شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٤٦ – المتولّد من التلقيح الصناعي بفتوى السيستاني أسوأ من المتولّد من الزنا

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الثلاثاء 17 شوّال 1441هـ الموافق 9 / 6 / 2020م

  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • أُخَاطِبُ نَفْسِي وَأُنَاجِيْهَا؛
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ غَديْرٍ يَسْمو يَسْمو يَسْمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمْارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ غَديْرٍ يَسْمو يَسْمو يَسْمو فِيْ أَنْقَّى الأَفْكَارِ …
  • أو بَيْنَ حِمَارٍ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً لا يَدْرِي مَاذَا فِيْ الأَسْفَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَارِي …
  • مَا بَيْنَ العَيْشِ والموتِ عَلَى حَقٍّ فِيْ جَنْبِ عَليٍّ وَالأَطْهَارِ …
  • أو فِيْ خِدْمَةِ أَصْنَامٍ تَافِهَةٍ تَهْزَأُ بِالأَخْبَارِ …
  • بِالأَخْبَارِ العَلَويَّةِ وَالأَقْوَالِ الزَّهْرَائيَّةِ …
  • مَا عَنْ بَاقِرِهِم أو عَنْ صَادِقِهِم فِيْ كُلِّ الآثَارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …
  • مَا بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ …
  • إنِّي خَيَّرتُكِ فَاخْتَاري …

  • التّقليد ضرورةٌ حياتِيّةٌ قبل أن تَكونَ دينيّة (ما بين التشيّع المرجعي السّبروتي والتشيّع المَهدوي الزّهرائي).

  • أُجيبُ في هذه الحلقة على أسئلةٍ وردتني خِلال شهرِ رمضان:

  • السؤال: من هو الأسوأ، من هو الأكثر شرَّاً؛ المتولِّدُ من الزنا أم المتولِّدُ من عمليةِ التلقيح الصناعي الَّتي يُجيزها المرجعُ السيستاني ومن يُوافقهُ على هذا القول؟!

  • الجواب: المتولِّد من التلقيح الصناعي بحسبِ فتاوى السيستاني هو أسوأُ وأسوأُ وأسوأُ وأسوأُ بكثيرٍ جِدَّاً من المتولِّدِ من الزنا الَّذي نعرفهُ، لا يعني أنَّ المتولِّدَ من الزنا صار ممدوحاً وجميلاً أبداً! إنَّها صورٌ سيئة لكنَّني أُقارنُ بين السيئ والأسوأ، المتولِّدُ من الزنا حالةٌ سيئة، لكنَّ الَّذي يتولَّدُ من التلقيحِ الصناعي السيستاني لأجلِ الاختصار، المتولِّدُ من التلقيح الصناعي السيستاني هو أسوأُ بكثير من المتولِّدِ من الزنا بحسبِ الاصطلاح الشرعي والعُرفي أيضاً.

  • سأُجري لكم مُقارنةً سريعة:

  • على المستوى البايولوجي:

  • من الاتِّجاه البايولوجي؛ المتولِّدُ من الزنا بحسبِ المصطلحِ الشرعي والعُرفي يأتي في سياقٍ طبيعيٍّ ليس شرعياً لكنَّهُ يأتي في سياقٍ طبيعيٍّ، أمَّا المتولِّدُ من التلقيحِ الصناعي السيستاني إنَّهُ لا يأتي من خِلالِ سياقٍ طبيعي، هذهِ عمليةُ تصنيع، ولذلك يُسمَّى (بالتلقيحِ الصناعي)، وهي ترجمةٌ للمُصطلحاتِ الغربيةِ الأصليةِ لهذا المصطلح، تلقيحٌ صناعي عمليةُ تصنيع، المولودُ من طريقِ الزنا يأتي بسياقٍ طبيعي ينسجمُ مع سُننِ التوازنِ الطبيعي في بيئةِ حياتنا، يأتي بنحوٍ ليسَ شرعياً هذا واضح عنوانهُ زنا، والزنا ما هو بعنوانٍ تقبلهُ القواعدُ والقوانينُ الشرعية وحتَّى العرفية، على الأقل في أعرافنا وإن كانَ هذا الأمرُ ليسَ مقبولاً في مختلفِ الأعرافِ وفي كثيرٍ منها في كُلِّ الحضاراتِ القديمةِ والمعاصرة ليس مُهمَّاً هذا الموضوع بالنِّسبة لِما بين أيدينا من سؤالٍ وجواب، فمن الجهةِ البيولوجية ابنُ الزنا يأتي بسياقٍ طبيعيٍّ، قطعاً ليس شرعياً، حينما أقول بسياقٍ طبيعيٍّ إنَّني أتحدَّثُ عن عمليةِ إنتاجهِ إنتاجِ ذلك المولود، هذا المولودُ يُنتجُ في رحمِ أُمِّه بطريقةٍ طبيعيةٍ ما بين ماء رجلٍ وبين بويضةِ امرأة، فيأتي في سياقٍ طبيعيٍ من الجهةِ الفيزيائية، قطعاً سيكون مُشوَّهاً، التشويهُ من جهةِ الفطرة، تشويهُ الفطرةِ هذا أمرٌ يتجاوز الوجه والبُعد الفيزيائي..
  • فابنُ الزنا المتولِّدُ من الزنا بحسبِ المصطلح الشرعي والعُرفي ينتجُ من سياقٍ طبيعيٍّ، أمَّا ابنُ التلقيحِ الصناعي السيستاني إنَّهُ لا يأتي مُتولِّداً ومُنتَجاً من خِلالِ سياقٍ طبيعي، هذهِ صناعة، عمليةُ تصنيع، عمليةُ التخصيبِ الَّتي ستحدثُ خارج الرَّحم عمليةٌ ليست بنفسِ الخصائص الطبيعيةِ لعمليةِ التخصيبِ داخل الرَّحم، والـمُخصِّبون يتدخَّلون في ذلك، هناك عمليةُ تدخُّلٍ بشري في عمليةِ التخصيبِ هذه ومن عِدَّةِ جهات.. هذهِ ولادةُ زنا وزيادة الزيادةُ عَبثُ الإنسانِ خِلافاً للسُننِ الطبيعيةِ الَّتي يُريدُ الله سبحانه وتعالى أن يأتي الإنسانُ من خِلالها.
  • إلى أيِّ شيءٍ هذا يُؤدِّي؟!
  • يُؤدِّي إلى أنَّ إنسانية ابن الزنا المتولِّد من الزنا ستكونُ أفضلَ من إنسانيةِ المتولِّدِ من التلقيح الصناعي السيستاني، مُرادي من إنسانيتهِ من كونهِ مُنتَجاً إنسانياً طبيعياً، فالإنسانيةُ الظاهرةُ في المتولِّدِ من ابن الزنا هي أقربُ إلى الإنسانيةِ الطبيعيةِ من إنسانيةِ المتولِّد من التلقيحِ الصناعي السيستاني، فتكونُ احتماليةُ هدايةِ المتولِّدِ من الزنا بدرجةٍ أكبر من احتماليةِ هدايةِ المتولِّدِ من التلقيحِ الصناعي السيستاني.
  • ● الرّواية في (الكافي الشريف، ج8)، طبعةُ دارِ التعارف للمطبوعات، صفحة (192)، الحديث (322): عَن أبَان، عَن ابنِ أَبِي يَعفُور، قَالَ، قَالَ أَبُو عَبد الله – إمامنا الصَّادقُ صلواتُ اللهِ عليه – إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا يُسْتَعمَل – مَن الَّذي يستعملهُ؟ اللهُ يستعملهُ، يُستعمل؛ يُكلَّف، يُستعمل؛ يُطلبُ منهُ العمل، بل إنَّ العبارة دقيقةٌ جِدَّاً – إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا يُسْتَعمَل – مثلما يُقال من أنَّ الـمَلِك الفُلاني استعمل فلانا عاملاً، استعملهُ يعني هيَّأ لهُ الإمكانات كي يكون عاملاً، كي يكون مسؤولاً عن الأمرِ الفُلاني، عن المدينةِ الفلانية، عن الولايةِ الفلانية، استعملهُ والياً على ولايةِ كذا.. مَن الَّذي يستعملهُ؟ سبحانه وتعالى، فمثلما تتهيَّأ الظروفُ من قِبلِ اللهِ عزَّ وجل لأبناءِ الحلال تتهيَّأُ الظروفُ كذلك لأبناءِ الزنا، يبقى الأمرُ راجعاً إليهم وإلى أسلوبِ التربيةِ الَّذي خضعوا لهُ بعد ولادتهم من ذلكَ الطريقِ غيرِ الشرعي – إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا يُسْتَعمَلُ إِنْ عَمِلَ خَيرَاً جُزِيَ بِه وَإِنْ عَمِل شَرَّاً جُزِي بِه – هذا هو منطقُ العترةِ الطاهرة.. يُكلَّفُ من قِبلِ الله، وإنَّ الله سبحانهُ وتعالى يُهيِّئ لهُ المقدِّمات وإلَّا كيف يستعملهُ؟ يُهيئ لهُ المقدِّمات ولا يمنعهُ من الخير، مثلما أنت تُريدُ أن تستعمل سيارتك فهل تُفسدها؟ هل تُفسدُ سيارتك حينما تُريدُ أن تستعملها؟ قطعاً ستضعُ الوقود فيها، قطعاً ستتفحَّصُ نواقصها، قطعاً ستتأكَّدُ من أمورها القانونية حتَّى تستطيع أن تستعملها على أحسنِ وجه، أمامك طريقٌ طويل أنت على سفر فلابُدَّ أن تُهيء سيارتك على أفضلِ ما تكون كي تستعملها، فكذلك ابن الزنا هذا هو الموقفُ منه، الرواياتِ الَّتي وردت في ذمِّهِ وفي ذمِّ عاقبتهِ ناظرةٌ إلى أنَّ ظروفهُ وبيئتهُ الَّتي سينشأ فيها والَّتي قد تكونُ في أغلبِ الأحيان ما هي ببيئةٍ حميدة، هو هذا الَّذي سيدفعهُ ويُشجِّعهُ مع حالةِ التشويه الَّتي جاءت معهُ مُنذُ الولادة والَّتي يُمكنُ إصلاحها – إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا يُسْتَعمَلُ إِنْ عَمِلَ خَيرَاً جُزِيَ بِه وَإِنْ عَمِل شَرَّاً جُزِي بِه – منطقٌ واضحٌ صريحٌ سليم، وكذا المتولِّدُ من التلقيحِ الصناعي السيستاني حالهُ حال ابن الزنا هذا كائنٌ إنسانيٌّ بشريٌّ حالهُ حالُ ابن الزنا يُستعملُ أيضاً، لكنَّ الفارق أنَّ نسبة إنسانيةِ ابن الزنا أعلى بكثيرٍ من نسبةِ إنسانيةِ المتولِّد من التلقيحِ الصناعي السيستاني، بيَّنتُ السببَ في ذلك من أنَّ ابن الزنا يأتي من سياقٍ طبيعي ورُبَّما قد يكونُ هناك من عذرٍ لا أتحدَّثُ عن عذرٍ كاملٍ وإنَّما قُوَّةُ الشبق الجنسي الَّتي دفعت الرجل والمرأة إلى الزنا وفي ظرفٍ مُعيَّنٍ فرُبَّما هناك من عذرٍ ضعيفٍ لا لهذين الاثنين وإنَّما للَّذي سيولدُ من ذلك فيأتي بتشويهٍ في الفِطرةِ ضعيفٍ يُمكنُ إصلاحهُ بسهولة، فلرُبَّما هناك ظروفٌ اجتماعيةٌ قاهرةٌ، ظروفٌ دينيَّةٌ ضاغطةٌ، علاقةٌ شديدةٌ بين رجلٍ وامرأة أرادوا لها أن تكون شرعيةً، منع المانعون، هناك ظروفٌ، اجتمعوا في مكانٍ في وضعٍ مُعيَّنٍ فكانَ الَّذي كان، فقد يكونُ هناك من عُذرٍ، الحِكمةُ الإلهيةُ دقيقةٌ ولذا فإنَّ الحساب في يوم القيامةِ على العقولِ وعلى النوايا وليسَ على الأعمال، هناك عمليةُ فلترة، عمليةُ الفلترة تبدأُ من الفلترِ الأول والأعظم فلترُ وَلايةِ عليّ هذا الفلترُ الأول، يُفلتَرُ الناسُ في يوم القيامة بهذا الفلتر.. فإنسانيةُ المتولِّد من الزنا تكونُ أعلى من إنسانيةِ المتولِّدِ من التلقيحِ الصناعي السيستاني، فهذا يكونُ أقرب إلى الصلاحِ من هذا، هذا على المستوى البايولوجي وتحديداً على المستوى الإنساني، فالحديثُ عن الجانبِ البايولوجي للاثنين يقودنا إلى أن نصلَ إلى النتيجةِ الإنسانيةِ الـمُنتَجَةِ الظاهرةِ في كِلا الولدين في ولدِ الزنا وفي ولدِ التلقيح الصناعي.

