زهرائيّون (٢٠١٩م) – الحلقة ٤ – معنى السلام على الإمام ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 24 شهر رمضان 1440هـ الموافق 30 / 5 / 2019م

  • [زهرائيّون] إنّهُ البرنامجُ الذي نُحاولُ أن نكونَ فيه أقربَ ما يُمكنُ أن نكونَ مِن منهجِ رجل الدين الإنسان (الذي هُو “منهجُ مُحمّدٍ وآل مُحمّد”) مُبتعدين بقَدْر ما نَستطيع عن مَنهج رجل الدين الحمار (الذي هُو “منهجُ النواصب ومَن أخذَ منهم مِن كبار مراجع الشيعة”).. مِثلما قال إمامُنا الكاظم “عليه السلام” للمرجع الشيعي الكبير عليّ البطائني: “أنتَ وأصحابُكَ أشباهُ الحمير”.

  • إنّهما المنهجانِ الّلذانِ تحدَّث القُرآنُ عنهما بنحوٍ واضحٍ في سُورة الجُمعة:
  • في الآية (2) بعد البسملة {هُو الذي بعث في الأُميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياتهِ ويُزكّيهم ويُعلّمهم الكتابَ والحِكمة وإنْ كانوا مِن قبل لفي ضلالٍ مُبين}.. إنّهُ منهجُ رجلِ الدين الإنسان.
  • وفي الآية (5) بعد البسملة مِن نفس السُورة: {مثل الذين حُمّلوا التوراة ثُمَّ لم يَحملوها كَمَثَلِ الحمارِ يَحملُ أسفاراً..} إنّهُ منهجُ رجل الدين الحمار.
  • ولا تنسوا ما جاءَ في سُورة لُقمان {إنَّ أنكرَ الأصواتِ لصوتُ الحمير}.
  • وكذلكَ مَا قالهُ إمامُنا الكاظم للمَرجع الشيعيّ الكبير عليّ البطائني: “أنتَ وأصحابُكَ – أي أمثالُكَ مِن المراجع ومِمّن هُم يُتابعونكَ ويُقلّدونك – أنتَ وأصحابُكَ أشباهُ الحمير).
  •  

    إنّ الحمارَ مع الحميرِ مَطيّةٌ     فإذا خَلوتَ بهِ فبئسَ الصاحبُ

  • لازالَ الحديثُ في بيانِ مضمون ومعنى السلام على إمامِ زماننا “عليه السلام”.. لأنّنا إذا عرفنا معنى السلام على إمامِ زماننا وسلّمنا على إمامِ زماننا – إنْ كان ذلك في صلواتنا المفروضةِ وغير المفوضة – أو كان في زياراتنا أو كان ذلك في أدعيتنا، أو كان ذلك في تجديد البيعةِ معه، أو كان ذلكَ عند ذِكْرهِ الشريف فَإنّنا إذا عرفنا معنى السلام عليه فقد خطونا الخُطوةَ الصحيحةَ الأولى في طريقِ علاقتنا مع الحُجّة بن الحسن “عليه السلام”.

  • وفي أجواءِ بيان معنى السلام على إمامِ زماننا فإنّني كُنتُ أتصفّحُ معكم ما جاءَ في زيارةِ آل يس الزيارة المعروفة في كتاب [مفاتيح الجنان]
  • لا أُريدُ أن أتشعَّب كثيراً في بيانِ معنى السلام، ولكنّنا وصلنا إلى خُلاصةٍ وهذهِ الخلاصةُ استُخلصتْ مِن روايةٍ جاءتْ في [الكافي الشريف: ج1] – باب مولد النبيّ ووفاتهِ “صلّى الله عليه وآله”- صفحة 513 الحديث (39)، داوود بن كثير الرقّي يسألُ إمامنا الصادق: ما معنى السلام على رسول الله؟
  • الإمام بيّن لهُ معنى السلام وقد قرأتُ عليكم الرواية ولخّصتُ مضمونها.. وقُلت:

  • أنَّ معنى السلام: هُو عهدٌ إلهيٌّ مُحمّديٌّ أُخِذ علينا.. وبعبارةٍ مُوجزةٍ : هُو عَهدٌ فيما بيننا وبين مُحمّدٍ وآل مُحمّد، وبُزبدةٍ للقَولِ كُلّه : هُو في الحقيقةِ عَهدٌ فيما بيننا وبين إمامِ زماننا “عليه السلام”.

