شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٤١ – ما هو الموقف من التقليد بعد أن اطّلعنا على حقيقة المراجع؟ ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 12 شوّال 1441هـ الموافق 4 / 6 / 2020م

  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديْرٍ يَسْمو يَسْمو يَسْمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • ما هو الموقف من التّقليد بعد أن اطّلعنا على حقيقة المراجع؟

  • اللقطة العاشرة: (الفقهُ الجلَّال، الفقهُ الميتة).

  • وجَّهتُ نظري إلى الفقه السيستاني لأنَّني أعتقدُ أنَّهُ من أوضحِ مصاديقِ الفقه الجلَّال، إنَّهُ الفقهُ الطوسي، فقهُ حوزةِ النَّجف هذا الَّذي أعتقدهُ أنا، تتَّفقون معي تختلفون معي أنتم أحرارٌ وأنا حرٌ فيما أعتقد، وجَّهتُ نظري إلى الفقه السيستاني وأخذتُ أمثلةً ثلاثة: (1- رجاء المطلوبية، 2- إمضاءُ العقود، 3- التلقيحُ الصناعي).

  • المثالُ الثاني: إمضاءُ العقود.

  • ● وقفةٌ عند كتاب (الرافدُ في أحكامِ خُمسِ الأرباح والفوائد)، طبقاً لفتاوى سماحة السيِّد أبو القاسم الموسوي الخوئي قُدِّس سره، وسماحة السيِّد علي الحُسيني السيستاني دام ظله، طبعةٌ مُنقَّحةٌ ومُوثَّقةٌ من مكتبِ المرجعيةِ في النَّجفِ الأشرف، بقلم حسن محمَّد الهودار، وفي الغلاف الخلفي للكتاب جاء هذا التوثيقُ من مكتبِ السيستاني في النَّجف: بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم؛ إنَّ ما وردَ في هذهِ النسخةِ من كتاب الرافدُ في أحكامِ خُمس الأرباحِ والفوائد منسوباً إلى سماحة السيِّد السيستاني دام ظله مُطابقٌ لفتاواه وفق الشهادةِ الموثوقِ بها – 2 / 4 / 1435 – أربعة يعني ربيع الثاني، مع الختم الرسمي لمكتب السيستاني في النَّجف.
  • ● صفحة (488)، الطبعةُ الثالثة، 2014 ميلادي، دارُ البذرة، رسالة مُوقَّعة بتوقيعِ جمعٍ من وكلاء السيستاني مُوجَّهة إلى السيستاني، هذا الكلامُ في سنة (1422)، لأنَّ جواب السيستاني قد أُرِّخ بتاريخ: [5/ جمادى الأولى/ 1422] يعني في وقتٍ كان صدَّام حاكماً للعراق، في قمَّةِ جبروتهِ وتفرعنه، ماذا جاء في رسالةِ وكلاءِ السيستاني؟: بِسْمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحيم؛ سماحة الإمام المرجع الديني الأعلى السيِّد علي السيستاني مُدَّ ظلهُ العالي، بعد الدعاءِ لكم بطول العمرِ في توفيقٍ وتسديدٍ وخيرٍ وعافية، نرغبُ في أن نَعرِض عليكم قضيَّةً من أهمِّ القضايا الاجتماعيةِ الدينيَّة والَّتي لا علاج لها إلَّا تفضُّلكم بالإجازة وهي أنَّ تَقيُّد المؤمنين الموظفين لدى الدولة والتزامهم بمبناكم القائلِ؛ بالمعاملةِ مع الأموالِ الصادرةِ عن الدولةِ معاملة مجهولِ المالك – يعني أنَّ الموظفين حينما يأخذون رواتباً من الدولة هذهِ ما هي بملكٍ لهم هذهِ أموال مجهولةُ المالك، ضَحِكٌ على الذقون!- أنَّ تَقيُّد المؤمنين الموظفين لدى الدولة والتزامهم بمبناكم القائلِ؛ بالمعاملةِ معَ الأموالِ الصادرةِ عن الدولةِ معاملة مجهولِ المالك أوقع الكثير منهم في الحرجِ الشديد من حيثُ حاجتهم للاستئذان حتَّى في مواريثهم وهِباتهم وقروضهم – يعني حينما يُريدون أن يتصرَّفوا برواتبهم يحتاجون إلى إذنٍ من السيستاني، أيُّ هُراءٍ هذا؟! على أيِّ أساس من هو هذا السيستاني ؟؟؟ من أين جاء بهذهِ الوَلايةِ وبهذا الحُكم وهو جالسٌ في زاويةٍ في النَّجف صدَّام حسين إذا يدز له شرطي أمن يرقعه مية ﭼـلاق، مية ﭼـلاق يعني مية رفسة، يرفسهُ مئة رفسة، يرقعه مية ﭼـلاق ويكون هو الممنون، بعد ذلك يكون السيستاني هو الممنون، أيُّ هُراءٍ هذا؟! لكن العَتَب ليس على السيستاني ولا على هؤلاء الوكلاء الشياطين، هؤلاء الوكلاء شياطين، العتب على هؤلاء الشيعةِ الحمير – أوقع الكثير منهم في الحرج الشديد من حيثُ حاجتهم للاستئذان حتَّى في مواريثهم وهِباتهم وقروضهم وفضوليةِ حوالاتهم على البنك في تسديدِ ثمنِ المبيع وقِيمِ الـمُتلفاتِ وأداء الدين وصعوبة التمييز والتعامل لِـمَن كانَ حسابهُ في البنك الأهلي بينَ ما كان من رواتبهِ المحوَّلةِ وما كانَ من أموالهِ المودعةِ في البنكِ من قِبله مُضافاً للحماس الديني عند كثيرٍ منهم ورغبتهِ الشديدةِ في تخميسِ رواتبه وإن لم تكن مقبوضةً إصراراً منهُ على إثراءِ مصارف الخمس وسدِّ حاجات الفقراءِ والمعوزين الَّذين لا مورد لهم سوى الحقوق الشرعية، ولذلك كُلُّهُ رأى جمعٌ من وكلائكم في المنطقة – في المنطقة ليس في دولةٍ بعينها في السعوديةِ في الكويتِ في أيِّ مكان وحتَّى في العراق في كُلِّ مكان في المنطقة – ولذلك كُلُّهُ رأى جمعٌ من وكلائكم في المنطقة مع بعض المؤمنين الغيورين أن يرفعوا لسماحتكم طلباً ورجاءً مُؤكَّداً بأن تتفضلوا بإمضاء العقودِ الوظيفيةِ الجاريةِ بينَ الدولةِ وجميع المؤمنين المرتبطين بسماحتكم – فهو يُمضي العقود حتَّى تتحوَّل الأموالُ الَّتي يستلمونها من الحكوماتِ تتحوَّلُ مِلكاً لهم، أيُّ هُراءٍ هذا؟! من هو هذا السيستاني ومن أين جاء بهذا الحكم وعلى أيِّ أساس ؟؟؟ هل هناك من ضَحِكٍ أكثرُ من هذا الضحك؟! هذا هو الفقهُ الجلَّال، هذا هو الفقهُ الميتة – بأن تتفضلوا بإمضاءِ العقودِ الوظيفيةِ الجاريةِ بين الدولةِ وجميع المؤمنين المرتبطين بسماحتكم لِما في ذلك من المصالحِ المهمَّةِ العامة وسدِّ باب الارتباك والحَرجِ عن كثيرٍ من المؤمنين، حفظكم الله تعالى ذُخراً للإسلامِ والمسلمين ودُمتم مُؤيَّدين. التوقيع: جمعٌ من وكلائكم.
