الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ١٤٥ – معانى الصّلاة ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 1 ربيع الثاني 1438هـ الموافق 31 / 12 / 2016م

  • العنوان هو نفسه الذي تقدّم في الحلقة الماضية (معاني الصلاة) وقد مرّ الكلام في الحلقة الماضية في عدّة نقاط، فقط أُذكّركم بكلمة إمامنا الباقر عليه السلام: (مَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا).

  • هذه الحلقة سأجعلها في إضاءات:

  • ● الإضاءة (1) عنوانها: (هُم الصلاة)
  • سأمرّ في هذه الإضاءة على بعض كلماتهم الشريفة.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق عليه السلام في [تفسير البرهان: ج1]: (نحنُ أصل كلّ بر، ومِن فروعنا كلّ برّ، ومِن البرّ التوحيد، والصلاة، والصيام..)
  • هم الأصل صلوات الله عليهم وهُم الفروع والصلاة مِن فروعهم، فللدين أصل واحد هو الإمام المعصوم.. كما بيّنت في الحلقة الماضية أنّ الصلاة صورة الإمام المعصوم في عالم العبادات، في عالم الفرائض والطاعات.. هم أصل الدين وأصل الحقيقة وكلّ برّ من فروعهم، والصلاة من فروعهم.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق مع داوود بن كثير في [تفسير البرهان: ج1] في بيان حقيقة الصلاة المذكورة في الكتاب الكريم.
  • (عن داود بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله أنتم الصلاة في كتاب الله عزَّ وجل؟ وأنتم الزكاة؟ وأنتم الحج؟ فقال: يا داود نحن الصلاة في كتاب الله عزّ وجل ونحن الزكاة ونحن الصيام ونحن الحجّ ونحن الشهر الحرام ونحن البلد الحرام ونحن كعبة الله ونحن قبلة الله ونحن وجه الله، قال الله تعالى: {فَأينما تُولّوا فثمَّ وجْه الله}..)
  • الكعبة، والقبلة هي أيضاً من عالم الصلاة، وقد مرّ علينا كلامهم صلوات الله عليهم من أنّ للصلاة أربعة آلاف حدّ، أربعة آلاف باب.. من هذه الحدود وهذه الأبواب باب الكعبة، باب القبلة.. فالصلاة من جملة شُؤوناتها: الكعبة، القبلة وعلاقة ذلك بطقوسها ومناسكها ومراسمها – أي الصلاة – فهم الجهة التي نتوجّه إليها أيضاً في الصلاة وفي غيرها أيضاً.. فالصلاة فرع مِن ذلك الأصل القديم العظيم، إنّهم أصل الأصول.
  • ● وقفة عند حديث سيّد الأوصياء في كتاب [مشارق أنوار اليقين] للحافظ رجب البرسي.
  • يقول عليه السلام: (أنا البيت المعمور، أنا السقف المرفوع) والبيت المعمور هو مِن شؤونات عالم الصلاة أيضاً، فالصلاة لها ارتباط بالبيت المعمور، فحين نُصلي نتوجّه للكعبة، والكعبة – كما في أحاديثهم – هي صورة للبيت المعمور في السماء الرابعة، والبيت المعمور صورة للعرش في السماء الأولى. فالإمام مظهر للبيت المعمور.
  • ● إلى أن يقول عليه السلام: (أنا شهر رمضان، أنا ليلة القدر، أنا أمّ الكتاب، أنا فصْل الخطاب، أنا سورة الحمد، أنا صاحب الصلاة في الحضر والسفر، بل نحن الصلاة والصيام والّليالي والأيام والشهور والأعوام)
  • — الإمام يقول “أنا سورة الحمد” ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب، فجوهر الصلاة فاتحة الكتاب.
  • — قول الإمام “أنا شهر رمضان” الصيام توأم الصلاة.. هناك اقتران دائم ومتواصل بين الصلاة والصيام (واستعينوا بالصبر والصلاة)
