شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٤٤ – ما هو الموقف من التقليد بعد أن اطّلعنا على حقيقة المراجع؟ ج٦

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 15 شوّال 1441هـ الموافق 7 / 6 / 2020م

  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا؛
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديْرٍ يَسْمو يَسْمو يَسْمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ غَديْرٍ يَسْمو يَسْمو يَسْمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمَارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • ما هو الموقف من التّقليد بعد أن اطّلعنا على حقيقة المراجع؟

  • اللقطة (11): هل لآلِ مُحَمَّدٍ في زمان الغيبةِ من برنامجٍ من مُخطَّط؟ الجوابُ: نعم.

  • أُشيرُ إلى ملامحٍ من ملامحِ هذا البرنامج وفي الوقتِ نفسهِ سأتعرَّضُ إلى جانبٍ من غباءِ الواقعِ الشيعي وتحديداً أجعلُ كلامي في أجواءِ حوزة النَّجف..

  • وقفة عند دعاءٍ من الأدعيةِ المنقولةِ عن إمامِ زماننا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه في (مفاتيح الجنان)، هذا الدعاءُ يرسمُ لنا خارطةً إجماليةً للمجتمعِ الَّذي يُريدُ صاحبُ الأمر للشيعةِ أن يكونوا عليه، وهذا المجتمعُ مُجتمعٌ فاعلٌ حتَّى على المستوى السياسي وعلى المستوى العسكري على جميع المستويات، لكنَّ الشيعة فشلت وأعرضت عن هذا البرنامج، فماذا نقرأ في هذا الدعاء الشريف وهو من أدعيةِ إمامِ زماننا ومن الأدعية الَّتي تُقرأُ في زمنِ الغيبة الكبرى، وهذا معروفٌ في جوامع الأدعيةِ وعند ذوي الخبرةِ في تاريخ هذهِ الأدعيةِ وكُتبها: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا تَوفِيقَ الطَّاعَةِ وَبُعْدَ الـمَعْصِيَة – هذهِ الفقراتُ الأولى تتحدَّثُ عن الجانب الشخصي لكُلِّ شيعيٍّ، فهذا هو المطلوبُ من الشيعي في أفضل حالاتهِ – اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا تَوفِيقَ الطَّاعَةِ وَبُعْدَ الـمَعْصِيَة وَصِدْقَ النِيَّةِ وَعِرْفَانَ الحُرْمَة وَأَكْرِمْنَا بِالـهُدَى وَالاِسْتِقَامَة وَسَدِّد أَلْسِنَتِنَا بِالصَّوَابِ وَالحِكْمَة وَامْلأ قُلُوبَنَا بِالعِلْمِ وَالـمَعْرِفَة وَطَهِّر بُطُونَنَا مِنَ الحَرَامِ وَالشُّبْهَة – تذكَّروا هذين العنوانين لأنَّني سأعود إليهما، الحرام والشُّبهة – وَطَهِّر بُطُونَنَا مِنَ الحَرَامِ وَالشُّبْهَة وَاكْفُفْ أَيْدِينَا عَن الظُّلْمِ وَالسَّرِقَة- بعد ما بَيَّن الدعاء ما يرتبطُ بالأوضاعِ الشخصيَّةِ لكُلِّ شيعيٍّ سينتقلُ إلى تقسيمِ المجتمعِ إلى طبقات وسيتحدَّثُ عن العناوينِ المهمَّةِ الَّتي ترتبطُ بكُلِّ طبقةٍ من طبقاتِ هذا المجتمع: وَاغْضُضْ أَبْصَارَنَا عَنِ الفُجُورِ وَالخِيَانَة وَاسْدُدْ أَسْمَاعَنَا عَنِ اللَّغْوِ وَالغِيبَة وَتَفَضَّل عَلَى عُلَمَائِنَا بِالزُّهْدِ وَالنَّصِيحَة – تفضَّل عليهم بالزهد زَهِّدهم، مرَّت علينا الروايات في أوصافِ مراجعِ التقليدِ بحسبِ فقه العترة من أنَّ الله سبحانه وتعالى إذا أراد برجلٍ خيراً فقَّههُ في الدين وزهَّدهُ في الدنيا، زهَّدهُ في الدنيا حينما يُزهِّدهُ فإنَّ الحِكمة ستَنبتُ في قلبهِ، فإذا ما نبتت تفجَّرت ينابيعها على لسانهِ.. فأين هذهِ الحِكمةُ وأين ينابيعها، زهدٌ كاذب، زهدٌ مُزيَّف يضحكون علينا بزهدهم هذا، يسكنون في بيوتٍ متواضعة هذه عدَّة الشغل، هذه عدَّة الضحك على ذقوننا وعلى ذقونكم، الشيطانُ يسطلكم وأنتم تتعاملون مع هؤلاء مع هؤلاء النَّاطقين عن الشيطان، لو كانوا ينطقون عن الرَّحمن لَمَا نطقوا لكم بفتاوى الضلالِ هذهِ، أتعلمونَ أنَّ كثيراً من العوائل العراقيةِ خُصوصاً بعد (2003) أنتجت أولاداً من طريقِ التلقيح الصناعي؟! هذا الَّذي يُنتجُ أولاد حرام لو كان هذا النَّاطقُ الَّذي نطق بهذهِ الفتاوى ينطقُ عن الله ينقلُ عن النَّاطقين عن الله لَمَا نَطَقَ بهذا، هذا منطقُ الشيطان- وَعَلَى الـمُتَعَلِّمِين بِالجُهْدِ وَالرَّغْبَة وَعَلَى الـمُسْتَمِعِينَ بِالاتِّبَاعِ وَالـمَوْعِظَة وَعَلَى مَرضَى الـمُسْلِمِينَ بِالشِّفَاءِ وَالرَّاحَة وَعَلَى مَوْتَاهُم بِالرَّأفَةِ وَالرَّحمَة وَعَلَى مَشَايِخنَا