  • ● صدر البيان من السيِّد السيستاني وهو جالسٌ في تلكَ الزاويةِ في النَّجف: بسمهِ تعالى؛ بعد السَّلامِ عليكم والدعاءِ لكم بمزيدِ التأييدِ والتسديد استجابةً لطلبكم هذا وطلباتٍ أخرى وردتنا من سائرِ البلادِ الإسلامية قرَّرنا من التاريخ المحرَّرِ في أدناه – ماذا قرَّر السيستاني؟ – إمضاءَ جميعِ عقودِ التوظيف وما شاكلها من المعاملاتِ المشروعةِ الَّتي يُبرمها المؤمنون معَ الجهاتِ والمؤسَّساتِ والشركاتِ والبنوكِ الحكوميةِ في الدولِ الإسلامية، وبذلك تلحقها الأحكامُ الثابتةُ في حالِ إبرامِ تلك العقود مع الجهاتِ غيرِ الحكومية. وفَّق اللهُ الجميع لِما يُحبُّ ويرضى والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته – 5 / جمادى الأولى / 1422- السيِّد علي الحُسيني السيستاني.
  • الموظفون في السعوديةِ وفي الكويتِ وفي سائرِ الدولِ الإسلامية، ما تَدفعُ لهم الدولةُ من رواتب من خِلالِ وزاراتِ الدولةِ أو مؤسَّساتها أو جامعاتها أو من خِلالِ شركاتها أو من خِلالِ الشركاتِ المشتركةِ أو من خِلالِ البنوكِ المشتركةِ فيما بين الحكومةِ والأهالي، ما كانَ من عقودٍ مع هذهِ المؤسَّسات مع هذهِ الشركات من عقودِ عملٍ فإنَّهم لا يملكون تلكَ الرواتب لابُدَّ أن يستأذنوا السيستاني في التصرُّفِ فيها ولذا فإنَّ وكلاء السيستاني حلَّاً لهذهِ المشكلة رفعوا ما رفعوا من عريضةٍ إليه وطلب وتفضَّل السيستاني بأن أعطى إجازةً بتاريخ: [5 / جمادى الأولى / 1422 هجري] أنَّهُ قد أقرَّ وأمضى جميع عقودِ التوظيف إلى آخرِ ما قالهُ، وبعد صدورِ هذا القرار بهذا التاريخ والسيستاني جالسٌ في زاويتهِ في النَّجف بإقامةٍ ممنوحةٍ من صدَّام حسين وبتوسطٍّ قديمٍ أيام الخوئي أن يبقى في العراق ملتزماً بما يُريدهُ البعثيون منه، وهذا الأمر ليس خاصاً بالسيستاني البقيةُ كذلك الَّذين ضَمِنهم الخوئي، فأبقاهم صدَّام إلى أن صار السيستاني مرجعاً وحَظِي بدعمِ الحكومةِ العراقية، لو لم يكن مدعوماً من العراق لَما كانَ أفرادُ أسرتهِ وكذلكَ الَّذين يرتبطون بهِ من قريبٍ أو من بعيد مسوينها خرّي مرّي بين إيران والعراق، من يستطيع أن يفعل ذلك لو لم يكن هناك من علاقةٍ واتفاقٍ مع البعثيين، فالسيستاني هذا هو الَّذي أصدر هذا البيان لإمضاءِ عقودِ الموظفين في مختلف البلادِ الإسلامية، باللهِ عليكم هذا الكلامُ منطقيٌّ؟ السيستاني أولاً هل يتبنَّى ما يتبنَّاهُ من يَعتقد في نفسهِ أنَّهُ فقيهٌ لهُ الوَلاية، وِلايةُ الفقيه لا يؤمنُ بها السيستاني بغض النظرِ هل أنَّ الناس تقبلُ هذا المبنى أو لا تقبلُ هذا المبنى، هو لا يعتقدُ بوِلايةِ الفقيه، فلرُبَّما لو كانَ مُعتقداً بها وليسَ لها من تفعيلٍ على أرضِ الواقع هو في زاويةٍ في النَّجف تحت حُكمِ صدَّام، لكن قد أجدُ لهُ مُبرِّراً فهو يعتقدُ في نفسهِ الوِلاية على الناس وفقاً لمبدأ وِلايةِ الفقيه فلرُبَّما ولكنَّهُ لا يعتقدُ بذلك، هل نصَّبهُ الناسُ حاكماً عليهم وصارَ هناك اتفاق فيما بينهُ وبين الناس وتَعاقُد على أن يلي أمرهم؟! لا وجود لذلك، وهو لم يكن في يومٍ من الأيامِ أن يُفكِّر أن يكون حاكماً على الناس لولا أنَّ حزب الدعوةِ والمجلس الأعلى لخوفهم من الصدريين ولأنَّهم ما وجدوا لهم قواعد شعبية في العراق فلجئوا إلى السيستاني، مع عدمِ اعتقادهم بهِ، هذهِ هي الحقيقةُ الَّتي جَرَت على أرضِ الواقع بعد سقوطِ النظامِ الصدَّامي، هل هو نائبٌ عن إمامِ زماننا؟ أيُّ نيابةٍ هذهِ؟! ما الدليلُ على ذلك؟ من أعطاهُ الوَلاية؟ هل لهُ وَلايةٌ غيبيةٌ؟! هو جالسٌ في زاويتهِ في النَّجف ويُمضي عقوداً ما اطّلع عليها! إمضاءُ هذا العددِ من العقود من دونِ الاطلاعِ عليها حتَّى لو كانت ليست مُخالِفةً في مضمونها للشرع حتَّى لو كانت، هذهِ سفاهةٌ! هل يَقبلُ هو السيستاني لشخصٍ من أتباعهِ أن يُوافق على عقودٍ من دونِ أن يقرأ مضامين هذهِ العقود وتُسبِّبُ لهُ الخسارة؟! لكنَّهُ مُتأكِّدٌ من أنَّهُ لن يخسر شيئاً، فإنَّ الأموال ستكثرُ عندهُ، هل هذهِ سَفاهةٌ أم أنَّها شيطنةٌ؟! بالنِّسبةِ لي لا أعتقدُ أنَّها سفاهةٌ إنَّها شيطنةٌ وجد حميراً فرَكِب على ظهورهم..
  • ● لاحظوا المسخرة هنا في التمهيد الَّذي جاء في بدايةِ الملحقِ الثاني: رواتبُ الموظفين والادخار ومستحقاتُ التقاعد ومجهولُ المالك / تمهيد – لاحظوا المقدِّمة – ما يَحصَلُ عليهِ المكلَّفُ من الأموال من تجاراتهِ أو من راتبِ عملهِ حُكمهُ حُكمُ سائرِ الأموال فهي أموالٌ مملوكةٌ وتترتبُ عليها جميعُ الأحكام ولكن ما يَقعُ موردَ ابتلاءِ المؤمنين ولهُ أحكامٌ خاصةٌ هو الأموال الَّتي يستلمونها من المؤسَّساتِ الحكوميةِ أو المشتركة – مُشتركة تكونُ مملوكةً للحكومةِ والأهالي – ولكنَّ ما يَقعُ موردَ ابتلاءِ المؤمنين ولهُ أحكامٌ خاصةٌ هو الأموال الَّتي يستلمونها من المؤسَّساتِ الحكوميةِ أو المشتركةِ من الرواتبِ وغيرها كالقروضِ والضمان الاجتماعي فإنَّها بأجمعها من مصاديقِ مجهول المالك فكيف يتمُّ التعاملُ مع تلك الأموال؟ وكيف يتمُّ إخراج خُمسها؟ كما أنَّ العقد الَّذي جرى بين الموظفِ والدولة لم يكن مُعتبراً لذا ترتَّبت على ذلك أحكامٌ خاصة – لم يكن مُعتبراً بنظرِ السيستاني لا بنظرِ الله ولا بنظرِ الحُجَّة بن الحسن، بنظرِ السيستاني – ثُمَّ بعدما أمضى السيِّد السيستاني مُدَّ ظلهُ العالي تلك العقود في عام 1422 تغيَّرت نتيجةً لذلك جُملةٌ من المسائل وهذا ما أحببنا بيانهُ ضِمن المطالب التالية:
  • المطلبُ الأول: راتبُ الوظيفةِ الحكومية.
