شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٣٦ – مثالٌ لإستنباط الأحكام الشرعيّة – وجوب الشهادة الثالثة في التشهّد ج٥

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 7 شوّال 1441هـ الموافق 30 / 5 / 2020م

  • يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اِكْفِيَانَا فَإِنَّكُمَا كَافِيَانْ وَانْصُرَانَا فَإنَّكُمَا نَاصِرَانْ ..

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا:
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديرٍ يَسمو يَسمو يَسمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • مثال لاستنباط الأحكام الشّرعيّة: وجوب الشّهادة الثالثة في التشهّد.

  • الوردةُ العاشرة.

  • ● وقفةٌ عند (تفسيرِ إمامنا الحسن العسكري) صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، طبعةُ منشوراتِ ذوي القربى، صفحة (580)، الروايةُ في أجواء الحج: وَقَالَ رَجُلٌ لِعليِّ بن الحُسَين – لإمامنا السجَّادِ صلواتُ اللهِ عليه – إِنَّا إذا وَقفنَا بِعرَفات وَبِمنى ذَكرنَا الله وَمجَّدنَاهُ وَصَلَّينَا على مُحَمَّدٍ وآلهِ الطَيِّبين الطَاهِرين وَذَكرنَا آبَاءَنا أيضَاً بِمآثِرِهِم وَمَنَاقِبِهِم وَشَريفِ أَعْمَالِهم نُريدُ بِذلِكَ قَضاءَ حُقُوقهم، فَقَالَ عَليُّ بن الحُسَين: أَوَلا أُنَبِّئكُم بِما هُو أَبلغُ فِي قَضَاء الحُقُوقِ مِن ذَلِك؟ قَالُوا: بَلى يَابنَ رَسُولِ الله، قَالَ: أَفْضَلُ مِن ذَلِك أن تُجَدِّدوا عَلى أَنْفُسِكُم ذِكرَ تَوحِيدِ الله وَالشَّهَادَة بِه وَذِكرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيه وآلِه رَسُولِ الله وَالشَّهادَةَ لَهُ بِأنَّهُ سَيِّدُ النَبِيِّين وَذِكْرَ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلام وَلِيِّ الله وَالشَّهَادَة لَهُ بِأنَّهُ سَيِّدُ الوَصِيِّين وَذِكرَ الأَئِمَّةِ الطَاهِرِين مِن آلِ مُحَمَّدٍ الطَيِّبِين بِأنَّهُم عِبادُ اللهِ الـمُخْلَصِين -الشهادةُ الأولى والثانيةُ والثالثةُ في أجواء الحج ومناسكه، وقطعاً هذا السياقُ لا يُحدِّثنا عن أنَّ ذِكر الشهادةِ الثالثةِ جاء بعنوانِ عدمِ الجزئيةِ مثلما يهذي مراجعُ النَّجف، القضيةُ لا تحتاجُ إلى كثيرٍ من الكلام، في كُلِّ مكانٍ تُذكرُ الشهادةُ الأولى والشهادة الثانية تُذكرُ الشهادةُ الثالثةُ بنفسِ القُوَّة بنفسِ الدِلالةِ بنفسِ المضمونِ بنفسِ المعنى، بمستوىً واحدٍ من الاعتقادِ بكُلِّ مضامينِ الشهاداتِ الثلاثة وبنفسِ الدرجةِ من وجوبِ الذِكرِ والتصريحِ بها.
  • ● في نفس التفسير الشريف يُحدِّثنا إمامنا الحسنُ العسكريُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، عمَّا يُلاقيه الميتُ في قبره، صفحة (188): ثُمَّ يَسأَلَانَهُ – إنَّهما الملكان اللذانِ يسألانِ الميت في قبره – ثُمَّ يَسأَلَانَهُ فَيَقُولانِ: مَنْ رَبُّك؟ وَمَا دِينُك؟ وَمَن نَبِيُّك؟ وَمَن إِمَامُك؟ وَمَا قِبلَتُك؟ وَمَن إِخْوَانُك؟ فَيَقُول: الله رَبِّي وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَعَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ إِمَامِي، وَالكَعبَةُ قِبلَتِي وَالـمُؤْمِنُونَ الـمُوَالُونَ لـمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وآلِهمَا وَأَوْلِيَائِهِمَا وَالـمُعَادُونَ لِأَعْدَائِهِمَا إِخْوَانِي، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه وَأنَّ أَخَاهُ عَلِيَّاً وَلِيُّ الله وَأنَّ مَن نَصَبَهُم لِلإِمَامَةِ مِن أَطَائِبِ عِتْرَتِه وَخِيَارِ ذُرِيَّتِه خُلَفَاءُ الأُمَّةِ وَوُلَاةُ الحَق وَالقَوَّامُون بِالعَدْل، فَيَقُول – فيقول الملكُ له، الملكُ الَّذي يسألهُ – فَيَقُول: عَلَى هَذا حَيِيتَ وَعَلَى هَذا مُتَّ وَعَلى هَذا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَتَكونُ مَعَ مَنْ تَتَولَّاه فِي دَارِ كَرَامَةِ الله وَمُسْتَقَرِّ رَحمَتِه – فهل أنَّ الميت في قبرهِ حين تشهَّد بالشهادةِ الأولى والثانيةِ والثالثة هل أنَّهُ كان بنيةِ عدمِ الجُزئيةِ مثلما يَهذي مراجعُ النَّجف؟ إن كان ذلك في الأذانِ في الإقامةِ في أيِّ موطنٍ من المواطن، وهل أنَّ ذِكر الشهادةِ الثالثةِ تُبطِلُ الصَّلاة وسببُ النَّجاةِ فيها عند الـمُساءلةِ في القبر فحينما يذكرها مع الشهادةِ الأولى والثانية ينجو وتكونُ مُبطِلةً للصلاةِ في حياتهِ الدنيوية؟! أيُّ منطقٍ هذا؟! أيُّ هُراءٍ هذا؟!