بِالوَقَارِ وَالسَّكِينَة وَعَلَى الشَّبَابِ بِالإِنَابَةِ وَالتَّوْبَة وَعَلَى النِّسَاءِ بِالحَيَاءِ وَالعِفَّة وَعَلَى الأَغْنِيَاءِ بِالتَّوَاضُعِ وَالسِّعَة وَعَلَى الفُقَرَاءِ بِالصَّبْرِ وَالقَنَاعَة وَعَلَى الغُزَاةِ بِالنَّصرِ وَالغَلَبَة وَعَلَى الأُسَرَاءِ بِالخَلَاصِ وَالرَّاحَة وَعَلَى الأُمَرَاءِ بِالعَدْلِ وَالشَّفَقَة وَعَلَى الرَّعِيَّةِ بَالإِنْصَافِ وَحُسْنِ السِّيرَة وَبَارِك لِلْحُجَّاجِ وَالزُوَّارِ فِي الزَّادِ وَالنَّفَقَة وَاقْضِي مَا أَوْجَبْتَ عَلَيهِم مِنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين – هذا كُلُّه يرتبطُ بالبناءِ المعرفي والأخلاقي والسلوكي والنَّفسي للشخصية الشيعيَّة لكُلِّ واحدٍ مِنا، نحنُ لا نتوفَّرُ على هذهِ المعاني تلكَ مشكلتنا، آلُ مُحَمَّد وضعوا برامج هذهِ العناوين في حديثهم الَّذي دمَّرتهُ حوزةُ النَّجفِ بما يُسمَّى بعلم الرجالِ وقذاراتِ علم الأصول، آلُ مُحَمَّد وضعوا برنامجاً كاملاً مُفصَّلاً في كُتبِ حديثهم في أحاديثهم الشريفة، في تفسيرهم للقُرآن، ولهذا السبَّب بايعنا عليَّاً في الغديرِ على أن نأخذ التفسير منه وأن نأخذ قواعد الفهمِ منه فيكونُ فقهنا من عليٍّ ويكونُ علمُ الأخلاقِ وعلمُ السلوكِ من عليٍّ من عليٍّ من عليٍّ فقط، هذا هو الَّذي بايعنا عليهِ بالضبط في بيعة الغدير، وهذا هو الَّذي نقضتهُ بالضبط حوزةُ النَّجف والنقضُ بدأ من المراجعِ الكبار.. وقد عرضتُ ما عرضتُ من الوثائقِ والحقائق الَّتي لا يستطيعون تكذيبها، لا يخدعكم رشيد الحسيني وأمثال رشيد الحسيني، مثلما خدع السائل في جوابهِ على ما يبدو، لا أدري هل خُدِع السائل أو لا؟! الشيءُ الطبيعيُّ أنَّ السائل الَّذي يسألُ النَّاطقَ عن الشيطان فإنَّ الشيطان يصطلُ ذلك السائل، فيتقبلُ ما يقولهُ النَّاطقُ عن الشيطان، مثلما السائل الَّذي يسألُ بصدقٍ النَّاطقين عن الله يسألُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّد فإنَّ نور معرفتهم يُقذَفُ في قلبهِ، هذا مع مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد؛ (لَا جَرَمَ أنَّ مَن عَلِمَ الله – كما يقول الصَّادقُ صلواتُ اللهِ عليه – لَا جَرَمَ أنَّ مَن عَلِمَ اللهُ مِن قَلبِهِ مِن هَؤُلاءِ العَوَام أنَّهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا صِيَانَةَ دِينِهِ وَتَعظِيمَ وَلِيَّهِ يُقَيِّضُ لَهُ فَقِيهَاً مُؤْمِناً، لَا يَتركهُ فِي يَدِ ذَلِك الملبِّس الكَافِر وَإِنَّما يُقَيِّضُ لَهُ فَقِيهَاً مُؤمِنَاً يَقفُ بِهِ عَلى الصَّوَاب)، يفتحُ مسامعهُ للقبولِ من النَّاطقينَ عن الله وهم مُحَمَّدٌ وآلُ مُحَمَّد ومن الناقلين عنهم هؤلاءِ المراجع ينطقونَ عن الشيطان، إمامنا الصَّادقُ هو الَّذي يقول: (يَتَعَلَّمُونَ بَعضَ عُلُومِنَا الصَّحِيحَة – وبعد ذلك ماذا يفعلون؟ يُضيفون إلى ما تعلَّموه – أَضْعَافَهُ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِهِ مِنَ الأَكَاذِيبِ عَلَينَا الَّتِي نَحنُ بُرَاءٌ مِنهَا فَيَتَقَبَّلُهُ الـمُسْتَسْلِمُون مِن شِيعَتِنَا – استسلموا لأنَّهم فتحوا آذانهم وقلوبهم للنَّاطقين عن الشيطان سطلهم الشيطان، فيتقبَّلوه المستسلِمون من شيعتنا على أيِّ شيءٍ؟ – عَلَى أنَّهُ مِن عُلُومِنَا فَضَلُّوا وأضَلُّوهُم) كُلُّ كلمةٍ من هذهِ الزيارة وردت بخصوصها العشرات والعشرات والعشرات والعشرات من الأحاديث. نواصل دعاء إمامِ زماننا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه (وَتَفَضَّل عَلَى عُلَمَائِنَا بِالزُّهْدِ وَالنَّصِيحَة) النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآله هو الَّذي يقول: (صِنفَان مِن أُمَّتي إِذَا صَلُحَا صَلُحَت الأُمَّة وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَت الأُمَّة – مَن هم؟ – العُلَمَاءُ وَالأُمَرَاء (وَعَلى الـمُتَعَلِّمِينَ بِالجُهْدِ وَالرَّغْبَة وَعَلَى الـمُسْتَمِعِينَ بِالاتِّبَاعِ وَالـمَوْعِظَة وَعَلَى مَرضَى الـمُسْلِمِين بِالشِّفَاءِ وَالرَّاحَة وَعَلى مَوْتَاهُم بِالرَّأفَةِ وَالرَّحْمَة)- قطعاً إذا أردنا أن نُترجم هذهِ العناوين إلى واقع نحنُ بحاجةٍ إلى مؤسَّسات، وهذا هو المجتمعُ المؤسَّسيُّ الَّذي يُريدهُ صاحبُ الأمر، إذا أردنا أن نُترجم هذهِ العناوين على أرض الواقع، نحنُ بحاجةٍ إلى مؤسَّسات ومؤسَّسات – إذا أردنا لمرضى المسلمين الشفاء والراحة هل يتحقَّقُ ذلكَ بالدعاءِ فقط؟