  • — قول الإمام (أنا صاحب الصلاة في الحضر والسفر) الإمام هو صاحب الصلاة، فالصلاة تتجّه إليه.. فإن كان فيها مِن نقص وأراد أن يُتمّها فهو الذي يُتمّ نقص صلاتنا (حبّ عليّ حسنة لا تنفع معها سيّئة).. والإمام هو صاحب كلّ شيء ولكنّه أشار للصلاة لأنّها العنوان الأعلى والأمثل.
  • — قول الإمام (بل نحن الصلاة والصيام والّليالي والأيام والشهور والأعوام) يعني أنّ كلّ شيء مردّه إليهم صلوات الله عليهم، بكم فتح الله وبكم ختم الله وما بين الفتح والختم ليس شيء إلّا أنتم (وذلّ كلّ شيءٍ لكم) والإمام الصادق عليه السلام يقول: (نحن الأسماء الحسنى..)هم الجوهر، هم الأصل، وكلّ البرّ من فروعهم.
  • ● أيضاً في [مشارق أنوار اليقين] يقول سيّد الأوصياء عليه السلام: (أنا صلاة المؤمنين وصيامهم ، أنا مولاهم وإمامهم) أنت ديننا وقرآننا وصلاتنا وصيامنا يا علي، ومِن دونكَ نحن هباء.. (ولولاك يا علي لم يُعرف المؤمنون بعدي).
  • ● وقفة عند مقطع من زيارة إمامنا الرضا عليه السلام المعروفة بالزيارة الجوادية في كتاب [بحار الأنوار: ج99] جاء فيها:
  • (السلام على مُفتخر الأبرار، ونائي المزار، وشرط دخول الجنّة والنار، السلام على مَن لم يقطع الله عنهم صلواته في آناء الساعات، وبهم – أي آل محمّد – سكنتْ السواكن، وتحرّكت المُتحرّكات..)
  • نحن حين نُصلّي ألسنا نُصلي ما بين الحركة والسكون في عالم السواكن والمتحرّكات؟
  • فصلاتنا بهم، كما في زيارة سيّد الشهداء المُطلقة الأولى في [مفاتيح الجنان] حين نُخاطب آل محمّد عليهم السلام فنقول: (وبكم تُسبّح الأرض التي تحمل أبدانكم وتستقرّ جبالها عن مراسيها، إرادة الربّ في مقادير أموره تهبط إليكم، وتصدر مِن بيوتكم، والصادر عمّا فصّل مِن أحكام العباد..). وهذه الزيارة رواها الكليني في الكافي، والصدوق في الفقيه وعدّها مِن أفضل الزيارات وأتمّها، ورواها الطوسي في التهذيب، وهي مروية عن صادق العترة عليه السلام.
    فنحن نُصلّي ما بين قوانين الحركة والسكون فصلاتنا بهم.. صلاتنا صورة لهم، هم حقيقة صلاتنا، هم حقيقة الكعبة، هم القبلة، هم الوجه الذي تتجه له الكعبة والقبلة والعرش وما بعد العرش.. الجميع يتّجهون إلى الوجه وهم الوجه.
  • إلى أن تقول الزيارة: (السلام على شهور الحول وعدد الساعات، وحروف لا إله إلا الله في الرقوم المُسطّرات) فهم ألفاظ الصلاة أيضاً.
  • ● في زيارة الندبة المرويّة عن إمام زماننا نقرأ: (السلام عليكم أنتم نورنا، وأنتم جاهنا وأوقات صلواتنا، وعصمتنا بكم لدعائنا وصلاتنا وصيامنا واستغفارنا، وسائر أعمالنا..) كلّ هذه شؤونات ومظاهر، والحقيقة واحدة هي وجه الله.
  • وفي نفس هذه الزيارة – زيارة الندبة – هناك كلمة واحدة تجمع كل هذه المضامين التي مرّت والتي ستأتي.. وهي قوله صلوات الله عليه: (فما شيءٌ منّا إلّا وأنتم له السبب وإليه السبيل)
  • هم صلوات الله عليهم كلّ شيء، هم السبب وبعد ذلك هم السبيل أيضاً المُوصل إلى نتائج تلك الأسباب.. فهم الصلوات، وهم أوقات صلواتنا، وهم الكعبة وهم القبلة وهم وجه الله الذي أحاط بكلّ شيء.. وهو نفس المضمون الموجود في الزيارة الجامعة الكبيرة: (وذلّ كلّ شيءٍ لكم) وصلاتنا هي شيء مِن هذه الأشياء التي ذلّت لهم صلوات الله عليهم.