  • ● صفحة (375) من نفس المصدر، رقم الحديث (276)، إمامنا الحسنُ العسكريُّ يُحدِّثنا عن رسول الله: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه: أَخبَرَ اللهُ تَعَالى أنَّ مَن لا يُؤمِنُ بِالقُرآن فَمَا آمَنَ بِالتَورَاة – هذا خطابٌ يُوجَّهُ لليهود الَّذين يدَّعون من أنَّهم يؤمنون بالتوراة، اللهُ يقولُ لهم: من أنَّكم إذا لم تُؤمنوا بالقُرآن فإنَّكم لا تؤمنون بالتوراة، لماذا؟ لأنَّ التوراة قد أنبأهم عن مُحَمَّدٍ وعن قرآنهِ صلَّى اللهُ عليه وآله- أَخبَرَ اللهُ تَعَالى أنَّ مَن لا يُؤمِنُ بِالقُرآن فَمَا آمَنَ بِالتَورَاة لأنَّ الله تَعَالى أَخذَ عَلَيهِم الإِيمَان بِهِمَا – أخذ على اليهودِ وعلى سائر الأُممِ، والحديث عن اليهود – لأنَّ الله تَعَالى أَخذَ عَلَيهِم الإِيمَان بِهِمَا لا يَقبَلُ الإِيمانَ بِأَحَدِهِمَا إِلَّا مَعَ الإِيمَانِ بِالآخَر، فَكَذَلِكَ فَرَضَ اللهُ الإِيمَانَ بِوَلَايةِ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِب كَمَا فَرَضَ الإِيمانَ بِمُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِه، فَمَن قَالَ آمَنتُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّد وَكَفَرتُ بِوَلايَةِ عَلِيّ فَمَا آمَنَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيهِمَا وَآلِهمَا، إِنَّ الله تَعَالَى إِذَا بَعثَ الخَلائِقَ يَومَ القِيامَة نَادَى مُنَادِي رَبِّنا نِدَاءَ تَعرِيف الخَلائِقِ فِي إِيمَانِهِم وَكُفْرِهِم – هنا سيؤذنُ المؤذِّن مُؤذِّنُ الله لأجلِ تمييزِ الخلائق- فَقَال: اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر، وَمُنَادٍ آخَر يُنَادِي؛ مَعَاشِرَ الخَلائِق سَاعِدُوه عَلَى هَذِهِ الـمَقَالَة – ساعدوه أي رَدِّدوا معهُ – فَأمَّا الدَّهْرِيَّةُ – الدهريةُ هم الزنادقة الَّذين يُسمَّونَ في زماننا الملاحدة- فَأمَّا الدَّهْرِيَّةُ وَالـمُعَطِّلَةُ فَيَخرسُونَ عَن ذَلِك وَلَا تَنْطَلِقُ أَلْسِنَتُهُم – لأنَّهم لا يؤمنون بوجودِ إله، لا يؤمنون بوجودِ الله سبحانه وتعالى، فلا يستطيعون أن يقولوا الله أكبر – وَيَقُولُها سَائِرُ النَّاسِ مِنَ الخَلائِق – من الَّذين يعتقدون بوجودِ الله – فَيَمْتَازُ الدَّهرِيَّةُ وَالـمُعَطِّلَةُ – وهم صنفٌ من الدهريةِ – مِن سَائِرِ النَّاسِ – بأيِّ شيءٍ؟ يمتازون بالخُرس لا يستطيعون أن يُردِّدوا ما ردَّدهُ مُؤذِّنُ الله فيُعزلون، إنَّها عمليةُ فلترة !!! – فَأمَّا الدَّهْرِيَّةُ وَالـمُعَطِّلَةُ فَيَخرسُونَ عَن ذَلِك وَلَا تَنْطَلِقُ أَلْسِنَتُهُم وَيَقُولُها سَائِرُ النَّاسِ مِنَ الخَلائِق فَيَمْتَازُ الدَّهرِيَّةُ وَالـمُعَطِّلَةُ مِن سَائِرِ النَّاسِ – بالخٌرس يعزلون – ثُمَّ يَقولُ الـمُنَادِي – منادي الله مُؤذِّنُ الله – أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله فَيَقُولُ الخَلائِقُ كُلُّهُم ذَلِك إِلَّا مَن كَانَ يُشْرِكُ بِاللهِ تَعَالى مِنَ الـمَجُوسِ وَالنَّصَارَى وَعَبَدَةِ الأَوْثَان فَإِنَّهُم يَخرُسُون فَيُبَيِّنُونَ بِذَلِك مِن سَائِرِ الخَلائِق – يُعزلون – ثُمَّ يَقولُ الـمُنَادِي؛ أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله فَيَقُولُها الـمُسْلِمُون أَجْمَعُون وَيخرُس عَنهَا اليَهُودُ وَالنَّصَارَى وَسَائِرُ الـمُشْرِكِين – قد يقولُ قائلٌ لقد ذُكِر النصارى قبل قليل، ذُكِر النصارى قبل قليل مِمَّن هم على نفسِ عقيدةِ المجوسِ وعَبَدَةِ الأوثان، إنَّها فُرق كثيرةٌ من النصارى واليهودِ ومن المسلمين – ثُمَّ يَقولُ الـمُنَادِي؛ أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله فَيَقُولُها الـمُسْلِمُون أَجْمَعُون وَيخرُسُ عَنهَا اليَهُودُ وَالنَّصَارَى وَسَائِرُ الـمُشْرِكِين، ثُمَّ يُنَادِي مِن آخِرِ عَرَصَاتِ القِيَامَة – ينادي مُنادي – أَلَا فَسُوقُوهُم إِلى الجَنَّة لِشَهَادَتِهِم لـمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّة – هذا منادي من الجمع وكُلُّ ذلك تقريبٌ لعمليةِ الفلترةِ الَّتي ستَحدثُ هناك، هذهِ عمليةُ تقريب، مُقاربة، الأمورُ لا تجري بهذهِ الطريقةِ الساذجةِ السطحية- ثُمَّ يُنَادِي مِن آخِرِ عَرَصَاتِ القِيَامَة – يُنادي مُنادٍ – أَلَا فَسُوقُوهُم إِلى الجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِم لـمُحَمَّدٍ بِالنُبُوَّة فَإِذَا النِّدَاءُ مِن قِبَلِ اللهِ تَعَالى: لَا، بَل قِفُوُهُم إِنَّهُم مَسْئُولُون – ﴿وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَسْئُولُون﴾ – تَقُولُ الـمَلائِكُة الَّذِين قَالُوا سُوقُوهُم إِلى الجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِم لـمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّة: لِمَاذا يُوقَفُون يَا رَبَّنا؟ فَإِذَا النِّدَاءُ مِن قِبَلِ اللهِ تَعَالَى: قِفُوهُم إِنَّهُم مَسْئُولُون عَن وَلايَةِ عَلِيٍّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ وآلِ مُحَمَّد، يَا عِبَادِي وَإِمَائي إِنِّي أَمَرتُهم – إنِّي أمرتهم أمر، أمرٌ من الله – إِنِّي أَمَرتُهُم مَعَ الشَّهَادَةِ بِمُحَمَّدٍ بِشَهَادَةٍ أُخْرَى فَإِنْ جَاءُوا بِهَا فَعَظِّمُوا ثَوَابَهُم وَأَكْرِمُوا مَآبَهُم وَإِنْ لَـم يَأتُوا بِهَا لَـم تَنْفَعهُم الشَّهَادَةُ لـمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ وَلا لِي بِالربُوبِيَّة، فَمَن جَاءَ بِهَا -بالشهادةِ الثالثة – فَهُوَ مِنَ الفَائِزِين وَمَن لَـم يَأتِي بِهَا فَهُو مِنَ الـهَالِكِين، قَالَ: فَمِنهُم مَن يَقُول قَد كُنتُ لِعَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ بِالوَلايَةِ شَاهِدَاً – ولكن أين؟ ليس في صلاتهِ – وَلآلِ مُحَمَّدٍ مُحِبَّاً وَهُو فِي ذَلِكَ كَاذِب – لماذا؟ لأنَّهُ لم يشهد بنحو الوجوبِ في صلاتهِ.. إنَّها الصَّلاةُ الواجبةُ اليوميةُ، في أيِّ مكان؟ في التشهُّدِ الوسطي والأخير- قَالَ: فَمِنهُم مَن يَقُول قَد كُنتُ لِعَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ بِالوَلايَةِ شَاهِدَاً وَلآلِ مُحَمَّدٍ مُحِبَّاً وَهُو فِي ذَلِكَ كَاذِب يَظنُّ أنَّ كَذِبَهُ يُنْجِيه، فَيُقَالُ لَهُ: سَوفَ نَسْتَشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ عَلِيَّا فَتَشْهَدُ أَنْتَ يِا أبَا الحَسَن فَتَقُول: الجَنَّةُ لِأَوْلِيَائِي شَاهِدَة وَالنَّار عَلَى أَعْدَائِي شَاهِدَة، فَمَن كانَ مِنهُم صَادِقاً خَرجتَ إِلَيهِ رِياحُ الجَنَّةِ وَنَسيمُهَا فَاحْتمَلَتهُ فَأَوْردَتهُ عَلَالِي الجَنَّةِ وَغُرَفَهَا – العلالي الأماكن العالية – وَأَحَلَّتهُ دَارَ الـمَقَامَةِ – يُمكن أن نقرأها الـمَقامةِ أو الـمُقامةِ – وَأَحلَّتهُ دَارَ الـمَقَامَةِ مِن فَضلِ رَبِّهِ لَا يَمسُّهُ فِيهَا نَصَبٌ – النَّصَب هو التعب – وَلَا يَمسُّهُ فِيهَا لغُوب، وَمَن كَانَ مِنهُم كَاذِبَاً جَاءَتهُ سَمُومُ النَّارِ وَحَمِيمُها وَظِلُّها الَّذي هُو ثَلاثُ شُعَب لَا ظَلِيل وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَب فَتَحمِلهُ فَتَرفَعهُ فِي الـهَوَاء وَتُورِدُهُ فِي نَارِ جَهنَّم، قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه: فَلِذَلِكَ أَنْتَ قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَّار تَقُول لَهَا هَذا لِي وَهَذا لَكِ – هذا لي للجنَّةِ، وهذا لكِ يا أيَّتُها النَّار.
  • بهذا أتممتُ الشذراتِ الجميلة الَّتي زَيَّنتُ بها رِباط باقةِ ورد الجوري..
  • ● هذهِ المعطياتُ الَّتي عرضتها في باقةِ الورد الجوري معَ هذا الرِّباطِ الجميل بتلكَ الشذراتِ اللامعةِ الساطعة إذا ما أوجدت عندكم علماً يجبُ عليكم أن تعملوا بذلك العلم، لا لأنَّني قلتهُ، إذا ما أوجدتُ عندكم علماً في هذا الموضوع من خِلالِ آياتِ الكتاب الكريم وأحاديثِ العترةِ الطاهرة فإنَّهُ يجبُ عليكم أن تعملوا بعلمكم لا تقليداً لي ولا لغيري إنَّهُ تقليدٌ لهم للمعصومين صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين، فما ذكرتهُ لكم ليس من عندي إنَّها آياتُ الكتابِ وحديثُ العترةِ الطاهرة، وكُلُّ ذلك راجعٌ إليكم أنتم مسئولون عن أنفسكم.
  • ● بهذا يتمُّ كلامي في المثال الَّذي أردتُ طرحهُ بين أيديكم أن أضرب لكم مثالاً عملياً لعمليةِ استنباطٍ لحُكمٍ شرعيٍّ وفقاً لمنهجِ العترةِ الطاهرة، وهذهِ الطريقةُ طريقةٌ أجنبيةٌ عن طريقةِ الاستنباطِ في حوزةِ النَّجف، أجنبيةٌ بالكامل، أجنبيةٌ بالمطلق، أجنبيةٌ بالمرَّة، طريقتهم في الاستنباط لا تُشابهُ هذهِ الطريقة، إنَّهم يعتمدون طريقة الشافعي وطريقة البخاري وأنا لا أقولُ هذا الكلام جُزافاً هكذا أبداً، هذا الكلامُ أقولهُ عن تحقيقٍ وعن تدقيقٍ.. قواعدُ الاستنباطِ عندهم لا علاقة لها بمنهج العترةِ الطاهرة.

  • طريقةُ استنباطِ الأحكام الشرعيةِ في حوزةِ النَّجف من أين جاءوا بها؟!