(وعَلَى مَشَايِخِنَا بِالوَقَارِ وَالسَّكِينَة وَعَلَى الشَّبَابِ بِالإِنَابَةِ وَالتَّوْبَة وَعَلَى النِّسَاءِ بِالحَيَاءِ وَالعِفَّة ؟)هذا السيستاني يُهدِّم المجتمع الَّذي يُريدُ صاحبُ الأمر أن يبنيه، ليسَ هو فقط فقهُ النَّجفِ هكذا يفعل، فلذا لم يتحقَّق برنامجُ إمامِ زماننا، حوزةُ النَّجف هي الَّتي وقفت حاجزاً حائلاً لتحقيقِ برنامجِ إمامِ زماننا من وراءِ ستار، ما هو الَّذي أخبرنا من أنَّ الانتفاع منهُ في زمانِ غيبتهِ كالانتفاعِ من الشَّمس حينما تُجلِّلها الغيوم قال لهم الحُجَّةُ بن الحسن: (- يُخاطبُ أكثر مراجع الشيعة – مُذْ جَنَحَ كَثيراً مِنكُم إِلَى مَا كَانَ السَّلفُ الصَّالحُ عنهُ شاسِعاً ونَبَذُوا العهدَ الـمَأخوذَ مِنهُم ورَاءَ ظُهُورِهِم كأنَّهم لا يَعْلَمون)، كانوا عالِمين بهذا المسار الأعوج (وعَلَى الأَغْنِيَاءِ بِالتَّواضُعِ والسَّعَة وعَلَى الفُقَرَاءِ بالصَّبرِ والقَناعَة وَعَلَى الغُزَاةِ بِالنَّصْرِ وَالغَلَبَة) – أيُّ غُزاة؟ فهل أنَّ الإمام الحُجَّة يدعو بالنصرِ والغلبةِ لغُزاةِ الباطل؟! هؤلاء غُزاةُ الحق مثلما صنَّفَ المجتمع الشيعي إلى تلك المجموعات ضمير (نا) إنَّهُ ينسبُ العُلماء إليهِ، – إنَّهم غُزاةُ الحق في ضِمنِ هذا البرنامج، الموضوع ليسَ موضوعاً أخلاقياً وليس من المنطقي أنَّ الإمام يدعو لغُزاةِ الباطلِ بالنَّصرِ والغَلبة – (وَعَلَى الأُسَرَاءِ بِالخَلَاصِ وَالرَّاحَة)- إنَّهم أُسراءُ من جيشِ الغُزاةِ ذاك من جيشِ المجاهدين ذاك – (وَعَلَى الأُمَرَاءِ بِالعَدْلِ وَالشَّفَقَة)- إنَّهم أمراءُ العدل، الأمراءُ المرضيون عند صاحبِ الزمان، (وَعَلَى الأُمَرَاءِ بِالعَدْلِ وَالشَّفَقَة وَعَلَى الرَّعِيَّةِ بِالإِنْصَافِ وَحُسْنِ السِّيْرَة)- فهل يدعو لدولِ الظالمين بهذا الدعاء؟ ماذا تقولون أنتم؟! هذا هو برنامجُ إمامِ زماننا للمجتمع الشيعي، ولكن ماذا يصنعُ مع مراجع السوء؟! ما هي القضيةُ هي هي، النَّبيُّ وضع لهم برنامج الغدير غدرت الأُمَّةُ بالغدير، والشيعةُ أيضاً غدروا بالغدير وعلى رأسهم مراجعُ الشيعة: (مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِنكُم) هذا هو الغدر بالغدير (مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِنكُم – برنامجٌ كامل لخَّصهُ صاحبُ الأمر في جُملٍ قصيرة، هذا هو الَّذي يُريدهُ وهكذا ثقَّفنا آلُ مُحَمَّد بحسبِ معاريضِ كلامهم من أنَّ الدعاء من دونِ عمل كالقوسِ بلا وتر. فإمامنا الحُجَّةُ حين وضع هذا الدعاء أولاً بحسبِ ثقافتهم علينا أن نتدبَّر فيه، (أَلا لَا خَيرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيسَ فِيهَا تَدَبُّر)، والدعاءُ عبادةٌ الدعاءُ مُخُّ العبادة هذهِ ثقافةُ العترة، (أَلَا لَا خَيرَ فِي عِبَادَةٍ لَيسَ فِيهَا تَفَكُّر)، فهذا الدعاءُ نصٌ للقراءةِ وقراءةٌ للعبادةِ فنحنُ بحاجةٍ إلى تدبُّرٍ في قراءتهِ وإلى تفكُّرٍ في عبادتهِ، وهذا لن يتحوَّل إلى حقيقةٍ على أرضِ الواقعِ من دونِ عمل. هذا الدعاءُ يُمكنني أن أقول من أنَّهُ يُلخِّصُ الصحيفة السجَّادية في خطوطِ مضامينها العامة، هذا الدعاءُ بمثابةِ سورة الفاتحةِ للقُرآن، فاتحةُ الكتاب تعكسُ لنا خارطةً إجماليةً للخطوطِ العامةِ الرئيسةِ في القُرآنِ من أوَّلهِ إلى آخره، لأنَّ الصحيفة السجَّادية لا كما يقولُ لكم مراجعُ النَّجف وخُطباءُ النَّجف الأغبياء الثولان، أقولُ ذلك لأنَّهم شوَّهوا كُلَّ شيء، لا كما يقولون لكم أو كما يشرحونها في بعض الأحيان أو يكتبون لها مُقدِّمات من أنَّها أدعيةُ السجَّادِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، الصحيفةُ السجَّاديةُ ما هي بأدعيةِ السجَّاد أنا أتحدَّثُ هنا عن الصحيفةِ السجَّادية الكاملة والَّتي تُسمَّى الآن بالصحيفةِ السجَّاديةِ الأولى الَّتي نظمها إمامنا السجَّادُ بنفسهِ وكتبها بخط يده صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، لكنَّها ليست أدعيةً لهُ.

