شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٤٢ – ما هو الموقف من التقليد بعد أن اطّلعنا على حقيقة المراجع؟ ج٤

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 13 شوّال 1441هـ الموافق 5 / 6 / 2020م

  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا؛
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديْرٍ يَسْمو يَسْمو يَسْمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ غَديْرٍ يَسْمو يَسْمو يَسْمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمَارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • ما هو الموقف من التّقليد بعد أن اطّلعنا على حقيقة المراجع؟

  • اللقطة العاشرة: (الفقهُ الجلَّال، الفقهُ الميتة).

  • وقفة عند الآيةِ (25) من سورةِ الفتح: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّه وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْم لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾، الآيةُ في سياقها اللفظي التنزيلي الأول فيما يرتبطُ بقريشٍ وأهلِ مكة وما كان فيما بينهم وبين رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وآله التفاصيلُ والوقائعُ والأحداثُ الَّتي تزامنت مع الحُديبيةِ ما قبلها مع صُلحها وما بعد ذلك إلى فتحِ مكة، الآيةُ إذا أردنا أن نُدقِّق النَّظرَ فيها في بُعدها اللفظي التنزيلي فلابُدَّ من الإشارةِ إلى كُلِّ تلكَ المعطيات البرنامجُ ليسَ مُعدَّاً لهذا المطلب سأذهبُ إلى الجهةِ الَّتي ترتبطُ بحديثنا في هذا البرنامج، تحديداً آخرُ الآية، وقواعدُ التأويلِ عند العترةِ صريحةٌ في أفقٍ من أفاقِ التأويلِ؛ (يكونُ أولُ الآيةِ في شيءٍ ووسطها في شيءٍ وآخرها في شيء)، ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾، لو تَزيَّلوا، إذا أردنا أن نصنع من هذا التركيبِ مفعولاً مُطلق كما يقولُ النُّحاة، لو تَزيَّلُوا تَزيُّلاً، لو تزيَّلُوا مُزايلةً، الآيةُ تتحدَّثُ عن تَزيُّلٍ، تتحدَّثُ عن مُزايلةٍ، ما المرادُ من التزيُّلِ أو من الـمُزايلة؟

  • نقرأ في سورةِ يونس، في الآية (28): ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً – الحديثُ ليسَ في الدنيا الحديثُ ما بعد الدنيا، الحديثُ في ساحةِ المحشر – وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾، زَيَّلنا بينهم بَينَ مَن أشركوا وبين من وَحَّدوا، سياقٌ مُتقدِّمٌ وحتَّى إذا أردنا أن نغضُّ الطرفَ عن السياق فإنَّ ما جاء عنهم صلواتُ اللهِ عليهم أخبرنا بذلك!