  • أمَّا مضمونُ هذا العَهد: فهُو نفسُ مضامين أدعيةِ الفرج، نفس مضامين أدعية تجديد البيعةِ مع إمامِ زماننا.. مضمونُ هذا العهد: هُو أنّنا نتعهّدُ بين يدي إمام زماننا أن نكونَ مُرابطينَ في ثُغورهِ العقائديّة.. والمُرابطةُ هي العُنوانُ الأكملُ ما بعدَ الصبر والمُصابرةِ.. وحتّى التقوى التي جاءَ ذِكْرها في الآيةِ وفي المِيثاقِ بعد المُرابطة إنّما التقوى في الحقيقة هي جُزءٌ مِن المرابطة.. والتقوى هي الجُزءُ الأعلى مِن المُرابطة.

  • فالمطلوبُ منّا هُو أن نكونَ مُرابطين عند ثُغور إمامِ زماننا العقائديّة، وأن نتذكّر دائماً عقيدتنا في رجعتهم.. فروايةُ الإمامِ الصادق هكذا بيّنتْ لنا مِن أنّنا حين نُسلّم على رسول الله فلابُدَّ أن نتذكّر الرجعة مع كُلّ صلاةٍ حينما نُسلّم على رسول الله “صلَّى الله عليه وآله”.

  • مُشكلةٌ كبيرةٌ في واقعنا الشيعي حين نُسلّم على إمامِ زماننا مِثلما نُسلّم على أيّ شخصٍ آخر مِن دُون أن نستحضِرَ المعنى الصحيح.. فَهذهِ مُشكلةٌ كبيرةٌ على المُستوى العقائدي، وعلى المُستوى العبادي، وحتّى على مُستوى الذوقِ والأدبِ والخُلُقِ مع إمامِ زماننا.

  • تلخيص لمعنى السلام:

  • السلامُ هُو عهدٌ فيما بيننا وبين إمام زماننا.. الجانبُ العمليُّ فيه: هُو أنّنا نُعاهدهُ عمليّاً أن نكونَ مُرابطين عند ثُغوره.. وأمَّا نظريّاً، عقائديّاً، وجدانيّاً، عاطفيّاً فإنّنا نُجدّد بين يديه عقيدتنا برجعتهم العظيمة وأنَّ ظُهورَهُ الشريف هو مُقدّمةٌ لتلكمُ الرجعة العظيمةِ العجيبةِ الهائلة والتي تُمثّل في الحقيقةِ نُبوّة نبيّنا الأعظم “صلَّى اللهُ عليه وآله”، تمثّلُ بعثتَهُ العُظمى، تُمثّلُ حقيقةَ دينِ الإسلام المُحمّدي العَلَوي الفاطمي.

  • السلامُ على إمامِ زماننا وهُو نفسه السلامُ على رسول الله في صلواتنا، فإنّنا حين نُسلّمُ على رسولِ الله إنّهُ سلامٌ على الحُجّةِ بن الحسن.
    السلامُ على إمامِ زماننا يشتملُ على مَضمونين:

  • المضمون الأوّل: هُو أنّنا نُعاهدهُ على المرابطةِ عند ثغوره.. وهُنا أقرأُ عليكم روايةً مِن تفسير إمامنا الحسن العسكري “صلواتُ الله عليه” في صفحة 311 رقم الحديث (221) إمامُنا الحسن العسكري يُحدّثنا عن إمامنا الصادق “صلواتُ الله وسلامهُ عليهما”:
  • (عُلماءُ شِيعَتِنا مُرابطون في الثَغْر الذي يَلي إبليس وعَفاريتَهُ يَمنعوهُم عن الخُروج على ضُعفاء شِيعتنا وعن أن يتسلَّطَ عليهم إبليسُ وشِيعَتُهُ النواصب، ألا فمَن انتصبَ لذلكَ مِن شِيعتنا كانَ أفضلَ مِمَّن جاهدَ الرُوم والتُرْكَ والخَزَر ألْفَ ألْفَ مَرَّة؛ لأنَّه يدفعُ عن أديانِ مُحبّينا، وذلك – الذي يُجاهدُ بالسلاح – يدفعُ عن أبدانهم).
  • الإمام في هذهِ الرواية يتحدّث عن الأخطار الخارجيّة التي تكون خارج إطار الثغور العقائديّة الشيعيّة.

  • قوله: (عُلماءُ شِيعَتِنا…) فلابُدَّ أن يكونَ هُناك شيعةٌ فِعْلاً لآلِ مُحمَّد.. فنَحنُ لَسنا شيعةً لآلِ مُحمّد، نَحنُ شيعةٌ للمراجع، وعقائدُ المراجع تختلفُ عن عقائد آلِ مُحمّد، وتفسير المراجع للقُرآن يَختلفُ اختلافاً شاسعاً في المنهج وفي التطبيق عن تفسير مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد لقُرآنهم.. وحتّى على مُستوى الفتاوى والرسائل العمليّة، فمَراجعنا يتّبعون طريقةَ الشوافع في استنباط الأحكام وأُصولهم أَخذوها عن أبي حامد الغزّالي وأضرابه.