  • وقفة عند (الصحيفةِ السجاديةِ الكاملة)، الدّعاء المعنون: (دعاؤهُ عليهِ السَّلام لأبويهِ): لأبويهِ يعني للحُسينِ ولأُمِّهِ الطاهرة شهربَانو إذا ما قرأنا هذا الدعاء إنَّهُ لا يتناسبُ أبداً لا مع السجَّادِ ولا مع أبويه، فماذا يقولُ إمامنا السجَّادُ؟: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي أَهَابُهمَا هَيبَة السُّلْطَانِ العَسُوف – إلى أن يقول – وَأَسْتَكْثِرَ بِرَّهُمَا بِي وَإِنْ قَل – فهل برُّ الحُسينِ بالسجَّادِ قليل؟! يُمكنُ هذا؟ حتَّى إذا أردنا أن نقبل أنَّ بِرَّ أم السجَّادِ بالسجَّادِ قليل باعتبارِ كمالهِ وعصمتهِ وعلو منزلتهِ لا من حيث هي، فهي طاهرةٌ مُطهَّرة، ولكن من حيث هو، فهي لا تستطيعُ أن تُحيطَ بشأنهِ لكن ماذا نقولُ عن الحُسين؟! – فهل بِرُّ الحُسينِ بالسجَّادِ قليل؟! أيُّ منطقٍ هذا؟! وهل أنَّ السجَّاد يقولُ عن الحسينِ هذا الكلام؟ – وَأَسْتَقِلَّ بِرِّي بِهِمَا وَإِنْ كَثُر – يعني أنَّ بر السجَّادِ بالحُسينِ هو أكثرُ من برِّ الحُسينِ بالسجَّاد، أيُّ منطقٍ هذا؟! هذا المنطقُ ينطبقُ عَلَيَّ مع أبي وينطبقُ على أبي معي، ينطبقُ عليكم مع آبائكم وينطبقُ على آبائكم معكم، فهذهِ الأدعيةُ لي ولكم – وَأَسْتَكْثِرَ بِرَّهُمَا بِي وَإِنْ قَل – هذا المنطقُ منطق ضلالٍ إن قلنا هذا الكلامُ كلامُ السجَّاد، هي أدعيةُ السجَّادِ ويُعنونون في الصحيفةِ تحريفاً (دعاؤهُ عليهِ السَّلام لأبويهِ عليهما السَّلام)، هذا دعاءٌ نظمهُ السجَّادُ للشيعي يدعو بهِ لأبويه إذا ما تحقَّق المجتمعُ الشيعي الَّذي يُفترضُ أن يكون وما كان. ثُمَّ يقول – اللَّهُمَّ وَمَا مَسَّهُمَا مِنِّي مِن أَذَىً – فهل السجَّادُ يُؤذي الحُسينَ أو يُؤذي أُمَّهُ؟! نحنُ نتحدَّثُ عن أئِمَّةٍ معصومين – أو خَلَصَ إِلَيهِمَا عَنِّي مِن مَكْرُوه أو ضَاعَ قِبَلِي لَهُما مِن حَق – إذا كان السجَّادُ يُضيِّعُ حقَّ الحُسينِ إذاً لـماذا أنا أُطالَبُ بأن أُحافظ على حقِّ الحُسينِ؟ أيُّ هُراءٍ هذا؟! فَاجْعَلهُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِمَا – لذُنوبِ الحُسَين؟! – وَعُلُوَّاً فِي دَرَجَاتِهِمَا وَزِيَادَةً فِي حَسَنَاتِهِمَا يَا مُبَدِّلَ السَيِّئَات بِأَضْعَافِهَا مِن الحَسَنَات، اللَّهُمَّ وَمَا تَعَدَّيَا عَلَيَّ فِيه مِن قُولٍ أو أَسْرَفَا عَلَيَّ فِيه مِن فِعْلٍ أو ضَيَّعَاهُ لِي مِن حَقٍّ – هكذا يفعلُ الحُسين؟! أيُّ هُراءٍ هذا يا مراجع النَّجف؟! – أو قَصَّرَا بِي عنهُ مِن وَاجِبٍ فَقَد وَهَبتُه لَهُما – هذا الكلام يجوزُ أن يُقال فيما بين السجَّادِ والحُسين؟! أيُّ هُراءٍ هذا؟! – وَجُدْتُ بِهِ عَلَيهِمَا وَرَغِبتُ إِلَيكَ فِي وَضْعِ تَبِعَتِهِ عَنْهُمَا فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُمَا فِي نَفْسِي وَلَا أَسْتَبْطِئهُمَا فِي بِرِّي وَلَا أَكرَهُ مَا تَوَلَّيَاهُ مِن أَمْرِي يَا رَبِّ فَهُمَا أَوْجَبُ حَقَّاً عَلَيَّ وَأَقْدَمُ إِحْسَانَاً إِلَيَّ وَأَعظَمُ مِنَّةً لَدَي مِن أَنْ أُقَاصَّهُمَا بِعَدْل أو أُجَازِيهِم عَلَى مِثل – السجَّادُ يُقاصُّ الحُسينَ بعدلٍ: وَلَا تَجْعَلنِي فِي أَهْلِ العُقُوقِ لِلآبَاءِ وَالأُمَّهَات يَومَ تُجْزَى كُلُّ نَفسٍ بِمَا كَسَبَت وَهُم لَا يُظْلَمُون – السجَّاد هو الحاكمُ يوم القيامة (إِيابُ الخَلقِ إِلَيكُم وَحِسَابُهُم عَلَيكُم)، هؤلاءِ هم حُكَّامُ الخلق، فهكذا يقول: – وكُلُّ أدعيةِ الصحيفةِ هكذا، هذهِ ما هي بأدعيةٍ للإمام السجَّادِ يقرأها السجَّاد، وحتَّى لو قرأ بعضها فإنَّها لتدريب الشيعةِ للأُسوةِ، هذهِ أدعيةٌ لي ولكم، هذا برنامجٌ رسمهُ السجَّاد في الصحيفةِ الكاملةِ لمجتمعٍ شيعيٍّ يُفترضُ أن يكون، ودعاءُ أهل الثغورِ هو جزءٌ من هذا البرنامج ينسجمُ مع ما جاء في دعاءِ الإمامِ الحُجَّةِ حينما كان يدعو للغُزَاةِ بالنَّصرِ والغَلَبة وللأُسراءِ بالخلاصِ والراحة، ما كان يدعو هكذا إمامنا السجَّادُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه. ثُمَّ يقولُ الدعاء: اللَّهُمَّ لَا تُنْسِني ذِكرَهُمَا فِي أَدْبَارِ صَلَوَاتِي – فهل الإمامُ ينسى؟ وينسى ذكر الحُسينِ صلواتُ اللهِ عليه؟! – وَفِي إِناً مِن آنَاءِ لَيْلِي وفي كُلِّ سَاعَةٍ مِن سَاعَاتِ نَهَارِي اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه وَاغْفِر لِي بِدُعَائِي لَهُمَا وَاغْفِر لَهُمَا بِبِرِّهِما بِي مَغفِرَةً حَتْمَاً وَارْضَى عَنْهُمَا بِشَفَاعَتِي لَهُمَا رِضَاً عَزْمَاً – فهل الحُسينُ يحتاجُ إلى شفاعةِ السجَّادِ أيُّ منطقٍ هذا؟! وَبَلِّغهُمَا بِالكَرَامَة مَوَاطِنَ السَّلَامَة، اللَّهُمَّ وِإنْ سَبَقَت مَغْفِرَتُكَ لَهُما فَشَفِّعهُمَا فِيَّ وَإِنْ سَبَقَت مَغْفِرَتُكَ لِي فَشَفَّعنِي فِيهُمَا حَتَّى نَجْتَمِعَ بِرَأفَتِكَ فِي دَارِ كَرَامَتِك وَمَحَلِّ مَغْفِرَتِك وَرَحمَتِك – هذا المنطقُ لا ينسجمُ بأيِّ وجهٍ من الوجوه مع سيِّد الشُهداءِ مع السجَّادِ مع والدةِ السجَّادِ الطاهرةِ المطهَّرة، هذا المنطقُ ينسجمُ معي ومع أبي وأمي، ينسجمُ معكم ومعَ آبائكم وأُمَّهاتكم، ولذا فإنَّ أدعية الصحيفة السجَّاديةِ قد نُظمت بهذا الأسلوب.