  • هل يملكُ المكلَّفُ راتب الوظيفةِ الحكومية أو المشتركة بين الأهالي والدولة فيجبُ فيهِ الخُمس؟
  • الجواب: بعدما أمضى السيِّد السيستاني مُدَّ ظلهُ العالي العقود الَّتي بين الموظفين والدولة فالموظفُ يملكُ في ذمةِ الدولة كُلَّ شهرٍ راتب الوظيفة ما دام موظفاً فيجبُ فيهِ الخُمس إذا حلَّت سنتهُ الخُمسية وإن لم يستلمهُ – حتَّى إذا لم يكن قد استلم الراتب بعد ما أمضى السيِّد السيستاني – ولذا لو كان الموظف يُقلِّدُ السيِّد السيستاني مُدَّ ظلهُ العالي ورأسُ سنته في تأريخ 20 من الشهر وبعد لم يستلم الراتب فيجب عليهِ أن يُخرج خُمس راتب العشرين يوم الماضية – هو إلى الآن ما استلم الراتب ولكنَّ رأس السنةِ الخُمسية في اليومِ العشرين فيجبُ عليهِ أن يُخمِّس الأيام الَّتي مرَّت.
  • وجوبُ الخُمس في الراتبِ الحكومي قبل قبضهِ:
  • سمعنا بأنَّهُ لو أبقى الموظفُ الحكومي راتبهُ في حسابهِ في البنك ولم يقبضهُ لم يجب فيهِ الخُمس وإن مضت عليهِ سنوات فهل هذا صحيح؟!
  • الجواب: هذا الكلامُ صحيحٌ قبل عام (1422) أي قبل إمضاء السيِّد السيستاني مُدَّ ظلهُ العالي للعقودِ بين الموظفين والدولة، وأمَّا بعدما أمضى السيِّد مُدَّ ظلهُ العالي العقود فيجبُ الخُمس في الراتب إذا حلَّت السنةُ الخُمسية وإن لم يقبضهُ الموظف وأبقاهُ في حسابه – هو هذا الَّذي يُريدونهُ الوكلاء، هو هذا الضَحِكُ على الذقون!!!
  • لاحظتم المهزلة الواضحة ويجعلون من سنة (1422) نقطة تحولٍ في حياةِ الشيعة، ما هو الَّذي جرى ومن أنَّ الأحكام تبدَّلت باعتبار أنَّ السيستاني أمضى العقود وتغيَّرت الأحوال! أتمنَّى أن تُطيلوا الفِكرة في هذهِ اللعبةِ الأضحوكةِ لا أدري ماذا أُسمّيها؟! أمضى هذا الكم الهائل من العقود من دونِ أن يطَّلع عليها، هل تلك سفاهةٌ؟ أبداً، تلك شيطنةٌ، شيطنةٌ واضحة، لأنَّهُ في آخرِ الأمرِ ستُجنى الأموالُ الطائلةُ من الأخماس، شيطنةٌ واضحةٌ جِدَّاً، هذا هو الفقهُ الجلَّال، هذا هو فقهُ الميتة، بطريقةٍ أرغموا الشيعة على أنْ هم يطلبون بأنفسهم أن يتفضَّلَ عليهم السيستاني بأن يُملِّكهم أموالهم..

  • المثالُ الثالث: التلقيحُ الصناعي:

  • المرادُ من التلقيح الصناعي في حديثي هذا هو أنْ تُلقَّح بويضة امرأةٍ بمني رجلٍ أجنبي ما هو بزوجها، أو بالعكس أن يؤتى ببويضة امرأةٍ ليست زوجةً لرجلٍ وتُلقَّحُ بمنيهِ ثُمَّ تُوضعُ في رحم زوجته، هذا هو المرادُ من التلقيحِ الصناعي الَّذي أخذتهُ مثالاً من الفقه السيستاني من أمثلةِ الفقه الجلَّال، أو الفقه الميتة.
  • عرض فيديو يتحدَّثُ فيه سيِّد خضيّر المدني في العتبةِ الحُسينيَّة عن جواز تلقيح بُويضة المرأة بطريقة التلقيح الصناعي، صلاة الجُمعة بتاريخ: [18 /1/ 2019 ميلادي – 11 / جمادى الأولى / 1440 هجري قمري]، (قناة كربلاء الفضائيَّة).
  • تعليق: هذهِ هي أراءُ السيستاني، نأخذُ بويضةً من المرأةِ من الزوجةِ ونأتي بمني رجلٍ أجنبي أيَّاً كانَ هذا الرجل من أيَّةِ ديانةٍ من أيَّةِ ملةٍ، بمني رجلٍ أجنبي تُلقَّح البويضةُ بذلك الماء بذلك المني ثُمَّ تُوضع في رحمِ المرأة صاحبةِ البويضة فهذا أمرٌ جائزٌ بالنِّسبةِ للسيستاني، وكذلك إذا ما جِيء ببويضةٍ من أمِّ الزوجةِ أو من أُختِ الزوجةِ ولُقِّحت بمني الزوج ووُضعت في رحمِ الزوجة وأصلُ البويضة من أُمِّها أو من أختها فإنَّ ذلك جائزٌ بحسبِ السيستاني.
  • عرض فيديو يتحدّث فيه رشيد الحُسيني عن جواز التلقيح الصناعي (برنامج: فقه المصطفى، قناة الفرات الفضائيَّة).
  • عرض فيديو آخر لرشيد الحُسيني يُجيب فيه عن المُعترضين عن التلقيح الصناعي (برنامج: فقه المصطفى، قناة الفرات الفضائيَّة).
  • ● وقفةٌ عند كتاب (فقهُ الحضارة)، مُؤلِّفهُ سيستانيٌّ أصيل إنَّهُ صديقٌ مُقرَّبٌ للسيستاني، الدكتور محمَّد حسين علي الصغير، فقهُ الحضارة في ضوءِ فتاوى سماحةِ آية الله العظمى السيِّد علي الحُسيني السيستاني دام ظلهُ الوارف، طبعةُ دارِ المؤرِّخ العربي، صفحة (9)، يقول المؤلّف: وكانت مصادرُ هذا البحث – في كتابهِ هذا – وكانت مصادرُ هذا البحث تعتمدُ مؤلَّفاتِ السيِّد – يعني السيِّد السيستاني – دام ظِلهُ؛ مِنهاجُ الصالحين بأجزائهِ الثلاثة – هذا هو الجزءُ الأول من مِنهاج الصالحين الَّذي تحدَّث فيهِ السيستاني عن التلقيحِ الصناعي في البابِ الأخير الَّذي أُلحق بهذا الجزء – مِنهاجُ الصالحين بأجزائهِ الثلاثة، والمسائلُ الـمُنتخبة، وفقهُ الـمُغتربين، والـمُستحدثاتُ من المسائلِ الشرعية، يُضافُ إليها أراءُ سماحة السيِّد الَّتي تلقَّاها المؤلِّف – تلقَّاها بشكلٍ مباشر – وجُملةٌ من الفتاوى الخطيةِ المصوَّرةِ في حوزةِ المؤلِّف.
  • ● في صفحة (21): سادساً: رجلٌ لقَّح بويضة امرأةٍ خارج رحمها بمنيهِ ثُمَّ وُضِعت البويضةُ الـمُخصَّبةُ داخل رَحم زوجتهِ فولدت ولداً فهل عمليةُ التلقيحِ هذهِ مُحرَّمة؟
  • الجواب: لا بأس بها في حدِّ ذاتها مع الغض عن المقارنات – المقارنات من جهةِ مثلاً رؤية العورةِ وأمثالها وهذهِ تتساقطُ بحُكمِ الاضطرار مثلما بَيَّن خضيِّر المدني ورشيد الحُسيني، الكلامُ هو هو جاء مذكوراً في هذا الكتاب الَّذي يَنقلُ لنا فتاوى السيستاني، وهو من الكُتبِ الَّتي تُوزَّعُ في أجواءِ المرجعيةِ السيستانية.
  • عرض فيديو لموقع السيستاني الالكتروني الرسمي وبعض مسائلِ التلقيحِ الصناعي المنشورة على الموقع.