  • الصلاة مظاهرها عديدة كسائر حقائق الوجود، فنظام هذا الوجود مبني على التجليّات وعلى المظاهر وعلى المراتب.. الصلاة في ألفاظها وطقوسها التي نعرفها هذه صورة، ولهذه الصلاة حقائق.

  • ألا تُلاحظون أنّ الذي يُصلّي وهو نائم على فراشه، وكذلك صلاة الغريق – التي هي نيّة وتكبيرة فقط – كلّ هذه هي صلوات كاملة – حتّى بحسب الأحكام الشرعية الظاهرة – وإنّما تُعتبر كاملة لأنّها صورة لحقيقة أكمل وراء هذه الصلاة، فالصلاة التي نؤدّيها هي بوابة مَن عرفها آمن بحقّ محمّد وآل محمّد، ومَن لم يعرفها فقد أنكر حقّهم..
  • ومن هنا جاء هذا الكلام في أحاديث أهل البيت (أنّ نوم العالم أفضل من عبادة الجاهل) لأنّ هذا العالم ينام وهو يعرف الصلاة، والجاهل يُصلّي وهو لا يعرف الصلاة (علماً أنّ الحديث عن العلم والجهل هنا هو بحسب موازيين آل محمّد صلوات الله عليهم، لا بحسب موازيين الناس) فبحسب موازين أهل البيت عليهم السلام هم يقولون: (نحن العلماء وشيعتنا المُتعلّمون) يعني لا يُوجد في الشيعة عالم، وعليه فالموازيين لا تُؤخذ من فقهاء الشيعة ومراجعها لأنّهم متعلّمون – في أحسن الأحوال – والمُتعلّم هو جاهل يُحاول أن يتخلّص من جهله.. فنحن متعلّمون في أحسن أحوالنا، والعالم الحقيقي هو الحجّة بن الحسن فقط وفقط.
  • التسمية الحقيقية للعالم مُختصّة بالإمام المعصوم، وإذا استعملت في أيّ شخصية شيعية فهذا الاستعمال فيه مُسامحمة، وتجوّز.
  • فهل ثقافة الصلاة عندكم بهذا الاتّجاه يا شيعة أهل البيت؟!

  • الإضاءة (2) تحت عنوان: (رمزية الطهارة وفحواها).

  • القانون المحمّدي تعرفونه (لا صلاة إلّا بطهور) والطهارة قد تكون (تيمّماً، وقد تكون غُسلاً، وقد تكون وضوءاً) وهذه هي الطهارة الحسيّة.. سأتحدّث هنا عن الوضوء، ومن خلال ذلك ستتضح الصورة عن مراتب الطهارة الأخرى.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الرضا عليه السلام في [علل الشرائع] الذي أجاب فيه عن أسئلة وجّهها له محمّد بن سنان في أجواء الوضوء والطهارة: بسنده عن محمد بن سنان أنَّ ابا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه في جواب كتابه: (أنَّ علّة الوضوء التي مِن أجلها صار غسل الوجه والذراعين ومسح الرأس والرجلين: فلقيامه بين يدي الله تعالى واستقباله إيّاه بجوارحه الظاهرة ومُلاقاته بها الكرام الكاتبين، فغَسْل الوجه للسجود والخضوع وغَسْل اليدين ليُقلّبهما ويرغب بهما ويرهب ويتبتّل، ومسْح الرأس والقدمين لأنّهما ظاهران مكشوفان مُستقبلٌ بهما في كلّ حالاته وليس فيهما من الخضوع والتبتّل ما في الوجه والذراعين).
  • الإمام هنا يُحدّث محمّد بن سنان ويُحدّثنا أيضاً من أنّ تفاصيل الوضوء إنّما جاءت لأنّ هذا المُصلّي سيكون في موقف يجعله في حال تواصل مع الغَيب، أولاً بملاقاة الكرام الكاتبين، وثانياً لوقوفهِ في المحضر الإلهي، والوجود كلّه محضر الله (جُعلت لي الأرض مسجداً وطهورا).. فالمُصلي يغسل وجهه استعداداً لأنه يُريد السجود والخضوع في المحضر الإلهي.