  • فالشيعةُ الموجودُون الآن هُم شيعةُ المراجع على المُستوى العقائدي، على المُستوى القُرآني، على المُستوى الفقهي.. على جميع المُستويات هُم مُختلفونَ مع منهج مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد بحَسَب اتّباعهم لمراجع الشيعة.
  • ففي البداية لابُدَّ أن يكونَ هُناك شيعةٌ، وبعد ذلكَ نَبحثُ عن “عُلماء الشيعة”.. عِلْماً أنّهُ في نُسخةٍ مِن نُسَخِ تفسير الإمام العسكري فإنَّ كلمةَ “عُلماء” ليستْ موجودة.. مُباشرةً تبدأ الرواية هكذا: (شِيعَتِنا مُرابطون في الثَغْر الذي يَلي إبليس وعَفاريتَهُ…)

  • قوله: (مُرابطون في الثَغْر الذي يَلي إبليس وعَفاريتَهُ) الثَغْر هُو الحدّ والمكان الذي يُمكن لأعداءِ أيّ بلد أن ينفذوا منه.. ولِذا يُقالُ لفتحةِ فمِ الإنسان أنّها ثغْرهُ، فهي نهايةُ حدٍّ مِن حُدود جسمهِ وبالإمكان إدخال ما يُمكن إدخالهُ مِن هذه الفتحة إلى داخل جسم الإنسان.

  • فثُغور البلاد حدودها وهي الأماكنُ التي يُمكن لِمَن هو يقطنُ خارج هذه البلاد أن يدخل تلك البلاد من ثغورها.
  • قوله: (مُرابطون في الثَغْر الذي يَلي إبليس وعَفاريتَهُ ) يعني أنَّ هؤلاء العلماء وظيفتُهم أن يكونوا حُرّاساً على الثغورِ العقائديّة.. فإنّنا لا نتحدَّثُ هُنا عن ثُغورٍ جُغرافيّة، إنّنا نتحدّثُ عن الثغور العقائديّة.

  • بماذا يستطيعُ هؤلاء العلماء المُرابطون أن يَحفظوا هذهِ الثغور..؟!

  • الجواب: يُفترض بهؤلاء العُلماء أنّهم يَتسلّحون بقُرآنِ عليٍّ بتفسير عليّ.. أمَّا الذين يُفسّرونَ القُرآن بحَسَب المَنهج العُمَري فهؤلاء خَوَنة للثغور العقائديّة.
  • ثُغور منهج مُحمّد وآل محمّد : الكتابُ وحديثُ العترة.
  • إذا أردنا أن نُحافِظَ على هذا الثغْر (وهُو الكتاب) فعَلينا أن نَحميهُ بتفسير عليٍّ مثلما اشتُرِطَ علينا في بيعةِ الغدير.. أمَّا هؤلاءِ المراجع والمُفسّرون الشيعة الذين تركوا منهج عليٍّ في التفسير هؤلاء خَوَنة.. خانوا بيعةَ الغدير، خانوا عليّاً، خانوا رسول الله، خانوا الحجّة بن الحسن.. فتركوا حديثَ العترةِ وضعّفوه وفقاً لمناهج الشيطان مُعتمدين على توثيقاتِ السافل النجاشي وعلى توثيقاتٍ شيطانيّةٍ لا نَعرفُ مَصْدرها، وتضعيفاتٍ شيطانيّةٍ لا نَعرفُ مَصْدرها جيء بها مِن رجلٍ يُقال له “ابن الغضائري”.

  • إمامُنا الصادقُ هُنا لا يتحدّثُ عن ثغورٍ جغرافيّةٍ على الأرض، ولا يَتحدّثُ عن جيوشٍ وعساكر، ولا يتحدّث عن سيوفٍ وعن أسلحةٍ وعن مدافعٍ.. إنّه يتحدّث عن الثُغور العقائديّة.. فهو يتحدّثُ عن عُلماء، والعلماء سلاحُهم العِلْم.. والثُغور التي يقفونَ عندها هي ثغورُ مُحمّدٍ وآل مُحمّد.. إنّها ثغور الحُجّة بن الحسن وهي حُدود الدين ونهاياته، وهي البوّابات التي يُمكن للشيطان أن ينفذ منها وقد نفذ ونفذ.

