يا خادم الحسين اعرف ثمّ اخدم – الحلقة ١٤ – الوجه الخفيّ لمجزرة باب الرجاء ج١٠

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 5 صفر 1441هـ الموافق 4 / 10 / 2019م

  • هذه الحلقةُ (14) من برنامَجِنا “يَا خادِمَ الحُسين اعْرِفْ ثُمَّ اخدِمْ”

  • اعرف قَدرَ نفسِكَ أوّلاً، اعرف مَخْدومَكَ ثانياً، اعرف ماذا يُريدُ منكَ مَخْدومُكَ ثالثاً، اعرِف الواقِعَ الذّي تتحرّكُ فيهِ خِدمَتُك رابعاً،
  • ثمّ بعد ذلك اخدِم واخدِم واخدِم ما دُمتَ حَيّا وإلّا بصراحةٍ ومن دونِ مُجاملة فأنت سَفِيهٌ وخِدمَتُكَ سَفاهةٌ بحسَبِ منطِقِ ثقافةِ محمد وآل محمّد صلوات الله عليهم.

  • سأجيب على رسالة وردتني من بعض الأخوة رُبّما هم في سنّ أبنائي، في الحقيقة لا أعرِفُهم بنحوٍ شخصيّ، الرّسالة فيها عَتَبٌ شديدٌ عليّ، ويتساءلون لماذا أنت مُهتمٌّ ومُسلِّطٌ للضّوءِ في حديثك في هذا البرنامج على مجزرة باب الرّجاء وقد مَرَّت وانتهت، وها هي مجزرة جَديدة في العراق مجزرة المُظاهرات المُعترضة على حُكومة المَنطقة الخضراء.

  • أوّلاً: هذا البرنامج “يَا خادِمَ الحُسين اعْرِفْ ثُمَّ اخدِمْ” مَوضوعه واضِحٌ، فأنا لا أريد أن أجعَلَ برنامجي كَشكولاً، مَوضوع البرنامج واضحٌ جدّاً، حديثٌ عن الخدمة الحسينيّة، وفي بداية كُلّ حلقة إنّني أتحدّثُ عن أركانٍ لمعرفةٍ لابُدَّ لخادم الحُسين أن يعرفها وإلّا فهو سَفيهٌ وخِدمته سَفاهةٌ، أحَد أركان هذه المعرفة أنا أخاطبُ خادم الحسين فأقول له: اعرِف الواقِعَ الذّي تتحرّكُ فيهِ خِدمَتُك، فحينما تَطَرَّقتُ إلى مجزرة باب الرّجاء لأنّها تُمَثِّلُ جُزءاً من الواقعِ الذي تَتَحرّكُ فيه خِدمةُ الذين يُريدون أن يَكونوا خُدّاماً للحسين، العتبة الحسينيّة هي العنوان الأوّل للخدمة الحسينيّة، فحينما تَحدّثت عن العتبة الحسينيّة وعن فسادها وما يجري فيها، وتحدّثت عن مجزرة باب الرّجاء، إنّما هو جُزءٌ من مَوضوع هذا البرنامج، فلست أنا هُنا في مَقام الرَّصدِ للأحداث والحوادث التي تَقعُ في العراق أو في غير العراق، قناة القمر برامجها معروفةٌ، وأنا شَخصيّاً برامجي طريقتها وسَليقتها مَعروفةٌ للّذين يُتابعون برامجي، فهذا البرنامج موضوعه الخدمة الحسينيّة، وجزءٌ من خدمة الحسين بحسب ما يُريد، أن نعرف الواقع الذي تتحرك فيه خدمتنا، ومجزرة باب الرجاء هي جزءٌ من هذا الواقع الذي تتحرك فيه خدمتنا الحسينيّة، أنا هنا لا أريد أن أسلط الضّوء على شخصٍ بعينه..، الذين هم في العتبة الحسينيّة أو في أجواء السيّد السيستاني يُريدون أن يُحلّلوا، أن يقولوا ما يُريدون أن يقولوا .. لا أعبأ بهم.