  • المسألة رقم (2) من موقع السيستاني:
  • السؤال: هل يجوزُ تلقيح المرأة بالحويمن الـمُستخرج من ماءِ رجلٍ أجنبي وما هو الفرق بينهُ وبين البويضةِ المخصَّبة حيثُ ذكرتم جواز نقلها إلى رحمِ امرأةٍ أجنبية؟ – المراد من الأجنبي هنا هو الَّذي لا تربطهُ علاقةٌ شرعيةٌ بالمرأة، الَّذي ليس بزوجها هو هذا الأجنبي بغض النَّظر أكان من أقربائها أم كان من نفسِ ديانتها من ديانةٍ أخرى، المراد من الأجنبي هنا هو غيرُ الزوج، وكذلك المرادُ من الأجنبيةُ غيرُ الزوجة.
  • الجواب: إدخالُ نطفة الرجل الأجنبي في رحم المرأةِ حرام – إدخال نفس النطفة – سواء أكانَ ذلك بإدخال مائهِ أو بإدخال الحويمن المستخلَص منه، سواء أكانَ ذلك بإدخال مائه أو بإدخال الحويمنِ المستخلص منه وهو المستفادُ من بعض النصوصِ المعتبرة، وأمَّا البويضةُ المخصَّبةُ خارج الرحم بحويمن الرجل الأجنبي فلا دليل على حُرمة إدخالهِ في رحمِ المرأة.
  • المسألة رقم (18) من موقع السيستاني:
  • السؤال: أنا شخصٌ متزوجٌ الآن في لندن وزوجتي لا تُنجب (عقيم) وقد راجعتُ الأطباء هنا فذكروا لي – وقد راجعتُ الأطباء هنا يقصد في لندن – فذكروا لي أنَّهُ يمكنُ أخذ بويضةٍ من امرأةٍ أخرى وتُلقَّحُ بواسطة الأنابيب بالمني المأخوذ مني ثُمَّ تُزرَعُ في رحمِ زوجتي، والسؤال هو: أولاً ما هو حُكمُ هذا العملِ بحدِّ ذاته؟ ثانياً: هل يُلحقُ المولود بي؟ ثالثاً: هل يُلحقُ المولودُ بالأم صاحبةِ البويضة أم بزوجتي الَّتي توضعُ البويضةُ برحمها بعد تلقيحها؟
  • الجواب: تلقيحُ حويمن الزوج ببويضةِ امرأةٍ أجنبيةٍ من غيرِ محارمهِ في أنبوبةِ الاختبار ثُمَّ زرعها في رحمِ الزوجة جائزٌ في حدِّ ذاته، ولكن حيثُ أنَّ إجراء العمليات المذكورةَ ومُقدِّماتها يتوقَّفُ في الغالبِ على اللمسِ والنظرِ المحرّمين فلا يجوزُ للمُرَاجِع أو الـمُراجِعة كشفُ العورةِ إلَّا إذا كان مُضطرَّاً كما لو لم يتيسر الحملُ للزوجةِ بغيرِ ذلك وكان الصبرُ على عدم الإنجابِ حرجياً عليها بحدٍّ لا يُتحمَّل عادةً يجوزُ لها ذلك وحينئذٍ يحلُّ اللمسُ والنظرُ للمُباشرِ لها بمقدارِ ما تقتضيه الضرورة، وعلى كُلٍّ لو نشأ المولود في رحمها وتولَّد ففي انتسابهِ إليها (صاحبة الرحم) أو إلى صاحبة البويضة إشكال فلا يُتركُ مُراعاةُ مقتضى الاحتياط في الإرث بأن يتصالحا في التوارث وكذا لابُدَّ من الاحتياطِ في المحرميةِ بين المولود وبين صاحبةِ البويضة بأن تتحجَّب منه ولا يتزوج من بناتها مثلاً، وأمَّا صاحبةُ الرحم فهي مَحرَمٌ لهُ كالأم كما أنَّهُ يَثبُتُ انتسابهُ إلى الزوج وهو أبوه – عبثٌ في عبث..
  • المسألة رقم (24) من موقع السيستاني:
  • السؤال: هل تجوزُ الاستعانةُ ببنك الأجِنَّة (بنكُ الحيوانات المنوية المجمَّدة) الَّذي يُتيحُ إمكانية الحصول على خلايا جنينيةٍ مُخصَّبة بسائلٍ منوي وبويضةِ زوجين آخرين وثمَّ تجميدها في بنكِ الأجِنَّةِ للتبرُّعِ بها لمن يحتاجها حيثُ يُمكن تلقيحُ بويضات الزوجةِ بحيواناتٍ منويةٍ مجمَّدةٍ من البنكِ الخاص بها، علماً بأنَّ الشخص يُعاني من عُقمٍ تام؟
  • الجواب: لا يجوزُ نقل المني أو الحويمن إلى رحمِ غير الزوجة ليتمَّ التخصيبُ في داخلِ الرحم، وأمَّا لو تمَّ التخصيبُ في أنبوبةِ الاختبار ثُمَّ أريدَ زرعها في رحمِ غير الزوجة فالأحوطُ استحباباً تركهُ وإن كان الأظهرُ الجواز، وعلى التقديرين فالولد شرعيٌّ ويَنتسبُ من جهةِ الأب إلى صاحبِ الحويمن.
  • ● هذهِ قضيةٌ لا يَصحّ أن تكون نتائجها مُحاطةً بالاحتمالات، هذهِ قضيةٌ أساسيةٌ بالنِّسبةِ للزوجِ والزوجةِ وبالنِّسبةِ للمجتمعِ الإنساني، هذهِ عمليةُ صناعةِ إنسان، إذا لم تكن الأحكامُ واضحةً صريحةً بَيِّنةً قطعيةً فإنَّ الفقه سيكونُ فقهاً جلَّالاً، هذهِ القضيةُ لا يجوزُ بأيِّ وجهٍ من الوجوه أن تكون مُحاطةً بالتردُّدِ أن تكون مُلبَّسةً بالاحتياطاتِ، هذهِ قضيةٌ أساسيةٌ حياتيةٌ لابُدَّ أن تكون المعطياتُ الَّتي تُؤخذُ بنظرِ الاعتبارِ في تحصيلِ حُكمها أن تكون المعطياتُ يقينيةً واضحةً صريحةً، فإذا لم تكن الأمورُ هكذا لا يجوزُ الإفتاءُ في مِثلِ هذهِ القضية، وأنتم لو رَجعتم إلى الصِياغاتِ الَّتي صاغ بها السيستاني كلامهُ إنْ كان بشكلٍ مباشرٍ منهُ أو بشكلٍ غيرِ مباشرٍ من الَّذين نقلوا عنه إنَّها صِياغاتٌ رخوة، صِياغاتٌ يَظهرُ فيها التردُّدُ ويَظهرُ فيها عدمُ الوضوح، هذا إفتاءٌ من دونِ علم حينما لا يستندُ الإفتاءُ إلى قاطعيةٍ وإلى وضوحٍ كامل يكونُ إفتاءً من دونِ علم، والإفتاءُ من دونِ علم ليس جائزاً مُطلقاً، على الفقيهِ أو على المرجعِ إذا لم يكن يملكُ علماً في القضيةِ أن يسكت، مثلما أدَّبنا مُحَمَّدٌ وآلُ مُحَمَّد، المرءُ إمَّا أن يقول خيراً أو أن يسكت، مو يقوم يسربت، هذا هو الفقهُ الجلَّالُ الَّذي أتحدَّثُ عنه، مشكلتهُ اعتمادهُ في طريقةِ الاستنباطِ على علم الرجال، يعتمدون على علمِ الرجالِ اعتماداً كبيراً مع أنَّ هذا لا هو بعلم ولا النتائج الَّتي يُعطيها لنا بمستوى العلم، ظنون واحتمالات، وهم من عندهم صنعوا حُجيَّةً لهذهِ الظنون، ولا يملكون دليلاً قطعياً على صحَّةِ ما قاموا بهِ من صناعةِ هذهِ الحُجيَّةِ لهذهِ الظنون، ويعتمدون على ما استخرجوه وسمُّوه بالقواعدِ والأصولِ لعمليةِ الاستنباط من خِلالِ القواعدِ الفقهيةِ، أو من خِلالِ أصولِ الفقه، من خِلالِ أصولِ الاستنباط، كُلُّ هذا يُنتِجُ ظنوناً واحتمالات.
