شهرُ رمضان ١٤٤١ﻫ على شاشة القمر – الحلقة ٤٩ – أسئلة وأجوبة ج٣ – كيف ننجو من الوقوع في الفتن؟

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 20 شوّال 1441هـ الموافق 12 / 6 / 2020م

  • بَقِيَّةَ الله ..
  • فَليتَ الَّذِي بَينِي وَبَينكَ عَامِرٌ
  •  
    فَليتَ الَّذِي بَينِي وَبَينَكَ عَامِـرٌ وَبَينِي وَبَينَ العَالَمِينَ خَرَابُ
     
     
  • وَلَيتَكَ تحلو ..
  •  
    وَلَيتكَ تَحلُو وَالحَياةُ مَرِيرةٌ وَلَيتَكَ تَرضَى وَالأنَامُ غِضَابُ
     
     
  • *** *** ***

  • أسئلة وأجوبة:

  • رسالة من بغداد والمرسلُ الشَّيخُ الفاضل عبَّاس الكاظمي:

  • السؤال: بعد مُقدِّمةٍ عن الفتنِ الَّتي تُحيطُ بواقعنا الشيعي، إنَّهُ يتحدَّثُ عن الواقعِ الشيعي العراقي والفتنةُ في زماننا هذا ليست خاصةً بالواقعِ الشيعي العراقي الفتنةُ موجودةٌ في كُلِّ أجوائنا الشيعيَّة، رُبَّما تتركَّزُ في مكانٍ وتكونُ أخف في مكانٍ آخر، هو يسألُ عن السبيلِ وعن الطريقِ الَّذي إذا ما سلكهُ سيتوقَّى الوقوع في هذهِ الفتنِ الَّتي تُحيطُ بالإنسانِ في واقعنا الشيعي من جميع الجهات؟!
  • الجواب: الإجابةُ على هذا السؤالِ تحتاجُ إلى كلامٍ كثيرٍ لأنَّني إذا أردتُ أن أخوضَ في كُلِّ التفاصيل فلابُدَّ أن أبدأ من أسبابِ الفِتن، إنَّني لا أتحدَّثُ عن شيءٍ من عندي، فإنَّ القُرآن قد تحدَّث كثيراً عن الفِتنِ وأسبابها الَّتي يقعُ فيها الإنسان، وكذلك أحاديثُ آلِ مُحَمَّد حدَّثتنا كثيراً عن الفِتنِ الَّتي ستواجهنا زمان الغيبة الكبرى، زمان غيبةِ إمامنا صلواتُ اللهِ وسلامه عليه، وها نحنُ نعيشُ في أيامها الَّتي تصطدمُ فيها البلايا وتحتدمُ فيها المحن، الفِتنُ في كُلِّ مكان، فإذا ما نامت فتنةٌ استيقظت أخرى.. سأذهبُ إلى نقطتين مُهمَّتين بخصوصِ أجوائنا الشيعيَّةِ وما يدورُ فيها، فإنَّ عملية سوط القدر مُستمرَّةٌ، القدرُ يُساطُ ونحنُ فيه، فيعودُ الأعلى في الأسفل ويعودُ الأسفلُ في الأعلى مثلما أخبرونا، وعمليةُ الغربلةِ جارية والبلبلةِ كذلك، التمحيصُ والافتتانُ والفِتنُ على أشدِّها، هذا هو الواقعُ الَّذي إذا أردنا أن نتلمَّسهُ فإننا سنتلمَّسُ كُلَّ ذلك بوضوحٍ وجلاء، لذا فإنَّني سأُركِّزُ حديثي على نُقطتين قطعاً في كُلِّ نُقطةٍ هناك تفاريع وتفاصيل.
  • النقطةُ الأولى: حينما يتساوى الحقُّ والباطلُ عند المتدين إن كان ذلك على مستوى الشعور أو على مستوى العمل، وفي بعضِ الأحيانِ على مستوى الشعورِ والعمل.