  • الثغر الأوّل: الكتاب – إذا أردنا أن نجعلَ حاجزاً فيما بين هذا الثغر وبين إبليس وعفاريته فعلينا أن نتسلّحَ بحديثِ عليٍّ وآل عليّ مثلما بايعنا في الغدير كي نكونَ أوفياء ولا نكون خَوَنة مثلما خانَ مراجعُ الشيعةِ مُحمّداً وآل مُحمّد وتركوا منهجَ التفسير العَلَوي وراحوا يركضون وراءَ الطبري، ووراء الآلوسي، ووراء الفخر الرازي، ووراء ابن عربي، ووراء سيّد قُطب وأمثال هؤلاء مُنذ بدايات عصْر الغَيبة الكُبرى وإلى هذهِ الّلحظة.. فقد خانوا إمامَ زمانهم، وهذا هو الذي قالهُ إمامنا الحُجّة في الرسالة التي بعثها إلى الشيخ المفيد وهو يُخاطبُ فيها مراجع الشيعة ويقول:
  • (مُذ جنحَ كثيرٌ منكم إلى ما كانَ السَلَف الصالحُ عنهُ شاسعاً، ونَبذوا العَهد المأخوذَ مِنهم وراءَ ظُهورهم كأنّهم لا يعلمون)
  • إنّهم خَوَنة.. خانوا إمامَ زمانهم، وهذهِ الخيانة لازالتْ مُستمرّةً إلى اليوم لكنَّ الأسوأ أنَّ المراجعَ المُعاصرين حتّى لو نُبّهوا إلى هذهِ الخيانةِ يُصرّون دفاعاً عن هذهِ الخيانة والشيعةُ كذلك.
  • ولِذا فإنَّ هذهِ الخيانة هي التي ستقُودهم إلى حرْب إمامِ زماننا حين ظُهوره الشريف.. كما تُخبرنا الرواياتُ الشريفة بذلك حين تقول أنَّ مراجع الشيعة في النجف طُرّاً وشيعةَ العراق عموماً سيُبايعون السُفياني وسيُحاربون الإمام الحجّة ويسعون في قتله..!
  • علماً أنّني لا أتحدّث عن المراجع الموجودين الآن.. ولكنَّ الواقع الموجود الآن ليس بغَريب عن هذهِ المعاني والمضامين.. هُناك خيانةٌ واضحةٌ لبيعةِ الغدير.
  • فالثغر الأوّل هُو الكتاب، وحمايةُ هذا الثغر مِن إبليس وعفاريته تكونُ بتحصين الكتاب بتفسير عليٍّ وآل عليّ الذي رفَسَهُ مراجعُ الشيعة بأحذيتهم.
  • الثغر الثاني: هو حديثُ العترة – والمُشكلةُ أنَّ عُلماءَ الشيعة ليس فقط خانوا العُهود التي أُخذتْ عليهم في حماية هذا الثغر.. وإنّما ألغوا هذا الثغر..!
  • فقد ألغوا أكثر من 90% مِن حديثِ العترة الطاهرة ورجعوا إلى البقيّة الباقية وخانوا الأئمة فيها.. إذ طبّقوا عليها قواعدَ عِلْم الرجال وقذاراتِ عِلْم الأصول وقذاراتِ عِلْم الكلام التي جاءُوا بها من النواصب ودمّروا عقائد أهل البيت ودمّروا فقه أهل البيت.
  • فهذهِ الروايةُ للإمام الصادق التي يتحدّث فيها عن مُرابطة عُلماء الشيعةِ في الثَغْر الذي يَلي إبليس وعَفاريتَهُ لا تتحدّثُ عن هؤلاءِ المراجع ولا عن هؤلاء الشيعة لا عنّي ولا عنكم.. الرواية تتحدّث عن واقع مُفترض (يعني يُفترض أن يكونُ هُناك شيعةٌ ويُفترض أن يكونَ فيهم عُلماء وهؤلاء العُلماء يقفونَ عند الثُغور العقائديّة لإمام زماننا..).. فهذهِ أُمنياتٌ.. نتمنّى أن يكون هذا الأمر في هذه الأيّام.

  • قوله: (ألا فمَن انتصبَ لذلكَ مِن شِيعتنا) أي مِن العلماء الواقفين على الثغور ومِمّن يُناصرهم مِن عامّة الشيعة في الدفاع عن الثغور.

  • مراراً حين أُسألُ عن الموقفِ مِن قناة القمر بالنسبةِ للذين يُتابعون هذهِ البرامج.. مِراراً قُلتُ: أنَّ الذينَ يَعتقدونَ أنَّ وجود قناةٍ بهذا النحو هُو وجودٌ واجبٌ لابدَّ أن تكون، فيجبُ عليهم شرعاً أن يُحافظوا على وُجودِ هذهِ القناة في (النحو المادّي والنحو المعنوي).