  • في (تفسيرُ القُمِّي) رضوانُ الله تعالى عليه، طبعةُ مؤسَّسة الأعلمي، صفحة (289)، في ذيل الآيةِ (28) من سورةِ يونس: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾، ماذا جاء في تفسيرِ القُمِّي؟ – قَالَ: يَبعَثُ اللهُ نَارَاً تُزَيِّلُ بَينَ الكُفَّارِ وَالـمُؤْمِنِين – هذا هو التزيُّل هذهِ هي المزايلة ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾، هذا في أيِّ مرحلةٍ؟ نحنُ لا نتحدَّثُ هنا في مرحلةِ الدنيا، في مرحلةِ المحشر – “وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ”، قَالَ: يَبعَثُ اللهُ نَارَاً تُزَيِّلُ بَينَ الكُفَّارِ وَالـمُؤْمِنِين – تُزيِّلُ تفصلُ فصلاً حادَّاً، التزيُّل والـمُزايلة هو الفصلُ الحاد، فإنَّ الله يبعثُ ناراً ليسَ بالضرورةِ أنَّ النَّارَ هذهِ كنارِ الدنيا، نحنُ نتحدَّثُ عن الآخرة، نتحدَّثُ عن عالَـمٍ يختلفُ عن الدنيا تمام الاختلاف في كُلِّ أبعادهِ وقوانينهِ ومُفرداتهِ وسائرِ شؤونه، فهناك وسيلةٌ تتمُّ بها عمليةُ الفصل بحسبِ ما جاء في تفسيرِ القُمِّي، فإنَّ الله يبعثُ ناراً بواسطتها يُزيِّلُ بين أهل الكفرِ وأهل الإيمان، بين الكافرينَ والمؤمنين، فالتزيُّل والتزييلُ والمزايلةُ هو الفصلُ الحاد بحيث لا يكونُ هناك اختلاط، سيكونُ هناك عزلٌ تام بين هؤلاء وبين هؤلاء، ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾، هذا منطقُ الآيةِ في سورةِ يونس عن الآخرة، وقطعاً فإنَّ التزيُّل والمزايلة في الآخرةِ ستكونُ مزايلةً قطعيةً تامَّة، فهؤلاءِ إلى الجنان وهؤلاءِ إلى النِّيران، والأحاديثُ تقول: (إنَّهُ، إنَّهُ، عَلِيٌّ، إنَّهُ يُغلِقُ أبوابَ الجِنانِ على أهلها ويُنادي فيهم يُصدِرُ قرارهُ خُلودٌ خُلود، ويُغلِقُ أبوابَ النيرانِ على أهلها ويُصدِرُ قرارهُ خُلُودٌ خُلود)، فتلكَ هي المزايلة، عليٌّ قسيمُ النَّارِ والجنَّة، عَلِيٌّ قسيمُها قسيمُ النَّارِ والجِنان تلكَ هي الـمُزايلة، كُلُّ هذا في عالَـمِ المحشرِ والآخرة.

  • ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾، بحسبِ الواقع الحسي في زمانِ أحداثِ الحديبية وما قبلها وما بعدها فهناك اختلاطٌ في مكة في قريشٍ فيما يُحيطُ بها وفي أحلافها هناك اختلاطٌ بين من آمنوا وبين من كفروا، ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّه – لَمَّا خرج رسولُ الله مع المسلمين إلى الحج تفاصيلُ الحُديبية، ومنعهم كُفَّارُ قريش وصار الاتفاقُ اتفاقُ الحديبية ورجع النَّبيُّ إلى المدينة، ماذا تقولُ الآيةُ؟ – وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ – أين؟ في قريشٍ في مكة في أحلافهم في أجوائهم – وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْم لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا – لو كانوا كافرين فقط لتغيَّر الـمُخطَّطُ الإلهيُّ لحركةِ رسول الله باتِّجاه مكة، ما قبل الحديبيةِ في الحديبيةِ وما بعدها – لو كان هناك عزلٌ ولكنَّ هذا ليس مُمكناً بحسبِ واقعِ الحياةِ الاجتماعية – لَوْ تَزَيَّلُوا – الآيةُ حتَّى في بعدها التاريخي وسياقها التنزيلي تتحدَّثُ عن العزل ولكن (بِلو) – لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾

  • وقفة عند كتاب (كمالُ الدين وتمامُ النعمة) للصدوق، طبعةُ مؤسَّسةِ النشر الإسلامي، صفحة (670): عَن مُحمّد بنِ أبي عُمَير عمَّن ذَكَرهُ عَن إِمَامِنا الصَّادق صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، قَالَ، قُلتُ لَهُ: مَا بَالُ أَمِير الـمُؤْمِنِين لَم يُقَاتِل مُخَالِفِيهِ فِي الأَوَّل – باعتبارِ أنَّهُ قد قاتلهم في الجملِ وفي صفين وفي النهروان لماذا لم يُقاتلهم حينما كانت السقيفة وما جرى في السقيفة – قَالَ، قُلتُ لَهُ – السائلُ يقولُ لإمامنا الصَّادق- قَالَ: لِآيةٍ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: “لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً”، قَالَ، قُلتُ: وَمَا يَعنِي بِتَزَايُلِهِم؟ قَالَ: وَدَائِعٌ مُؤْمِنُون فِي أَصْلَابِ قَومٍ كَافِرِين – فمن الكُفَّارِ ومن المرتدِّين الأُمَّة الَّتي ارتدَّت كانوا يحملون في أصلابهم نُطَفاً، هذهِ النُطفُ ستُنتجُ أُناساً مؤمنين، فحتَّى يخرجُ أولئكَ المؤمنون من أصلابهم حينئذٍ تحدثُ عملية التزيُّلِ أو التزايلِ أو الـمُزايلة قولوا ما شِئتم، وحينها سيتبدَّلُ الأمر، ولذا فإنَّ أمير المؤمنين صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه ما كانَ في حربهِ حتَّى في الجملِ وفي صفين وفي النهروان ما كانَ يقتلُ كُلَّ من يُهاجمهُ، تركَ كثيرينَ لماذا؟ لِمَا يحملون في أصلابهم وكذا الحُسينُ في يومِ الطفوف، ترك كثيرين مِمَّن هاجموه لأنَّهم يحملون مؤمنين في أصلابهم في الأجيالِ القادمة، تُلاحظون كم هو حرصهم على النُطف الَّتي ستأتي بأُناسٍ مؤمنين ستكونُ عمليةُ الاستيلادِ ليست مُشوَّهة، بينما الَّذين لا يحملون في أصلابهم تلكَ النُطف كانوا يقتلونهم في ساحةِ القتال، لأنَّهم يحملون نُطفاً ستؤدِّي إلى استيلادٍ مشوَّه.