  • هناك أسبابٌ كثيرةٌ تجعلُ الإنسان المتدين – وإنَّني أتحدَّثُ عن واقعنا الشيعي – تجعلُ الإنسان المتدين يتساوى عندهُ الحقُّ والباطل، مع أنَّهُ يعرفُ أنَّ هذا يُصطلحُ عليهِ الحق، وهذا يُصطلحُ عليهِ الباطل، ولو أراد أن يتحدَّث بشكلٍ نظريٍّ فإنَّهُ يستطيعُ أن يُميّز بكلامهِ بشكلٍ واضحٍ من أنَّ هذا حق، وهذا باطل، لكنَّ الأمرين يتساويان عندهُ على مستوى الشعور أو على مستوى العمل، قد يكونُ شاعراً بالحقِّ، وشاعرً بالباطل، ولكنَّهُ عملاً يتساوى الأمرانِ عنده، وفي بعض الأحيان شعورهُ يكونُ ميتاً، يكونُ مُتبلِّداً، فلا يعبأُ بالحقِّ وإن كان نظرياً يعلمُ أنَّهُ الحق وكذلك بالنِّسبةِ للباطل، مشكلةٌ كبيرةٌ هذهِ، أن يتساوى الحقُّ والباطلُ عند المتدين الشيعي، إمَّا على مستوى الشعور، وإمَّا على مستوى العمل، وإمَّا على مستوى الاثنين على مستوى الشعورِ والعمل. إذا صارَ حالُ الإنسانِ المتدينِ هكذا قطعاً إذا ما واجهتهُ الفتنةُ الدينيَّة أو واجهتهُ الفتنةُ العقائدية فإنَّهُ واقعٌ في أحضانها قطعاً وقطعاً وقطعاً وقطعاً، ولابُدَّ أن يكون فاشلاً تمام الفشل حينما يقعُ في الفتنةِ الدينيَّةِ على وجهه.
  • هناك جُملةٌ من الأسبابِ الَّتي تُؤدِّي بالإنسانِ المتدينِ الشيعي أن يتساوى عندهُ الحقُّ والباطل شعوراً أو عملاً أو شعوراً وعملاً، من جُملةِ هذهِ الأسباب:
  • 1- الإدمانُ على المجادلةِ والـِمراء والـمُماراة!!
  • أحاديثُ أهل البيت نهتنا نهياً شديداً على إدمانِ الجدلِ والـمُماراة، وهذهِ فتنةٌ شيطانيةٌ وقع فيها الكثيرُ من الشيعة، شبابنا الشيعي مِمَّن يمتلكون قدراً من الثقافةِ الدينيَّةِ مع قدرٍ من الثقافةِ العامة ومِمَّن هم على حظٍ من القُدرةِ على الحديثِ والاستدلالِ والـمُباحثةِ والجدل، يقضون أوقاتهم في قضيةٍ شيطانيةٍ يوهمهم الشيطان، هم بحاجةٍ أن يراجعوا عقائدهم، أن يُراجعوا دينهم، العقائدُ الَّتي أقحمتها فينا حوزةُ النَّجف ما هي بالعقائد الصحيحةِ الَّتي يُريدها آلُ مُحَمَّد.. على الأقل إنَّني أُوجِّهُ خطابي للَّذين يتفقون معي وللَّذين تابعوا برامجي وتلمَّسوا الحقائق عن قُرب وأمسكوا بالأدلَّةِ الواضحةِ والوثائقِ الصادقةِ البَيِّنة، مئات ومئات ومئات من الساعات على الشبكةِ العنكبوتيةِ من أحاديثي وبرامجي تتناولُ هذهِ الحقيقة، فخطابي مُوجَّهٌ للَّذين تلمَّسوا هذا الأمر، شبابنا بحاجةٍ إلى مُراجعةِ عقائدهم، هم مشغولون في أكثرِ أوقاتهم بمجادلةِ الوهابيين، ومُناقشةِ المخالفين لآلِ مُحَمَّد ولا أدري ماذا ينتفعون من ذلك؟! حتَّى لو أنَّ وهابياً اهتدى، إذا اهتدى إلى هذهِ العقائدِ الَّتي أقحمتها فينا حوزةُ الطوسي فإنَّهُ لا اهتدى ولا هم يحزنون، لقد خرجَ من ضلالةٍ ودخل في ضلالةٍ أخرى، هذا هو الواقع بحسبِ موازينِ آلِ مُحَمَّد لا بحسبِ موازينِ حوزةِ النَّجف، لا شأن لي بحوزةِ النَّجفِ وموازينها.