  • بالنسبة لي وهذا الذي أريده، هذا البرنامج برنامجٌ عن الخدمة الحسينيّة، وجُزءٌ مهمٌ في ثقافة الخدمة الحسينيّة المهدويّة الزّهرائيّة أن نعرف الواقع الذي تتحرك فيه خدمتنا، العتبة الحسينيّة العنوان الأوّل، مجزرة باب الرّجاء حدث مهمٌ في يوم عاشوراء، القتلى والجرحى من خدمة الحسين، الحديث في هذه الأجواء.. فلا يُمكنني أن أحشُر أيّ كلامٍ في هذا البرنامج، وحينما تحدّثت عن فساد مرجعية السيد السيستاني وبيّنت ما بيّنت لأجل أن أثبت أن فساد المرجعيّة مُنتشرٌ فما هو بغريبٍ أن تكون العتبة الحسينيّة التابعة في إدارتها إلى مرجعية السيد السيستاني أن تكون إدارتها فاسدةً، حديثي عن مرجعية السيد السيستاني لأجل أن أصل إلى هذه النتيجة، وإلّا لو كنت أريد أن أتحدّث عن فساد مرجعية السيد السيستاني بشكلٍ مُفصّلٍ كامل فأنا أحتاج إلى الكثير والكثير من السّاعات ومن الحلقات، فلم يكن قصدي أن أسلط الضوء بشكلٍ كامل على فساد مرجعية السيد السيستاني الذي ينتشر في مؤسّساتها وفي وُكلائها وفي كلّ عمائمها..

  • ثانياً: ليس خفيّاً على العارفين بالنّشاط الإعلامي من أنّ تغطيةً إعلاميّةً وِفقاً للمذاق المِهني الإحترافي لتَظاهُراتٍ بهذا النّحو في بغداد وفي سائر المُدُن العراقيّة الأخرى، تحتاج إلى مكاتب تحتاج إلى مُراسلين، فما يُنتجه المُراسلون والمُصوّرون لابدّ أن يصِل إلى مَكاتب تلك القناة أو تلك المؤسّسة الإعلاميّة، فمن أراد أن يُغطّي هذه التّظاهُرات بنحوٍ مهنيّ إحترافي يحتاج إلى مكاتب إلى مراسلين إلى مُصوّرين.. وذلك ما لا نَملكه نحن في هذه القناة، وأساساً قناة القمر ليست في هذا الإتّجاه مُطلقاً، نحن لا نُتابع مثل هذه الحوادث ولا نُغطّي مثل هذه الأحداث فليس هذا من إختصاصنا.. هذا ما يرتبط بالبرنامج الذي أقدّمه الآن وما يرتبط بالمؤسّسة الإعلاميّة هذه..

  • ثالثاً: أمّا ما يرتبط بي شخصيّاً، التظاهرات هذه أمورٌ سياسيّة من جهة وإجتماعيّة من جهةٍ أخرى وفي الحقيقة أنا لا علاقة لي بما يَجري في العراق من شأنٍ سياسيٍّ أو إجتماعيٍّ لا من قريبٍ ولا من بعيد.. لكن على مُستوى الموقف الشّرعي والموقف الرّسمي لي شخصيّاً فإنّني لست على علاقةٍ مُطلقاً بأيّ شأن سياسي أو إجتماعي في العراق لا فيما مضى من الأيام ولا في الحاضرِ ولا في المُستقبل إن شاء الله تعالى بتوفيق الحجّة بن الحسن.. لا أريد لنفسي ولشخصي أن يكون لي من شأنٍ يرتبط بالأوضاع السياسيّة والإجتماعيّة، غاية ما أتمنّاه بحسب ما أعتقد من أنّني أحاول أن أضعَ الحقائقَ بين أيدي شيعة أهل البيت في العراق وغير العراق، فهذه القناة الفضائيّة ماهي بقناة فضائيّة عراقيّة، هذه قناة فضائيّة موجودة على أراضي المملكة المُتّحدة في أوروبا تُخاطبُ الشّيعة عُموماً، حينما يتوجّه خطابٌ لشيعة العراق لأنّ العراق مَهدُ التشيّع ولأنّ عاصمة التشيّع العقائديّ الدّينيّ الشّرعي موجودةٌ في العراق في النّجف، ولأنّ المؤسّسة الشيعيّة الدينيّة الرّسميّة الأصل في النجف..