  • يقولُ الصَّادقُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه؟: – وَكَذَلِكَ القَائِمُ لَـم يَظْهَر أَبَدَاً – هذهِ عِلَّةٌ من عِلل طولِ غيبته، طولُ الغيبةِ أسبابها كثيرةٌ ولكن عِلَّةٌ من العللِ هي هذهِ -حَتَّى تَخرُجَ وَدَائِعُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا خَرَجَت – ودائعُ الله هي النُطفُ الَّتي ستأتي باستيلادٍ ليسَ مُشوَّهاً، فحينما يكونُ الاستيلادُ مُشوَّهاً فإنَّ هذا سيكونُ مانعاً من الموانعِ سيقوى المعسكرُ الإبليسي، فصاحبُ الأمر لا يُريدُ الاستيلاد الـمُشوَّه، ومن هنا فإنَّ الاستيلاد الـمُشوَّه استيلادٌ مُحرَّم، نحنُ نتحدَّثُ في طورِ فقه العترةٍ الطاهرة.

  • روايةٌ أخرى من (كمالُ الدين وتمامُ النعمة)، صفحة (670): عن الحسنِ بنِ مَحبُوب عن إِبراهِيم الكَرْخِي قَالَ، قُلتُ لِأَبِي عَبدِ الله عَلَيهِ السَّلام – أو قَالَ لَهُ رَجَلٌ – قُلتُ لِأَبي عَبدِ الله عَلَيهِ السَّلام: أَصْلَحَكَ الله، أَلَم يَكُن عَلِيٌّ قَوِيَّاً فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَكَيْفَ ظَهَرَ عَلَيهِ القَوم وَكَيْفَ لَـم يَدْفَعهُم وَمَا يِمنَعهُ مِن ذَلِك؟ قَالَ: آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنَعته، قَالَ، قُلتُ: وأَيَّةُ آيَةٍ هِي؟ قَالَ: قَولُهُ عَزَّ وَجَلَّ: “لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً” – الآيةُ الَّتي قرأتها عليكم من سورةِ الفتح هي هي- إنَّهُ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلّ وَدَائِعُ مُؤْمِنُون فِي أَصْلابِ قَومٍ كَافِرِينَ وَمُنَافِقِين، فَلَم يَكُن عَلِيٌّ عَلَيهِ السَّلام لَيَقتُلُ الآبَاء حَتَّى يَخرُجَ الوَدَائِع، فَلَمَّا خَرَجَت الوَدَائِعُ ظَهَرَ عَلَى مَن ظَهَرَ فَقَاتَلَهُ، وَكَذَلِكَ قَائِمُنا أَهل البَيت لَنْ يَظهَر أَبَداً حَتَّى تَظهَرَ وَدَائِعُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا ظَهَرَت ظَهَرَ عَلَى مَن يَظهَرُ فَقَتَلَه.