  • 2- حينما يربطُ المتدينُ بين الدينِ والرجال مثلما يَحدُث الآن إنَّها ظاهرةُ الصنميةِ الدينيَّة:
  • كُلُّ مجموعةٍ عندها صنمٌ أو أصنام ويجعلون الدين في الارتباطِ بهؤلاءِ الأصنام وشيئاً فشيئاً يتحوَّلُ الأصنامُ إلى دين والعلاقةُ بالأصنامِ تكونُ هي العلاقةُ بالدين، فيتحوَّلُ هذا الصنمُ البشريُّ إلى دين، حينما يتبيَّنُ ضلالُ هؤلاء الأصنام في مرحلةٍ من المراحل في مقطعٍ من مقاطعِ حياةِ المتدينين بديانةِ الأصنامِ هذهِ – إنَّني أتحدَّثُ عن الأصنامِ البشريةِ، كمراجع التقليدِ، كالزعماءِ الدينيين والفِكريين والسياسيين في الجو الديني – فحينما يتبيَّنُ ضلالهم، حينما يتبيَّنُ خطأهم فإنَّ المتدينين هؤلاء سينزلون اسقاطاتِ ذلك على الدين والدينُ لا علاقة لهُ بذلك، هؤلاء المتدينون من البدايةِ لم يُحسنوا التعامل مع هذهِ الأصنام ولم يُحدِّدوا علاقتهم بهم وفقاً للعقيدةِ الدينيَّةِ الصحيحة، الدينُ ما هو المرجعُ ولا هو القائدُ الدينيُّ، الدينُ هو الإمامُ المعصوم حينما نُحوِّلُ الدين إلى رجلٍ من عامةِ الرجال نحنُ أسبغنا عليهِ صفة المرجع، صفة الفقيه وهو لا يتَّصفُ بأدنى مواصفاتِ مراجعِ التقليدِ بحسبِ فقهِ العترةِ الطاهرة، إذا اكتشفنا في يومٍ من الأيامِ ضلالهُ وخطأهُ فإنَّنا نُسقِطُ ذلك الضلال وذلك الخطأ على الدين، هذا هو خطأنا نحنُ الَّذين جعلنا من هذا الصنمِ البشري ديناً، الدينُ هو الإمامُ المعصومُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه فقط..
  • المشكلةُ هنا: حينما نُصنِّمُ الرجال يتبيَّنُ ضلالهم، فإذا ما تبيَّن ضلالهم بعد ذلك نُسقطُ ذلك القبحَ وذلك العيبَ على الدين، فيُصبحُ الدينُ قبيحاً مَعيباً في نظرنا، تختلطُ الأمور يتساوى الحقُّ والباطل حتَّى لو كُنَّا نعتقدُ نظرياً أنَّ الدين شيء والرجال شيء لكنَّنا في الواقعِ العملي والحياتي جعلنا تلك الأصنام البشرية ديناً لنا.
  • وفي حالةٍ أخرى؛ لسببٍ أو لآخر قد تختلُّ علاقةُ المتدينين بتلك الأصنام، اختلالُ العلاقةِ يُؤدِّي إلى نفورِ المتدينين من تلكَ الأصنام، فيقومون بإسقاطِ نُفورهم من تلكَ الأصنامِ البشريةِ على الدين، نفورهم من الدين قد لا يُصرِّحون به لكنَّهُ في حياتهم يُؤدِّي إلى أن يتساوى الحقُّ والباطلُ عندهم إمَّا شعوراً داخلياً لا يُظهرونهُ وإمَّا عملاً بشكلٍ عمليٍّ لا يُفرِّقون بعد ذلك بين الحقِّ والباطل، وإمَّا يكونُ الأمرانِ معاً شعوراً وعملاً، وهذهِ قضيةُ خطيرةٌ جِدَّاً وهي كثيرةٌ فيما بيننا.
  • 3- حينما لا يستشعرُ الشيعيّ أهمية نعمةِ الهِداية وتحديداً أتحدَّثُ عن ولايةِ إمامِ زماننا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه:
  • حينما يضعُفُ عند الإنسانِ المتديّنِ الشيعي يضعُفُ الإحساسُ والشعورُ بأهميَّةِ وعظمةِ نعمةِ العقيدةِ بوَلايةِ إمامِ زماننا الحُجَّةِ بن الحسن للضغوط الَّتي تُحيطُ بالإنسان منها ضغوطٌ سياسيةٌ وأمنية إذا كانَ في جوٍ خانقٍ من جهة السياسةِ والأمن، ضغوطٌ اجتماعيةٌ، وقد تكونُ دينيَّةً في بعضِ الأحيان من نفس الجو الديني الَّذي يعيشُ فيه، وقد تكونُ أُسريةً، وقد تكونُ نفسيةً لأسبابٍ ترتبطُ بالحياةِ الشخصيةِ لذلك الإنسان، عواملُ الضغطِ الـمُعاكسِ على الإنسان كثيرةٌ، فبسببِ عواملِ الضغطِ هذهِ فإنَّ الإنسان المتدين الشيعي يفقدُ إحساسهُ بأهميةِ نعمةِ عقيدةِ وَلايةِ إمامِ زماننا صلواتُ اللهِ عليه بشكلٍ تدريجي، إلى أن يتلاشى هذا الاهتمامُ ويتلاشى هذا الشعورُ بشكلٍ كامل وحينئذٍ لا يجدُ في نفسهِ أهميةً على مستوى الشعور أو على مستوى العمل أو على مستوى الاثنين معاً لما يرتبطُ بعقيدةِ الوَلايةِ لإمامِ زماننا، هذا سيأخذهُ إلى أن يتساوى عندهُ الحقُّ والباطل، رُبَّما في مرحلةِ الشعور، رُبَّما في مرحلةِ العمل، ورُبَّما في المرحلتين معاً، مشكلةٌ كبيرةٌ إذا ما تساوى الحقُّ والباطلُ عند الإنسان، في شعورهِ أو في عملهِ أو في شعورهِ وعمله، فإذا ما واجهتهُ الفتنةُ الدينيَّةُ الفتنةُ العقائديةُ، وإنَّما تنشأُ الفتنةُ من نفسِ الواقع الَّذي يعيشُ فيهِ الإنسان ولها أسبابها هذا أمرٌ مُفصَّلٌ ويطولُ تفصيله، لكنَّ الواقع من حولنا هو الَّذي يُصرِّحُ لنا ويُحدِّثنا عن كثرةِ الفِتنِ من حولنا، فنحنُ في مواجهتها، إذا صارَ حالُ الإنسانِ المتدينِ الشيعي بهذهِ الكيفية أن تساوى عندهُ الحقُّ والباطل شعوراً أو عملاً أو شعوراً وعملاً فإنَّهُ ساقطٌ في الفِتنةِ وفاشلٌ وواقعٌ على وجههِ فيها حتماً مُؤكَّداً.