  • بصراحةٍ أقولها لكم ومن الآخِر إنّني لا أقتربُ من الشّأن السياسي والإجتماعي في العراق وفي غير العراق، لا أريد أن أكون مَضحكةً، كفاني ما قضيته من عمري وأنا مضحكةٌ لمراجع الشّيعة..

  • رابعاً: بخصوص خطابي، لا أعتقد أنّ الخطاب الذي أتبنّاه وأقدّمه في برامجي هؤلاء الشّباب يتفاعلون معه، لعدّة أسباب، منها نُفرَتُهم من الأجواء الإيرانيّة ونحن الشيعة المُتديّنون في العراق شِأنا أم أبَيْنا يَعُدّنا السنّة على إيران ويعدّنا العلمانيّون أيضاً على إيران، شِأنا أم أبَيْنا، كنّا مع إيران أم لم نكن، أجواء الشّباب في هذه التّظاهرات واضِحةٌ إنّهم نافِرون من كلّ ما يرتبط بإيران.. نافِرون من الجوّ الدّيني، أو من الجو الدّيني الرسمي من العمائم ومن الرّموز الدّينيّة.. هذا هو واقع التّظاهرات، هم أحرار، شبابٌ يُطالبون بحُقوقهم، أتمنّى لهم النّجاح والتّوفيق أن يصِلوا إلى ما يُريدون إنّهم يبحثون عن حياةٍ كريمةٍ لم تستطع حُكومة المنطقة الخضراء التّابعة لمرجعيّة النّجف العُليا أن تَفعل شيئاً لهم..

  • لا أعتقد أنّهم يتفاعلون مع خطابي هذا، الشّباب الذين يتواجدون في بغداد أو في مناطق أخرى ليس بالضّرورة أنّهم جميعاً من الشّيعة، خطابي الذي أتبنّاه والذي أقدّمه في قناة القمر الفضائيّة، خطابٌ شيعيٌّ أوّلا، دينيٌّ ثانياً، عقائديّ عميقٌ ثالثاً، رافضٌ للتّشيّع المَرجعي رابعاً، خطابي ليس مقبولاً في أجواء المتديّنين الشيعة من أتباع المراجع، فأنا أعتقد أنّ التشيّع على نوعين، تشيع لعلي وآل عليّ هو حبيس في كتب علي وآل علي، وتشيّع مرجعيّ أنشأه مراجع الشّيعة منذ بدايات عصر الغيبة الكبرى وإلى يومنا هذا، بني على أساس نقض بيعة الغدير، ولذا فإنّ كلّ تفاسير مراجع الشّيعة ناقضةٌ لبيعة الغدير..
  • لقد أُشتُرِطَ علينا في بيعة الغدير أنّ التفسير يُأخذ من عليّ وآل عليّ.. وهذا بالضّبط ما أنكَره ورَفضه كلّ مراجع الشّيعة..
  • إمام زماننا ماذا قال في رسالته التي بعث بها إلى الشّيخ المُفيد سنة 410 للهجرة: “ومَعرفَتُنا بالزَّلَل الذي أصابكم مُذ جَنَحَ كَثيرٌ منكُم إلى ما كان السّلَفُ الصّالِحُ عنهُ شاسعاً ونَبَذوا العهد المأخوذَ منهم وراءَ ظُهورِهم كأنَّهم لا يَعلمون”.. هذا خطاب الإمام الحجّة لأكثر مراجع الشيعة سنة 410 للهجرة، الجهة التي تحدّث عنها إمام زماننا في نقضهم لبيعة الغدير إتّسَعت وإتّسَعت.. وتَراكمت حتّى لم يبقى من التشيّع لعليّ وآل عليّ شيء يُذكر..
  • خُلاصة القول، خطابي شيعيٌّ، دينيٌّ، عقائديّ، معمّقٌ، رافضٌ للتّشيّع المَرجعي فمن ذا الذي يقبل بهذا، أوجّهه في الأعمّ الأغلب إلى الحسينيّين، بحسب ما أعتقد ربّما 10% من الحسينيّين المتديّنين، الجوّ الحسيني في الأعمّ الأغلب ما هم بمتديّنين، هذه حقيقة نحن نعرفها جميعاً.. فلا أعتقد أنّ خطابي وأنّ حديثي سيتفاعل مع هؤلاء الشّباب، وبالتّالي حين أقحم نفسي في مثل هذه المتاهة سيكون نشاز صوتي مُضاعفاً، هو صوتي الآن في جوقة الشّيعة صوت نشاز، فحينما أقحم نفسي في متاهةٍ مثل هذه المتاهة التي تجري الآن في شوارع العراق، فإنّني أضاعِف النّشاز الصّوتيّ الذي أنا فيه الآن، فرحم الله امرئً عرف قدر نفسه ورحم الله امرئً عرف من أين وإلى أين.