  • وقفة عند الآيةِ (64) من سورةِ الإسراء والخطابُ من الله إلى إبليس: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ – بِخَيلكِ وَرَجِلِكَ؛ يعني فرساناً ورجالاً، راجلة وعلى ظهور الخيول – وَعِدْهُمْ – أعطهم من الوعودِ والوعودِ والوعود- وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً﴾، مشاركةٌ في عمليةِ الاستيلادِ الـمُشوَّه، المشاركةُ في الأموالِ أيضاً ولذا فإنَّ إمام زماننا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه أباحَ الخُمس لشيعتهِ في زمانِ غيبتهِ إلى ظهورِ أمره بخِلافِ ما يقولُ مراجعُ النَّجف، لقد كَتبَ بخطِّ يدهِ الحُجَّةُ بن الحسن في رسالتهِ إلى إسحاقِ بن يعقوب: (وَأمَّا الخُمْس فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنَا وَجُعِلوا مِنهُ فِي حِلٍّ إِلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا – لماذا يا بقيَّة الله؟ – لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخبُث)، كي يُبِعد مشاركة الشيطانِ من هذهِ الجهة من جهةِ أموالهم، لكنَّ الشيطانَ تغلَّب على مراجع النَّجفِ فخدعوا الشيعة وأخذوا يُطعمون المعمَّمينَ من هذا الطعامِ فماذا سيتولَّدُ منه؟

  • وقفة عند (تفسيرُ العياشي)، صفحة 321، رقم الحديث (102): عَن مُحمَّدِ بن مُسلِم عَن أَبِي جعفَرٍ قَالَ: سَأَلتُهُ عَن شِرْكِ الشَّيْطَان – شِركُ الشيطان مُصطلحٌ في ثقافةِ الكتابِ والعترة هو الَّذي يكونُ نِتاجاً من مشاركةِ الشيطانِ في وجودهِ، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ﴾، فماذا قال الباقرُ؟ – مَا كَانَ مِن مَالٍ حَرَام فَهُو شَرِيكُ الشَّيطَان – يعني إذا كانت النطفةُ قد تكونت في صُلبِ الرجلِ من مالٍ الحرام فإنَّ الشيطان سيكونُ شريكاً في إنتاجِ الولد الَّذي سيخرجُ من تلكَ النُطفةِ الَّتي تكوَّنت من مالٍ حرام- قَالَ: وَيَكُونُ مَعَ الرَّجُل – الشيطان – حَتَّى يُجَامِع وَيَكُونُ مِن نُطفَتِهِ – هذا الَّذي هو شِركُ الشيطان – وَنُطفَةُ الرَّجُل إِذَا كَانَ حَرَامَاً – إذا كانت النُطفةُ قد تكوَّنت من مالٍ حرام قطعا الَّذي يُحلِّلُ ويُحرِّمُ هو إمامُ زماننا ولرُبَّما دخل الحرامُ في جوفك بسببِ علاقتك السليمةِ بإمامِ زمانك فإنَّهُ سيُحوِّل لكَ ذاك المحرَّمَ إلى مُحلَّل..

  • في الحديث (104)، صفحة (322) من (تفسير العياشي): عن عبدِ الـمَلِك بنِ أعيَن، قَالَ: سَمِعتُ أبَا جَعفَرٍ يَقُول: إِذَا زَنَا الرَّجُل أَدْخَلَ الشَّيطَانُ ذَكَرَهُ ثُمَّ عَمَلا جَمِيعَاً، ثُمَّ تَختَلِطُ النُّطْفَتَان فَيَخلُقُ اللهُ مِنهُمَا فَيَكُونُوا شِركَةَ الشَّيطَان – هذا هو الَّذي يُسمَّى بشركِ الشيطان، فَشِركُ الشيطانِ يتأتَّى من هذا الطريقِ وهذهِ الآيةُ تُحدِّثنا عن ذلك: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ﴾، ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾، تلكَ هي حمايةُ الحُجَّةِ بن الحسن، وحمايتهُ لا تتوقفُ عند إباحةِ الخُمس.