  • ● من المشاكلِ الكبيرةِ عند مراجعِ النَّجفِ وفي هذا الفقهِ الجلَّال في العمليةِ الاستنباطيةِ يعتمدون اعتماداً كاملاً وشاسعاً على (الظهور العرفي) لِمَا يستعملونهُ من نصوصٍ في عمليةِ الاستنباط، وهذا جاءونا بهِ من الشوافعِ ومن النَّواصبِ بشكلٍ عام.
  • الظهورُ العُرفيُّ؛ وهو الاعتمادُ على المعنى اللغوي أو على المعنى العُرفي في بعضِ الأحيان، هناك معنىً معروفٌ في كُتبِ اللغة وهناك معنىً قد يكونُ معروفاً في عُرفِ الناس، الظهورُ العُرفيُّ هو الَّذي يتناولُ هذين المعنيين، في ثقافة العترةِ الطاهرة قد نحتاجُ هذين المعنيين ولكن لابُدَّ من إشارةٍ منهم وإلَّا فإنَّ الأصل (معاريضُ كلامهم)، قضيَّةٌ كبيرةٌ لا أُريدُ أن أُناقش كُلَّ شيء، لكنَّني أشرتُ إلى هذا الموضوع فهذا يجرُّني إلى (العنوان) كُلُّ المشكلةِ في الفتاوى عُموماً وفي هذهِ القضية في قضيةِ التلقيح الصناعي (العنوان).
  • هناك قضيةٌ تُطرحُ بين الأصوليين: (من أنَّ الأحكام – الفتاوى – من أن الأحكام تدورُ مدار العناوين)، وعليهِ لابُدَّ من تشخيصِ العناوين وبعد ذلك نُطبِّقُ الأحكام على العناوين.
  • لذا فإنَّ السيستاني حينما يَنسبُ الولد لأبيه بحسبِ تفاصيلِ المسائلِ، لماذا؟ لأنَّهُ لا يَعُدُّ ذلك من الزنا، بحسبِ نظرهِ عنوانُ الزنا لا ينطبقُ هنا، عنوانُ الزنا لا ينطبقُ هنا عُرفاً، فلاعتمادهِ على الظهور العرفي قالَ ما قال..
  • ● وقفةٌ عند كتاب (مِنهاجُ الصالحين، ج1)، الرسالةُ العمليةُ للسيستاني، طبعةُ مكتبِ السيستاني، صفحة (462): يتحدَّثُ عن مسألةِ نِسبةِ الولدِ إلى أبيه حينما يكون التولُّدُ من طريقِ التلقيحِ الصناعي: وأمَّا إن حدث ذلك مع العلمِ والعمد فلا يبعدُ لحوقهُ بهِ أيضاً – يعني حتَّى لو كانَ بإدخالِ المني إلى رحمِ المرأة من دونِ إخصابٍ خارج الرحم – وأمَّا إن حدث ذلك مع العلمِ والعمد فلا يبعدُ – لحوق الولد بصاحبِ المني – فلا يبعدُ لحوقهُ بهِ أيضاً وثُبوتُ جميع أحكام النَّسبِ بينهما حتَّى الإرث، لأنَّ المستثنى من الإرث هو الولدُ عن زنا وهذا ليسَ كذلك – حتَّى لو كانَ التولُّدُ من طريقِ إدخالِ مني الرجل من دونِ مُمارسةٍ جنسية إلى داخلِ رحمِ المرأة هو حرامٌ حتَّى بنظرِ السيستاني، ولكن لو أنَّ أحداً فعل ذلك فأدخل مني رجلٍ أجنبي في رحمِ امرأة، المرأةُ فعلت ذلك، زوجها فعل ذلك فأدخل مني رجلٍ أجنبي في رحمِ زوجته أو هي فعلت ذلك أو الطبيبُ فعل ذلك، هذا الأمرُ محرمٌ ولكن نتج عن ذلك ولد، فماذا يقول السيستاني؟ يقول هذا الولد يُنسبُ إلى صاحبِ المني.. الزنا في نظرِ السيستاني ممارسةُ العمليةِ الجنسية.
  • إذاً المشكلةُ في العناوين، وهي مشكلةٌ كبيرةٌ: (هناك عنوان، وهناك مُعَنْوَن، وهناك مُعَنْوِن).
  • حينما يقولون: (إنَّ الأحكام تدورُ مدار العناوين)، لابُدَّ أن نعرف العناوين أولاً، لابُدَّ أن نعرف حدود الـمُعَنْوَنِ وذلك هو مضمونُ العُنوان، ولن نستطيع أن نُدرِكَ حدود الـمُعَنْوَن لن نستطيع أن نُدرِكَ مضمون العنوان ما لم نُشخِّص أولاً من هُو الـمُعَنْوِن، وثانياً ماذا يُريدُ الـمُعَنْوِن، ماذا يَقصدُ الـمُعَنْوِن، من دونِ ذلك لن نُشخِّص العنوان بشكلٍ صحيح.
  • هذا ما وقع فيهِ السيستاني، وهذا أمرٌ ليس خاصاً بالسيستاني أبداً، هذهِ القضيةُ جاءتنا من الشوافع، الشافعي والَّذين يُتابعونهُ يُجيزون للزاني أن يتزوَّج بنتهُ من الزنا، وأن يتزوَّج أختهُ من الزنا إذا كان أبوه قد زنا بامرأةٍ وولدت بنتاً فكانت أختاً لهذا الولدِ الَّذي زنا أبوه يجوزُ لهُ أن يتزوَّج أختهُ من الزنا، ويجوزُ للمسلمِ أن يتزوَّج بنت أختهِ من الزنا إذا زنت أختهُ وأنجبت بنتاً يجوزُ لهُ أن يتزوج بنت أختهِ، ويجوزُ لهُ أن يتزوَّج بنت أخيه، ويجوزُ لهُ أن يتزوَّج بنت ولده، وبنت بنته، يعني حفيدتهُ، كُلُّ هذا أجازهُ الشافعي، وبقيَّةُ فقهاءِ الشوافعِ والموالك أجازوا ذلك استناداً إلى العنوان، طبَّقوا عنوان (البنت الشرعية)، عنوان (الأخت الشرعية).
  • هل هذهِ بنتٌ شرعيةٌ تولَّدت من علاقةٍ شرعية؟
  • الجواب: كلَّا.
  • فقالوا: إذاً يجوزُ لهُ أن يتزوَّج بنتهُ من الزنا.
  • جاءوا بعنوانٍ وطبَّقوه وقد أخطأوا في ذلك، هذهِ بنتهُ ولكن من الزنا، وهذهِ أختهُ ولكن من الزنا، فلا يعني أنَّ بنتهُ من الزنا لأنَّ عنوان البنتِ الشرعيةِ لا ينطبقُ عليها يحلُّ لهُ أن يتزوجها، هذهِ بنتهُ وتولَّدت من مائهِ، ولكنَّها من طريقِ الزنا، فمشكلتهم أين كانت؟ في العناوين، هي هي عند فقهاءِ النَّجف، هي هي في المذهب الطوسي مشكلةُ العناوين، لن يجدوا لها حلَّاً إلَّا أن يعودوا إلى فقهِ العترةِ حيثُ المعاريض، وحينما نُدركُ المعاريض فإنَّنا سنُشخِّصُ العناوين وفقاً لمرادِ الـمُعَنْوِن وبحسبِ لحنِ القول نستطيعُ أن نُدرك الـمُعَنْوِن، فهل الـمُعَنْوِنُ الدينُ؟ اللغةُ؟ العرفُ؟ إذا كان الـمُعَنْوِنُ اللغة فلابُدَّ من إشارةٍ عندنا في قواعدِ العترةِ وأصولها، وهكذا بالنِّسبةِ للعُرف وإلَّا فإنَّ الـمُعَنْوِنَ في الأصل هو الدين هو الإمامُ المعصوم.