  • خامساً: من خلال تجاربي، فأنا عارضتُ النّظام البعثي أيّام احمد حسن البكر وأنا في السّنة السادسة بعد العاشرة من العمر.. عارضتُ النّظام البعثي وسُجنت بعد ذلك، وعارضت المُعارضة في الخارج وسُجنتُ بعد مُعارضتي للمُعارضة، حكايتي طويلة.. من خلال تجاربي في العمل في الوسط الجماهيري في الوسط السياسي.. الذي أراه بحسب رُؤيتي بحسب خبرتي وليس بالضّرورة أن أكون مُصيباً.. ما أراه بخصوص هؤلاء الشّباب، إمّا سيكونون ضحايا للتّظليل المرجعي والتّثويل المغناطيسي مثلما جرى في خطبة صلاة الجمعة اليوم.. وإمّا سيكونون لعبةً هَزليّةً بيد الأحزاب القطبيّة، وإمّا سيكونون ليمونةً مَعصورةً كما يقولون في الثقافة السياسيّة والإعلاميّة المُعاصرة.. يكونون ليمونةً مَعصورةً يَعصِرُ ماءها أولئك الذين خطّطوا لهم وأخرجوهم إلى الشّوارع، وبعد ذلك كانت الضّحايا وكانت القرابين، وكان المُعتقلون، وكان الجرحى وكان الذي كان..

  • كثيرون خرجوا وهم لا يعلمون بما في الكواليس.. هذا تقديري للأمور، حركةٌ بهذه السّعة وبهذا الشّكل رُبّما أريد لها أن تكون فوضويّةً بشكلٍ وآخر، قطعاً هناك من خَطّط لها، قطعاً هناك من يُديرها، أنا لا أتّهم أحداً، ولا أريد أن أتحدّث عن مُؤامرةٍ، الذين خَطّطوا والذين حرّكوا الأمور ربّما هم من نفس هؤلاء الشّباب لكنّهم لا يظهرون في المشهد خوفاً على أنفسهم وهو حقٌّ لهم، لكن هناك من حرّك هذا الواقع، لا أدري من هو، في النّتيجة الذين حرّكوا هم الذين سيصل إلى أيديهم وإلى أفواههم عصير اللّيمون بطريقةٍ وبأخرى، وهؤلاء الشباب سيكونون ليمونةً مَعصورةً يقدّمون الضّحايا ولا نتيجة بعد ذلك، وحكومة المنطقة الخضراء صار لها من الخبرة أن تتعامل مع مثل هذه التّظاهرات، فإنّهم يذهبون إلى المحرّكين يعطونهم ما يُريدون بشكلٍ شخصيّ أو يقضون عليهم بتصفيتهم الجسديّة..
  • المرجعيّة هي المرجعيّة بتظليلها وتدليسها، حكومة المنطقة الخضراء هي وَليدةٌ من تلك المرجعيّة في النّجف، الفشل هو الفشل، الفساد هو الفساد.. الواقع العراقي هو الواقع العراقي، هذا هو الذي يجري على أرض الواقع بحسب رُؤيتي..