  • وقفة عند زيارةِ إمامنا الحسنِ العسكري صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه في (مفاتيحُ الجنان): اللَّهُمَّ وَإِنَّ إِبْلِيسَ الـمُتَمَرِّدَ اللَّعِينَ قَدْ اِسْتَنْظَرَكَ – استنظرهُ إلى الوقتِ المعلوم، والوقتُ المعلوم يبدأُ من عصر الظهورِ إلى نهايةِ الدولةِ الـمُحَمَّديَّة هذا هو الوقتُ المعلوم – لِإغْوَاءِ خَلْقِك فَأَنْظَرْتَهُ وَاسْتَمْهَلَكَ لِإِضْلَالِ عَبِيدِك فَأَمْهَلْتَهُ بِسَابِق عِلْمِكَ فِيه وَقَدْ عَشَّشَ وَكَثُرت جُنُودُه وَازْدَحَمَت جُيُوشُه وَانْتَشَرَت دُعَاتُهُ فِي أَقْطَارِ الأَرْض – دُعاتهُ انتشروا في أقطارِ الأرض من الإنسِ ومن الجن، بظاهرِ الأمرِ أو بباطنه، قطعاً أفضلُ مكانٍ يختفي فيهِ دُعاة إبليس الأماكنُ الدينيَّة!! المؤسَّساتُ الدينيَّةُ في كُلِّ العالم ليسَ في جونا الشيعي فقط -فَأَضَلُّوا عِبَادَك وَأَفْسَدُوا دِينَك – أضلُّوا عبادكَ؛ أكثرُ الناسِ من الأصلِ هم ضالون ولكنَّ هؤلاء سيكونُ شُغلهم الشاغل في الَّذين هم على الـهُدى وما الـهُدى إلَّا وَلايةُ عليٍّ.. وهذا هو الفسادُ في الدين، هذا هو التلقيحُ الصناعي، إمضاءُ العقودِ الحكومية، رجاءُ المطلوبية، المنعُ من ذِكرِ عليٍّ في التشهُّد الوسطي والأخير، هل هناك من إفسادٍ للدينِ أكثر من ذلك؟!- وَحَرَّفُوا الكَلِمَ عَن مَوَاضِعِه وَجَعَلُوا عِبَادَكَ شِيَعَاً مُتَفَرِّقِين وَأَحْزَابَاً مُتَمَرِّدِين وَقَد وَعَدتَ نَقضَ بُنْيَانِه وتَمْزِيقَ شَانِه فَأَهْلِك أَوْلَادَهُ وَجُيُوشَه – من هم أولادهُ؟ أولادهُ هُم الَّذين في الأعمِّ الأغلبِ يأتون من الزنا، يأتون من الاستيلادِ الـمُشوَّهِ من الزنا وغيرِ الزنا- وَطَهِّر بِلَادَكَ مِن اختِرَاعَاتِهِ وَاخْتِلَافَاتِه – هذهِ من اختراعاتِ إبليس- وَأَرِح عِبَادَكَ مِن مَذَاهِبِهِ وَقِيَاسَاتِه – هذهِ المذاهبُ مذاهبُ إبليس- وَاجْعَل دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَيهِم وَابْسُط عَدْلَك وَاظهِر دِينَك وَقَوِّي أَوْلِيَاءَك وَأَوْهِن أَعْدَاءَك وَأَوْرِث دِيارَ إِبْلِيسَ وَدِيَارَ أَوْلِيَائِهِ أَوْلِيَاءَك وَخَلِّدهُم فِي الجُحِيم وَأَذِقهُم مِنَ العَذَابِ الأَلِيم وَاجْعَل لَعَائِنَكَ الـمُسْتَودَعَةَ فِي مَنَاحِيْسِ الخِلْقَة وَمَشَاوِيه الفِطْرَة – مناحيسُ الخِلقةِ أصنافٌ- دَائِرَةً عَلَيهِم وَمُوَكَّلَةً بِهِم – بإبليس وأوليائهِ – وَجَارِيَةً فِيهِم كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاء وَغُدُوٍ وَرَوَاح.