  • ● الزنا بحسبِ ما أفهمهُ على الأقل الزنا مُركَّبٌ مجموعي، مجموعةُ أجزاء إذا ما اجتمعت فهذا هو الزنا، وإذا ما تفرَّقت هي مُحرَّمةٌ، مجموعةُ أشياء مُحرَّمة، يُطلَقُ عليها عنوانُ الزنا، أُلخِّصها فيما يلي، إذاً الزنا في ثقافةِ الكتابِ والعترة بحسبِ فهمي على الأقل مُركَّبٌ مجموعي يتألفُ من مجموعةِ أجزاء كُلُّها مُحرَّمة حتَّى لو جاءت مُنفصلةً عن بعضها:
  • الجزءُ الأول: عدمُ مُحافظةٍ على الفروجِ من الطرفين، عمليةُ الممارسةِ الجنسيةِ يسبقها ما يسبقها إن كان قبل العمليةِ الجنسيةِ بشكلٍ مباشر أو قبل ذلك بزمانٍ حينما تنشأُ العلاقةُ الـمُمهِّدةُ لهذا الموضوع للمُمارسةِ الجنسية، كُلُّ تلكَ التفاصيل تقعُ تحت هذا العنوان عدمُ مُحافظةٍ على الفروجِ من الطرفين، وهذا مُحرَّمٌ في نفسهِ بغضِّ النَّظر أأدَّى إلى الـمُمارسةِ الجنسيةِ المحرَّمة أم لم يُؤدِّي إلى ذلك، هذا جزءٌ من الزنا، عدمُ مُحافظةٍ على الفروجِ من الطرفين، ويبدأ من النظرِ بالعين من النظرِ بالعين إلى الفروجِ أو إلى ما يرتبطُ بذلك الموضوع، عدمُ مُحافظةٍ على الفروجِ من الطرفين هذا جزءٌ.
  • الجزءُ الثاني: مُمارسةٌ جنسيةٌ ممنوعة، ممنوعةٌ شرعاً لأنَّها لا تخضعُ للضوابطِ الشرعية، هذا جزءٌ من الزنا، في اللغةِ هو هذا الزنا، في العُرفِ هو هذا الزنا، ولكن في الشرعِ بحسبِ فقهِ العترةِ لا بحسبِ فقهِ النَّجف، فقهِ حوزةِ النَّجف الَّتي تتَّبِعُ المذهب الطوسي، الَّذي هو مذهبٌ شافعيٌّ في جوهرهِ، بحسبِ فقهِ العترةِ فإنَّ الممارسة الجنسية جزءٌ من الزنا.
  • الجزءُ الثالث: مشروعُ استيلادٍ مُشوَّه، ليسَ كُلُّ عمليةٍ جنسيةٍ تؤدِّي إلى استيلاد أو إلى ولادة ولكنَّها بالمجملِ مشروعُ استيلادٍ مُشوَّه، فما يأتي من هذا الطريق يأتي مُشوَّهاً، إنَّني أتحدَّثُ عن تشويه الفطرة.. الموضوعُ خطيرٌ وفي غايةِ الأهميةِ، عليكم أن تتفقَّهوا فيه.
  • ● مشروعُ استيلادٍ مُشوَّه، والخطورةُ هنا، الخطورةُ في الزنا هنا وليس في الممارسةِ الجنسية، الممارسةُ الجنسيةُ الَّتي لا تؤدِّي إلى استيلادٍ تكونُ أهون خطورتها أهون، الخطورةُ في الاستيلادِ المشوَّه، لأنَّ الاستيلاد المشوَّه إعلانُ حربٍ على صاحبِ الأمر!!! إنتاجُ مخلوقاتٍ بصورةِ البشرِ يُوظِّفها إبليسُ في تأييدِ مشروعهِ الإبليسي وفي حربِ المشروعِ المهدويّ، إنَّها حربٌ على صاحبِ الزمان، القضيَّةُ هنا، الخطورةُ هنا، المشكلةُ في الزنا هنا وليس في الممارسةِ الجنسيةِ لتحصيلِ المتعة، أبداً لو أنَّ الممارسة الجنسية اقتصرت على المتعةِ فقط ولم تترتَّب عليها آثارٌ فيها من الخطورةِ ما فيها لرُبَّما ما كانت مُحرَّمةً أساساً، أقول لرُبَّما، لأنَّ الزنا ليسَ في الممارسةِ الجنسية فقط، الممارسةُ الجنسيةُ هي جزءٌ من مُركَّبٍ مجموعي وهي مُحرَّمةٌ لأنَّها مُمارسةٌ خارج الضوابطِ الشرعية.
  • مشروعُ استيلادٍ مشوه، الَّذي يُولدُ من الزنا يُولدُ وفطرتهُ مشوَّهة، وقد اصطُلح عليهم في ثقافة العترةِ (بمشاويه الفطرة).. إنَّها عمليةُ صناعةٍ لمشاويهِ الفِطرة، وهي أعظمُ خِدمةٍ تُقدَّمُ لإبليس، لأنَّ إبليسَ يحتاجهم حاجةٍ شديدةً وأكيدة لحربِ المشروعِ المهدويّ في مرحلة الغيبةِ وحتَّى في مرحلة الظهور، بل يحتاجهم حتَّى في مرحلةِ الرجعة، فقسمٌ منهم سيكونون من الراجعين فإنَّ إبليس لهُ رجعةٌ ورجعة وحربُ إبليس في الرجعةِ من الحروبِ العجيبةِ الغريبة تُحدِّثنا الرواياتُ الشريفةُ عنها.
  • وجزءٌ آخر إنَّها الآثارُ السيئةُ على طرفي الممارسة، فإنَّ روح الإيمانِ تُسلَبُ منهما أثناء الممارسةِ الجنسيةِ ولن تعود إليهما إلَّا بالتوبة، ولو مات ذلك الزاني أو تلكَ الزانية أثناء الزنا فإنَّهُ لن يموت مؤمناً ولذا فإنَّ عملية خلقِ الولد ستكونُ من روحين قد جُردِّتا من الإيمان، المشكلةُ كبيرةٌ كبيرةٌ جِدَّاً، فآثارٌ سيئةٌ على طرفي الممارسة وكذلك على عائلتي طرفي الممارسة في الوقتِ الحاضرِ أو فيما يأتي، فإنَّ المرأة ستفقدُ حياءها وستكونُ خائنةً كاذبة، والرجلُ كذلك وسيكونُ سبباً لإيجادِ مولودٍ غريبٍ في عائلةِ تلكَ المرأة، وسائر التفاصيل الأخرى.
  • آثارٌ سيئةٌ على طرفي الممارسة وعلى عائلتي الطرفين الآن ولاحقاً فيما يأتي من الأجيال الَّتي ستتوالدُ من أولادِ الزنا هؤلاء الَّذين يُلحَقونَ بهذهِ الأُسرة، وما يَنتجُ من ذُريةٍ جِنايةٌ على هذا المولود ابنُ الزنا قد يهتدي ولكنَّ احتمال هدايتهِ ضعيف، لكنَّهُ قد يهتدي، وقد يُوالي مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّد وقد تكونُ عاقبتهُ الحُسنى وعلى أكملِ وجه، هذا منطقُ أحاديثهم كما يقولُ إمامنا الصَّادقُ فإنَّ ابن الزنا يُستعمَل إنَّ الله يستعملهُ، يُستعمَل، فإذا عَمِلَ صالحاً فهو من الصالحين، قطعاً العملُ الصالحُ يترتبُ على العقيدةِ الصالحة، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا – إنَّها العقيدةُ الصالحة – وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾.
  • والآثارُ الَّتي تترتبُ على المجتمعِ الإنساني حينما نُكَثِّرُ فيهِ مشاويه الفِطرة، فإنَّ المولود من الزنا سيكونُ مُشوَّه الفطرة إلَّا إذا أراد الإمامُ المعصوم أن يُدركهُ بُلطفه هو القادرُ على تغييرِ تشويهِ فِطرته ذلك أمرٌ آخر، تلكَ حالاتٌ استثنائية، لكنَّنا نتحدَّثُ عن الأصل في الأمور.