  • مجموعة من النّصائح لا أدري ينتفعون منها أو لا.. من خلال تجربتي الطّويلة جدّاً أقول لهم:

  • أوّلاً: وأؤكد على هذه النّقطة، أوّلاً أوّلاً أوّلاً لا تُصدّقوا أكاذيب المرجعيّة وفروعها، لا تُصدّقوا رجال الدّين من الشّيعة والسنّة، ولا تُصدّقوا أكاذيب الأحزاب الدينيّة القطبيّة من الشّيعة أو من السنّة.. كلّ التنظيمات الشّيعيّة صغيرةً كانت أم كبيرة بأيّ وجهٍ من الوجوه في الجوّ السياسي الشيعي هي قطبيّة، كلّ تنظيم له حصّته من هذه الثّقافة القذرة القطبيّة، هذا بحسب ما أعتقد فأنتم أحرار بما تعتقدون، وأنا حرٌّ بما أعتقد.. إذا صدّقتم هذه الأكاذيب انتهيتم..
  • ثانياً: إنتخبوا لكم قيادةً من بينكم، إذا لم يكن في الخفاء من يُحرّككم وأنتم مُقتنعون به.. لكن نصيحتي لكم إذا لم تكن لكم من قيادةٍ، فإنّ عملكم هذا وإنّ دمائكم هذه التي سُفكت ذهبت هباءً منثورا.
  • ثالثاً: عليكم بالصّبر وطول النّفس، وأن تشكّلوا مجموعات للمحافظة على سلميّة مُظاهراتكم، وعدم الإعتداء على أحدٍ من المُواطنين، أو ممّن يختلفون معكم في الرّأي في الشّارع، أو من القوّات الأمنيّة، حافظوا على سلميّة مظاهراتكم..
  • أهمّ النّشاطات الإعلام، الإعلام بكلّ أشكاله هو أقوى سلاح في أيّامنا هذه، الإعلام الإعلام الإعلام..
  • رابعاً: كونوا دقيقين في إختيار شعاراتكم، المطالبة بإسقاط النّظام ليست في صالحكم، طالبوا بإصلاح النّظام، المطالبة بإسقاط النّظام ستُعطي للحُكومة ذريعةً في قمعكم لأنّها تُخالف الدّستور، المرجعيّة حينما نصّبت عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء قد خالفت الدّستور خلافاً صريحاً.. المطالبة بإسقاط النّظام تُعطي للحُكومة ذريعةً في القضاء عليكم، لكن إذا كانت مُظاهراتكم سلميّة وشعاراتكم تدعوا إلى إصلاح النّظام، فإنّ الحكومة ستحتار معكم، وأنا أسألكم أيضاً أنتم إذا كنتم تريدون إسقاط النّظام وكنتم قادرين على إسقاطه فأيّ نظامٍ سيأتي بعد هذا النّظام؟ إذا كان نظاماً ديمقراطيّاً فإنّ بيئتنا العراقيّة لن تخرج نظاما ديمقراطيّا أفضل من هذا مع وجود مرجعيّة في النّجف وقد مدّت أذرعها الأخطبوطيّة في كلّ مكان.. فلن يأتي نظام ديمقراطيّ أفضل من هذا النّظام الموجود..
  • تبحثون عن دكتاتوريّة؟ أنا أقول لكم، لا يوجد شيء أسوأ من الأنظمة الدّكتاتوريّة، وأسوأ الأنظمة الدّكتاتوريّة أنظمة الدّكتاتوريّة العسكريّة وأنظمة الدّكتاتوريّة الدّينيّة..
  • ليكن سعيكم لتشكيل حزبٍ وطنيّ حقيقيّ ليس حزبا عقائديّاً، إنّما حزبٌ يسعى لإيجاد برنامج عمليّ لإدارة المَوارد الإقتصاديّة في البلد وللتّنمية البشريّة.. مشكلة العراق الآن في إدارة المَوارد الإقتصاديّة وفي التّنمية البشريّة..
  • شكّلوا حزبا وطنيا من دون أن يكون مُعنوناً بعنوان ديني أو مذهبي..، وحاولوا أن يكون هذا الحزب منتشرا في كلّ العراق من طبقة الشّباب ولتكن القيادة من بينكم، وليكن حزباً ديمقراطيّا حقيقيا في داخله، قبل أن يتحدّث عن الدّيمقراطيّة في الخارج مثلما تفعل أحزابنا الشيعية الفاشلة.. حزباً وطنيا ديمقراطيّا لا علاقة له بالعقائد الدينيّة والفكريّة، غاية ما يقوم به أن يقدّم برنامجا عمليا لإدارة الموارد الإقتصادية في البلد وللتّنمية البشريّة.
  • اصبروا وانتظروا الإنتخابات القادمة، تحرّكوا بهذا الإتّجاه.. يمكن.. هذا الكلام قد يكون ضرباً من ضروب الأحلام..
  • ولكن ماذا أريد أن أقول لكم وأنتم في جانبٍ من الرّسالة تعتبون عليّ، وفي جانب آخر تتساءلون، وفي آخر الرسالة تطلبون نُصحي، فماذا أقول لكم.. أتمنّى لكم التّوفيق، أعتذر إعتذاراً واضحا وبيّناً وقد بيّنت الأسباب عن عدمِ مُشاركتي معكم.. في الحقيقة أنا يائسٌ بالمطلق من الواقع العراقي عموماً ومن الواقع الشّيعي خصوصاً..
  • وضع العراق لن يتغيّر إلّا بتغيُّر الواقع الشيعي، الواقع الشيعي لن يتغيّر إلّا أن يُصلَحَ حال المرجعيّة وهذا ما لا أعتقد أنّه سيكون، أو أنّ المرجعيّة تعود إلى مواقعها السابقة تنزوي في النّجف لشأنها الحوزوي الدّرسي ولا علاقة لها بما يجري في بغداد.. رُبّما يكون هُناك مُتَنَفّس.. لا تتصوّروا أنّ أكثر السوء في الأحزاب أكثر السوء في المرجعيّة..