  • إنّني أُخاطِبُ هُنا الذين يَعتقدون بوجوبِ وجود هذهِ القناة.. فأقول لكم: يجبُ عليكم شرعاً – وليس تفضّلاً – أن تسندوا هذهِ القناة ماديّاً ومعنويّاً.. هذهِ القضيّةُ واجبةُ شرعاً لا مَجالَ للنقاشِ فيها. إذا كنتم مهدويّين، إذا كنتم تنتظرونَ إمامَ زمانكم، إذا كنتم تُسلّمون على إمامِ زمانكم بالفَهْم الذي بيّنتْهُ ثقافةُ الكتاب والعترة، إذا كنتم حين تُسلّمون على الحُجّةِ بن الحسن تُعاهدونَهُ أن تكونوا مُرابطين في الثغور.
  • المُرابطة في الثغور تارةً تكون بالتواجد الشخصي، وأُخرى تكون بالمُشاركة الماديّةِ أو المعنويّة.. هذهِ هي المُرابطةُ في الثغور العقائديّة للحجّة بن الحسن.

  • نحنُ نُعاني من مُشكلةٍ داخليّة.. واقعنا الشيعي مُخترقٌ مِن داخل الكيان الشيعي ومُهمّةُ قناةِ القمر هي هذهِ:

  • مُواجهة الخَوَنة داخل الواقع الشيعي.
  • الذين هُم مِن خارج الواقع الشيعي مُشخّصون ومَعروفون.. فالوهابيةُ مَعروفةٌ، أدواتُها، مُصطلحاتُها، مُؤامراتها مَعروفةُ.. المُشكلةُ في الاختراقِ الإبليسي فقد تَسلّط وتسيّد على المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. وفي نفس هذا الكتاب الذي يفضحُ ضلالَ المُؤسّسة الدينيّة وابتعادها عن الحجّة بن الحسن.. ولِذلكَ المُؤسّسة الدينيّة يُحرّكها الشيطانُ مِن حيث تشعر ومِن حيث لا تشعر فتُحارب هذا الكتاب وتُنكرهُ (وهو تفسير الإمام العسكري صلواتُ الله عليه).
  • سأُحدّثكم عن الحرب الشيطانيّة التي يشنّها مراجعُ الشيعةِ مِن الأمواتِ والأحياء على كتابينِ يفضحانِ سقيفةَ النواصبِ وسقيفةَ مراجعِ الشيعةِ في عصْر الغيبة الكُبرى.. وهما: كتاب سُليم بن قيس الذي يفضحُ (سقيفةَ بني ساعدة).
  • وتفسير الإمام العسكري الذي يفضحُ سقيفة (مراجع الشيعة في عصْر الغيبة الكبرى).
  • لذا فإنّنا نجدُ عُلماءَ الشيعة وبتحريكٍ وتوجيهٍ من الشيطان – مِن حيث يشعرون أو لا يشعرون – يُضعّفون كتاب سُليم، ولكنّهم يشنّون حملةً شعواء على تفسير الإمام العسكري أشدّ من الحملة الشعواء التي يشنّونها على كتاب سُليم.. لأنّه يفضح سقيفة مراجع الشيعة..!

  • وقفة عند مقطع من رواية التقليد لإمامنا الصادق في [تفسير الإمام العسكري] والتي يتحدّث فيها الإمام عن الأخطار الداخليّة ولذلكَ يقول فيها أنَّ أكثر مراجع التقليد عند الشيعة هُم أضرُّ على ضُعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الُحسين بن عليٍّ وأصحابه.. والسبب: (فإنّهم يَسلبونَهُم الأرواحَ والأموال، وللمَسلوبين عند الله أفضلُ الأحوال لِما لَحِقَهُم مِن أعدائهم.. وهؤلاء عُلماءُ السُوء الناصبونَ – وهُم الأكثر – المُشبّهون بأنّهم لنا مُوالون، ولأعدائنا مُعادون يُدخلون الشكّ والشُبهةَ على ضُعفاء شيعتنا، فيُضلّونهم ويَمنعونهم عن قصْد الحقّ المُصيب).

  • أمَّا الممدوحين مِن العُلماء فهم قلّةٌ قليلة ونفس الرواية تُشير إلى ذلك حين تقول: (فأمّا مَن كانَ مِن الفُقهاء صائناً لِنَفسهِ، حافظاً لدينهِ، مُخالفاً لهواه، مُطيعاً لأمْر مولاه فللعوامّ أن يُقلّدوه. وذلك لا يكونُ إلّا بعض فُقهاء الشيعةِ لا جَميعهم) ضعوا خُطوطاً كثيراً تحت كلمة (بعض).

  • فإنَّ هذا السطر يحذفونَهُ ولا يُخبرونكم به.. بل ثِقُوا أنَّ أكثرَ أصحابَ العمائم في النجف وفي قُم لا يَعلمون ببقيّة السطر لأنّهم أساساً لا يقرأون كُتُب الحديث.. وبإمكانكم أن تمتحنوا المُعمّمين الذين عندكم.. سَلُوهم عن هذهِ الرواية فسوف لن يَعرفوا مَصدرها، ولن يَعرفوا قائلها.. وفي الأعمّ الأغلب ينسبونها إلى الإمام الحجّة.