  • من أين جاءونا بطريقةِ الاستنباطِ هذه؟! إذا كان هنا من يدَّعي من إنَّهم جاءونا بها من مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد فليُقيموا لنا الدليل، مثلما أقمتُ دليلاً عملياً بين أيديكم، فليَعرِضوا لنا كيف يستنبطون أحكامهم، ما هي كُتبهم موجودةٌ ونحنُ نعرفُ ذلك وقد حدَّثتكم عن عمليةِ الاستنباطِ والاجتهادِ وقرأتُ لكم ما ذَكرهُ محمَّد باقر الصدر عن تجربتهِ الاجتهادية وعن حالةِ عدم الاطمئنانِ الَّتي تسكنهُ وتسكنُ جميعَ المجتهدين، إنَّهم في حالِ تردُّدٍ في مُطلقِ العمليةِ الاجتهادية، فهل يُعقلُ هذا أن تكون هذهِ العمليةُ وهذهِ الطريقةُ جِيء بها من آلِ مُحَمَّد؟! أيُّ هُراءٍ هذا؟ جِيء بها من النَّواصب الَّذين يُحاولون أن يُضمِّدوا جِراحاتهم العلميةِ والعقائديةِ والفِكرية من خِلالِ القياسِ والاستحسانِ وأمثالِ ذلك، وهؤلاءِ في النَّجفِ ركضوا وراءهم ولكنَّهم غلَّفوا ذلك بأغلفةٍ من التدليسِ والتلبيسِ علينا وضحكوا علينا ولا زالوا يضحكون على أنفسهم ويضحكون علينا إلى هذهِ اللحظة، إذا كانوا جاءوا بطريقةِ الاستنباطِ هذهِ من آلِ مُحَمَّد فليعرضوا لنا طريقتهم وأنتم قارنوا بين الطريقةِ الَّتي تحدَّثتُ عنها وبين الطريقةِ الَّتي عندهم وستجدون فرقاً شاسعاً إنَّهُ أبعدُ مِمَّا بين السَّماءِ والأرض عن منهجِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد.

  • مثالٌ عن واقعِ حوزةِ النَّجف مُنذُ تأسيسها وإلى يومنا هذا:

  • ● وقفةٌ عند رسالةُ (المقنعة) لشيخنا المفيد رحمة الله عليه، طبعةُ مؤسَّسة النشر الإسلامي قم المقدَّسة، صفحة (1): تحدَّث عن أنَّ شخصيةً مُهمَّةً طلبت منهُ تأليف هذا الكتاب: من جمعِ مختصرٍ في الأحكام وفرائضِ الملَّةِ وشرائعِ الإسلام ليعتمدهُ المرتادُ لدينه – فهذا الكتابُ لأجلِ الاعتمادِ عليه – ليعتمدهُ المرتادُ لدينه ويزدادَ بهِ المستبصرُ في معرفتهِ ويقينه ويكون إماماً للمُسترشدين ودليلاً للطالبين وأميناً للمُتعبدين يُفْزَعُ إليه في الدين- فهو مُتأكِّدٌ من صحة ما في كتابهِ هذا الَّذي يقول عن كتابهِ هكذا، مراجعُ اليوم ماذا يقولون؟ مراجعٌ اليوم يقولون: (العملُ بهذهِ الرسالةِ الشريفةِ مُجزئٌ ومُبرئٌ للذمةِ إن شاء اللهُ تعالى).
  • ● في صفحة (114) جاء ذِكرُ السَّلام، وجاء فيهِ: (سَلامٌ على الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِين)، سلامٌ على أئِمَّتنا المعصومين صلواتُ اللهِ عليهم، لَمَّا قام الطوسي مؤسِّسُ حوزة النَّجف بشرحِ هذهِ الرسالة ومثلما قال في مُقدِّمةِ كتابهِ (تهذيبُ الأحكام)، الَّذي هو شرحٌ لرسالةِ المقنعة من أنَّهُ سيتتبعُ ما جاء في هذهِ الرسالة مسألةً مسألة، لماذا عَلَسَ دعاء التوجُّه الَّذي فيهِ ذِكرُ أميرِ المؤمنين وجاءنا بدعاءِ توجُّه من رواياتنا موافقاً ومُطابقاً لما عليهِ الشافعي؟ والحالُ هو أيضاً عَلَسَ وحذف ما رواهُ المفيد من صِيغةٍ من صِيغ التسليمِ لختمِ الصَّلاةِ فيها سلامٌ على الأئِمَّةِ المعصومين؟! حَذَفَ هذا وجاءنا بصيغةٍ أخرى ليس فيها من سلامٍ على الأئِمَّةِ المعصومين.. لماذا حذف هذهِ النصوص؟! لماذا فعل هذا؟! لماذا لم يعترض مُعترضٌ منكم إلى يومنا هذا؟! لماذا لم ترجعوا إلى هذهِ النصوص الَّتي عند المفيد وتُبيِّنون للشيعةِ من أنَّهُ قد ورد عن أهل البيتِ هكذا، لماذا لم تفعلوا ذلك؟! مع أنَّ المفيد روى هذا عن الأئِمَّةِ صلواتِ اللهِ عليهم، وقال ما قال عن كتابهِ هذا، هو قد حقَّق الأمر بنفسهِ كي يجعل هذا الكتاب مَفزْعَاً للشيعةِ في أمور الدين، فلماذا لم تُشكِلوا على الطوسي ولماذا لم تُبينوا هذا الأمر في كُتبكم في دروسكم؟!**
  • دعكم من الإشكالِ على الطوسي لماذا لم تعتمدوا هذهِ الروايات وهي مأخوذةٌ عن آلِ مُحَمَّد والمفيد اعتمدها اعتماداً كاملاً في هذا الكتاب؟! من وجهةِ نظركم تكونُ ضعيفة الأسانيد لا بأس!
