذا؟! هذا من أوضحِ الأدلَّةِ على أنَّ فَاطِمَة صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها معدودةٌ في الأئِمَّةِ المهديين، خصوصاً وأنَّنا نقرأ هذا السلام بعد تسبيحها، بعد تسبيحِ فَاطِمة، وتسبيحها مُقدَّمٌ على هذا التسليم..
  • ● وقفةٌ عند الرّسالة العمليّة للشّيخ المفيد (الـمُقنعة)، طبعةُ مؤسَّسة النشر الإسلامي، يقولُ في المقدِّمة، يتحدَّثُ عن هذا الكتاب يقول: من جمعِ مُختصرٍ في الأحكام وفرائضِ الملّةِ وشرائعِ الإسلام ليعتمدهُ المرتادُ لدينه ويزدادَ بهِ الـمُستبصرُ في معرفتهِ ويقينه، ويكون إماماً – هذا الكتاب – للمُسترشدين ودليلاً للطالبين وأميناً للمُتعبِّدين يُفزَعُ إليهِ في الدين ويُقضى بهِ على الـمُختلفين -ويُقضى بهِ ويَقضي بهِ يعني ويَقضي بهِ القاضي إذا أراد أن يَرجِع إليه، إنَّها رسالةٌ عملية.
  • ● صفحة (103)، (بابُ كيفيةِ الصَّلاة وصفتها): يتحدَّث عن التكبيرةِ الواجبة: وليستفتح الصَّلاة بالتكبير – إنَّها تكبيرةُ الافتتاح كما يُسمُّونها تكبيرةُ الإحرام- وليستفتح الصَّلاة بالتكبير فيقول اللهُ أكبر، ويرفع يديه مع تكبيرهِ حِيال وجهه -إلى آخرِ الكلام.
  • ● صفحة (104) يستمرُّ في الحديث: ثُمَّ يُكبِّر تكبيرتين آخرتين إحداهما بعد الأخرى كما قدَّمنا ذكرهُ – كما قدمنا ذكرهُ من وضعِ يديه حيال وجههِ – ويقول – بعد التكبيرتين المندوبتين ويستطيع أن يقول ذلك بعد التكبيرةِ الأولى، لأنَّ التكبيرتين المتأخِّرتين مُستحبّتان ما هما بواجبتين – ويقول: وَجَّهتُ وَجهِي للَّذي فَطرَ السَّمَاواتِ والأرض حَنِيفاً مُسلِماً على مِلَّة إِبرَاهِيم ودِينِ مُحَمَّد وَوَلايةِ أَميرِ الـمُؤْمِنِين عَليِّ بن أَبِي طَالِب وما أنا مِنَ الـمُشْرِكِين إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومحَيايَ ومماتي لِلَّهِ رَبِّ العَالمين لا شَريكَ لهُ وَبِذَلِك أُمِرت وأنا من الـمُسلِمِين، أعوذُ بالله السَّميعِ العَلِيم مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيم بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم، ثُمَّ يقرأ الحمد وقل هو الله أحد يفتتحها ببسمِ الله الرحمن الرحيم كما افتتح الحمد بذلك – إلى بقيةِ التفاصيل، فهذا دعاءُ الافتتاح أو دعاءُ التوجُّه بحسبِ الرسالةِ العمليةِ للشيخ المفيد ويقرأُ بعد تكبيرةِ الإحرام.