  • الطهارة على مراتب.. مثلما الطهارة الحسيّة على مراتب (تيمم، وضوء، غسل) فالطهارة المعنوية على مراتب ومراتب أكثر، وسيأتي الحديث عن مراتب الطهارة المعنوية في حلقة يوم غد، والموضوع مهم جدّاً.

  • ● وقفة عند مقطع من حديث لنبيّنا الأعظم صلّى الله عليه وآله في [علل الشرائع]: (لمّا أن وسوس الشيطان إلى آدم دنا من الشجرة ونظر إليها فذهب ماء وجهه، ثمّ قام ومشى إليها وهي أوّل قدم مشتْ إلى الخطيئة، ثمّ تناول بيده منها ما عليها فأكل، فطار الحُليّ والحُلل عن جسده، فوضع آدم يده على أمّ رأسه – أعلى رأسه – وبكى، فلمّا تاب الله عليه فرض الله عليه وعلى ذُرّيته غَسْل هذه الجوارح الأربع، وأمره بغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة، وأمره بغسل اليدين إلى المرفقين لما تناول منها، وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على أمّ رأسه، وأمره بمسح القدمين لما مشى بهما إلى الخطيئة) وهذا أفق آخر لبيان علّة الوضوء.
  • وفي نفس الاتّجاه إذا ما ذهبنا إلى الصيام – وهنا آخذ (الصيام) مثالاً لأنّه قرين الصلاة – وهو مثال يُقرّب العبادات الأخرى
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق عليه السلام مع هشام بن الحكم في كتاب [علل الشرائع]
  • يقول هشام بن الحكم: سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن علّة الصيام فقال: (العلّة في الصيام ليستوي به الفقير والغني، وذلك لأنّ الغني لم يكن ليجد مسّ الجوع فيرحم الفقير؛ لأنّ الغني كلما أراد شيئاً قدر عليه، فأراد الله أن يُسوي بين خلقه وأن يُذيق الغني مسّ الجوع والألم ليرقَّ على الضعيف ويرحم الجائع – فأجابني بمثل جواب أبيه) وهذه دلالة وفحوى أخرى من دلالات الصيام.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الرضا عليه السلام في [علل الشرائع] يتحدّث فيه عن أُفق آخر من آفاق علّة الصيام: عن محمّد بن سنان، أنَّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام كتب إليه فيما كتب مِن جواب مسائله: (علّة الصوم لعرفان مسّ الجوع والعطش ليكون العبد ذليلاً مستكيناً مأجوراً مُحتسباً صابراً فيكون ذلك دليلاً على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات واعظاً له في العاجل، دليلاً على الآجل، ليعلم شدّة مبلغ ذلك مِن أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة).
  • ● وقفة عند مقطع من رواية طويلة لنبيّنا الأعظم صلّى الله عليه وآله في [علل الشرائع] يتحدّث فيها رسول الله عن أفق آخر من آفاق علّة الصيام: (إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة بقي في بطنه – أي في جسمه، في باطنه – ثلاثين يوماً، ففرض الله على ذرّيته ثلاثين يوماً الجوع والعطش، والذي يأكلونه تفضّلٌ مِن الله تعالى عليهم، وكذلك كان على آدم ففرض الله ذلك على أُمّتي ذلك، ثمّ تلا رسول الله هذه الآية: {كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين مِن قبلكم لعلكم تتقون * أياماً معدودات}..)