  • وقفة عند (دعاؤهُ عليه السَّلام لأهل الثغور): هذا ما هو دعاؤهُ، هذا دعاءٌ كتبهُ للشيعةِ في مجتمعٍ يُفترضُ أن يكون وما كان، أمَّا أن يقولوا من أنَّ الإمام السجَّاد كان يدعو لأهلِ الثغورِ في زمانهِ لجيشِ بني أُميَّة هؤلاء في الحقيقةِ حمير، حمير وبدرجة كاملة، لأنَّهم لا يقرأون ولا يفهمون ولا يتدبَّرون (أَلا لَا خَيرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيسَ فِيهَا تَدَبُّر)، تعالوا نقرأ ماذا قال الإمام السجَّادُ في دعائهِ لأهلِ الثغور؟ – اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه وَعَرِّفهُم مَا يَجْهَلُون – عَرِّف الَّذين هم عند الثغور عند الحدود عَرِّف هؤلاء الـمُقاتلين، عَرِّف هذهِ القُوَّات العسكرية- وَعَلِّمهُم مَا لَا يَعْلَمُون وَبَصِّرهُم مَا لَا يُبْصِرُون – هؤلاء الَّذين يُدعى لهم بهذهِ المستويات العاليةِ من العلمِ والمعرفةِ والهِدايةِ واليقين إذا صاروا بهذهِ الحالةِ فليسَ هناك من خطأٍ أو خللٍ عندهم فهل أنَّ الجيوش الأموية كانت تستأهل هذا العطاء؟!