  • على المستوى الاجتماعي:

  • بمرور الزمن فإنَّ المتولِّدين من الزنا يكونُ عددهم أقل، لأنَّ الَّذين يُمارسون الزنا إن كانَ ذلك بقرارٍ مُسبقٍ أو أنَّهم يمتهنون ذلك أو أنَّ الأمر صار مُفاجئاً لا يتَّخذونَ قراراهم في الإنجاب وأساساً لا يُريدون أن يكون هناك من ولدٍ من هذا الزنا، وحتَّى لو تحقَّق حملٌ فإنَّهم يُحاولون إجهاض ذلك الحمل، ولذا فإنَّ أولاد الزنا سيكونُ عددهم أقل إذا أخذنا الأمرَ بلحاظٍ اجتماعي.
  • بينما الَّذين سيتولَّدون من التلقيحِ الصناعي السيستاني، إنَّني أتحدَّثُ عن واقعنا الشيعي بشكلٍ خاص وعن مُقلِّدي السيستاني بنحوٍ أخص ويُمكن أن ينعكس هذا الكلام على سائرِ المجتمعات، المتولِّدونَ من التلقيحِ الصناعي السيستاني في واقعنا الشيعي سيكونُ عددهم أكثر، لماذا؟ لأنَّ هذا الأمر بحسبِ شرعنةِ السيستاني لهُ سيكونُ أمراً مُباحاً ولا إشكالَ فيه وكثيرٌ من الناسِ سيرغبون في ذلك، وفعلاً هو هذا الَّذي وقع، وهذا هو الَّذي حدث، مُنذُ أن عَلِم الناس بهذا الموضوع، في كُلِّ البقعةِ الشيعيَّةِ في كُلِّ العالَـم ليس في بلدٍ بعينهِ، لكن أمراً واضحاً ما بعد (2003)، انتشر هذا الأمرُ بشكلٍ جنونيٍّ في العراق، لماذا؟ لرغبةِ الناس في الأولاد، وثانياً لتقديسِ الناسِ للسيستاني ولفتاواه، فجرَّ ما جرَّ من الفسادِ على الواقعِ الشيعي في العراق وعلى الواقعِ الشيعي عموماً.

  • على المستوى الدّيني:

  • بالنِّسبةِ لابن الزنا الموقفُ الدينيُّ واضحٌ من ابن الزنا، قطعاً ليسَ بهذا المستوى الَّذي تحدَّث عنهُ إمامنا الصَّادق في الروايةِ الشريفة، الموقفُ الدينيُّ في مجتمعنا يمتزجُ بالموقفِ العشائري وبالموقفِ العُرفي، نحنُ في واقعنا الاجتماعي في العراقِ أو في سائرِ البُلدان العربيةِ بالنِّسبةِ للجو الديني الشيعي الجانبُ العُرفيُّ والعشائريُّ يُهيمنُ هيمنةً كاملةً على الجو الديني، فإنَّ النظرة لابن الزنا في واقعنا الديني المجتمعي ليست كما تحدَّث الصَّادقُ وكما قرأتُ عليكم وإنَّما الموقفُ الدينيُّ صار مُلتبساً ومتمازجاً مع الموقف العشائري والعرفي، فلذا حين أتحدَّثُ عن الموقف الديني في الحقيقةِ عن موقفِ المتدينين وليس عن موقفِ الدين نفسهِ، موقفُ الدينِ نفسهِ قرأتهُ عليكم من كلامِ الصَّادقِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، لكنَّ الموقف الحاكم في جونا الديني هو موقفُ المتدينين الَّذين مزجوا ما بين ما ورد من ذمٍّ وتركوا الجهة الممدوحة في هذا المخلوق، تمسَّكوا بالجهةِ المذمومةِ ومازجوا ذلك بالموقفِ الـمُتنافر والنَّافرِ من ابن الزنا عشائرياً وعرفياً.
  • الموقفُ الدينيُّ إذاً وهو موقفُ المتدينين من ابن الزنا واضحٌ هو مُحاصرٌ وإذا كانَ عارفاً بنفسهِ من أنَّهُ ابنُ زنا هو يعرفُ بأنَّهُ سيبقى مُحاصراً ولذا فإمَّا أن ينفلت انفلاتاً كاملاً ويكونُ نقمةً على واقعهِ ومُجتمعهِ، وإمَّا أن يبقى مُتقيِّداً بالحدودِ الَّتي يُحاولُ أن يستر نفسهُ وأن لا يصطدمَ بالجهاتِ الَّتي ستُثيرُ ما تُثيرُ عليه دينيَّاً عشائرياً عُرفياً، فسيكونُ ضررهُ أقل من هذهِ الجهة.
  • أمَّا بالنِّسبةِ للمتولِّد من التلقيحِ الصناعي السيستاني هو لا يرى في نفسهِ ولا يرى مُحاصرةً دينيةً خصوصاً حينما تكون المرجعيةُ الأعلى هي الَّتي أفتت بذلك، وحينما تكونُ تلك المرجعيةُ حاكمةً في شؤونِ الدنيا وفي شؤونِ الدين مثلما هو السيستاني الآن حاكمٌ في بغداد وحاكمٌ في النَّجف، فستكونُ الأبوابُ مفتوحةً لهُ بغضِّ النظرِ أكان صالحاً أم فاسداً، ليسَ كابنِ الزنا الَّذي حينما ينفلتُ حِقداً على المجتمعِ فإنَّهُ سيكونُ خارجَ المنظومةِ الدينيَّة، وحينئذٍ يُشخِّصهُ الواقعُ المجتمعي، وتُشخِّصهُ أعمالهُ في واقعِ الحياةِ اليومي، أمَّا بالنِّسبةِ للمُتولِّدِ من التلقيحِ الصناعي السيستاني هو ابنُ حرام لكنَّ السيستاني شرعنهُ، مثلما يُشرعنُ الفساد للفاسدين.. شرعنةُ الحرامِ هي أخطرُ ما يُمكن أن تكون، وهذا هو الَّذي تُشيرُ إليهِ كلماتُ الأئِمَّة: (مَن أَفتَى بِغَير عِلمٍ لَعَنَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرض)، أهلُ السَّماءِ الأخيار وأهلُ الأرض الأخيار وعلى رأسهم إمامُ زماننا.. الفتوى الَّتي تُحلِّل الحلال إذا كان المفتي أفتى بها من غيرِ علم يُلعَنُ لأجل ذلك، (مَن أفتَى بِغيرِ عِلمٍ أَكَبَّهُ الله عَلَى مِنخريه في نَارِ جَهنَّم)، هذهِ فتوى جهنمية ولو كانت صحيحةً، المشكلةُ ليست في نفس الفتوى، المشكلةُ في المنهج، المنهجُ منهجٌ باطل، إنَّهُ منهجٌ يستندُ إلى الجهل..

  • على المستوى النّفسي:

  • كثيرٌ من أبناء الزنا لا يعرفون أنفسهم من أنَّهم من أبناء الزنا، لماذا؟ لأنَّ الَّذين أنتجوا هذا المولود سيبذلون جهدهم وغاية ما عندهم لإخفاءِ هذا الأمر، فلا المرأةُ الَّتي حملت بهِ ستُفصحُ عن أنَّهُ قد تولَّد هذا الولدُ من الزنا، ولا الَّذي كانَ سبباً في إيجادهِ في رحمِ أُمِّه، الشيءُ الطبيعيُّ في المجتمعِ الشيعي وغيرهِ الناسُ يحاولون قدرَ الإمكان أن يُخفوا هذهِ القضية وبالتالي فإنَّ ابن الزنا بهذهِ الحالةِ لن يستشعر بشيءٍ، السريةُ هذهِ وإخفاءُ الأمرِ عنه وإخفاءُ الأمرِ عن الناس، السريةُ هذهِ ستكونُ عاملاً قوياً في مُساعدتهِ لإصلاحِ نفسهِ خصوصاً إذا تلقَّى تربيةً حسنة وإذا صادف رِفقةً صالحة وإذا ما عاش في بيئةٍ تعليميةٍ وثقافيةٍ راقية، كُلُّ تلكَ العوامل ستقودُ بهِ إلى الصلاح، ستُبعدهُ عن الفسادِ والإفسادِ والارتكاس، فالسريةُ هنا تكونُ عاملاً ناجحاً ومُهمَّاً في توجيهِ ابن الزنا إلى جهةِ الصلاحِ والإصلاح، هذا الأمرُ يتوفَّرُ في أولاد الزنا.
  • أمَّا في الَّذين تولَّدوا من التلقيحِ الصناعي السيستاني لا يتوفرُ لهم هذا الأمر لأنَّ الناس يتحدَّثون بهِ وهو أمرٌ معروف فلان أين ذهب مع زوجتهِ؟ ذهب إلى إيران، ذهب إلى تركيا، ذهب إلى لبنان، ذهب إلى الأردن، ذهب إلى البلد الفلاني لأجلِ عمليةِ التلقيح الصناعي، ويبقى الناس يُتابعون أخبارهم، وستنشأُ مجموعةٌ من أنسالِ هذا التلقيح الصناعي في المجتمعِ يُشخِّصها المجتمع، الزمانُ زمانُ السيستاني حينما يُولِّي هذا الزمان فإنَّ الأمور تتغيَّر ستتبدَّلُ الأمور، هذا الزمانُ زمانُ السيستاني في أحسنِ الأحوالِ ماذا سيقولون؟ يقولون من أنَّ الجماعة وفقاً لفتوى السيستاني جاءوا بأولادِ الحرام هؤلاء، وهذا ابن حرام لا يُدرى من أبوه، أكان يهودياً، أكان نصرانياً.. الناس ستردِّدُ هذا الكلام، وستكونُ هناك مجموعةٌ مُشخَّصةٌ تُعرفُ في واقعنا الاجتماعي الَّذي يغلُبُ عليهِ الأعرافُ العشائريةُ والمجتمعية، خصوصاً إذا ما حدث خِلافٌ مع الأسرةِ الفلانية، مع الشخص الفلاني، وأنتم من العراقيين بالذات أو حتَّى من العربِ في المجتمعاتِ العربيةِ الَّتي صار فيها مثل هذا الأمر في واقعنا الشيعي استناداً إلى فتاوى السيستاني مجتمعاتنا العربية مُتقاربةٌ في هذهِ الأعرافِ وفي هذهِ الأمور الَّتي يتعاملون على أساسها فيما بينهم ويحكمون على بعضهم البعض وفقاً لها، فبحسبِ اللحاظ النفسي بما أنَّ أكثر أبناء الزنا تكونُ السريةُ حاكمةً على أوضاعهم وهم لا يعرفون هذا عن أنفسهم وحتَّى لو قيل لهم ذلك ليس هناك من دليلٍ بإمكانهم أن يُقنعوا أنفسهم بهذا الأمرِ أو بذاك أو أنَّ أُسرهم ستُقنعهم، السريةُ هذهِ وعدمُ معرفةِ ابن الزنا من أنَّهُ ابنُ زنا يُساعدهُ هذا الأمر على صلاحِ نفسهِ، بينما أولئك في الجهةِ الثانية من أولادِ التلقيح الصناعي السيستاني إذا ما صاروا مجموعةً وُضعت عليها علاماتٌ اجتماعيةٌ مُعيَّنة سيؤدِّي بهم إلى أنْ يحقدوا على ذلك المجتمع ورُبَّما يبدؤون بالبحثِ عن آبائهم الأصليين بأيَّةِ طريقةٍ حتَّى ولو بإقناعِ أنفسهم بالأكاذيب، سيتشتَّتونَ، سيتمزقونَ بين أشخاصٍ ما هم بآبائهم يُقالُ عنهم في الوسط الاجتماعي من أنَّهم آباؤهم وبين آباءٍ كما يُعبَّرُ عنهم بالآباءِ البيولوجيين لا يعلمون أين هم وطبيعةُ الحرامِ الَّتي جاءوا من خِلالها تدفعهم للحنين إلى ذلك الحرام، الرواياتُ تقول من أنَّ أبناء الزنا يميلون إلى الزنا، فكذلك هؤلاء أبناءُ الحرامِ يميلون إلى الحرام، هو زنا ولكنَّهُ زنا مُصنَّع، زنا في تقنيةٍ مُعاصرةٍ مختبرية.

  • على المستوى الأسري:

  • الموقفُ الأسري: إذا كانت الأسرةُ تعرفُ أنَّ هذا قد تولَّد من الزنا فيما بين أفراد الأسرة، يُمكنهم أن يُحافظوا على السر ولا يخبروه بذلك وهو لصالحهِ وفي الوقتِ نفسهِ يُمكنهم أن يتصرَّفوا معهُ بطريقةٍ لعزلهِ شرعاً من دونِ أن يشعر بذلك، فهناك أحكامٌ تخصُّ المواريث، تخصُّ العلائق الأسرية، تخصُّ المحارم أمور عديدة، بإمكانِ الأُسرة أن تقوم بذلك لكن بالنِّسبةِ لهؤلاء الَّذين شرعن السيستاني لهم ما شرعن في فتاواه فإنَّ عوائل مِسخ ستنشأُ وعلاقات غريبة ستكونُ فيما بين أفرادِ تلك الأسر، لأنَّ الأمر أمرٌ معروفٌ فيما بينهم، وهؤلاءِ الأولاد آباؤهم مختلفون..