  • النّقطة الثانية: حينما لا يحترمُ المتدينُ الشيعيُّ عقله ويُسَلِّمُ عقلهُ لِمَا تُقدِّمهُ لهُ المؤسَّسةُ الدينيَّةُ الشيعيَّةُ الرَّسمية.
    إنَّها تُقدِّمُ الكثير والكثير من الركام الباطلِ الَّذي يُسبِّبُ أن يُدفَنَ عقلُ ذلكَ الشيعي، الأنبياءُ، الأوصياءُ، الأئِمَّةُ، ديننا، ديننا في برامجهِ الحقيقيةِ يسعى لإثارةِ دفائنِ العقول، على أرضِ الواقع مؤسَّستنا الدينيَّةُ الشيعيَّةُ الرَّسميةُ تحديداً في النَّجف تشتغلُ ليل نهار كي تَدفُن العقل الشيعي تحت رُكامِ قمامةِ وقَذارةِ الفِكر النَّاصبي، على مستوى التفسيرِ، وعلى مستوى العقائدِ، وعلى مستوى الفتاوى والفقه، وعلى مستوى قراءةِ التاريخِ والفِكر..
  • الشيعيُّ الَّذي لا يحترمُ عقلهُ ويُسلِّمُ عقلهُ لِنتاجِ هذهِ المؤسَّسةِ الدينيَّة، لِنتاجِ رجالِ الدين المتخلِّفين يُوقِعُ نفسهُ في الفتنةِ على رأسهِ مُبتعداً عن منهجِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، لأنَّ المؤسَّسة هذهِ ما تُنتجهُ من سوءٍ لا يُقاسُ أبداً بما تُنتجهُ من شيءٍ حَسَنٍ، هذا إذا كان فيها، إذا كانت تُنتجُ شيئاً حسناً، المنتَجُ السيء هو الغالبُ على إنتاجها، إنَّها تُنتجُ لنا السفاهة لا تُنتجُ لنا الفقاهة..
  • عرض فيديو للسيّد كمال الحيدري يتحدّث فيه عن رأيٍ خطيرٍ طرحهُ بنحوٍ جزافيٍّ واعتباطيٍّ على شاشاتِ الفضائيَّات.
  • عرض فيديو للسيّد مرتضى القزويني وهو يُفسّر القرآن بطريقةٍ سطحيّة.
  • عرض فيديو لرشيد الحسيني يتحدّث فيه عن شَرعنةِ الأكاذيب والأباطيل.
  • عرض فيديو يتحدَّثُ فيه كمال الحيدري عمَّا جاء من فتوىً في كتاب (صراط النَّجاة) للسيِّد الخوئي.
  • ● وقفةٌ عند كتاب (الكافي الشريف، ج2)، طبعةُ دارِ الأسوة، صفحة (382): بابُ مُجالسةِ أهل المعاصي، الحديثُ (4): بسندهِ، عن دَاوود بنِ سَرحان عن أبي عَبدِ الله – عن إمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ عليه – قَالَ، قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عَلَيه وآله: إِذَا رَأيتُم أَهْلَ الرَّيبِ وَالبِدَع مِن بَعدِي فَأَظْهِرُوا البَرَاءَة مِنهُم وَأَكْثِرُوا مِن سَبِّهِم وَالقَولَ فِيهِم وَالوَقِيعَةَ وَبَاهِتُوهُم كَي لَا يَطْمَعُوا فِي الفَسَادِ فِي الإِسْلَام وَيَحذَرُهُم النَّاس وَلَا يَتَعَلَّمُوا مِنْ بِدَعِهِم، يَكتُب اللهُ لَكُم بِذَلِكَ الحَسَنَات وَيَرفَع لَكُم بِهِ الدَّرَجَات فِي الآخِرة – هي هذهِ الروايةُ الَّتي يَستندونَ إليها فيما يقولون، هم يُحرِّفون معناها.