  • روايةُ التقليد هذهِ هي للإمام الصادق، رواها الإمامُ العسكري في تفسيره الشريف الذي يُنكرهُ مراجعُ الشيعة طُرّاً.. خُصُوصاً السيّد الخوئي ومدرسةُ السيّد الخوئي الذي يُنكره جُملةً وتفصيلاً.. وبقيّة المراجع على نفس هذا المنهج.. ولكن حينما يُريدون أن يُغرّروا بالشيعةِ يأتون بهذا المقطع من رواية التقليد ولا يُكملونه، حتّى يُوهمون الشيعة أنَّ جميع الذين يُقال لهم فقهاء يُوصَفون بهذهِ الأوصاف: (صائناً لِنَفسهِ، حافظاً لدينهِ، مُخالفاً لهواه، مُطيعاً لأمْر مولاه) وهو تدليسٌ صريحٌ حينما يقفونَ عند عبارة: (فللعوامّ أن يُقلّدوه) ويسكتون.

  • فهذا المرجعُ الذي يقول إنَّ عقيدةَ الرجعةِ لا تُساوي عندي فِلْساً، وذاكَ الخَطيبُ الكبير الذي يُردّد هذا الكلام وبإستهزاء، وذاك المرجع الذي يُوجّه الناس إلى هذا الخطيب وكُلُّ ذلك مخالف بدرجة 100% لِمَنطق آلِ مُحمّد.. ألا ينطبقُ كلامُ الإمامِ الصادق عليهم حين يقول عن أكثر مراجع التقليد عند الشيعة أنّهم (يتعلّمون بعض عُلومنا الصحيحة، فيتوجّهون به عند شيعتنا، وينتقصونَ بنا عند نُصّابنا، ثمَّ يُضيفونَ إليهِ أضعافَهُ وأضعافَ أضعافهِ مِن الأكاذيب علينا التي نَحنُ براءٌ منها، فيتقبّلهُ المُستسلمون مِن شيعتنا على أنّه مِن عُلومنا، فضلّوا وأضلّوهم وهُم أضرّ على ضُعفاءِ شيعتنا مِن جيش يزيد على الحُسين بن عليّ وأصحابه)

  • فإذا كان هُناك مِن عالمٍ شيعيٍّ يُريد أن يُرابطَ عند الثُغور العقائديّة لإمامِ زماننا “عليه السلام” فعليهِ أوّلاً أن يتسلّحَ بالقُرآن المُفسَّرِ بحَديثِ عليٍّ وآل عليّ.. كما يقولون هُم “عليهم السلام”: (مَن لم يعرف امرنا من القرآن لم يتنكّب الفتن) وهي الفتنُ العقائديّة.

  • أمّا كيف نَعرفُ أمرَهُم مِن القُرآن.. فذاك حين نتمسّكُ بالقُرآن حينما نُفسّره بحديث عليٍّ وآل عليّ.
  • فعلى العالم الذي يُريدُ أن يقِفَ عند ثُغور الحُجّة بن الحسن عليه أن يفيَ بعَهدهِ وميثاقهِ فيتسلّحَ بالقُرآنِ المُفسَّر بحديثِ بتفسير عليٍّ وآل عليّ.. مِثلما بايعنا بيعةِ الغدير بهذا الشرط وهو أن نُفسّر القرآن بحديثِ عليٍّ وآل عليّ.

  • وقفة عند حديث سيّد الأوصياء في [تفسير الإمام العسكري] صفحة 33 – الحديث (6):

  • (يقولُ سيّد الأوصياء “صلواتُ الله عليه”: يا مَعشر شيعتنا والمُنتحلين مودّتنا: إيّاكم وأصحابُ الرأي فإنّهم أعداءُ السنن – أي الأحاديث – تَفلّتتْ مِنهم الأحاديثُ أن يَحفظوها، وأعيتهم السُنّةُ أن يَعوها – أي أن يفهموا معاني الحديث – فاتّخذوا عباد الله خِوَلا – أي عبيداً – ومَالهُ دُولا – يَعبثون بالأموال الشرعيّة كما يُريدون – فذلّتْ لهم الرقاب وأطاعهُم الخلق أشباه الكلاب، ونازعوا الحقَّ أهله – نازعوا آل مُحمّد – وتمثَّلوا بالأئمةِ الصادقين وهُم مِن الجُهّال والكُفّار والملاعين، فسُئِلوا عمّا لا يعلمون – من ثقافة العترة – فأنفوا أن يعترفوا بأنّهم لا يعلمون، فعارضوا الدين بآرائهم فضلّوا وأضلّوا – أي أضلّوا الشيعةَ معهم – أما لو كان الدينُ بالقياس لكان باطنُ الرجلين أولى بالمَسح مِن ظاهرهما).
  • هذا الحديث ينطبقُ على مُعمّمينا بشكلٍ واضحٍ وصريح وقوّي جدّاً.. فلا هُم يفهمون حقائق الأحاديث ولا هُم يحفظونها..!