  • ● نقرأ أيضاً في صِيغةِ التشهُّدِ والتسليم صفحة (114): وأنَّ الجنَّة حَقَّ وَالنَّارَ حَق وأنَّ السَّاعَةَ آتِيَةً لَا رَيبَ فِيهَا – إلى أن تقول هذهِ الصِيغة – السَّلامُ عَليكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحمةُ اللهِ وَبَركَاتُه، ويُؤمِي بوجههِ إلى القبلة – يُؤمي بوجهه يُحرِّك بعد أن يُسلِّم على النَّبي يُحرِّك وجههُ باتِّجاه القبلة – وَيقول: السَّلامُ على الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِين، السَّلامُ عَلينا وعلى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِين ، وينحرف بعينهِ إلى يمينه، فإذا فعل ذلك – ينحرف بعينهِ لا برأسهِ، العين تنحرف باتِّجاه اليمين – فإذا فعل ذلك فقد فَرَغ من صلاتهِ وخرج منها بهذا التسليم – فتُلاحظون أنَّ السَّلام على الأئِمَّة الراشدين يتكرَّرُ في صِيغ التشهُّدِ والتسليم، الأئِمَّة الراشدون بعد رسول الله رسول الله هو إمامُ الأئِمَّة هو سَيِّد الأئِمَّة، بعد رسولِ الله عليٌّ وفَاطِمَة، ومن جاء منهم من وُلْدِ عليٍّ وفَاطِمَة من المجتبى إلى القائم..
  • ● وقفةٌ عند كتاب (التهذيب، ج1) للشيخ الطوسي رحمةُ اللهِ عليه، كتابُ (تهذيبُ الأحكام) هو شرحٌ لرسالةِ (الـمُقنعة)، الشَّيخُ الطوسي أدرك الشَّيخ المفيد في بغداد في السنوات الأخيرةِ من عمره من عمر المفيد، وبعد ذلك كَتب شرحاً للمُقنعة جَمع فيهِ الأحاديث الَّتي هو يراها تُناسبُ هذا الشرح وسمَّى هذا الشرح: (تهذيبُ الأحكام).
  • جاء في مُقدِّمة الطوسي.. أذهبُ إلى موطن الحاجة، سألهُ مَن سألهُ: وسألني أن أقصُد إلى رسالةِ شيخنا أبي عبد الله أيَّدهُ الله تعالى – يبدو أنَّهُ شرعَ بهذا الكتاب في حياة المفيد، فأبو عبد الله كُنية الشيخ المفيد – وسألني أن أقصُد إلى رسالةِ شيخنا أبي عبد الله أيَّدهُ الله تعالى الموسومةِ (بالـمُقنعة) لأنَّها شافيةٌ في معناها كافيةٌ في أكثرِ ما يُحتاجُ إليهِ من أحكام الشريعة وأنَّها بعيدةٌ من الحشو – يعني أنَّ الشَّيح المفيد اختصرها إلى أبعدِ حد فما فيها حشو ما فيها زيادات، إلى أن قال هو الطوسي – وأن أُترجِم كُلَّ بابٍ – أن أُترجِم يعني أن أشرح أن أُفَصِّلَ القول – وأن أُترجِم كُلَّ بابٍ على حسبِ ما ترجمهُ – يعني ما ذَكرهُ المفيد – وأذكرَ مسألةً مسألة -إلى أن يقول: إذْ كان مقصوراً – يعني هذا الكتاب – إذْ كان مقصوراً على ما تضمَّنتهُ الرسالة الـمُقنعة من الفتاوي ولم أقصد الزيادة عليها – إلى آخرِ كلامهِ، يعني ماذا سيفعل؟ سيلتزمُ بما جاء في هذهِ الرسالة، أليس هو هذا الكلام أو لا؟ – إذْ كان مقصوراً – هذا الكتاب -على ما تضمَّنتهُ الرسالة الـمُقنعة من الفتاوي ولم أقصد الزيادة عليها – بالضبط مثلما قال من أنَّهُ سيَذكرُ ذلك مسألةً مسألة – وأن أُترجِم كُلَّ بابٍ على حسبِ ما ترجمهُ – ما ترجمهُ المفيد- وأذكرَ مسألةً مسألة.