  • وقفةٌ عند الآية (35) بعد البسملةِ من سورة الأحزاب: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَات – طرفان المذكَّرُ والمؤنث – إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات – المراد جميعُ الَّذين ينطبقُ عليهم هذا العنوان، المسلمون الرجالُ الَّذين ينطبقُ عليهم هذا العنوان، المسلمات النساءُ اللاتي ينطبقُ عليهنَّ هذا العنوان، وهكذا في بقيةِ العناوين الأخرى – إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَات وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَات وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَات وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَات وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَات وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَات وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَات وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَات أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
  • ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾، حينما نُريدُ أن نُلقي نظرةً أولى فضلاً عن التدقيقِ في دِلالةِ هذهِ العناوين بحسبِ آلِ مُحَمَّد، المسلمُ بحسبِ آلِ مُحَمَّد هو الـمُسَلِّمُ وتلكَ منزلةٌ عالية، المؤمنُ، القانتُ، الصَّادقُ، الصابرُ هذهِ منازلٌ عالية، ولكنَّني سأكتفي بنظرةٍ سطحيةٍ لدِلالةِ هذهِ العناوين.. حينما أقول: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات – فإنَّني لا أتحدَّثُ هنا ولستُ أنا الَّذي لا أتحدَّثُ هنا إنَّما الآيةُ لا تتحدَّثُ هنا عن مُسلمٍ في الأوراقِ الرسميةِ الثبوتيةِ عند الدولة حينما يُكتبُ الديانةُ مسلم، قطعاً الآيةُ لا تتحدَّثُ عن مسلمٍ بهذا الوصف إنَّما تتحدَّثُ عن مُسلمٍ مُتلبِّسٍ بدينِ الإسلام، والَّذي يتلبَّسُ بدينِ الإسلام على الأقل أن يتلبَّس بأهمِّ شعائرهِ وأن يأتي بأهمِّ معالِمهِ وطُقوسهِ وعباداتهِ على الأقلِ في الحد الأدنى، فما بالكم إذا انتقلنا إلى المؤمنين والمؤمنات؟! وهكذا إلى القانتين والقانتات؟! وهكذا إلى الصادقين والصادقات؟! إلى بقيَّةِ الأوصاف، حتَّى نصلَ إلى هذا الوصف: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾، فمن كان في هذهِ الأجواء مسلمٌ ولو في الحدِّ الأدنى، مؤمنٌ ولو في الحدِّ الأدنى، قانتٌ، صادقٌ، صابرٌ، خاشعٌ، مُتصدِّقٌ، صائمٌ، وهذا على الذكورِ والإناث، تُلاحظون أنَّ جمع المذكرِ السالم من أولِ الآيةِ إلى آخرها وأنَّ جمع التأنيثِ بالألفِ والتاء من أولِ الآيةِ إلى آخرها، المعنى هو هو هنا وهنا، عند الذكورِ وعند الإناث، إلى أن نصل فنقول: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾، هؤلاءِ حينما يُحافظون على فروجهم من الرجالِ ومن النساء.
  • هل إذا ما جِئنا بالأمثلةِ الَّتي تحدَّث عنها السيستاني يُمكننا أن نتصوَّرها في رجالٍ ونساءٍ هكذا تحدَّثت الآيةُ بهذهِ المواصفاتِ عنهم؟! مسلمون، مؤمنون، قانتون، صادقون، صابرون، خاشعون، إلى آخرهِ، حافظون فروجهم وحافظات، فهل هذا حفظٌ للفروجِ في الأمثلةِ الَّتي تحدَّث عنها السيستاني؟! المرأةُ تُؤخذُ منها البويضة وتُلقَّح بمني رجلٍ أجنبي يؤتى بهِ من بنكٍ تُجمَّدُ فيهِ السوائلُ المنوية لكُلِّ من هبَّ ودَبّ ثُمَّ يُوضَعُ ذلك في رحمِ المرأة بموافقةِ زوجها، فهل هذا الزوجُ قد حافظ على فرجِ حليلتهِ؟! وهل هذهِ الزوجةُ قد حافظت على فرجها بحسبِ هذا الجو الَّذي تتحدَّثُ هذهِ الآيةُ عنه؟!
  • مشكلةُ الفقهِ الجلَّال؛
  • السيستاني وهو يُفتي يقول: من أنَّ إدخال المني في رحمِ المرأة إذا كان من رجلٍ أجنبي لا يجوز، ولكن إذا أخذنا هذا المني وخصَّبنا بهِ البويضة خارج الرحم بإمكاننا أن نُدخِل البويضة المخصَّبة، وكأنَّ المشكلة في المني!! المشكلةُ ليست في المني، المشكلةُ في أنَّ المني يُؤدِّي إلى تخصيبِ البويضةِ ويكون الولد، المشكلةُ هي هذهِ، هؤلاء عوران ينظرون بعينٍ واحدة، أو هم فاقدوا البصرِ والبصيرة، لماذا؟ لأنَّهم تمسَّكوا بالطريقةِ الشافعية.. فحينما يقول السيستاني من أنَّنا لا نملكُ دليلاً على حُرمةِ تخصيبِ البويضةِ بمني الرجل الأجنبي خارج الرحم هذا منهجُ الشافعي، هو يبحثُ عن ظهورٍ عُرفي، القضيةُ ليست مرتبطةً بظهورٍ عُرفي، أساساً لماذا حُرِّم وضعُ ماء الرجل الأجنبي في رحمِ المرأة؟ لأجلِ أن لا يتكوَّن إنسان بهذهِ الطريقة، ما نحنُ حينما نُخصِّب البويضة بمني الرجل الأجنبي قد قُمنا بنفسِ العمليةِ، المشكلةُ ليست أنَّها تقعُ في الرحم أو أنَّها تقعُ خارج الرحم هذا فقهٌ جلَّال.
  • ● وقفةٌ عند كتاب (عللُ الشرائع، ج2) لشيخنا الصدوق رضوان الله تعالى عليه، إنَّهُ المجلَّدُ الَّذي يشتملُ على الجزأين معاً الأول والثاني، صفحة (425)، باب (331) العِلَّةُ الَّتي من أجلها يُجلَدُ الزاني مئة جلدة وشاربُ الخمر ثمانين: الحديثُ (1): عن إسحاق بن عمَّار قَالَ، قُلتُ لأبِي عَبد الله – لإمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه – الزِّنَا أَشَرُّ أَمْ شُربُ الخَمْر؟ قَالَ: الخَمْر – الخمر أشرُّ من الزنا، لأنَّ الخمر سيقودُ إلى الزنا وإلى غيرِ الزنا- الزِّنَا أَشَرُّ أَمْ شُربُ الخَمْر؟ قَالَ: الخَمْر، قُلتُ – إسحاق بن عمَّار – قُلتُ: فَكَيفَ صَارَ الخَمرُ ثَمَانِين وَفِي الزِّنَا مِئة؟ – إذاً إذا كان الخمرُ أشر فلماذا في مسألةِ الحدودِ وفي مسألةِ الجَلْد في الخمرِ ثمانين وفي الزنا مئة – قَالَ: يَا إسحَاق، الحَدُّ وَاحِدٌ أَبَداً – الحدُّ واحدٌ أبداً فإنَّ الحدَّ بحسبِ الأحاديث مقدارهُ ثمانون، ولكن يُزادُ عليه لأسبابٍ أخرى، هذا مرادُ الإمام – يَا إسحَاق الحَدُّ وَاحِدٌ أَبَداً – لأنَّ الحدَّ مقدارهُ ثمانون يُزادُ عليهِ ما يُزاد وحتَّى إذا أُنقِص منه فلغايةٍ من الغايات، لكنَّ الأصل في الحد ثمانون – يَا إسحَاق، الحَدُّ وَاحِدٌ أَبَداً وَزِيدَ هَذَا – وزِيدَ في حدِّ الزنا – وَزِيدَ هَذا – يعني وزِيدَ الزاني – وَزِيدَ هَذَا – لماذا؟ – لِتَضيِيعِهِ النُّطْفَة – كيف ضيَّعها؟ – لِتَضيِيعِهِ النُّطْفَة وَلِوَضعِهِ إِيَّاهَا فِي غَيرِ مَوضِعِهَا الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِه – فهل الغايةُ من الزواجِ هو أن يضعَ الزوجُ نطفتهُ في الموضعِ الفلاني أم أنَّ المراد أن يضع نُطفتهُ في الموضعِ الفلاني كي تتحقَّق الولادةُ الصحيحةُ الشرعية؟! وإلَّا فإنَّ الزوج يجوزُ لهُ العزل وهذهِ القضيةُ مُبيَّنةٌ في مضانها.. المرادُ من العزل أن لا يصل السائلُ المنوي إلى رحمِ المرأة هناك عوازل، لا أُريدُ أن أخوض في مِثلِ هذهِ التفاصيل، فالأساسُ في الزواجِ وفي المقاربةِ الجنسيةِ أيضاً ليسَ الأساسُ في الزواجِ المقاربة الجنسية فقط وإنَّما هي جزءٌ من الزواج، فليس الأساسُ في الزواجِ المقاربة الجنسية فقط، وليس الأساسُ في المقاربةِ الجنسية هو أن يصلَ السائلُ المنوي إلى داخلِ رحم المرأة أبداً، الهدفُ الأعلى هو صناعةُ الولد، نعم هناك أهدافٌ من الممارسةِ الجنسيةِ منها ما هو نفسيٌّ، منها ما هو جسديٌّ هذهِ أمورٌ مُبيَّنةٌ على حاشيةِ الموضوع، لكنَّ الهدف الأعلى هو صناعةُ إنسان، ولادةُ إنسان، فحينما نقومُ بهذا الأمرِ بشكلٍ ليس صحيحاً خارج الرحم ثُمَّ نُعيدهُ إلى الرحم، الأمورُ بخواتيمها أرجعناهُ إلى الرحم، الحكايةُ هي الحكاية، فهذا كلامٌ هُراء من أنَّنا لا نملكُ دليلاً على حُرمةِ تخصيبِ بويضةِ المرأةِ بمني رجلٍ أجنبي خارج الرحم، هذا كلامٌ هُراء.