  • ثُمَّ يقولُ إمامنا السجَّادُ في هذا الدعاء: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه وَأَنْسِهِم عِندَ لِقَائِهِم العَدُوّ ذِكرَ دُنْيَاهُم الخَدَّاعَة الغَرُور وَامُحُو عَن قُلُوبِهِم خَطَرَاتِ الـمَالِ الفَتُون وَاجْعَل الجَنَّة نَصبَ أَعيُنِهِم وَلَوِّح مِنهَا لِأَبْصَارِهِم مَا أَعْدَدتَ فِيهَا مِن مَسَاكِنِ الخُلْد وَمَنَازِلِ الكَرَامَة – هذا المعنى لم يتحقَّق إلَّا لأصحابِ الحُسينِ فقط في ليلةِ العاشر، هذا المعنى أظهرهُ الحُسينُ لأصحابهِ في ليلة العاشر فقط الإمامُ السجَّادُ يتحدَّثُ في هذا الدعاءِ عن قواتٍ هي القواتُ الَّتي دعا لها الإمامُ الحُجَّةُ في الدعاء الَّذي قرأتهُ عليكم قبل قليل (وَعَلى الغُزَاةِ بالنَّصرِ وَالغَلَبَة وَعَلَى الأُسَرَاءِ بِالخَلاصِ وَالرَّاحَة وَعَلَى الأُمَرَاءِ بِالعَدْلِ وَالشَّفَقَة وَعَلَى الرَّعِيَّةِ بِالإِنْصَافِ وَحُسنِ السِّيرَة)،- ليس لبصائرهم القضيةُ ليست معنوية تلويح للأبصار رؤية بالبصر وهذا ما حصل إلَّا لأصحاب الحُسين – وَالحُورِ الحِسَان وَالأَنْهَار الـمُضَطَرِدةِ بِأَنْوَاعِ الأَشْرِبَة وَالأَشْجَارِ الـمُتَدَلِّيَة بِصُنُوفِ الثَّمَر – يرون هذا بأبصارهم الإمامُ السجَّادُ يدعو لبني أُميَّة بهذا؟! والله ما أدري ماذا أقول؟! – حتَّى لَا يَهُمَّ أَحَدٌ مِنْهُم بالإدْبَار ولا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ عَن قَرنِهِ بِفرَار – هذهِ المضامينُ لا تنطبقُ على مجموعةٍ في زماننا الحاضر هذهِ المضامينُ لا تنسجمُ إلَّا مع أصحابِ الحُسينِ، إلَّا مع واقعٍ يُنتِجُ أُناساً كأصحابِ الحُسين، يُنتِجُ أُناساً قريبين من أصحابِ الحُسين، هذهِ المضامينُ مضامين عالية جِدَّاً جِدَّاً. إلى أن يقول الدعاءُ الشريف: اللَّهُمَّ وأَيُّمَا غَازٍ غَزَاهُم – غزا الأعداء – مِن أَهْلِ مِلَّتِك أو مُجَاهِدٍ جَاهَدَهُم مِن أَتْبَاعِ سُنَّتِك لَيَكُونَ دِينُكَ الأَعْلَى وَحِزبُكَ الأَقْوَى وَحَظُّكَ الأَوْفَى – هل كانت هذهِ الأهداف أهدافاً لبني أُميَّة؟ أيُّ منطقٍ هذا؟! الإمامُ يتحدَّثُ عن أهدافِ هؤلاءِ المقاتلين الَّذين عُنونوا بهذا العنوان (بأهل الثغور) – غزا الأعداء- مِن أَهْلِ مِلَّتِك – فهل أنَّ بني أُميَّة من أهلِ مِلَّة الله هؤلاء الأنجاس الَّذين نلعنهم قاطبة؟! ما علاقةُ بني أُميَّة باللهِ سبحانه وتعالى؟ فهل أنَّ بني أُميَّة من أتباعِ سُنَّةِ الله وما هي الأهداف؟ وحزبُ الله مَن هُم؟ مُحَمَّدٌ وآلُ مُحَمَّد، حزبُ الله ما هي هذهِ الأحزاب السياسية، هذهِ أسماء تُسمّيها الشيعةُ لمجموعاتٍ من التنظيمات السياسية، حزبُ الله المصطلحُ القُرآنيُّ مُحَمَّدٌ وآلُ مُحَمَّد بالأصالةِ، وبالتفرُّعِ يُطلقُ على أوليائهم المخلصين الَّذين لا وجود لهم في زماننا هذا -فَلَقِّهِ اليُسْر وَهَيِئ لَهُ الأَمْر وَتَوَلَّهُ بِالنُّجْح وَتَخيَّر لَهُ الأَصْحَاب وَاسْتَقوِي لَهُ الظَّهر وَأَسْبِغ عَلَيهِ فِي النَّفَقَة – يعني الإمامُ السجَّاد يدعو بكُلِّ هذهِ المعاني لخُلفاء بني أُميَّة؟ إذا لماذا قُتِل الحُسين؟ دعاءُ السجَّاد هو دعاءُ الحُسين، فإذا كان السجَّادُ يدعو لبني أميَّة بهذا الدعاء فإنَّ الحُسين أيضاً يدعو لهم بهذا الدعاء، إذاً لماذا قُتِل الحُسين؟