  • ● وقفةٌ عند ما قام به الطّوسي في (تهذيبُ الأحكام، ج2)، لَمَّا وصل إلى تفاصيلِ الصَّلاةِ وكيفيتها حَذَفَ دعاء التوجُّه ما أشار إليه، هو قال من أنَّهُ سيُترجِم كُلَّ بابٍ بحسبِ ما ترجمهُ المفيد وسيذكرُ المسائل مسألةً مسألة!! شيخُ الطائفة عَلسَ دعاء التوجُّه، علسهُ بالكامل، لماذا؟ لأنَّ أمير المؤمنين قد ذُكِر فيه، هل نسي دعاء التوجُّه؟ أبداً، جاءنا بصِيغٍ أخرى وردت في رواياتنا ولكنَّها تأتي مُنسجمةً مع صِيغ التوجُّهِ عند المخالفين وعند الشوافعِ بالذات، فجاءنا بأكثرِ من صِيغة!
  • ● جاءنا بهذهِ الصِيغة: وجَّهتُ وجهي للَّذي فطر السماواتِ والأرض على مِلَّة إبراهيم حنيفاً مُسلماً وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي للهِ ربِّ العالَمين لا شريكَ لهُ وبذلكَ أُمرت وأنا من المسلمين -جاءنا بهذهِ الصِيغة، فأين عليُّ بن أبي طالب؟! حذفهُ عَلسهُ، عَلسَ الدعاء بالكامل!
  • ● أيضاً عَلسَ التسليم الَّذي فيهِ ذِكرُ الأئِمَّة في صفحة: (105) من نفس المصدر، رقم الحديث (141): السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ، السَّلامُ على أنبياءِ الله ورسله، السَّلامُ على جبرائيل وميكائيل والملائكةِ المقرَّبين، السَّلامُ على مُحمَّد بن عبد الله خاتم النبين لا نبي بعدهُ والسَّلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين – وانتهينا! عَلسَ السَّلام على الأئِمَّة! ماذا تقولون؟! كُلُّ كُتبهِ هكذا، كُلُّ تفسيرهِ هكذا، وهؤلاء مراجعُ السُوءِ في النَّجف يركضون وراءهُ، هذهِ حوزةُ الطوسي وهذا هو مذهبُ الطوسي الَّذي أنتم عليه!!

  • الوردةُ الثامنة.

  • ● وقفةٌ عند كتاب (الكافي، ج2) لشيخنا الكليني رضوان الله تعالى عليه، (كتابُ فضلِ القُرآن)، الروايةُ الأولى: بسندهِ، عن سعدٍ الخفَّاف عن إمامنا الباقرِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه -في آخر الروايةِ في صفحة (591)، إمامنا الباقرُ يقولُ لسعدٍ الخفَّاف: فَمَن لَـم يَعرِف الصَّلاةَ فَقدَ أَنْكَرَ حقَّنَا – إلى أن يقول إمامنا الباقرُ صلواتُ اللهِ عليه: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وِالـمُنْكَر وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَر، فَالنَّهيُّ كَلامٌ وَالفَحْشَاءُ وَالـمُنْكَرُ رِجَالٌ وَنَحنُ ذِكرُ الله وَنَحنُ أَكبَر -هم الذكرُ الأكبر، ما قيمةُ الصَّلاةِ في جنبِ ذكرهم؟! هم يقولون نحنُ الذكرُ الأكبر..
  • فَمَن لَـم يَعرِف الصَّلاةَ فَقدَ أَنْكَرَ حقَّنَا – كيف نعرفُ الصَّلاة؟ هذا حديثٌ طويل، لكنَّني سأُحدِّثكم عن المعرفةِ الإجمالية، عن المعرفةِ الإجمالية نعودُ إلى عليٍّ، ما نحنُ نبدأُ من عليٍّ ونطوف عند عليٍّ ونعودُ إلى عليٍّ؛ (إيابُ الخلقِ إِليكُم وَحسابِهم عَليكُم).