  • إذاً لماذا ذهبتم إلى كتاب (الإرشاد) واعتمدتم على ما فيه؟ وكتابُ (الإرشاد) كتابٌ أشبه بكُتب التاريخ، ونقل فيهِ عن المؤرِّخين من غيرِ شيعةِ آلِ مُحَمَّد الشيخ المفيد، الإرشاد إنَّهُ في سيرةِ حُججِ الله على العباد (الإرشاد في معرفةِ حُججِ الله على العباد)، طبعةُ مؤسَّسة سعيد بن جبير، لاحظوا ماذا قال الشَّيخ المفيد في مُقدِّمة الكتاب: إنَّهُ لا يعتمدُ كُلَّ ما في كتابهِ هذا هو الشَّيخ المفيد، وإنَّما ترك الأمر للَّذي يُراجعُ الكتاب، هناك من سألهُ أن يكتب كتاباً في هذا الموضوع.. يقول في المقدّمة: وبعد؛ فإنِّي مُثبتٌ بتوفيقِ الله ومعونتهِ ما سألت أيَّدك الله إثباتهُ من أسماءِ أئِمَّةِ الهدى عليهم السَّلام وتاريخ أعمارهم وذِكرِ مشاهدهم وأسماءِ أولادهم وطرفٍ من أخبارهم المفيدة لعلمِ أحوالهم – لأيِّ شيء؟ – لتقفَ على ذلك وقوف العارفِ بهم ويظهر لك الفرق ما بين الدعاوي والاعتقادات فيهم فتُميّز!! فتميّز بنظرك فيه ما بين الشبهاتِ منه والبينات، وتعتمد الحقَّ فيه اعتماد ذوي الاِنصافِ والديانات – إنَّهُ يُرجِعُ أمر التقييم والتمييز إلى القارئ، ما قالَ اعتمدوا على كُلِّ شيءٍ في هذا الكتاب، في بعضِ المواطنِ صرَّح من أنَّهُ هو يعتقدُ بهذا الشيء هو يعتمدُ هذا الشيء، ولكن أغلبُ الكتاب لم يُصرِّح المفيد من أنَّهُ يعتمدهُ وإنَّما أرجع الأمر إلى القارئ.. إذاً يجبُ عليكم أن تتعاملوا معَ هذا الكتاب على الأقل وفقاً لطريقتكم في تحقيق الأسانيد، أليسَ كذلك؟ إذا كُنتم هكذا تعاملتم معَ المقنعة الَّتي هي في غاية الوثاقةِ والاعتماد عند المفيدِ نفسهِ.. مع ذلك فعل الطوسي ما فعل، وما علَّقتم على ذلك! الطوسي توفي سنة (460)، وأنتم جِئتم من (460) إلى يومنا هذا (1441) لا انتقدتم الطوسي، ولا قُلتم شيئاً، دعونا من هذا، لماذا لم تعرضوا هذهِ الروايات وتتبنُّوها؟! تعتقدون أنَّها ضعيفة؟ لا بأس، لماذا لم تُطبِّقوا هذا القانون على هذا الكتاب معَ أنَّ هذا الكتاب ليس لهُ من الوثاقةِ عند نفسِ مُؤلِّفهِ؟؟؟
  • ● إذاً لماذا اعتمدتم على الَّذي نقلهُ المفيد في كتابهِ هذا عن حُميد بن مسلم، صفحة (351): (قال حُميد بن مسلم: فواللهِ لقد كُنتُ أرى المرأة من نسائهِ وبناتهِ وأهلهِ – إلى آخرِ ما قال إنَّهُ يتحدَّثُ عن حالة الهجومِ على خِيامِ الحُسينِ بعد استشهادهِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، ويستمر إلى أن يقول: وعليُّ بنُ الحسين فيهم – في العائلة – وهو مريضٌ بالذَّرَبِ وقد أشفى – فلانٌ أشفى يعني قارب على الهلاك لشِدَّةِ مرضهِ – وهو مريضٌ بالذَّرَب – الذَّرَب الاسهالُ الشديدُ الشديدُ جِدَّاً.. هذا الكلام نقلهُ المفيد عن حُميد بن مسلم من دونِ مصدر من دونِ سند، حُميد بن مسلم ينقلُ حادثةً في بدايةِ سنة (61) للهجرة، إنَّهُ اليوم العاشر من شهرِ محرم في السنةِ الحاديةِ والستين من الهجرة، والمفيدُ توفي سنة (413) للهجرة، لا مصادر، لا أسانيد، لا أي شيء، مباشرةً نقل عن حُميد بن مسلم، حُميد بن مسلم وظيفتهُ الأساسية هي الكذبُ على أهل البيت، لو كان من الَّذين قتلوا الحُسين بسيوفهم رُبَّما يكونُ الحالُ أهون، حُميد بن مسلم مثلما في زماننا إعلاميون، كان إعلامياً، كان يكتبُ الأحداث من قِبلِ عُبيد الله بن زياد، كان يُؤرِّخُ يُقرِّرُ الأحداث، من قِبلِ عُبيد الله بن زياد فيكونُ هذا الأمر مثاراً للشكِّ أكثر، رُبَّما لو نقل ذلك شمر بن ذي الجوشن رُبَّما يكونُ أهون، لأنَّ شمراً قتل الحُسين بسيفهِ وما قتل الحُسين بقلمه، هذا حُميد من الَّذين قتلوا الحُسين بأقلامهم، يجبُ علينا أن نتجنَّب عن أقوالهم على الأقل عن الأقوال الَّتي تُلحقُ السوء والنقص بآلِ مُحَمَّد، فلماذا يا مراجع النَّجفِ اعتمدتم هذا القول، فطرتكم فاسدة؟ نعم، لو كانت فطرتكم سليمة لَمَا اعتمدتم هذا القول، سوء توفيق؟ نعم، التوفيق منكم مسلوب، لو كان عندكم أدنى توفيق لَمَا أخذتم هذا الكلام، كذَّابون؟ نعم كذَّابون، لأنَّكم تقولونَ من أنَّكم مُحقِّقون مُدقِّقون من جوّى، إذا كُنتم مُحقِّقين ومُدقِّقين يا غبران فلماذا ما حقَّقتم ودقَّقتم هنا؟! ما هذا الكلام إلى يومنا هذا تقولون بهِ في موسوعاتكم، في كُتبكم، في أحاديثكم، في فتاواكم..
  • الأنكى من هذا المرجعيةُ المعاصرة مرجعيةُ السيستاني هي الَّتي تبثُّ هذا الكذب والدجل بشكلٍ أقبح فإنَّ الوائلي ما اكتفى بذكرِ هذا الكلام إنَّهُ افترى شيئاً جديداً لا وجود لهُ!
  • عرض فيديو للشيخ الوائلي يقول فيه من أنّ الإمام السجّاد يوم العاشر كان مبطون، ويفتري بحديثٍ عن إمامنا الباقر من أنّه كان يقول (أنا طفل صغير كأنَّ الصورة بعيوني كنت أرى أبي يدخل عليه الغلمان يحملون الطشوت لتنظيفهِ).