  • أولُ نقطةٍ لابُدَّ أن أُشيرَ إليها: ما هو موقفنا من الرواياتِ والأحاديثِ الَّتي تكونُ مثاراً للجدل؟
  • نذهبُ إلى منهجِ آلِ مُحَمَّد:
  • هذا هو (الكافي الشريف، ج1)، طبعةُ دارِ الأسوة، صفحة (89)، بابُ الأخذِ بالسُنَّةِ وشواهد الكتاب، الحديثُ (2): بسندهِ، ابنُ أبي يعفُور كان حاضراً في مجلسٍ عند إمامنا الصّادق وهو يقول: سَألتُ أبَا عَبدِ الله – يعني الصَّادق صلواتُ اللهِ عليه – عَن اختِلافِ الحَدِيث يَرويهِ مَن نَثِقُ بِه وَمِنهُم مَن لَا نَثِقُ بِه، قَالَ: إِذا وَرَدَ عَليكُم حَدِيث فَوَجَدتُم لَهُ شَاهِدَاً مِنْ كِتَابِ الله أو مِنْ قَولِ رَسُولِ الله – خُذُوا بِه – وَإِلَّا فَالَّذي جَاءَكُم بِه أَوْلَى بِه – بغض النظر أكان موثوقاً أم لم يكن موثوقاً! هذا حذفٌ لعلمِ الرجالِ واضح، هذا هو ميزانُ أهل البيت، لا شأن لنا بما تقولهُ حوزةُ النَّجف.. إذا كانت الأكاذيبُ جائزةً ورُواةُ الحديثِ بعضهم يُقالُ عنهم غُلاة وبعضهم يُقالُ عنهم ضالون، وإذا كانت الأكاذيبُ جائزةً على أهل الريبِ والبِدع فكيف نَثِقُ حينئذٍ بأقوالِ الرجاليين؟! فأيُّ علمِ رجالٍ؟! وأيُّ رجاليين؟! وأيُّ مراجع؟! وأيُّ أكاذيب يا أيُّها الشيعة؟! الخَلاصُ بكُتبِ حديثِ أهل البيت والنَّجاةُ بميزانهم هذا.
  • ● وقفةٌ عند الآيةِ (119) من سورةِ التوبة، وهي من الآياتِ المركزيةِ في عقيدتنا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، والصَّادقون هم مُحَمَّدٌ وآلُ مُحَمَّد فكيف نتصوَّرُ أنَّ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ يأمروننا بالكَذِبِ حتَّى على أعدائنا؟! لا يُمكن هذا، وإذا ما حدثَ هذا فلابُدَّ أن يكون في حالةِ حربٍ إعلاميةٍ نفسيةٍ في مواجهةِ خصمٍ يفعلُ معنا نفس هذا الأمر!! لا أن يكون الأمرُ ابتداءً وتلكَ حالاتٌ خاصَّةٌ حينما يتوقَّفُ الدفاعُ عن النفسِ في مواجهةِ العدو الَّذي يستعملُ هذهِ الأساليب ولا خَلاص من ضررهِ إلَّا بهذهِ الطريقة، هذهِ حالةٌ استثنائيةٌ جِدَّاً، هل أستطيعُ أن أتصوَّر الإمام الصَّادق يكذِبُ على شخصٍ لأنَّهُ من أهل الرَّيبِ والبِدَع؟! هل أستطيعُ أن أتصوَّر أئمَّتي هكذا؟! أيُّ قباحةٍ هذهِ؟! صاحبُ الحق حقُّهُ يعلو حتَّى لو غُلِب بقوَّةِ السلاحِ أو بقوَّةِ المال، أو بقوَّةِ الكَثرةِ الـمُتكاثرةِ من الناسِ من السَّفَلَةِ والجُهَّالِ من أنصارِ الباطل، صاحبُ الحق يكونُ حقُّهُ مُنتصراً حتَّى الَّذي يَغلبهُ بالسلاح يعلمُ فيما بينهُ وبين نفسهِ أنَّ الحق مع صاحبِ الحقِّ هذا، وحتَّى الَّذي يغلبهُ بالمال ويُطوِّعُ المال في حربِ الحق لجلبِ أنصارِ الباطل ولإسكاتِ الأصوات الَّتي يُمكن أن تَنصُر الحق فإنَّهُ يعلم وإنَّهم يعلمون من أنَّ الحقَّ مع صاحبِ الحق، الحقُّ قويٌّ قد يكونُ ضعيفاً بسببِ القوةِ المادية بسببِ قوةِ السلاح، بسببِ قوةِ الأموال، بسببِ قوةِ الكَثرةِ الـمُتكاثرةِ من الهَمجِ الرُعاع من الحميرِ النَّاهقةِ والكلابِ النابحة، لكنَّ الحقَّ يبقى قوياً في نفسهِ وحتَّى في نفسِ أعداء الحق، لا أستطيعُ أن أتصوَّر أمير المؤمنين صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه يَكذِبُ على أبي بكرٍ أو يَفتري على عمر لا أستطيعُ أن أتصوَّر هذهِ المعاني، لا أستطيعُ أن أتصوَّر الحسُين يَكذِبُ على يزيد، هل هناك أسوأ من هؤلاء؟! هل هناك أسوأ من أعداءِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد؟! لا أستطيعُ أن أتصوَّر أئِمَّتي يَكذِبون ويفترون ويبهتون ويقولون هذا من القُرُبات، هذا منطقٌ أعوج، هذا منطقُ الضلال.