  • ● وقفةٌ عند ما جاء في معنى معرفة الصّلاة في كتاب (مشارقُ أنوار اليقين)، للحافظ رجب البرسي رضوان الله تعالى عليه، طبعةُ مؤسَّسةِ الأعلمي، الحافظ رجب البرسي أورد مجموعةً من الخُطبِ الافتخارية وقد وردت نفسُ هذهِ المضامين في آياتٍ فُسِّرت بتفسيرهم، صفحة (165)، في خُطبةٍ من خُطب الأمير الافتخارية، أذهبُ إلى موطن الحاجةِ: أنَا البَيتُ الـمَعْمُور -والبيتُ المعمور هو مَظهرٌ من مظاهر العرش وهو أصلٌ للبيتِ الحرام، بالنتيجةِ البيتُ المعمور هو قِبلةُ الملائكةِ في السماء، قطعاً في السماءِ الرابعة، وما دونها فالعرشُ قِبلةً لمن هم عند العرش وهكذا، المراتبُ كثيرةٌ والحديثُ يحتاجُ إلى تفصيل، فعليٌّ هو قِبلةُ الملأ الأعلى وعليٌّ قِبلةُ الملأ الأدنى قِبلتنا هنا- أنَا البَيتُ الـمَعْمُور – ثُمَّ يقول: أنَا بَاطِنُ الحَرَم – باطنُ الحرم أين؟ إنَّهُ باطنُ الكعبة، الحرمُ لهُ باطنٌ، باطنهُ البيتُ الحرام، وباطنُ البيتِ الحرام الكعبة، وباطنُ الكعبةِ هي في الحقيقةِ باطنُ الحرم، هذا إذا تحدَّثنا عن الجانب الفيزيائي، أمَّا الأميرُ هنا لا يتحدَّثُ عن الجانب الفيزيائي، الجانبُ الفيزيائي المحسوس يأتي في الحاشية، القضيةُ أعمقُ من ذلك..
  • هو يقول: أنَا البَيتُ الـمَعْمُور أنَا بَاطِنُ الحَرَم – إلى أن يقول صلواتُ اللهِ عليه: أنَا شَهرُ رَمَضَان – ألا تُلاحظون دائماً حين أذكرُ عليَّاً لا أُعقِّبُ اسمهُ بصلاةٍ وبتسليم، إنَّني أجدها ضيقةً، أذكرها التزاماً بالسُنَّةِ والأدب الشرعي، أجدُ ذلك ضيِّقاً، عليٌّ أوسعُ حتَّى من هذهِ المعاني، إنَّني كذاك الَّذي يُخاطبُ معشوقتهُ:
  • أيُّ شيءٍ في العيد أُهدي إليكِ ..؟!
  • أسِواراً أم دملجاً فإنِّي لا أُحِبُّ القُيود في معصميكِ !!!
  • أيُّ شيءٍ في العيد أُهدي إليكِ ..؟!
  • أسِواراً أم دملجاً فإنِّي لا أُحِبُّ القيود في معصميكِ !!!
  • إنَّني أستشعرُ أنَّ الصَّلاة والتسليم بفهمي لا بفهمهم هم، إنَّني أتحدَّثُ عن فهمي إنَّني أعرفُ حدودي، (وَرَحِمَ اللهُ امرئاً عَرِف قَدرَ نَفسِه)، أتحدَّثُ عن فهمي، إنَّني أجدُ أنَّ صلاتي وتسليمي بفهمي أجدها ضيقةً حين أُسلِّم على عليٍّ، لكنَّني أُسلِّمُ عليهِ أدباً والتزاماً بالسُنَّةِ الشرعية، وإلَّا فمن هو هذا وهو يُخاطبني بلسان المداراةِ هنا لا أستطيعُ أن أُقيَّدهُ بصلاةٍ مُقيَّدةٍ بفهمي، إنَّهُ الحقيقةُ الَّتي تتأبَّى على القيود !!!