  • ● وقفةٌ عند كتاب (جواهرُ الكلام في شرحِ شرائعِ الإسلام، ج4) من الكُتبِ المقدَّسةِ في حوزةِ النَّجف إنَّهُ مصدرٌ من مصادرِ الاجتهادِ والاستنباطِ والفقاهةِ بين مراجعِ النَّجف، للشَّيخ محمَّد حسن النَّجفي، طبعةُ مؤسَّسة المرتضى العالمية ودار المؤرِّخ العربي، الطبعةُ ذات المجلَّدات الكبيرة، صفحة (143): فيما يرتبطُ بالتشهُّد، لَمَّا وصل صاحبُ الجواهر إلى التشهُّدٍ الوسطي والأخير في الصَّلاة وتحدَّث عن تعدُّدِ صِيغ التشهُّد قال: ولعلَّهُ بذلكَ يتمُّ الاستدلالُ أيضاً بخبرِ أبي بصيرٍ الطويل -الطويل يعني الصِيغة الطويلة في التشهُّدِ والتسليم.. باعتبارِ هو تحدَّث عن تَعدُّدِ أفراد التشهُّد، المراد من تَعدُّد أفراد التشهُّد تَعدُّد صِيغ التشهُّد، إلى أن ذَكر ما يرتبطُ بالصِيغةِ الَّتي رواها أبو بصير، فقال: ولعلَّهُ بذلك يتمُّ الاستدلالُ أيضاً بخبرِ أبي بصيرٍ الطويل إذْ الجميع – جميعُ الصِيغ – من أفراد التشهد المأمورِ بهِ في الصَّلاة فيكون الجميعُ واجباً لكن على التخيير – فليسَ هناك من صِيغةٍ يقعُ عليها عنوان أنَّ هذهِ الصِيغة توقيفية، هؤلاء لا يعرفون الفقه وليس لهم من اطلاعٍ حتَّى على فقههم الشافعي الموجود في كُتبهم، هؤلاء المعمَّمون الَّذين يتحدَّثون في الفضائيات وفي الإنترنت جُهَّال جُهَّال، لا هم الَّذين يفقهون فقه العترة وهو بعيدٌ عن منالهم، ولا هم الَّذين يفقهون فقه الشافعي فقه حوزةِ النَّجف، فهذا هو فقهُ الشافعي، إنَّهُ فقهُ حوزةِ النَّجف، هذا هو الجواهري يقول هكذا، يقول من أنَّ صِيغَ التشهُّد عديدة وكُلُّها واجبة، لكنَّ هذا الواجب على التخيير واجبٌ تخييري، فحينما تختارُ صِيغةً تكونُ تلكَ الصِيغةُ واجبةً حينما تقرأها في التشهُّد، وقد قرأتُ عليكم من صِيغ التشهُّدِ ما جاء فيها ذِكرُ عليٍّ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، فهذا الهُراءُ الَّذي يتحدَّثون بهِ لا أصل لهُ لا في فقه العترةِ ولا حتَّى عند كِبارِ فقهاء الشيعة..
  • ● وقفةٌ عند كتاب (وسائلُ الشيعة، ج4) الَّذي يعتمدهُ مراجع النَّجف في عمليةِ الاستنباط، منشورات المكتبةِ الإسلامية، صفحة 989، الباب (3): (بابُ كيفيةِ التشهُّد وجملةٍ من أحكامهِ)، الحديثُ (2): بسندهِ، عَن أَبِي بَصير – هذا الَّذي وصفهُ الجواهري حينما تحدَّث عن صِيغِ التشهُّد بخبرِ أبي بصيرٍ الطويل هو هذا: عَن أَبِي بَصيرٍ عَن أَبي عَبدِ الله – عن إمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه – قَال: إِذَا جَلستَ فِي الرَّكعَة الثَّانِية فَقُل – هذا في التشهُّد الوسطي – إِذَا جَلستَ فِي الرَّكعَة الثَّانِية فَقُل: بِسْمِ اللهِ وَبِالله وَخَيرِ الأَسْمَاءِ لِلَّه – ويُمكن أن نقول: (وَخَيرُ الأَسْمَاءِ لله) – بِسمِ اللهِ وَبِالله وَخَيرُ الأَسْمَاءِ لِلَّه أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَه وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه أَرْسَلَه بِالحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً بَينَ يَدي السَّاعة، أَشْهَدُ أَنَّكَ نِعمَ الرَّبّ وَأنَّ مُحَمَّدَاً نِعمَ الرَّسُول، اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد وَتقبَّل شَفَاعتَهُ في أُمَّتِه وَارفَع دَرَجَتَه، ثُمَّ تحمدُ الله مرَّتين أو ثَلاثاً – مرَّتين أو ثلاثاً هذا الترديدُ قطعاً من الراوي من أبي بصيرٍ أو من الَّذين رووا عن أبي بصير، فإنَّ المعصوم لا يقول هذا، اما ان يقول مرتين او ثلاث – ثُمَّ تَقُوم -هذا التشهد الوسطي، هذه الإضافات ماذا سيقول عنها الجهال، لاحظوا التشهُّد الأخير: ثُمَّ تَقُوم فَإِذا جَلَستَ فِي الرَّابِعة قُلتُ: بِسمِ اللهِ وَبِالله وَالحَمْدُ لِلَّه وَخَيرُ الأَسْمَاءِ لله أَشْهَدُ أنْ لا إِلَه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه أَرْسَلَهُ بِالحَقِّ بَشِيرَاً وَنَذِيراً بَينَ يَدَي السَّاعَة، أَشْهَدُ أَنَّكَ نِعمَ الرَّبّ وَأنَّ مُحَمَّدَاً نِعمَ الرَّسُول، التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَواتُ الطَّاهِرَاتُ الطَيِّبَاتُ الزَّاكِياتُ الغَادِياتُ الرَّائِحَاتُ السَّابِغَاتُ النَّاعِمَاتُ لله مَا طَاب وَزَكَا وَطَهُر وَخَلُص وصَفَا فِللَّه وَأَشْهَدُ أَن لا إِلَه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شِرَيكَ لَه وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ ورَسُولُه أَرْسَلَهُ بِالحَقِّ بَشِيرَاً وَنَذِيرَاً بَينَ يَدَي السَّاعَة أَشْهَدُ أنَّ رَبِّي نِعمَ الرَّبّ – هذا تَكرار، تَكرار ليس بالقراءة وإنَّما تَكرار في نفسِ التشهُّد، التشهُّد طويل مثلما وصفهُ الجواهري – أَشْهَدُ أنَّ رَبِّي نِعمَ الرَّبّ وأنَّ مُحَمَّداً نِعمَ الرَّسُول وَأَشْهَدُ أنَّ السَّاعَة آتِيَةٌ لَا رَيبَ فِيها وأنَّ الله يَبعَثُ مَن فِي القُبُور، الحَمْدُ لله الَّذِي هَدَانَا لِهَذا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَولَا أَنْ هَدَانَا الله، الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّد وَسَلِّم عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد وَتَرحَّم عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّد كَمَا صَلَّيتَ وَبَارَكَتَ وَتَرحَّمتَ عَلَى إِبْرَاهِيم وعَلَى آلِ إِبْرَاهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيد، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّد وَاغْفِر لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِين سَبَقُونَا بِالإِيمان وَلَا تَجعَل فِي قُلُوبِنا غِلَّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّك رَؤُوفٌ رَحِيم، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد وَامْنُن عَلَيَّ بِالجَنَّةِ وَعَافِنِي من النَّار، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد وَاغْفِر لِلْمُؤِمِنِينَ وَالـمُؤْمِنَات وَلِمن دَخَلَ بَيتِي مُؤْمِنَا وَلَا تَزِد الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارَاً، ثُمَّ قُل: السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه، السَّلامُ عَلَى أَنْبِياءِ الله وَرُسُلِه، السَّلامُ عَلَى جَبرَائِيلَ وَمِيكَائِيل وَالـمَلائِكَةِ الـمَقَرَّبِين، السَّلامُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الله خَاتَمِ النَبِيِّين لَا نَبِيَّ بَعدَه وَالسَّلامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِين – ثُمَّ تُسلِّم بعد ذلك تقول: (السَّلامُ عَلَيكُم وَرحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه)، هذه صِيغُ التشهُّد الَّتي يتحدَّثُ عنها فُقهاءُ الشيعة، ولكنَّكم تُلاحظون أنَّ كُلَّ شيءٍ ذُكِر فيها إلَّا عليٌّ وآلُ عليّ، معاريضُ قولهم ماذا تقول؟ اعرضوا عن هذا واذهبوا إلى الصِيغ الَّتي فيها ذِكرُ عليٍّ، على الأقل على الأقل فلتُذكر الشهادةُ الثالثةُ مُلحقةً بالشهادةِ الأولى والثانية، على الأقل، هذا أقلُ الواجب، هذا هو الَّذي أتحدَّثُ عنه حينما أقولُ لكم من أنَّ صِيغ التشهُّدِ كثيرة إنَّها كثيرةٌ كثيرةٌ كثيرة، قرأتُ عليكم بعضاً منها وهذهِ صِيغةٌ أخرى وصِيغٌ أخرى موجودةٌ أيضاً، هؤلاء الَّذين يُحدِّثونكم جُهَّال جُهَّال لا يفقهون شيئاً.
  • ● وقفةٌ عند كتاب (الكافي الشريف، ج3) لشيخنا الكليني رضوان الله تعالى عليه، طبعةُ دار التعارف للمطبوعات، صفحة 324، باب (196): التشهُّد في الركعتين الأوليتين والرابعة والتسليم، الحديث (4): بسندهِ، عَن يَعقُوبِ بنِ شُعَيب قَالَ: قُلتُ لِأَبِي عَبدِ الله – لإمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه – أَقْرَأُ فِي التَشَهُّد: مَا طَابَ فِللَّه وَمَا خَبُث فَلِغَيرِه – هذا النص وَرَدَ في الصِيغ الَّتي كان يقرأها المخالفون وزمانُ إمامنا الصَّادقِ زمانُ تقية – أَقْرَأُ فِي التَشَهُّد: مَا طَابَ فِللَّه وَمَا خَبُث فَلِغَيرِه، فَقَالَ إِمَامُنا الصَّادق: هَكَذا كَانَ يَقُولُ عَلِيٌّ – هذا الحديثُ لِسانهُ لِسانُ تقية.
  • ● الحديثُ (1): عَن بَكرِ بنِ حَبيب قَالَ: سَألتُ أبَا جَعفَرٍ – إنَّهُ إمامنا الباقرُ – عَن التَشَهُّد، فَقَال: لَو كَانَ كَمَا يَقُولُون وَاجِبَاً عَلَى النَّاسِ هَلَكُوا، إِنَّما كَانَ القَومُ يَقُولُون أَيْسَر مَا يَعْلَمُون، إِذَا حَمَدتَ الله أَجْزَأ عَنك – يعني في التشهُّد تقول: (الحمد لله وتقوم) فقط، هناك من حملَ الحديث على أنَّ المراد في المندوباتِ ولا دليل على ذلك، لا دليل على أنَّ الحديث في مندوبات التشهُّد، الحديث واضح، فماذا قال الإمام الباقرُ صلواتُ اللهِ عليه؟: لَو كَانَ كَمَا يَقُولُون وَاجِبَاً عَلَى النَّاسِ هَلَكُوا، إِنَّما كَانَ القَومُ يَقُولُون أَيْسَر مَا يَعْلَمُون، إِذَا حَمَدتَ الله أَجْزَأ عَنك – هذا قولٌ مُوافقٌ للنَّواصب، المخالفون لا يقولون بأجمعهم بوجوب التشهُّدِ في الصَّلاة، كثيرون من فقهائهم يقولون بعدمِ وجوبِ التشهُّد وإنَّما هو سُنَّة، الشافعيُّ يقولُ بوجوب التشهُّد ولذا قال مراجعنا بهِ، ويقولُ بوجوب ذِكر الشهادتين الأولى والثانية مع الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد هذا ورد في رواياتنا موافقةً للشافعي تقيَّةً اختاره الطوسي لأنَّ الطوسي رجلٌ شافعي، شافعيُّ العقلِ والهوى – لَو كَانَ كَمَا يَقُولُون وَاجِبَاً عَلَى النَّاسِ هَلَكُوا – تقيَّةٌ شديدة، الإمامُ الباقرُ هنا ينفي وجوب التشهُّد، بينما من بديهياتِ فقه العترةِ أنَّ التشهُّد واجبٌ في الصلواتِ اليومية، لكنَّ الكلام هنا وفقاً لمذاقِ المخالفين، وهذا كثيرٌ في رواياتنا، ولذا أمرونا أن نتعلَّم لحن قولهم، وأن نعرف معاريض قولهم- لَو كَانَ كَمَا يَقُولُون وَاجِبَاً عَلَى النَّاسِ هَلَكُوا إِنَّما كَانَ القَومُ يَقُولُون أَيْسَر مَا يَعْلَمُون، إِذَا حَمَدتَ الله أَجْزَأ عَنك – فقط تقول: (الحمد لله).