  • أعود إلى مجزرة باب الرّجاء، أحاول أن ألخّص النّتيجة التي أستخلصها من كلّ ما تقدّم:

  • أوّلاً: تقدّم الكلام من أنّ الذي جرى في باب الرجاء كان مجزرةً، وتلك المجزرة فيها قتلى وفيها جرحى.
  • ثانياً: القتل الذي كان في هذه المجزرة شرعاً لا يوصف بالشّهادة مثلما دلّست العتبة الحسينيّة والمرجعيّة السيستانيّة.. لأنّنا إذا وصفناهم بهذا الوصف ألغينا حقوقهم..

  • عَرض فيديو خطبة الجمعة للسيّد أحمد الصافي الذي يتحدث فيه عن حادثة غرق عَبّارة الموصل.

  • هناك قضيّةٌ تطرح الآن في أوساط المنتسبين للعتبة الحسينيّة وفي الوسط الكربلائي القريب من أجواء العتبة الحسينيّة، من أنّ ثلاثة من كبار المسؤولين من الذين مسؤوليّتهم في جوّ حفظ النّظام وحفظ الأمن.. لا أريد أن أذكر أسمائهم، التفاصيل عندي، لأنّني لست متأكّداً بشكلٍ كاملٍ من هذه التفاصيل ولا أملك دليلاً حسيّاً مع أنّني أصدّق الذين حدّثوني وأثق بحديثهم..