  • هو يقول: أنَا البَيتُ الـمَعْمُور، أنَا بَاطِنُ الحَرَم، أَنَا شَهرُ رَمَضَان، أَنَا لَيلَةُ القَدْر، أَنَا أُمُّ الكِتَاب – أُمُّ الكتاب في اللفظِ الفاتحة، وأمُّ الكتاب هناك في عالَــم الحقائقِ- أنَا سُورَةُ الحَمْد، أنَا صَاحِبُ الصَّلاةِ فِي الحَضَرِ وَالسَّفَر، بَل نَحنُ الصَّلاةُ وَالصِّيام وَاللَّيالِي وَالأَيَّام وَالشُّهورُ وَالأَعْوَام..
  • ● صفحة (170) يقول الأمير في خُطبةٍ أخرى من خُطبهِ الافتخارية: أَنَا أَرْسَيتُ الجِبَال الشَّامِخَات وَفَجَّرتُ العُيُونَ الجَارِيَات، أَنَا غَارِسُ الأَشْجَار وَمُخْرِجُ الأَلْوَانِ وَالثِّمَار، أنَا مُقَدِّرُ الأَقْوَات، أنَا نَاشِرُ الأَمْوَات، أنَا مُنْزِلُ القَطْر، أَنَا مُنَوِّرُ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَالنُجُوم، أَنَا قَيِّمُ القِيَامَة – إلى أن يقول: أَنَا صَلاةُ الـمُؤْمِنِين وَصِيامُهُم أنَا مَوْلَاهُم وَإِمَامُهُم.
  • ● وقفةٌ عند كتاب (البرهان، ج1) للسيِّد هاشم البحراني رضوان الله تعالى عليه، طبعةُ مؤسَّسةِ الأعلمي، صفحة (57): ما جاء في الحديث (10) نقلاً عن الشَّيخ الطوسي شيخ الطائفة: بسندهِ، عن دَاوود بنِ كَثير، قَال: قُلتُ لأبي عَبدِ الله: أَنتُم الصَّلاة فِي كِتابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأنْتُم الزَّكَاة وَأَنتُم الحَج؟ – سؤال – أَنتُم الصَّلاةُ فِي كِتابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأنْتُم الزَّكَاةُ وَأَنتُم الحَج؟ فَقَالَ: يَا دَاوُودُ، نَحنُ الصَّلاةُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ونَحنُ الزَّكَاةُ، ونَحنُ الصِّيَامُ، ونَحنُ الحَجُّ، ونَحنُ الشَّهرُ الحَرَام، وَنَحنُ البَلَدُ الحَرَام، وَنَحنُ كَعبَةُ الله، وَنَحنُ قِبلَةُ الله، وَنَحنُ وَجهُ الله – المعاني الَّتي وردت في الخُطب الافتخاريةِ الَّتي أوردها الحافظ رجب البُرسي موجودةٌ مُنتشرةٌ لا يقولون لكم هذا كتابٌ مشبوه وما جاء فيهِ هو غلو، هؤلاء لا علم لهم بمعنى الغلو وبمعنى ثقافة العترةِ الطاهرة، تلكَ المضامينُ الَّتي وردت في تلكَ الخُطب الافتخارية مبثوثةٌ في الزياراتِ والأدعيةِ وفي آيات الكتابِ الكريم المفسَّرِ بحديثِ عليٍّ وآلِ عليّ الَّذي بايعنا عليهِ في الغدير – وَنَحنُ البَلَدُ الحَرَام، وَنَحنُ كَعبَةُ الله، وَنَحنُ قِبلَةُ الله، وَنَحنُ وَجهُ الله، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله – (أَينَ وَجهُ اللهِ الَّذِي إِلَيهِ يَتَوجَّهُ الأَوْلِيَاء)، إنَّهُ الحُجَّةُ بنُ الحسن صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه.