  • على المستوى الزمني:

  • وتلك طامةٌ كبيرةٌ جِدّاً، على المستوى الزمني ابن الزنا معروفٌ وضعهُ دينيَّاً اجتماعياً حتَّى لو عَرف أنَّهُ ابنُ زنا يُمكنهُ في وضعٍ مُعيَّنٍ أن يتعايش مع هذهِ الحالة وكثيرون يعرفونَ أنفسهم من أنَّهم قد تولَّدوا من الزِّنا، رُبَّما ينتقلون إلى مدينةٍ مُعيَّنة يتصرَّفون تصرُّفاً مُعيَّناً، بالنتيجة بإمكانهم أن يُنظِّموا أمورهم ويتعايشوا مع هذا الواقع الَّذي ليس لهم من دخلٍ فيه.. لكنَّ المشكلة عند الَّذين تولَّدوا من التلقيحِ الصناعي السيستاني، ماتَ السيستاني وجاء مرجعٌ آخر إمَّا عناداً للسيستاني وهذا يجري بشكلٍ كثير في الجو الحوزوي حتَّى حينما يموتُ مرجعٌ يُعاندونهُ بعد موتهِ.. فإذا ما ماتَ السيستاني وجاء مرجعٌ يُريدُ أن يمسح ذِكرهُ سيُصدِرُ فتاوى شديدة اللهجةِ في رفضِ ما قال بهِ السيستاني حتَّى لو كان مُقتنعاً بفتوى السيستاني، سيُصدر فتاوى، ذوله وين ينطون وجوهم فهّموني؟! هؤلاء الَّذين أنتجتموهم وين راح ينطون وجوههم؟! ما هو ذلك الَّذي سيأتي سيكونُ مُقدَّساً أيضاً، ما أنتم ديخيون وأولادكم ديخيون، ما هي الحِكايةُ هي هذهِ، تُريدون أن تُصدقوني أو لا، أنا حين أتحدَّثُ في هذا البرنامج لا أُريدُ أن أُسيء إلى السيستاني، السيستاني بالنِّسبةِ لي وبصراحةٍ أقول أنا ما أشتري لا السيستاني ولا مرجعية السيستاني ولا فتاوى السيستاني هذهِ بفلسٍ ممسوح، لا علاقة لي بكُلِّ هذهِ الأسماءِ والمسميات.
  • أنا أُريدُ أن أُقدِّم نصيحةً لكم للشيعةِ عموماً ولأبناءِ بلدي، فلرُبَّما من عشيرتي، فلرُبَّما من أسرتي، وأنا عشيرتي كبيرةٌ جِدَّاً، فلرُبَّما من عشيرتي من جهةِ أبي أو من جهةِ أمي، أعمامي، أخوالي أقربائي كثيرون جِدَّاً، حتَّى أسرتي القريبةُ منّي أفرادها كثيرون جِدَّاً رجالاً ونساءً، إنَّني أُحذِّرهم إنَّني أنصحهم كي لا يقعوا في هذا المأزق، لا شأن لي بالسيستاني.. أنا أضعُ لكم الحقائق فإنَّهُ ليس من قناةٍ دينيَّةٍ شيعيَّةٍ أخرى تتحدَّثُ معكم بصدق وتضعُ الحقائق على الطاولةِ بين أيديكم وتقولُ لكم لا تُصدِّقوا هذا الكلام وإنَّما تأكَّدوا من صِدقهِ بأنفسكم..
  • ● وقفةٌ عند كتاب (وسائلُ الإنجاب الصناعية/دراسةٌ فقهية) لمحمد رضا السيستاني، دارُ المؤرِّخ العربي، الطبعةُ الثالثة/سنة 2012 ميلادي، صفحة (103): المسألةُ الثالثة: زرعُ البويضةِ الـمُنتزعةِ من امرأة في رحمها بعد تخصيبها بحويمنِ رجلٌ غيرِ زوجها – ويذهبُ في تفاصيلِ المسألةِ استدلالاً، إلى أن نصل إلى صفحة (105):
  • فالنتيجةُ؛ أنَّهُ لا يظهرُ وجهٌ واضحٌ للتفكيكِ بينَ حقنِ المرأةِ بالسائلِ المنوي لغير زوجها – بشكل مباشر – وبين زرع البويضةِ الـمُخصَّبةِ بحويمنِ غيرِ الزوج في رحمها بالالتزام بالحُرمةِ في الأول وفي بالحِليَّةِ في الثاني – باعتبارِ أنَّ هذا الذَّوق هو المعروفُ عند الفقهاء، فيما يرتبطُ بحرمةِ إدخالِ ماء رجلٍ أجنبيٍّ إلى رحمِ امرأة لا تحلُّ عليه- نعم لا بأس بما حُكي عن السيِّد الأستاذ قُدِّس سره – هو يُعبِّرُ بالسيِّد الأستاذ عن السيِّد الخوئي، باعتبار أنَّهُ كان في عِداد تلاميذهِ- نعم لا بأس بما حُكي عن السيِّدِ الأستاذ قُدِّس سره من الفتوى بالتحريمِ في الأول – يقصدُ بالأول إدخالُ ماء الرجل إلى رحمِ المرأةِ بشكلٍ مباشر – والاحتياط اللزومي في الثاني – هناك احتياطٌ لزومي في المسألةِ الثانية ينقلهُ عن كتاب السيِّد الخوئي- فإنَّ أقصى ما يقتضيه البيانُ الـمُتقدِّم هو تماميةُ الدليل على الحُرمةِ في الثاني على تقديرِ تماميتهِ في الأول، ولكن لَمَّا لم يكن الفقيهُ مُلزماً بالإفتاءِ بالحُكم الشرعي بمجرَّدِ قيام الدليلِ عليه بل إنَّ لهُ الإحجامَ عن الفتوى وبيان مُقتضى الاحتياطِ في المسألة فلا مانع في محلِّ البحثِ من الاحتياطِ في الموردِ الثاني على الرَّغمِ من الفتوى بالحُرمةِ في الموردِ الأول ولو لاحتمالِ وجودِ الفرق بينهما في الواقع – كلامٌ في نظريةِ المسألة..