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، الآيةُ تُطالبنا أن نكون مع الصادقين حقيقةً، الصَّادقون في كُلِّ شيء وفي جميعِ الاتِّجاهات في ظاهرهم وفي باطنهم، مع وليّهم ومع عدوهم، إنَّهم يَصدقون حتَّى على أنفسهم، هم الَّذين يقولون لنا: (قُل الحق ولو على نفسك)، هذا هو منطقهم، التقيَّةُ شيءٌ آخر إنَّهُ أسلوبُ عملٍ للدفاعِ عن النفسِ ولإظهارِ مُجاملةِ العدو، ذلك شيءٌ آخر.
  • أمَّا هذهِ الروايةُ بحسبِ فهمِ زعيمِ حوزةِ النَّجف من أنَّنا نَكذِبُ على الَّذين يُخالفوننا حتَّى لو كانوا من أهلِ الرَّيبِ والبِدع كلامٌ يتجافى مع الأخلاق ويتجافى مع الذوق ويتجافى مع القُرآن ويتجافى مع سيرةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، ومع ذلكَ فإنَّهم لا يُطبِّقونها مع النَّواصب حتَّى بفهم الخوئي، يُطبِّقونها على الشيعةِ..** لقد طبَّقها الخوئي على محمد الشيرازي حينما قال عنهُ من أنَّ أمرهُ مُريب، هو هذا الكلامُ نفسهُ (إذا رأيتم أهل الرَّيبِ والبِدَع)، ولذلك فُتحت الأفواه والألسنة على الشيرازي من قِبل الخوئي وأولادهِ ومن قِبلِ وكلاء الخوئي فكَذَبوا وكَذَبوا وكَذَبوا على الشيرازي.. محمد الشيرازي في نظر الخوئي أمرهُ مُريب، وأنا في نظر السيستاني وأجواء السيستاني أمري مُريب أيضاً، ولذلك يَكذِبون ويَكذِبون ويَكذِبون.. هذهِ الكِذبةُ الَّتي نُشرت على قناةِ آفاق من أنَّني ماسوني وأنا كُنتُ أسخرُ من هذهِ التُهمةِ قطعوا بعضاً من الكلام ونشروه على قناةِ أفاق قناة حزب الدعوة أصلها وجذرها بحسبِ المعلومات الَّتي عندي من محمد رضا السيستاني وأتباعِهِ من هناك بدأ الأمر، بحسبِ ما عندي من المعلومات، وحتَّى لو كانت هذهِ المعلوماتُ ليست دقيقة فإنَّ كثيراً من الأكاذيبِ تخرجُ من عند محمد رضا السيستاني بخصوصي وخصوصِ غيري، والحِكايةُ ليست خاصةً بمحمد رضا السيستاني قضيةُ الأكاذيبِ والافتراءات هذهِ قضيةٌ موجودةٌ في واقعِ المرجعيةِ الشيعيَّة وفي واقعِ حوزةِ النَّجف وحتَّى في غيرِ حوزةِ النَّجف..
  • ● نحنُ إذا نظرنا إلى الروايةِ بدِقَّةٍ: قَالَ رَسُول الله: إِذَا رَأيتُم أهلَ الرَّيبِ وَالبِدَعِ مِن بَعدِي – لماذا من بعدِ رسول الله؟ هل يعني أنَّ زمان رسول الله كان خالياً من أهلِ الرَّيبِ والبِدع؟ اليهودُ، النصارى الَّذين أنكروا الحقائق الَّتي في كُتبهم ليسوا هم من أهلِ الرَّيبِ والبِدع؟! الَّذين كانوا يدَّعون النُّبُوَّة زمان نبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وآله، أعداءُ رسول الله من كبارِ الصحابةِ والَّذين قتلوه بعد ذلك قتلوهُ سَمَّاً وقتلوا ابنته وحاولوا قتل وصيِّهِ، هؤلاءِ ما كانوا من أهلِ الرَّيبِ والبِدع؟! كُلُّهم كانوا في زمانِ رسول الله، لماذا قال من بعدي؟ لأنَّ الأمر يرتبطُ ارتباطاً مباشراً ببيعةِ الغدير، ولذا فإنَّ الأُمَّة ارتدَّت إلَّا ثلاثة، الأُمَّةُ هذهِ هي أُمَّةُ الرَّيبِ والبِدع، الحديثُ ناظرٌ إلى هذهِ الجهة.