  • ● وروايةٌ أخرى رقم (11): عن الفضلِ بنِ شَاذان، عن صادقِ العترةِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه: نَحنُ أَصْلُ كُلِّ بِرّ وَمِن فُرُوعِنَا كُلُّ بِرّ وَمِنَ البِرِّ التَوْحِيد – التوحيد من فروعهم لأنَّهم هم أصلُ الدين، الدينُ لهُ أصلٌ واحد هو الإمام، الإمامةُ من فروعهم لأنَّها من شؤونهم، الإمامةُ ليست هي الأصل- وَمِن فُرُوعِنا كُلُّ بِرّ وَمِنَ البِرّ – من هذهِ الفروع – التَوْحِيدُ وَالصَّلاةُ وَالصِّيَامُ – و و إلى آخرهِ. هذا هو ديننا، هذا هو فقهُ العترةِ الطاهرة الَّذي أقولُ لكم من أنَّ مراجع النَّجفِ لا يفقهون منهُ شيئاً، هذا هو فقهُ العترةِ الطاهرة.
  • ● ماذا قال الباقرُ لسعدٍ الخفَّاف في رواية (الكافي الشريف، ج2): (فَمَن لَـم يَعرِف الصَّلاةَ فَقَد أَنكَرَ حَقَّنا)، أن نعرف الصَّلاة بهذا الفهم: (إنَّ الصَّلاة تَنهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالـمُنْكَر وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَر، قَالَ: وَنَحنُ ذِكرُ الله وَنَحنُ أَكبَر)، نحنُ الذِكرُ الأكبر فكيف يكونون الذِكر الأكبر وليس لهم من ذِكرٍ في الصلاة الَّتي هي من مظاهرهم؟! ماذا تقولون أنتم؟ (فَمَن لَـم يَعرِف الصَّلاةَ فَقَد أَنكَر حَقَّنا)، هذهِ الصَّلاةُ الَّتي يتحدَّثُ عنها هؤلاءِ المعمَّمون في الفضائيات أو في الدروس الحوزويةِ أو على الإنترنت إنَّهم يتحدَّثون عن صلاةٍ في مضمونها ولفظها هي صلاةُ المخالفين، ما الفارقُ بينكم وبين المخالفين في صلاتهم لفظاً ومعنىً ما هو الفارق؟ نحنُ ما هي ميزتنا؟ ميزتنا ولايةُ عليٍّ، طهارةُ موالدنا من أين جاءت؟ طهارةُ موالدنا جاءت من وَلايةِ عليٍّ، ما بالكم كيف تحكمون؟!

  • الوردةُ التاسعة.

  • ● وقفةٌ عند الآية (38) بعد البسملةِ من سورةِ الأنعام: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْض وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْه إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم – وما من دابةٍ في الأرض؛ كُلُّ الحيوانات في البرِّ في البحرِ في الجوِ كُلُّ الحشرات كُلُّ الديدان كُلُّ ما يَدُبّ وما يطير – وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ – الحديثُ عن البرِّ والبحر – وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ – عن الجو – وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ﴾، قطعاً الحديث – وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ – الإنسانُ ليس داخلاً هنا مع أنَّ الإنسان أيضاً يدبُّ على الأرض ويُعبَّرُ عنه أيضاً بدابةٍ تدبُّ على الأرض لكنَّ الخطاب للإنسان، فالإنسانُ خارجُ من هذا الخطاب، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، هذهِ الحيوانات تُحشرُ يوم القيامة ولها حساب، وهذا أمرٌ مُفصَّلٌ في الأحاديث التفسيرية، الحيواناتُ كُلُّها تُحشر، فما بالكم بالأناسي وبني البشر، من عجائبِ آيات القُرآنِ هذهِ، هذهِ تحتاجُ إلى شرحٍ وتفسيرٍ طويل لكنَّني لستُ بصددِ شرحها وتفسيرها، إنَّما أردتُ أن أُذكِّركم بأنَّ الحيوانات في البرِّ والبحر وفي الجو والطيور إنَّها أُممٌ أمثالنا، وهي إلى ربِّها تُحشر.