  • قوله: (إيّاكم وأصحابُ الرأي) أي الذين يُعطون آراءهم، ويتركون ما يقولهُ مُحمّدٌ وآل مُحمّد.. وهذا هُو الذي يفعلُهُ مراجعُ الشيعة.

  • قوله: (وتمثَّلوا بالأئمةِ الصادقين وهُم مِن الجُهّال والكُفّار والملاعين) لاحظوا هذه التعابير.. هي نفسها الموجودة في رواية التقليد لإمامنا الصادق حين يقول وهو يتحدّث عن مرجع التقليد المُحتال: (لم يتركهُ – أي يترك الشيعي – في يد هذا المُلبّس الكافر) الأوصاف هي هي.. ومِن هُنا قُلت لكم أنَّ تفسير الإمام العسكري يفضحُ سقيفةَ مراجع الشيعة الذين نبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظُهورهم.. ومِن هُنا أنكروا هذا التفسير لأنّهُ يفضح سقيفتهم..!

  • مثلما تُسمّى سُورة التوبة “فاضحة الصحابة” فإنَّ تفسير الإمام العسكري هُو التفسير الفاضحُ لِعُلماء الشيعة ولذلكَ يُحاربونه – بقَصْدٍ أو مِن دُون قصد – بالنتيجة: الشيطان يدفعهم لذلك، لأنّهم لو التفتوا إلى حقيقةِ ما في هذا التفسير ربّما يُصحّحون الواقع الشيعي.

  • واللهِ أنا لا أُسيئُ الظنَّ بنوايا مراجعنا.. ولكنّني أقول:

  • هُم جُهّالٌ، هُم لا يملكون ثقافةَ الكتاب والعترة.. وإنّما أخذوا ما أخذوا عن أساتذتهم وعن الذين سبقوهم وهُم يتصوّرون أنَّ دين محمّداً وآل مُحمّد هو هذا.. تقليداً للذين سبَقَوهُم مِن أساتذتهم الذين كانوا يُقدّسونهم.. ساروا على نفس المنهج في إنكار أحاديث أهل البيت مُعتقدين أنَّ المنهج الذي بين أيديهم هُو الصحيح.
  • ولِذا أقول: إنَّ إبليس هُو الذي يدفعُهم إلى هذا.. لو اطّلعوا على حقائقِ تفسير الإمام العسكري سيجدونَ أنَّ التفسيرَ تفسيرٌ واضحٌ للواقع الشيعي خُصوصاً على مُستوى المراجع والفقهاء. لو عندنا فقط هذهِ الرواية فهي كافية.. فما بالك بكُلّ ما بقي..؟! وإن كان الذي بقي مِن تفسير الإمام العسكري شيءٌ قليل، فأكثرُ التفسير ضاعَ من بين أيدينا، دمّرهُ مَن دّمره.. ولكنّنا نتحدّث عن الموجود.

  • قوله: (وتمثَّلوا بالأئمةِ الصادقين) الذين يَتمثّلون بالأئمةِ الصادقين هُم علماءُ الشيعةِ حينما يقولونَ أنّهم ينوبونَ عن إمامِ زماننا.. فهذهِ الروايةُ تنطبقُ على مراجعنا بالدرجة الأولى، وإذا حاولنا أن نُطبّقها على عُلماءِ النواصب فذلك يكونُ عَرَضاً.

  • قوله: (أما لو كان الدينُ بالقياس لكان باطنُ الرجلين أولى بالمَسح مِن ظاهرهما) الإمامُ هُنا جاءَ بمثلٍ يُقرّب الفِكْرةَ إلى الأذهانِ فيما يَرتبطُ بموضوع القياس.. وإلّا فإنَّ القضيّة أكبرُ مِن القياس في مجال الفتوى، فإنَّ الإمامَ تحدّث عن منظومةٍ هائلة.