  • إلى أن يقول الدعاءُ الشريف: وَأَيِّدهُ بِالنُّصْرَة – أيِّد ذلك الجيش والتأييدُ لذلك الجيش هو تأييدٍ لقائدهِ بالأساس تأييدٌ للخليفةِ الأموي – وَعَلِّمهُ السِّيَرَ وَالسُّنَن وَسَدِّدهُ فِي الحُكْم – يدعو للخليفةِ الأموي بالتسديدِ في الحُكم؟! (وَعَلى الأُمَرَاءِ بِالعَدْلِ وَالشَّفَقَة)، المضمون الَّذي مرَّ علينا في دعاءِ الحُجَّةِ بن الحسن هو هذا – وَسَدِّدهُ فِي الحُكْم – (وَعَلى الأُمَرَاءِ بِالعَدْلِ وَالشَّفَقَة وَعَلَى الرَّعِيَّةِ بِالإِنْصَافِ وَحُسْنِ السِّيرَة) – وَسَدِّدهُ فِي الحُكْم وَاعْزِل عَنهُ الرِّيَاء وَخَلِّصهُ مِن السُّمْعَة وَاجْعَل فِكرَهُ وَذِكرَهُ وَضَعَنهُ – ضعنهُ يعني سفرهُ ورحيلهُ – وَضَعنَهُ وَإِقَامَتَهُ فِيكَ وَلَك – هذهِ المعاني تكونُ لخلفاءِ بني أُميَّة؟! مراجعكم أغبياء هؤلاء الَّذين تتصورون أنَّهم في قمَّةِ العلمِ والمعرفة، أغبياء أغبياء أغبياء ثولان، الَّذين يعتقدون أنَّ هذا الدعاء دعا بهِ إمامنا السجَّادُ لجيوشِ بني أُميَّة! أيُّ غباءٍ هذا، الإمامُ السجَّادُ يدعو لخُلفاءِ بني أُميَّة بهذهِ المطالب؟! – وَأَيِّدهُ بِالنُّصْرَة وَعَلِّمهُ السِّيَرَ وَالسُّنَن وَسَدِّدهُ فِي الحُكْم وَاعْزِل عَنهُ الرِّيَاء وَخَلِّصهُ مِن السُّمْعَة وَاجْعَل فِكرَهُ وَذِكرَهُ وَضَعَنهُ وَإِقَامَتَهُ فِيكَ وَلَك – إذاً لماذا نتبرأُ من بني أميَّة إذا كان خلفاءُ بني أُميَّة يُمكن أن يصلوا إلى هذهِ المنازلِ وبدعاءِ أئِمَّتنا؟! تُلاحظون أيَّ مراجع أغبياء أنتم تأخذون دينكم وعقيدتكم منهم؟!