  • فالصيام هو الآخر يرتبط بقصّة أبينا آدم، وقصّة أبينا آدم مردّها إلى شجرة العلم، إلى شجرة الحسد.. مردّها إلى شجرة تنتمي إلى آل محمّد صلوات الله عليهم.
  • ● وقفة عند مقطع من رواية طويلة لنبيّنا الأعظم صلّى الله عليه وآله في [علل الشرائع: ج2] يتحدّث فيها رسول الله عن لقطات مهمّة من معراجه الذي حدّثنا عنه صلّى الله عليه وآله وأخبرنا عن تفاصيل علل وحكمة التشريع في العبادات ومنها الوضوء.
  • ممّا جاء في الرواية: (ثمّ عُرج بي إلى السماء الرابعة فلم تقلْ الملائكة شيئاً، وسمعتُ دويّاً كأنّه في الصدور، واجتمعتْ الملائكة ففُتحتْ أبواب السماء وخرجتْ إليَّ معانيق فقال جبرئيل: حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح، فقالتْ الملائكة: صوتين مقرونين بمُحمّدٍ تقوم الصلاة وبعليّ الفلاح، فقال جبرئيل: قد قامتْ الصلاة قد قامتْ الصلاة، فقالت الملائكة: هي لشيعته أقاموها إلى يوم القيامة، ثمّ اجتمعتْ الملائكة فقالوا للنبي: أين تركتَ أخاك وكيف هو؟ فقال لهم: أتعرفونه؟ فقالوا: نعم نعرفه وشيعته وهو نورٌ حول عرش الله، وإنّ في البيت المعمور لَرِقّاً من نور فيه كتاب من نور فيه اسم مُحمّد وعلي الحسن والحسين والأئمة وشيعتهم لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل، إنّه لَميثاقنا الذي أُخِذ علينا وإنّه ليُقرأ علينا في كلّ يوم جمعة، فسجدتُ لله شكراً، فقال: يا مُحمّد ارفع رأسك، فرفعتُ رأسي فإذا أطناب السماء قد خُرقتْ والحُجُب قد رُفعتْ، ثمّ قال لي: طأطئ رأسكَ وانظر ماذا ترى؟ فطأطأتُ رأسي فنظرتُ إلى بيتكم هذا وحرمكم هذا – إلى الكعبة – فإذا هو مثل حرم ذلك البيت – أي البيت المعمور – يتقابل، لو ألقيتُ شيئاً مِن يدي لم يقع إلّا عليه، فقال لي: يا محمّد هذا الحرم وأنت الحرام، لكلّ مثل مثال، ثمّ قال لي ربي تعالى: يا محمد مدّ يدك فيتلقاك ماء يسيل من ساق العرش الأيمن، فنزل الماء فتلقّيته باليمين فمِن أجل ذلك صار أوّل الوضوء اليُمنى، ثمّ قال يا مُحمّد خذ ذلك الماء فاغسل به وجهك وعلّمَه غَسْل الوجه فإنّك تُريد أن تنظر إلى عظمتي وأنت طاهر، ثمّ اغسل ذراعيك اليمين واليسار وعلَّمَه ذلك فإنّك تريد أن تتلقّى بيديك كلامي، وامسح بفضل ما في يديك مِن الماء رأسك ورجليك إلى كعبيك وعلّمَه المسْح برأسه ورجليه، وقال: إنّي أُريد أن أمسح رأسك وأبارك عليك، فأمّا المسح على رجليك فإنّي أُريد أن أُوطئكَ موطئاً لم يطأه أحد مِن قبلك ولا يطأه أحدٌ غيرك، فهذا علّة الوضوء والأذان..)