  • من أنّ ثلاثة من المسؤولين من الذين مسؤوليّتهم في جوّ حفظ النّظام وحفظ الأمن، إختلفوا فيما بينهم وهذا الإختلاف كان ليلة عاشوراء، وانسحبوا من الموقع وتركوا مهمّاتهم فتصدّى شخصاً ليس خبيراً وليس مسؤولاً بسبب الضّرورة، يقولون عنه من أنّه كان مسؤولا عن المرافق الصحيّة.. فبسبب غياب هؤلاء المسؤولين وغياب مُعاونيهم معهم أيضاً، بقيت السّاحة خاليةً للمتطوّعين وللمنتسبين الذين هم ليسوا من أهل الإختصاص.. هذا الأمر إن كان حقيقةً والمسؤولون في الدّرجة العليا كانوا على إطّلاع به، فإنّ القتل سيكون عمديّاً من الدّرجة الثّانية..
  • القتل العمدي على درجتين، أقرّب لكم الفكرة: شخصٌ على بناية وبيده صخرة كبيرة ينتظر رجلا بعينه يمرّ بجانب البناية كي يسقط الصّخرة على رأسه لأجل قتله، وفعلا مرّ الرجل وأسقط الصّخرة على رأسه وقتله، قتل عمديّ من الدّرجة الأولى.
  • مرةً هكذا إهمالاً يضع الصّخرة على حافّة البناية وهو يعلم إذا ما هبّت الريح فإنّها ستسقطها على النّاس الذين يمرّون في الشّارع، وليس هناك من ضرورة أن يترك الصخرة في هذا المكان، ولكنّه تكاسل، أهمل الموضوع وكان على علمٍ من أنّ الصخرة إذا ما سقطت فإنّها ستقتل أحداً، وأهمل ذلك، متعمّداً أهملها، بسبب ضجره، بسبب كسله.. فهبّت ريح فأسقطت الصّخرة وقتلت شخصاً هذا قتل عمدي ولكن من الدّرجة الثانية.
  • القتل العمدي يترتّب عليه القصاص القَوَد، إلّا إذا أولياء الدمّ عَفوا عن القاتل، أو أنّهم طلبوا الديّة الشّرعيّة أو طلبوا شيئا أكثر من الديّة الشّرعيّة حتى لو ضاعفوها عشرة أضعاف من حقّهم..
  • إذا ما كانت هذه المعلومات حقيقيّةً من أنّ المسؤولين إنسحبوا وتركوا الأمر هكذا، وبعلم المسؤولون الكبار، المسؤولون الكبار هم أيضا شركاء في هذا القتل العمدي من الدّرجة الثّانية، أمّا إذا كان المسؤولون الكبار ليسوا على علمٍ بذلك فإنّ المسؤولين هؤلاء الذين تركوا مهامّهم هؤلاء هم الذين يقع القتل العمدي من الدّرجة الثّانية في أعناقهم..
  • بالنّسبة لي فإنّني أقول من خلال المعطيات المتقدّمة من أنّ القتل كان من النوع الشّبه العمدي وقد تحدّثت عن هذا الموضوع.
  • في سياق الحديث عن القتل الشّبه العمدي كان الحديث عن إيقاف سيّارات كبيرة قطعت الطّريق على الزوّار والمعزّين، هناك من يقول من أنّ إيقاف السيّارات يتكرّر في كلّ سنةٍ وهو لتنظيم حركة السّير، غريب هذا! هل سمعتم بأنّ حركة السّير تُنظّم بإيقاف السيارات؟! هناك حواجز معروفة يمكن أن يُأتى بها لتنظيم حركة السّير.. ومع ذلك فإنّ إيقاف السيّارات في هذا المكان ليس متكررا بهذه الطريقة وبهذا النّحو مع حواجز (كونكريتيّة) في هذا المكان.. المشكلة ليست هنا.. هناك مجموعة من الأمور قد تكون عاملاً مساعداً، إرتفاع درجة الحرارة، إزدياد عدد الزوار والمعزين في هذه السنة بنحوٍ أكثر من السّنوات السّابقة، طبيعة طقوس ركضة طويريج الهرولة والسّرعة والرّكض، وجود كبار السنّ مع ضيق المكان يمكن أن يسبب ذلك الإعياء لبعضهم يسقطون.. هذه عوامل مساعدة لكنّ القضيّة الأصل في هذه المشكلة هو العمران والتّصميم الهندسيّ الفاشل والخائب لباب الرّجاء..
    خلاصة القول هناك خيبة في العمران وفي التصميم الهندسي الثابت لباب الرجاء، وهناك أيضا خيبة في الجانب الفيزيائي العمراني حينما صنعوا ذلك المنحدر من الرّمل.. المشكلة في التكوين العمراني الهندسي الثابت والمتغيّر المؤقّت لباب الرّجاء، كلّ المشكلة هنا.. بقيّة الأمور هي عوامل مُساعدة.. إرتفاع درجة الحرارة، كثرة عدد الزوار، الإعتماد على المتطوّعين دون المنتسبين الذين لهم الخبرة، وجود السيّارات عند البوابة، غلق أبواب الكشوانيّات، غلق باب النّفق..