  • أهلُ الريَّبِ والبِدع بحسبِ القُرآن مجموعتان، بحسبِ فاتحةِ الكتاب الَّتي هي خُلاصةُ القُرآن والَّتي لا تتمُّ صلاتنا إلَّا بها، هناك مجموعتان:
  • المغضوبُ عليهم: هم النَّواصب، نواصبُ السقيفة.
  • والضَّالون: الضَّالون الغُلاةُ اللعناءُ من السبأيةِ والمغيريةِ والخطابيةِ وأمثالهم.
  • المغضوبُ عليهم النَّواصب، نواصبُ السقيفةِ وأيضاً يُلحقُ بهم نواصبُ الشيعة، إلَّا إذا صَدرَ العفو عنهم، النَّواصبُ نواصب أكانوا من نواصبِ السقيفةِ، أم كانوا من نواصب الشيعةِ، وأكثرُ مراجعِ التقليدِ عند الشيعةِ زمان الغيبةِ الكبرى بحسبِ تفسيرِ إمامنا الحسنِ العسكري هم من النَّواصب.. والضَّالون هم الغُلاة الخطابيةُ اللعناء ألا لعنةُ الله عليهم على أحيائهم وأمواتهم، السبأيةُ، المغيريةُ وأمثالُ هؤلاء، هؤلاءِ هم أهلُ الرَّيبِ والبِدع، مراجعُ النَّجفِ يُطبِّقونها عَلَيَّ وعلى أمثالي مِمَّن يعترضون على المرجعيَّةِ الخوئية السيستانية أو على أيَّةِ مرجعيةٍ أخرى.
  • ● نستمرُّ مع الرواية: إِذَا رَأيتُم أَهلَ الرَّيبِ وَالبِدَع مِن بَعدِي فَأَظْهِروا البَرَاءَة مِنهُم – تبرؤوا منهم أظهروها، لأنَّ السَّاكتَ عن الحق شيطانٌ أخرس، علينا أن نظهر البراءة من أهلِ الرَّيبِ والبِدع، إظهارُ البراءةِ كيف يكون؟ إظهارُ البراءةِ يكونُ باللسانِ وبالعمل، وإذا ما استمرَّت الروايةُ فإنَّها ستُشخِّص لنا مصاديق إظهارِ البراءةِ هذه – فَأَظْهِروا البَرَاءَة مِنهُم وَأَكْثِرُوا مِن سَبِّهِم – السبُّ لهُ أكثر من دِلالة، السبُّ تأتي بمعنى وصفِ القبيح بقبيحهِ من دونِ زيادة، أن تَصِف القبيحَ بقبائحهِ مثلما فَعل القُرآن.
  • وَأَكْثِرُوا مِن سَبِّهِم – من بيانِ قبائحهم كما هي – وَأَكْثِرُوا مِن سَبِّهِم وَالقَولَ فِيهِم – القول فيهم أن نقول مُبينين معايبهم كما هي، أن نُبيَّن ضلالهم، ما هو القُرآنُ من أولهِ إلى آخرهِ هذا هو أسلوبهُ ووظيفةُ الإعلامِ هي هذهِ، الإعلامُ في العالَـمِ حينما يكشفُ الحقائق وحينما ينتقدُ الدكتاتوريين مثلاً وحينما ينتقدُ الفساد عند السياسيين وحينما يُبيَّن ما يجري في الكواليس ما هذا هو الَّذي يُريدهُ العقلُ والمنطقُ ويَحكُمُ بهِ الدينُ والشرعُ والذوق ولكن بحدودِ الصدق، ولذا دائماً أُطالبُ أبنائي وبناتي إذا ما أرادوا أن يتحدَّثوا عن معايبِ المرجعيةِ الشيعيَّةِ ومعايبِ الأحزابِ الشيعيَّةِ ومعايبِ المؤسَّسةِ الدينيَّةِ الشيعيَّة أن يتحرّوا الصِدق وأن يتحدَّثوا بالأدلَّةِ والبراهين والوثائق، وأن يبتعدوا عن الشتمِ الـمُقذعِ، صفوهم بما هم فيه، فهذا منهجُ القُرآنِ ومنهجُ العترةِ الطاهرة.