  • نقطة للتنويه:

  • ● قول الرواية (فقال جبرئيل: قد قامتْ الصلاة قد قامتْ الصلاة) مباشرة بعد “حيّ على الفلاح” هنا نقطة توقّف وسؤال: أين ذهبت (حيّ على خير العمل)؟!
  • — الجواب: تمّ بيان ذلك بشكل مفصّل في الحلقات السابقة الأولى من هذا البرنامج، وهو أنّ الأحاديث التي وردت عن آل محمّد في تفاصيل الأذان والإقامة تأتي دائماً لا بصورة كاملة؛ لأنّهم صلوات الله عليهم يُريدون منّا أن نجمع فيما بين الروايات ونجمع أجزاء الأذان والإقامة من مجموع كلّ الروايات لا أن نأخذه من رواية واحدة كما فعل الشيخ الطوسي ذلك على طريقة الشافعي وتبعه سائر مراجع الشيعة، فصارت الشهادة الثالثة نتيجة ذلك ليست جزءاً من الأجزاء الواجبة الأصلية في الأذان والإقامة.
  • ● قول الرواية (فقالت الملائكة: هي لشيعته أقاموها إلى يوم القيامة) شيعة عليّ هم الذين يعرفونه، فالملائكة حين تصف مجموعة أنّهم شيعة لعليّ، فهذا يعني ذلك أنّهم يعرفون علياً (مَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا).. وذكر الملائكة لعليّ فيه إشارات ورموز على أنّ ذكر علي حاضرٌ في كلّ جهة من الجهات.
  • ● قول الرواية (فقال لي: يا محمّد هذا الحرم وأنت الحرام) الحرام هو الأصل الذي جاء منه (الحرم)، الحرام هو (القُدس) وجوهر القدس هو محمّد، وما نال الحرم تقديساً إلّا لأنّه ينتمى إلى محمّد، كما مرّ علينا قول الإمام الصادق (نحن أصلُ كلّ برّ) والحرم مِن البرّ.. إذا كان التوحيد مِن فروعهم صلوات الله عليهم فما بالك بالحرم!
  • هذه ثقافة الصلاة والوضوء عند آل محمّد.. وأنا أتحدّث هنا بالمُستوى الأدنى ولم أتجاوز المُستوى الأدنى.. فهناك دلالات وفحاوى في حديثهم تتجاوز هذا الأُفق.
  • ● وقفة عند حديث إمامنا الصادق عليه السلام في كتاب [مصباح الشريعة] تحت عنوان: الباب الستّون في الطهارة:
  • (إذا أردت الطهارة والوضوء فتقدّم إلى الماء تقدُّمَك إلى رحمة الله تعالى، فإنّ الله قد جعل الماء مفتاح قُربته ومناجاته، ودليلاً إلى بساط خدمته، وكما أنّ رحمة الله تُطهّر ذنوب العباد كذلك النجاسات الظاهرة يُطهّرها الماء لا غير، قال الله تعالى: {وهو الذي أرسل الرياح بُشْراً بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماءً طهورا} وقال عزّ وجل: {وجعلنا من الماء كلّ شيء حي}، فكما أحيا به كلّ شيء مِن نعيم الدُنيا كذلك برحمته وفضله جعل حياة القلب والطاعات والتفكّر في صفاء الماء ورقّته وطُهره وبركته، ولطيف امتزاجه بكلّ شيء، واستعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها وتعبّدكَ بأدائها في فرائضه وسُننه، فإنّ تحت كلّ واحدة منها فوائدَ كثيرة، فإذا استعملتها بالحُرمة – أي بالإجلال والإحترام – انفجرت لك عيون فوائده عن قريب. ثمّ عاشر خلْق الله كامتزاج الماء بالأشياء، يُؤدّي كلّ شيءٍ حقّه ولا يتغيّر عن معناه مُعبّراً لقول الرسول: «مثل المؤمن المُخلص كمثل الماء» ولتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعتك كصفوة الماء حين أنزله مِن السماء وسمّاه طهوراً وطهّر قلبكَ بالتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء)