  • ويستمرُّ قائلاً في صفحة (105): وأيضاً بناءً على أنَّ الوجوه الـمُتقدِّمة للتحريم غيرُ وافيةٍ بإثباتهِ بصورةٍ واضحة – يعني هناك وجوهٌ عندهُ وعند أبيه وعند الَّذين يُفتون بهذهِ الفتوى.. هناك ما يُشيرُ إلى التحريم لكنَّهُ من وُجهةِ نظرهِ ليست وافية، ووُجهةُ نظرهِ احتمال مثلما أنَّ الوجوه الَّتي تُشيرُ إلى التحريم في نظرهِ احتمال، إذاً نحن في دوامةِ احتمالات! في دوامةِ احتمالات ونذهبُ للإفتاءِ بقضيةٍ من الأهميةِ والَّتي لها من التأثيرِ الكبيرِ على حياةِ الناس، عمليةُ صناعةِ إنسان!! هؤلاءِ أغبياء لا يُدركون ماذا فعلوا، هذهِ ما هي قضيةُ مِزاح، أيُّ غباءٍ هذا؟! وأيُّ خُذلانٍ من الإمامِ الحُجَّةِ لهم؟! وأيُّ هيمنةٍ للشيطانِ على رؤوسهم؟! هذا عبثٌ شيطانيٌّ، هذا توظيفٌ من الشيطانِ للسيستاني وولدهِ لإصدارِ هذهِ الفتاوى ولتأليفِ هذهِ الكُتب في خدمةِ الشيطان!! – فلا مانع من الرجوعِ إلى أصالةِ البراءةِ في المورد الثاني – يعني في تخصيب البيضة خارج الرَّحم بماءِ رجلٍ أجنبي -والاحتياط اللزومي بالترك في الموردِ الأول – في إدخالِ ماء الرجل بشكلٍ مباشرٍ إلى رحمِ المرأة باعتبارِ أنَّهُ أجنبيٌّ – نظراً إلى أنَّ الترخيص فيه أبعدُ عن مذاقِ المتشرِّعةِ فتأمَّل – هو حتَّى في هذهِ القضيةِ مُتردِّد!! إلَّا أنَّهُ ذهب إلى الاحتياط في قضيةِ حُرمةِ إدخالِ ماءِ الرجل الأجنبي إلى رحمِ المرأة الَّتي تَحرُم عليه ولا تَحِلُّ عليه، هو حتَّى في هذهِ عندهُ تردُّد ما أطلق الكلام بشكلٍ قطعي، قال: فلا مانع من الرجوعِ إلى أصالةِ البراءةِ في الموردِ الثاني والاحتياط اللزومي بالترك في الموردِ الأول نظراً إلى أنَّ الترخيص فيهِ أبعدُ عن مذاقِ المتشرِّعة فتأمَّل – خُلاصةُ القول أصدر الفتوى بحِليَّةِ وجوازِ التلقيح الصناعي الَّذي نتحدَّثُ عنه على أساسِ أصالةِ البراءة.
  • ● أصالةُ البراءةِ لا يُمكنُ أن تُطبَّق في هذا المورد، هذا موردٌ خطير وهناك الكثيرُ من النصوص، هو تعامل مع هذهِ النصوص بطريقةِ الشوافعِ والأحناف..
  • خُلاصةُ القول: فإنَّ الرجل السيستاني وكذلك ولدهُ أمامهم مجموعةٌ من الحقائقِ هم لا يرونها أنَّها تكفي للإفتاءِ بالتحريم فذهبوا إلى أصالةِ البراءة، احتمالات، النصوص فهموها بحسبِ فهمهم فما وجدوا الكفاية فيها.. أنت لا تفهم، أبوك لا يفهم، أنتم تُسيئون الفهم لأنَّكم تعتمدون على قواعدِ الاستنباطِ الشافعي، مثلما استنبط الشافعي وأجاز للزاني أن يتزوَّج بنتهُ وبنت ولدهِ من الزنا وبنت بنتهِ من الزنا بنفسِ المنطق أنتم جِئتم فعرَّفتم الزنا وعرَّفتم ماذا يَنتجُ عن الزنا وماذا لا يَنتجُ عن الزنا بنفسِ منطق الشافعي.. فهذا إفتاءٌ من دونِ دليل في أقصى ما يُمكن أن أقول إنَّهُ إفتاءٌ بدليلٍ ضعيف، مشكلةٌ كبيرةٌ هذهِ، هؤلاءِ يلعبون بالدين ويلعبون بكم..
  • عرض تقريرٍ عن التّلقيح الصناعي بثّته قناة (فرانس 24).
  • عرض تقريرٍ عن التّلقيح الصناعي في أجواء إسرائيل.
  • سؤالٌ يَطرحُ نفسهُ: وفي الحقيقةِ لستُ أنا الَّذي طرحتهُ وإنَّما سُؤالٌ وُجِّه إليَّ لذا سأُجيب عليه لأنَّهُ يجري في نفس السياق، مضمونهُ: إذاً بعد كُلِّ هذا ماذا يفعلُ المتورِّطون الَّذين تورَّطوا وأنجبوا أولاداً بسببِ فتاوى مرجعيةِ النَّجف، فماذا يفعلُ هؤلاء المتورِّطون؟