  • فَأَظْهِروا البَرَاءَة مِنهُم وَأَكْثِرُوا مِن سَبِّهِم وَالقَولَ فِيهِم وَالوَقِيعَة – الوقيعةُ في لغةِ العربِ ماذا تعني؟ تعني الغِيبة، والغِيبةُ ما هي الكَذِبُ عليهم، الغِيبةُ كشفُ المستور، هذا هو معنى الغِيبةِ في ديننا، الوقيعةُ هي الغِيبة وليس من شيءٍ آخر، الغِيبةُ أن نكشفَ مستورهم، أن نفضحَ فسادهم، أن نفضحَ ما يجري في كواليسهم تلكَ هي الغِيبة.
  • وَبَاهِتُوهُم – ما هو البُهتان؟! هذا منطقٌ أخطل، أيُّ سوءِ توفيقٍ عند هؤلاء القوم في حوزة النَّجف، يفهمون الأحاديث بشكلٍ خاطئ ولا يُطبِّقونها على أعداءِ أهل البيت يُطبِّقونها على أشياعِ أهل البيت، بينما هم قريبون إلى هذا العنوان، حوزةُ النَّجف هي أقرب إلى عنوانِ أهلِ الرَّيبِ والبِدع، لماذا؟ لأنَّها نقضت بيعة الغدير.. هم الأقربُ إلى أهلِ الرّيبِ والبِدع وهم الأحرى بأن تتطبَّق عليهم هذهِ الرواية، وليس على أولياءِ أهل البيت الَّذين يُشدِّدون حديث أهلِ البيت في قُلوبِ أوليائهم، هم أهلُ الرَّيبِ والبِدَع، هم الكذَّابون، هم الَّذين يُكذِّبون ويُضلِّلون ويَضحكون على الشيعة، حوزةُ النَّجفِ بكُلِّها تُقنِعُ الشيعة من أنَّ الإمام الحُجَّة وكَّلَ المراجع في استلامِ الأخماس بينما الإمامُ الحُجَّةُ أباح الأخماس للشيعة.. وبَاهِتُوهُم – جيئوهم بالأدِلَّة الَّتي لا يستطيعون مواجهتها، وإنَّما يبقون في حيرةٍ ودهشة، فشخصٌ مبهوت إنَّهُ في حالةٍ من الدهشةِ والحيرة، مثلما أُحيّرُ مراجع النَّجف في حديثي حينما أقولُ لهم جِيئوني بروايةٍ تقولُ من أنَّ على الشيعةِ أن يدفعوا الأخماس إلى المراجع، هذهِ مُباهتةٌ لمراجعِ النَّجف، لأنَّهم لا يملكون روايةً في ذلك يبقون في حيرةٍ ماذا سيقولون للناس لو سألوهم؟ مثلما أقولُ لهم جِيئوني بروايةٍ يا مراجع النَّجف تُؤهِّلكم أن تتصرَّفوا في الأخماسِ الشرعية، لا يملكون روايةً في ذلك لأنَّهم يضحكون على الشيعةِ فيجدون أمرهم مُحرجاً، فماذا يصنعون؟ يُوعِزون إلى شياطينهم رشيد وأمثال رشيد إلى أن يُكذِّبوا عَلَيَّ في الفضائيَّات، ويخدعونهم من أنَّني من أهلِ الرَّيبِ والبِدع لأنَّني أُعارضُ المرجعية وأُعارضُ أكاذيبها وأضاليلها، هم كذَّابون يضحكون على الشيعة، الـمُباهتةُ هي هذهِ أن نُواجه أصحابَ الرَّيبِ والبِدع بأدلَّةٍ وبحُججٍ وبإشكالاتٍ يبقون في حيرةٍ من أمرهم لا يستطيعون أن يردُّوا، تلكَ هي الـمُباهتة، وهذا هو منطقُ القُرآن.
  • ● في سورةِ البقرة وإلى الآيةِ (258) بعد البسملة: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ – من هو هذا؟ نمرود – أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِيْ كَفَرَ – صار في حيرةٍ من أمرهِ مدهوشاً لهذهِ الحُجَّة – وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، الأئِمَّة يأمرونا أن نُباهتهم بهذهِ الطريقة أن نُصادر مضمونهم، أن نجعلهم ضِعافاً أمامنا، أن نكشف وهنهم أمام الجمهور، هذا هو الَّذي يُريدهُ الأئِمَّة ليسَ أن نَكذِب عليهم، الكَذِبُ عليهم لا يَقبلهُ إمامُ زماننا.. فإبراهيمُ ما راح يَكذِبُ على نمرود صفعهُ على وجهه بالحقيقة – إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِيْ كَفَرَ – صفعهُ على وجههِ بالحقِّ والصدق، هذا هو منهجُ آلِ مُحَمَّد وإبراهيمُ من شيعةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، هذا هو منهجُ شيعةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد.

تحقَق أيضاً

الحديث المُرُّ

يازهراء …