  • وقفة عند كتاب (من لا يَحضرهُ الفقيه، ج4) لشيخنا الصدوق، طبعةُ مؤسَّسةِ النشرِ الإسلامي، قم المقدَّسة، صفحة (22)، الحديث (11): عن مُحمَّدِ بن مُسلم قالَ، قَالَ أبُو جَعفَرٍ صلواتُ اللهِ عليه – باقرُ العلوم –: إِذَا زَنَا الزَّانِي خَرَجَ مِنهُ رُوحُ الإِيمَان فَإِنْ اِسْتَغفَرَ عَادَ إِلَيه – قطعاً فإنْ استغفرَ بعد أن يُتِمَّ زِناه- قَالَ، وَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآله لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزنِي وَهُو مُؤْمِن – أكانَ رجلاً أم كانَ امرأة فإنَّ الإيمان يُرفَعُ منه في حالِ الزنا، إذا مات وهو في حالِ زناه لن يموت على الإيمان إلَّا إذا تدخَّل إمامُ زمانهِ في ذلك، ذلك أمرٌ راجعٌ إلى الحُجَّةِ بنِ الحسن.

  • نقرأُ في الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة نُخاطبهم: (وَأَمرُهُ – وأمرُ الله – وَأُمرُهُ إِلَيكُم)، فكُلِّ الأمرِ بأيديهم ، (إِيَابُ الخَلقِ إِلَيكُم وَحِسَابُهُم عَلَيكُم)- وَلَا يَشرَبُ الشَّارِبُ – الَّذي يشربُ الخمر – حِينَ يَشرَب وَهُو مُؤْمِن – يعني في فترةِ شُربهِ الإيمانُ رُوحُ الإيمان تُسلَبُ منه – وَلَا يَسرُقُ السَّارُقُ حِينَ يَسرُق وَهُو مُؤْمِن – فما بالكم بالَّذين يسرقون إمام زمانكم ليل نهار وباسمهِ، وباسمهِ باسمِ صاحبِ الأمر؟!- وقَالَ أَبُو جَعفَر – باقرُ العلوم – وكَانَ أَبِي عَلَيهِ السَّلام – السجَّادُ صلواتُ اللهِ عليه – يَقُول: إِذَا زَنَا الزَّانِي فَارَقَهُ رُوحُ الإِيمَان، قُلتُ: فَهَل يَبْقَى فِيهِ مِنَ الإِيمَانِ شَيءٌ مَا أو قَد اِنْخَلَعَ مِنهُ أَجْمَع – مُحمَّد بنُ مسلم يسألُ الباقر صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه بعد أن سَمِع ما سَمِع – قُلتُ: فَهَل يَبْقَى فِيهِ مِنَ الإِيمَانِ شَيءٌ مَا أو قَد اِنْخَلَعَ مِنهُ أَجْمَع؟ قَالَ: لَا بَل فِيه – فَإِذَا قَامَ – يعني فإذا قامَ من زِناه – (فَإِذَا تَابَ) عَادَ إِلَيهِ رُوحُ الإَيمَان.

  • وقفة عند كتابُ (الخصال) للصدوق رحمةُ الله عليه، طبعةُ مؤسَّسةِ النشر الإسلامي، صفحة (147)، رقم الحديث (109): بسندهِ، عَن إِمَامِنَا الصَّادِق صَلواتُ اللهِ وسَلامُهُ عَلَيه أنَّهُ قَال، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وآلِه لَنْ يَعمَل – لَن؛ لَن هذهِ للنَّفي التأبيدي، يعني مُطلقاً – لَنْ يَعمَلَ ابنُ آدَم عَمَلاً أَعْظَمَ عِندَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى مِنْ رَجُلٍ قَتَلَ نَبِيَّاً أو إِمَامَاً أو هَدَمَ الكَعبَةَ الَّتي جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قِبلَةً لِعِبَادِه أو أَفْرَغَ مَاءَهُ فِي اِمْرَأَةٍ حَرَامَاً- الحديثُ تحدَّثَ عن رُموزٍ دينيَّة (قَتَلَ نَبِيَّاً أو إِمَاماً، هَدَمَ الكَعبَة الَّتي جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قِبلَةً لِعِبَادِه أو أَفرَغَ مَاءَهُ فِي اِمْرَأَةٍ حَرَامَاً) لا تتحدَّثُ عن مشكلةِ الممارسةِ الجنسيةِ الموضوعُ كُلُّهُ في مسألةِ الاستيلاد وتحديداً في الاستيلادِ الـمُشوَّه، هذا الاستيلادُ الَّذي يُؤدِّي إلى إنتاجِ إنسانٍ مُشوَّه الفِطرة، إفراغَ الماءِ في امرأةٍ حراماً عديلاً لقتلِ نبيٍّ أو إمام، عديلاً لهدمِ الكعبةِ الَّتي هي عنوانٌ للدين، إنَّهُ هدمٌ للدين..