  • ● وقفةٌ عند الآيةِ (56) بعد البسملةِ من سورةِ الذاريات وتسبقها هذهِ الآية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ – وَذَكِّرْ! وَذَكِّرْ! وَذَكِّرْ! وَذَكِّرْ! – وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، مباشرةً الآيةُ الَّتي بعدها: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، هذهِ عمليةُ الاستيلاد وعمليةُ التلقيح الصناعي عمليةُ خلق.
  • أنا أسألكم بحدودِ معلوماتكم ما ينطقُ بهِ وجدانكم عمليةٌ كهذهِ؛ بويضةُ المرأة تُؤخذُ وتُلقَّح بمنيٍّ من رجلٍ أجنبي ليس بالضرورةِ أن يكون من دينها رُبَّما يكونُ كافراً، رُبَّما يكونُ من ألعنِ الناس، ما أنا قرأتُ عليكم ما جاء في موقعِ السيستاني أن نذهب إلى بنكِ السائلِ المنوي ويُلقَّح، وتُلقَّح تلك البيضة، هذهِ عمليةُ خلق، فهل هذهِ العمليةُ تأتي مُنساقةً بحسبِ ما تقولُ الآيةُ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، إنَّهُ خلقهم في سياقٍ مُعيَّنٍ؟ إذا ما جاء الخلقُ في هذا السياق تحقَّق البرنامج، هذهِ الآيةُ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هل المراد من يعبدون العبادةُ الصَّلاةُ مثلاً اليومية؟ ليس المرادُ هذا، العبادةُ هذهِ الصَّلاةُ اليوميةُ جزءٌ من برنامجٍ مُفصَّل، هل كما يُعطى لها معنىً آخر ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ يُصرُّ عليهِ الصوفيون والعرفانيون يعرفون وهو معنىً صحيح، والمعرفةُ في قممِ الغاياتِ لخلقةِ الإنسان، لكنَّ الآية ليست مُنحصرةً بهذا المعنى، إذا رجعنا إلى أحاديثِ العترةِ الطاهرة العبادةُ برنامجُ الله، قد تكونُ المعرفةُ في رأسِ هذا البرنامج إذا ما رجعنا إلى الروايات الَّتي تحدَّثت عن هذا الموضوع عن موضوعِ أنَّ الله خلقَ الجنَّ والإنس ليعبدون، هناكَ برنامجٌ وهذا البرنامجُ يتجلَّى عنوانهُ الكبير في المشروع المهدويّ، فإنَّ الله سبحانه وتعالى يخلقُ الجنَّ والإنس في سياقاتٍ يتوالدون كي يستطيعون السير وفقاً لذلك البرنامج، أنا حين أولدُ لي برنامجٌ جزءٌ منه يرتبطُ بي، وجزءٌ يرتبطُ بأُمَّتي بمجتمعي، وجزءٌ يرتبطُ بإمامي، حين أقول بمجتمعي ابتداءً من أُسرتي الصغيرةِ وانتهاءً بالأُمَّةِ عموماً، فحينما أولدُ هناك برنامجٌ جزءٌ منه يرتبطُ بي بشكلٍ خاص وهو الأساس وهذا ينطلقُ من فطرتي، فإنَّ فطرتي إنْ كانت سليمةً صارت ساحةً نظيفةً كي يَنبت فيها البرنامجُ السليم، (كُلُّ مَولُودٍ يُولدُ على الفِطَرة)، إذا كان في السياقاتِ الصحيحة، لكنَّ هذا لا يُولدُ على الفِطرة هذا يُولدُ على شيءٍ آخر، ستكونُ فطرتهُ مُشوَّهة، (كُلُّ مولودٍ يُولدُ على الفِطرة)، كُلُّ مولود يأتي في السياقات الَّتي أرادها الله، وفي كُلِّ ديانةٍ بحسبها، ولكُلِّ قومٍ مناكحهم بحسبهم، وقطعاً الإمامُ لهُ مدخليةٌ في كُلِّ تلك التفاصيل مثلما تدخَّل تشريعياً بشكلٍ ظاهر حينما أسقط وجوب الخُمس عن الشيعة، (وَأمَّا الخُمْس فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنَا وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إِلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لِتَطِيبَ وَلَادَتُهُم وَلَا تُخبُث)، أسقط الخُمس تشريعاً يتدخَّلُ تكويناً أيضاً، ليس في الشيعةِ فقط، (إِيَابُ الخَلقِ إِلَيكُم)، يتدخَّلُ في خلق الملائكةِ، في خلق الجانِّ وفي استيلادهم أيضاً، وعند شيعتهِ، وعند غيرِ شيعتهِ، (وَذَلَّ كُلُّ شيءٍ لَكُم)، فهناك برنامجٌ يجبُ عَلَيَّ أن أؤدِّي منهُ ما أؤدِّي فيما يرتبطُ بي، فيما يرتبطُ بأُمَّتي وفيما يرتبطُ بإمامي، جزءٌ من برنامجي المحافظةُ على الفروج، جزءٌ من برنامجي حينما أكونُ سبباً في صناعةِ إنسانٍ ذُريَّتي أن تكون تلكَ الصناعةُ بحسبِ السياق الإلهي الَّذي يُريدهُ سبحانهُ وتعالى تحقيقاً لهذا البرنامج، حينما لا يجري الأمر بهذا المجرى فإنَّني أُعارضُ إرادة الله وأُعارضُ برنامجهُ، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قاعدةُ العبادةِ هذهِ؛ الفِطرةُ السليمة، الفِطرةُ السليمةُ لها شرائط، أحدُ شرائطها أن تكون الولادةُ بحسبِ السياق الَّذي يُريدهُ الله، ومن أهمِّ خصائصِ ذلك السياق عفَّة المرأةِ وحياؤها، ولذا فإنَّ الزنا يقضي على عفَّتها وحيائها، باللهِ عليكم حينما تعلمُ المرأةُ أنَّ منيَّ رجلٌ أجنبيٌّ في رحمها – إنَّني أتحدَّثُ عن المرأةِ المتدينةِ العفيفة – هل تشعرُ بعفَّةٍ؟ ماذا تقولون أنتم؟! القضيةُ فيها الكثيرُ من التفاصيل عن أيِّ جهةٍ أتحدَّث؟! هذا موضوعٌ كبير..

تحقَق أيضاً

الحديث المُرُّ

يازهراء …