  • ● لا أملكُ جواباً، الإنسانُ حينما يُخطئُ فإنَّ عليهِ أن يتحمَّل آثار خطأه، الإنسانُ حينما يُلقي بنفسهِ من شاهقٍ مثلاً وبقي حيَّاً وتكسَّرت عظامهُ وأطرافه عليهِ أن يتحمَّل الألـم وعليهِ أن يتحمَّل فترة العلاج ورُبَّما لا يشفى ويعودُ كما كان ويُصبِحُ مُعوَّقاً فعليهِ أن يتحمَّل كُلَّ ذلك هو الَّذي ألقى بنفسهِ من الشاهقِ العالي إلى الأرض، هذا هو واقعُ الحياة، فالإنسانُ حينما يُخطئُ في أمرٍ من الأمور عليهِ أن يتحمَّل آثار خطأه، وهؤلاءِ الأولاد لا ذنب لهم، أنتم الَّذين صنعتموهم، فيجبُ عليكم رعايتهم، يجبُ عليكم العنايةُ بهم، كائناتٌ بشريةٌ أنتم أوجدتموهم وأنتم صنعتموهم بطريقةٍ لا يُريدها إمام زمانكم، هذا هو الَّذي حَدَث، ففي الحقيقةِ لا أملكُ جواباً.
  • ● لكنَّني أُقدِّم نصيحةً لهؤلاء المتورِّطين الَّذين تورَّطوا بهذا الأمر خصوصاً إذا كانوا في بدايةِ الأمر:
  • إنَّني أنصحهم بالسرية أنْ لا يُخبروا أحداً من أنَّهم فعلوا هذا الأمر هذا إذا كانوا ما أخبروا أحداً، أن يُضيِّقوا الدائرة الَّتي تعرفُ حقيقة الأمر، وأن يُخفوا الأمر عن الأولاد، إنَّني أنصحكم بالسرية، السريةُ ستُقلِّلُ مشاكل الأولاد، وستقلِّلُ مشاكل الأسرة، فعليكم بالسرية عن الآخرين وبإخفاءِ الأمرِ عن الأولادِ إذا ما كبروا، إذا كان هناك من وثائق من أوراق حاولوا أنْ لا تصل إليها أيدي هؤلاء الأولاد إذا ما كبروا.
  • ● وعليكم بحسنِ التربيةِ لهؤلاء الَّذين أنتم صنعتموهم، قَرِّبوهم من الأجواءِ الحُسينيَّة؛ المشكلةُ نحنُ لا نجد أجواءً حسينيةً صادقة، أتمنَّى أن تجدوا ذلك، الأجواءُ الحُسينيَّةُ الموجودةُ الآن مشحونةٌ بقذاراتِ الفِكر النَّاصبي، قَرِّبوهم من الأجواءِ الحُسينيَّةِ فإنَّ الدموع على الحُسينِ تُطهِّرهم، قرِّبوهم لكن ليس بشكلٍ مُبالغٍ فيه، المبالغةُ في أيِّ شيءٍ تعودُ بالضرر حتَّى في الأشياءِ النافعةِ والمفيدة، تعاملوا معهم بشكلٍ اعتيادي جِدَّاً، قرِّبوهم إلى الأجواءِ الحُسينيَّةِ، حَبِّبوا إليهم ذِكر أميرِ المؤمنين، حُبُّ عليٍّ وحبُّ فضائلِ عليٍّ وحُبُّ ذِكرِ عليٍّ يُحوِّلُ الظلام إلى نور، ويُحوِّلُ الضلالة إلى هداية، حَبِّبوهم بعليٍّ وفضائلِ عليٍّ وذِكرِ عليٍّ، حَدِّثوهم عن الزَّهراءِ وظُلامتها، الزَّهراءُ هي أُمُّنا جميعاً هي أمٌّ للجميع هي أمُّ الوجود، هي أمُّ الغريبِ وهي أَمُّ اليتيمِ، وهي أمُّ المهتدي وهي أمٌّ للضالِّ تُرجِعهُ إلى هُداه، وهي أمٌّ للجاهلِ تقودهُ إلى علمهِ، وهي أمٌّ للجميع، عَلِّموهم أنَّ الزَّهراء أُمُّهم هي أمٌّ للجميع، حَدِّثوهم عن إمامِ زمانهم.
  • ● هذهِ العناوينُ الأربعة: (عليٌّ ، فَاطِمَة ، حُسينٌ ، وصاحبُ الأمر)، هذهِ العناوينُ إذا ما عاشوا في فنائها وعاشوا في ظِلالها وفي أجوائها هذهِ العناوينُ كفيلةٌ بتطهيرهم، وكفيلةٌ بهدايتهم، بهدايتنا جميعاً، بتطهيرنا جميعاً، نحنُ مُحتاجون إلى تطهيرهم في كُلِّ ثانيةٍ من ثواني حياتنا، اربطوهم بهذهِ الجهة لا عن طريقِ مجالسِ الوائلي وأمثال الوائلي هذا فِكرٌ ناصبيٌّ، ابحثوا عن المجالس الَّتي تربطهم بهذهِ الجهات بشكلٍ صحيح، ثَقِّفوهم الثقافة الصحيحة لا على ثقافة النَّجف، ما ثقافة النَّجف هي الَّتي ورَّطتكم بهذهِ البلية، مراجعُ النَّجف هم الَّذين أوقعوكم في هذهِ الطامة.
  • واعتَمِدوا الدعاء توجُّهوا إلى إمامِ زمانكم أن يُعينكم في ذلك وأن يُصلح أحوالهم في الحالِ وأن يُصلح عواقب أمورهم، وأن يجمعهم مع إمامِ زمانهم في الدنيا والآخرة صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه.
  • ● ونصيحتي أن تتَّعظوا، اتَّعظوا، إيَّاكم أن تضحك عليكم المرجعية مرَّةً أخرى إيَّاكم إيَّاكم إيَّاكم أن يضحكوا عليكم..

تحقَق أيضاً

الحديث المُرُّ

يازهراء …