    فحينما تُحشرُ إلى رَبِّها هناك حِساب، هذا يعني أنَّها تملكُ قدراً من الإدراك ولذلك هي تُسبِّحُ وتُصلِّي أيضاً هذهِ الحيوانات، مثلما نحنُ نصلِّي، نحنُ نُصلِّي بحسبنا وهذهِ الحيوانات تُصلِّي بحسبها، البِغالُ تُصلِّي، الحميرُ تُصلِّي، الدجاجُ، الحمامُ، البلابلُ، الأسودُ، النمورُ، الفهودُ، الحِيتانُ في البحار، كُلُّ هذهِ الحيوانات تُسبِّحُ وتُصلِّي.
  • ● في الآيةِ (44) بعد البسملةِ من سورةِ الإسراء: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ﴾، على الإطلاق كُلُّ الأشياء حتَّى الجمادات، إذا كانت الآيةُ (38) بعد البسملةِ من سورةِ الأنعام تحدَّثت عن حيوانات البرِّ والبحر والجو من أنَّها أممٌ أمثالنا ومن أنَّ هذهِ الأُمم ستُحشر، الآيةُ (44) بعد البسملةِ من سورة الإسراء تُحدِّثنا عن الجمادات أنَّها تُسبِّح عن كُلِّ شيء ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ -مُطلقاً- وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ – الحيوانات، النباتات، الجمادات – وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾.
  • ● الآيةِ (41) بعد البسملةِ من سورةِ النور: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ – الجميع الطيور وسائرُ المخلوقات- كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾.
  • ● وقفةٌ عند تفسير الآيةِ (41) بعد البسملةِ من سورةِ النور في كتاب (الاحتجاج) لشيخنا الطبرسي، صفحة (228)، ابنُ الكوَّا يسألُ أمير المؤمنين عن هذه الآيةِ: ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾، ابنُ الكوَّا يسأل الأمير: فَما هَذا الصَفّ وَمَا هِذهِ الطُيُور وَمَا هَذِهِ الصَّلاةُ وما هَذا التَسبِيح؟ – الأمير يقول لابن الكوَّا، أذهبُ إلى موطنِ الحاجةِ: وَيحكَ يَابنَ الكَوَّا! إنَّ الله خَلَق الـمَلَائِكة عَلَى صُوَرٍ شَتَّى أَلَا وَإِنَّ لِلَّهِ مَلَكَاً فِي صُورَةِ دِيكٍ أَبَحّ أَشْهَب – إلى أن يقول، فهذا الملكُ الَّذي هو بصورةِ الديك – يُنادِي؛ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحدَهُ لَا شِرَيكَ لَه وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ النَبِيِّين وَأنَّ وَصِيَّهُ خَيرُ الوَصِيِّين سُبُوحٌ قُدُوّس رَبُّ الـمَلَائِكَةِ وَالرُّوح، قَالَ: فَتَصفِقُ الدَّيكَةُ -الحيوانات في الأرض- بِأجْنِحَتِهَا فِي مَنَازِلِكُم بِنُحوٍ مِن قَولِهِ -يعني أنَّ الدِيكة في وقت الصَّلاة تُردِّد هذا التشهُّد، صلاتها هكذا، ولكم الديوجة في صلاتها تذكُرُ الشهادة الثالثة، المطايا، البغولة، الحشرات، الخضيري، البشوش، بس مراجع النَّجف، حتَّى المطايا في صلاتها تذكُرُ الشهادة الثالثة، ما هذا هو القُرآن وهذا هو تفسيرُ عليٍّ، ماذا تقولون أنتم؟! أهل البيت بَيَّنوا كُلَّ الحقائق، أنتم مرضى، فماذا يصنعُ لكم صاحبُ الأمر؟

تحقَق أيضاً

الحديث المُرُّ

يازهراء …