  • وردت رسالة من بعض الأخوات تقول لي ملاحظات على ما ذكرته في الحلقات المتقدّمة من أنّ باب النّفق قد أغلق،

  • تقول لي ملاحظات: “لأني كنت ساكنة أمام باب الرّجاء، باب القبلة ورأيت كلّ شيء-قطعا هذه الكلمة ليست دقيقة لا يستطيع أحد في مثل تلك الأجواء أن يرى كلّ شيء خصوصا وأنّ الحادثة أساساً وقعت داخل البناء.. ولكن نحن نقبل كلامها بالإجمال-
  • ما رأيت أحداً كسر زجاج سيارات العتبة -هذا الكلام ما أنا الذي قلته وإنّما وضعت فيديو وهذا الفيديو تحدّث فيه جريح من جرحى الحادثة، المكان مُزدحم بالرّجال لا توجد نساء هناك.. أنا أصدّق كلامها لكنّها نظرت من جهة معيّنة في وقتٍ معيّن..-
  • وما أغلقوا السّرداب الذي هو بقرب باب الرّجاء -الإغلاق تمّ من خلال السيّارات ومن خلال قطعة كونكريتيّة.. نعم كان مفتوحا عند صلاة الفجر، هذه المعلومات أنا أستقيها من أشخاص يعملون في العتبة الحسينيّة ومن أشخاص كانوا حضوراً في مواكب التّطبير، باب النّفق كان مغلقاً منذ بدايات الصّباح.. هذه قضايا يمكن أن يراها شخص في وقت ويراها شخص في وقتٍ آخر والرّؤية تكون مختلفة، لكنّ لا تشكّل سبباً أساسيّاً فيما حَدث- “
  • هناك تصميم كليّ فاشل، وتصميم جزئيّ فاشل في نفس الباب ومعالجة لهذا الفشل هي الأخرى فاشلة، كلّ ذلك أدّى إلى تلك المجزرة..
  • التفاصيل مرّت، الوثائق عُرضت، النتيجة النّهائيّة بشكل موجز ومختصر هي التي وضعتها بين أيديكم هذا ما يظهر لي من كلّ المعطيات، لكنّا لو اطّلعنا على معطيات جديدة.. بمستوىً ترقى هذه المعطيات بمستوى الأدلّة فإنّ الكلام سيتغيّر قطعاً..
  • إلى هذا الحدّ، بحدود هذا التحقيق فإنّ القتل من النوع الشّبه العمدي والديّة ستكون مغلظة.. 300 مليون دينار عراقي هذا الحدّ الأدنى من الديّة المغلظة.. وأمّا الجرحى فبحسب جراحاتهم..
  • هذه الدية واجبة، على السيّد السيستاني أن يدفعها.

تحقَق أيضاً

مَسرحيَّةُ المسخرة – الجزء ٢ والأخير

يازهراء …