  • ● في الروايةِ قبلها وهي الرابعة هنا: أَقْرَأُ فِي التَشَهُّد: (مَا طَابَ فِللَّه وَمَا خَبُث فَلِغَيرِه) – إنَّها الصِيغُ الَّتي وردت عن السقيفة، فكان الشيعةُ يقرؤونها تقيَّةً، والإمامُ يقول لهُ: هَكَذَا كَانَ يَقُولُ عَلِيٌّ – لأنَّ أمير المؤمنين حينما كان يُصلِّي معهم كان يقرأ كما يقرؤون.
  • وهنا الإمامُ يقولُ لبكرِ بن حبيب فقط قل: (الحمد لله) لا حاجة لذِكرِ أيِّ شيءٍ آخر.
  • ● الحديثُ (3): عَن سَوْرَةِ بن كُلِيب، قَالَ: سَألتُ أَبَا جَعفَرٍ عَن أَدْنَى مَا يُجزِئ مِن التَشَهُّد؟ فَقَالَ: الشَّهَادَتَان – فقط، الشهادةُ الأولى والثانية على طريقةِ أبي حنيفة، وفقاً لأبي حنيفة معَ أنَّ أبا حنيفة لا يقول بوجوب التشهُّد على أنَّهُ سُنَّة، ولكنَّهُ إذا اختار شخصٌ أن يتشهَّد فماذا يقول؟ يقولُ الشهادتين..
  • ● روايةٌ أخرى: عَن بَكرِ بن حَبِيب – في موقفٍ آخر – قَالَ، قُلتُ لأبِي جَعفَر: أَيُّ شَيء أَقُول فِي التَشَهُّدِ والقُنُوت؟ قَالَ: قُل بِأَحْسَنِ مَا عُلِّمت أو بِأَحسَنِ مَا عَلِمت، فَإِنَّهُ لَو كَانَ مُوقَّتَاً – مُحدَّداً – لَهَلَكَ النَّاس – بسببِ أوضاع التقيَّةِ الشديدة، لأنَّ أكثر المخالفين ما كانوا يقولون بوجوبهِ وكانوا يبتدعون صِيغاً للتشهُّد ويقولون كان رسول الله يقولها..
  • ● في سورةِ إبراهيم وفي الآيةِ (27) بعد البسملة: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾، القولُ الثابتُ وَلايةُ عليٍّ هذا هو أحسنُ الأقوال، العقيدةُ الثابتةُ هي وَلايةُ عليٍّ، إنَّها عقيدةُ عليٍّ وآلِ عليّ، هذا ما هو كلامي الرواياتُ في الكافي وغير الكافي إنَّها العقيدةُ السليمة، القولُ الثابتُ العقيدةُ السليمة، العقيدةُ السليمةُ روحها جوهرها أساسها وَلايةُ عليٍّ، هذا هو القولُ الثابت.
  • ● ماذا قال إمامنا الباقرُ لبكر بن حبيب؟ (قُلْ بِأَحسَنِ مَا عُلِّمت)، قل بأحسنِ قولٍ قد تعلَّمتهُ، ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ﴾، القولُ الثابتُ الَّذي يَثبتُ عليهِ المؤمنون في الحياةِ الدنيا وفي الآخرة (وَلايةُ عليٍّ).
  • ● إنَّهُ أحسنُ القولِ الَّذي جاء مذكوراً في سورةِ الزُمر في الآيةُ (18) بعد البسملةِ: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾، أحسنُ الأقوال، القولُ الحَسن، القولُ الأحسن وَلايةُ عليٍّ، هذا هو تفسيرهم ما هو بكلامي.
  • ● وجوهرُ المعنى في الآيةِ (67) بعد البسملةِ من سورةِ المائدة: ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾، هذا هو أحسنُ ما عُلِّمنا.
  • ● وقفةٌ عند كتاب (بدايةُ المجتهد ونهايةُ المقتصد) وهو كتابٌ معروفٌ من كُتب المخالفين لابن رُشد القرطبي المالكي، طبعةُ مؤسَّسة الرسالة ناشرون، الطبعةُ الأولى، صفحة 126 / المسألةُ السابعةُ (التشهُّد): اختلفوا في وجوب التشهُّد وفي المختارِ منه – في المختارِ من صِيغهِ، لأنَّ صِيغ التشهُّدِ عندهم كثيرةٌ أيضاً – فذهب مالكٌ وأبو حنيفة وجماعة من فقهائهم إلى أنَّ التشهُّد ليس بواجب، وذهبت طائفةٌ إلى وجوبهِ وبهِ قال الشافعي وأحمد وداوود – فهناك من ذهبوا إلى عدمِ وجوبِ التشهُّد وهناك من ذهبوا إلى وجوبهِ في الصَّلاة، الشافعي من بينهم، واختلفوا في اختيارِ الصِيغ فمالك اختار صِيغة تشهُّد عمر وجاءت هنا مذكورةً.. وأبو حنيفة اختار صِيغة التشهُّد الَّتي نُقلت عن عبد الله بن مسعود، والشافعي اختار صِيغة التشهُّد الَّتي نُقلت عن عبد الله بن عباس واشترط فيها الصَّلاة على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد.
  • ● صفحة (127)، كما في بدايةِ المجتهد لابن رشد: وقد اشترط الشافعي الصَّلاة على النَّبي في التشهُّد وقال إنَّها فرض.
  • ● وقفةٌ عند كتاب (الأم، ج1) للشافعي، هذا الكتابُ المركزيُّ للشوافع، طبعةُ دار الحديث، صفحة (389): قال الشافعي: فعلى كُلِّ مسلمٍ وجبت عليهِ الفرائض أن يتعلَّم التشهُّد والصَّلاة على النَّبي ومن صلَّى صلاةً لـم يتشهَّد فيها ويُصلِّي على النَّبي وهو يُحسِنُ التشهُّد فعليهِ إعادتها وإن تشهَّد ولم يُصلِّي على النَّبي أو صلَّى على النَّبي ولم يتشهَّد فعليهِ الإعادةُ حتَّى يجمعهما جميعاً – هذا هو قولُ الشافعي، التشهُّدُ واجبٌ في الصَّلاة ويجبُ فيهِ أن يُذكرَ الشهادةُ الأولى والثانية مع الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، وهذا هو اختيارُ الطوسي وهو اختيارُ حوزةِ النَّجف وهو اختياركم أيضاً لأنَّكم اخترتم حوزة النَّجف، فأنتم شافعيون للعظم إلى النخاع.

تحقَق أيضاً

الحديث المُرُّ

يازهراء …