  • هذه الرواية هي أُفق آخر مِن رمزية الوضوء وفحوى الماء الطهور الذي يستعمله المُصلّي المُتطهّر.. وكلّ هذا يقع في لِحاظات مُتعدّدة، ولكن المعنى الأدق والأعمق هو ما جاء في تفسير إمامنا العسكري عليه السلام، وسيأتي الكلام.
  • ● قول الرواية (فتقدّم إلى الماء تقدُّمَك إلى رحمة الله) صار التقدّم إلى الماء هو التقدّم إلى رحمة الله لأنّ الماء هو سيّد الشراب في الدنيا والآخرة، فالماء صورتهم في عالم السوائل والماء، فهو السائل الوحيد الطاهر بنفسه والمُطهّر لغيره.. ورحمة الله هم صلوات الله عليهم. الماء عنوانهم الأوّل، نورهم الأوّل، الماء هُنا الحقيقة المُحمّدية فكلّ شيءٍ اشتُقّ مِن نورهم صلوات الله عليهم
  • ● وقفة عند حديث إمامنا العسكري في تفسيره الشريف [تفسير الإمام العسكري] عن جدّه رسول الله والذي يحدّثنا فيه عن الطهور الأعظم، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
  • (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، ولا يقبل الله صلاةً بغير طهور، ولا صَدَقةً مِن غلول – الغلول: الخيانة- ، وإنّ أعظم طهور الصلاة التي لا تُقبل الصلاة إلّا به، ولا شيئاً مِن الطاعات مع فقده: مُوالاة محمّد صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله وأنّه سيد المرسلين، وموالاة عليّ عليه‌ السلام وأنّه سيّد الوصيين، وموالاة أوليائهما، ومعاداة أعدائهما).
  • ● قول الرواية (وتحريمها التكبير) يعني موضع تقديسها وموضع ابتدائها واحترامها مِن تكبيرة الإحرام، فالأذان والإقامة مُقدّمات، وقول الرواية (وتحليلها التسليم) أي أنّ حدود قُدسيتها الواجبة تنتهي بنهاية التسليم.
  • ● الطهارة الحسيّة المادية على مراتب، والطهارة المعنوية على مراتب.. والطهور الحسّي يكون شرطاً في أداء الصلاة، في تكوين الصورة الظاهرة للصلاة.. أمّا المعنى الحقيقي للصلاة فيحتاج إلى الطهور الأعظم الذي يتحدّث عنه رسول الله في هذه الرواية.
  • ● الحقيقة التي وصلنا إليها: أنّ أعظم الطهور هو ولايتهم، وولايتهم تتوقّف على معرفتهم، ومعرفة الصلاة تكون مِن الأبواب التي تُعيننا على معرفتهم. فتكرار الصلوات في حياتنا ويومياً – في الحدّ والواجب – هو لتشديد الرباط معهم، ولكن لأنّنا لا نعرف معنى الصلاة لذا لا ننتفع من صلاتنا – هذا إذا فرضنا أنّنا نؤدّي الصلاة بشرائطها ومناسكها ورسومها التي يُريدها آل محمّد- حينما لا نمتلك ثقافة الصلاة التي يُريدها آل محمّد فإنّنا لا ننتفع منها.
    أمّا أولئكَ الذين يُريدون أن ينتفعوا مِن ثقافة الشوافع أو الصوفية أو القطبيين فتلك صلاةٌ تُلفّ وتُرمى في وجوههم وتدعو عليهم هذه الصلاة وتقول: “ضيّعتني ضيّعك الله” ولذلك ضاعوا فعلاً فأخذوا يغرفون ويكرعون في الفكر الناصبي!
  • ● فالخلاصة التي وصلنا إليها هي: أنّ أعظم الطهور هو ولاء محمّد وعليّ، يعني ولاء إمام زماننا صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، بإمام زماننا تُقبل صلواتنا وبه يُقبل صيامنا وكلّ طاعتنا.