  • فإذا كان هُناك مِن عالمٍ شيعيٍّ مِن القِلّةِ الممدوحة الذين مَدَحهم إمامُنا الصادق بحَسَب روايةِ التقليد في تفسير الإمام العسكري، إذا كان هُناك مِن عالمٍ شيعيٍّ يتّصفُ بهذه المواصفات: (صائناً لِنَفسهِ، حافظاً لدينهِ، مُخالفاً لهواه، مُطيعاً لأمْر مولاه) – والتي لا نجدُ لها لا عيناً ولا أثراً في واقعنا الشيعي – فعَلَى هذا العالم الشيعيّ الذي يُريد أن يقِف عند ثُغور الحُجّة بن الحسن أن يتسلّح بقُرآنهم المُفسَّر بحديثِ عليٍّ وآل عليّ، وأن يتسلّح بمعارفهم وثقافتهم وأحاديثهم وأدعيتهم وزياراتهم، وأن يكونَ فَهْمَهُ وِفقاً لقواعد الفَهْم العَلَوي (هذا عليٌّ يُفهّمكم بعدي) هذا هو منطقُ بيعة الغدير.. حتّى لا يكون خائناً ولا يكونَ مِن أصحابِ سقيفة المرجعيّة الشيعيّة في زمان الغَيبة الكُبرى.. هذا بالنسبة للعالم.
  • وبالنسبةِ للذين يُناصرون هذا العالم – لو وُجِد هذا العالم ووُجدَ أولئكَ المناصرون – فعليهم أن يتّصفوا بهذه الأوصاف (لا جَرَم أنَّ مَن عَلِمَ اللهُ مِن قلبهِ مِن هؤلاء العوام أنّه لا يُريدُ إلّا صيانةَ دينهِ وتعظيمَ وليّهِ – أي تعظيم إمام زمانه – لم يتركهُ في يد هذا المُلبّس الكافر، ولكنّه يُقيّض لهُ مُؤمناً – فقيهاً – يَقفُ بهِ على الصواب ثمَّ يُوفّقهُ اللهُ تعالى للقبول منه فيجمعُ لهُ بذلك خير الدُنيا والآخرة..).
  • على المُرابطين عند الثغور العقائديّة أن يقفوا أمامَ المدّ البتري، لأنَّ أخطرَ الخُطوط في مُواجهةِ الحُجّة بن الحسن العسكري قبل ظُهوره وبعد ظُهوره..!
  • ولِذا مراجعُ النجف البتريّون في عصْر الظهور سيخرجونَ جميعاً بعد أن يُبايعوا السُفياني لِقتال الإمامِ الحُجّة.. وستخرجُ شيعةُ العراق معهم أيضاً تُبايع هؤلاء المراجع البتريّين وتُبايع السُفياني.. سيُحاربون الإمام الحجّة “عليه السلام”.
  • فمَن أرادَ ألّا يكونَ مِن هؤلاء فعليهِ أن يعرفَ أوصافهم، أن يعرفَ منهجهم، أن يتجنّبَ منهجهم، أن يعرفَ عقائدهم، أن يتبرّأ مِن عقائدهم، أن يعرفَ ثقافتهم، أن يُبعد نفسه عن ثقافتهم، أن يعرف رُموزهم وأن يتبرّأ من رُموزهم ومِن مناهجهم الضالّة.. فهؤلاء بتريّون.

  • ومَن أراد أن يعرف خصائص المنهج البتري، فهناك برنامجان:

  • البرنامج الأوّل: برنامج [الكتاب الناطق] في مجموعة حلقاتِ “لبيّكِ يا فاطمة” هُناك عدّةُ حلقات في الحديث عن المنهج البتري.
  • البرنامج الثاني: برنامج [السرطانُ القطبيّ الخبيثُ في ساحةِ الثقافة الشيعيّة].. هُناك عدّةُ حلقاتِ لتشخيص المنهج القطبي (ما هي علائمُ ومميزات وخصائص المنهج القطبي) وأنا أتحدّث عن المنهج القطبيّ القذر في الساحة الثقافيّة الشيعيّة (على المُستوى المرجعي، على المُستوى الحوزوي، على مُستوى الشعائر الحُسينية، وعلى المُستوى الحزبي والسياسي في أجوائنا الحزبيّة الدينيّة) كُلّ هذا تمّ بيانه .. فعلى الذي يُريد أن يُناصرَ إمامَ زمانهِ وأن يفيَ بعَهْد المُرابطة، عليه أن يعرفَ المنهجَ البتري حتّى يبتعدَ عنه.. وإذا كانَ قادراً على فضْحهِ وعلى تحذيرِ الشيعةِ منه أو كان قادراً على تغييره أو إصلاحهِ فيجب عليه أن يفعل ذلك.
  • وإذا ظهرتْ الفتن فعَلى العالم بعُلوم آلِ مُحمّد أن يُظهِر عِلْمَهُ وإلّا فعَليه لعنةُ الله، وسيُسلَب منهُ نُور الإيمان.

  • (حادثة ينقلها الشيخ الغزّي حصلت معه في أيّامِ شبابهِ حين ذهب مُهاجراً إلى قُم باحثاً عن العلم والفقه والعرفان).

تحقَق أيضاً

الحلقة ٥١ – تتمّةٌ عنوانها: نقاطٌ مُهمّة ج١

يازهراء …