  • لقد ورد في أحاديثهم من جُملةِ مصاديقِ الحُجَّةِ البالغة، قطعاً العنوانُ الأكمل والأتمَّ الحُجَّةُ البالغةُ مُحَمَّدٌ وآلُ مُحَمَّد عن الصَّادقِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه عن الباقرِ، عنهم صلواتُ اللهِ عليهم في معنى الحُجَّةِ البالغة وكيف أنَّ الله يُحاجِجُ عبادهُ يوم القيامة؛ فإنَّهُ يسألُ العبد أكنت عالِماً؟ لا يستطيعُ أن يَكذِب جوارحهُ تنطقُ عنه، فيقول: نعم كُنتُ عالِماً، إذاً لماذا لم تعمل بعلمك؟ سقطت حُجَّةُ العبد فماذا يقول؟ أكُنتَ جاهلاً؟ فيقول: نعم كُنتُ جاهلاً، إذاً لماذا لم تتعلَّم؟ أسبابُ العلمِ كانت موجودةً وأنا عِبرَ الأنبياءِ قد قُلت لك عليك أن تتعلَّمَ على الأقل أن تتعلَّم الضروري من الأمور، أن تتعلَّم ما يرتبطُ بالأمورِ المهمَّةِ جِدَّاً.
  • هذا أمرٌ ضروريٌّ في حياتكِ يا أيَّتها الامرأة ويا أيُّها الرجل حينما ذهبتم وقمتم بهذا وأنتجتم عدواً كبيراً وشديداً لصاحبِ الأمر وناصراً كبيراً لإبليس، على أيِّ أساسٍ فعلتم ذلك؟ هذهِ الأسئلةُ سيُسألون عنها، في أحسنِ الأحوالِ سيطولُ الموقف في أحسنِ الأحوالِ، وطولُ الموقفِ ما هو بأمرٍ هَيّن، من أصعب الأمورِ في ساحةِ الحسابِ طولُ الموقف، هذا الكلامُ ما هو بكلامٍ إنشائي هذهِ حقائق تحدَّث عنها القُرآنُ وفسَّر القُرآن لنا عليٌّ وآلُ عليّ وهم حدَّثونا عن ذلك.
  • رجلٌ يُلقِّحُ بمنيهِ بويضة أم زوجتهِ، يُؤتى ببويضةٍ من أُمِّ زوجتهِ وتُلقَّحُ بمني زوجِ بنتها ما هكذا يقول السيستاني!! خارج الرَّحم ثُمَّ تُوضع في رحمِ البنت لَمَّا يُولَد هذا المولود ماذا يجري في كوامن النفوس؟ جدّتهُ الَّتي هي أُمُّ أُمِّهِ الَّتي ولدتهُ كيف تتصوَّرُ أنَّ البويضة أُخذت منها ولُقِّحت بمنيِّ زوجِ ابنتها؟ والبنتُ أيضاً كيف تنظرُ لهذا الولد؟ والزوجُ والدُ هذا الولد يرى أنَّ أُمَّهُ الحقيقية جدَّتهُ لأنَّ البويضة من هناك قد جِيء بها، هو الولدُ نفسهُ كيف ينظرُ لنفسهِ من هي أُمُّه؟ جدّته؟ أُمُّه؟ هذا الصراعُ النفسيُّ ماذا سيَنتجُ منه وماذا سيَنتجُ عنه؟! هذا تهديمٌ للبُنيةِ الإنسانية، هذا تهديمٌ للفِطرةِ الإنسانية، هو هذا الاستيلادُ الـمُشوَّه.

تحقَق أيضاً

الحديث المُرُّ

يازهراء …