  • خُلاصةُ القولِ: الصحيفةُ السجَّاديةُ برنامجٌ رسمهُ إمامنا السجَّادُ لمجتمعٍ شيعيٍّ كان من المفترضِ أن يكون زمان الغيبةِ الكبرى.

  • وقفة عند كتاب (صراطُ النجاة في أجوبةِ الاستفتاءات، ج2/ المعاملات) للخوئي، طبعةُ دار الصّديقة الشهيدة، صفحة (454)، رقم المسألة (1554)، السؤالُ يُوجَّهُ للخوئي: ما هو أفضلُ كتابٍ في أصول الدين حسب رأيكم؟ وما رأيكم بكتابِ عقائدُ الإمامية للشيخ المظفَّر رَحمهُ الله؟

  • الخوئي يُجيب: كتابُ الشيخ المظفَّر كتابٌ نفيس، نفيسٌ في موضوعهِ لا بأس بأن يُستفاد منه – (عقائدُ الإمامية) للشيخ محمد رضا المظفَّر، وهذا هو كتابُ عقائدُ الإمامية، بالنِّسبةِ لي أنا أُسمّيه (بعقائد الأموية)، لا علاقة لآلِ مُحَمَّدٍ بالعقائد المبيَّنةِ في هذا الكتاب، الَّذي يعتقدُ بعقيدةِ التوحيدِ بحسبِ هذا الكتاب فهو مشركٌ بحسبِ أهل البيت لأنَّ ما في هذا الكتاب مُخالفٌ لآلِ مُحَمَّد ابتداءً من التوحيد، عقيدةُ التوحيدِ في عقائدِ الإمامية عقيدةٌ شركية أقولها بملءِ فمي وبلسانٍ قطعي ومن يموتُ على عقيدةِ التوحيد بحسبِ ما جاء في هذا الكتاب وحقِّ الزهراء البتولِ يموتُ مشركاً، يقول محمد رضا المظفَّر؟: وينجلي لنا حرصُ آلِ البيت عليهم السلام على بقاء الإسلام وإن كان ذو السُلطةِ من ألدِّ أعدائهم في موقف الإمام زين العابدين عليهم السلام من ملوكِ بني أميَّة وهو الموتورُ لهم والمنتهكةُ في عهدهم حُرمتهُ وحرمهُ والمحزونُ على ما صنعوا من أبيهِ وأهلِ بيتهِ في واقعةِ كربلاء فإنَّهُ مع كُلِّ ذلك كان يدعو في سرِّهِ – هي الأدعيةُ الخاصَّةُ بالإمام السجَّاد، وفهموا أنَّ دعاء أهل الثغور هو دعاءٌ يدعو بهِ الإمامُ السجَّاد بالسر لجيوشِ بني أمية!- كان يدعو في سرِّهِ لجيوشِ المسلمين بالنصر وللإسلامِ بالعزِّ وللمسلمين بالدعةِ والسلامة وقد تقدَّم أنَّهُ كُلُّ سلاحهِ الوحيد في نشرِ المعرفةِ هو الدعاء فعلَّم شيعتهُ كيف يدعون للجيوش الإسلاميةِ والمسلمين كدعائهِ المعروف بدعاءِ أهل الثغور الَّذي يقولُ فيه -إلى آخرِ ما جاء من نصٍ نقلهُ من دعاءِ أهلِ الثغور.. هذا افتراء على الإمامِ السجَّاد:
  • ● الافتراءُ الأول: يقول من أنَّ الإمام كان يدعو في السر لجيوش بني أميَّة.
  • ● الافتراءُ الثاني: من أنَّ الإمام السجَّاد علَّم شيعتهُ أن يدعوا بهذا الدعاء لجيوشِ بني أميَّة.
  • متى حصل ذلك؟ في أيِّ روايةٍ؟ في أيِّ مصدرٍ؟!

  • عرض فيديو يقول فيه بشير النّجفي من أنّ دعاء أهل الثّغور كان يدعو به الإمام السجّاد لجيوشُ بني أميَّة.

  • عرض فيديو يقول فيه الوائلي من أنّ دعاء أهل الثّغور كان يدعو به الإمام السجّاد لجيوشُ بني أميَّة.

تحقَق أيضاً

الحديث المُرُّ

يازهراء …