  • الإضاءة (3) عنوانها: مراتب الطهور

  • الطهور في الأفق المادّي له مراتب، وفي الأفق المعنوي الحقيقي له مراتب أيضاً.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق عليه السلام في [الكافي الشريف: ج3]: (إذا سمّيت في الوضوء طَهُر جسدك كلّه وإذا لم تُسمّ لم يطهُر من جسدك إلّا ما مرّ ّعليه الماء). هذه مراتب في الطهارة الحسيّة، ولكنّها مرتبطة بالطهارة المعنوية.. فحينما تُسمّي فالتسمية ذكر والذكر مرتبط بعقيدة والعقيدة مرتبطة بمعرفة.
  • فالوضوء يُمكن أن يكون طهوراً لكلّ الجسد، ويُمكن أن يكون طهوراً فقط للأجزاء التي تستعملها في الصلاة. (هذا قانون مهم جدّاً يجهله الشيعة لأنّهم ثقّفوا بثقافة المُخالفين). وتفصيل هذا القانون في فقه الإمام الرضا عليه السلام.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الرضا في [فقه الإمام الرضا] يُبيّن فيه المراد من التسمية في الوضوء
  • (مَن ذكر الله عند وضوئه طَهُر جسده كلّه، ومّن لم يذكر اسم الله في وضوئه طَهُر مِن جسده ما أصابه الماء) اسم الله ليس الله، اسم الله مخلوق، وسيأتي تفصيل ذلك في الحلقات القادمة.
  • إذا ما جمعنا هذا المضمون مع النص الذي قرأته عليكم يوم أمس من حديث الإمام الرضا (ربّما لم يُرفع مِن الصلاة إلّا النصف، أو الثلُث، أو السُدُس، على قدْر إقبال العبد على صلاته، وربّما لا يُرفع منها شيء، تُردُّ في وجْهه كما يُردُّ الثوب الخلق، وتُنادي: ضيّعتني، ضيّعك الله كما ضيعتني، ولا يُعطي الله القلب الغافل – عن ذكر اسم الله – شيئاً) تتضح الصورة أكثر أنّ هناك مراتب عديدة للطهارة وأعظم الطهور ولاء الحجّة بن الحسن.
  • ● في حلقة يوم غد سيكون الحديث عن مراتب الطهور، وسأتناول هذا المطلب بشكل مفصّل.

  • من كلّ ما تقدّم في الحلقة السابقة وهذه الحلقة ربّما تشعّبت الأحاديث وتعدّدت الروايات وتلك هي مُعطيات تُشكّل جانباً مِن ثقافة الصلاة المهدوية الزهرائية.. هذه هي الثقافة المحمّدية العَلَوية الفاطمية الحسنية الحُسينية المهدوية.

  • خلاصة لِما مرّ الحديث عنه:

  • ● الكلمة 1: كلمة إمامنا الباقر عليه السلام في الكافي الشريف (مَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا)، و(قد) جاءت سابقة للفعل الماضي وهذا يعني تأكّد وتحقق وقوع الأمر.
  • إذا كان الذي لا يعرف الصلاة بثقافة آل محمّد صلوات الله عليهم فهو يُنكر حقّهم وإمامتهم، فما بالك بالذي يعرف الصلاة من المنهج الشافعي والقطبي والصوفي.. ما هو حكمه؟! هذا عدوّ حقيقي لهم وإن لم يكن يشعر بذلك!
  • هذه العداوة نجاسة والنجاسة تحتاج إلى طهور، والطهور الأعظم ولاية الحجّة بن الحسن وفقاً لموازين معارفهم.
  • ● الكلمة 2: كلمة الإمام الرضا عليه السلام (مَن ذكر الله عند وضوئه طَهُر جسده كلّه، ومّن لم يذكر اسم الله في وضوئه طَهُر مِن جسده ما أصابه الماء) فالسرّ إذن في اسم الله الذي يُذكر، هو الذي يُحوّل الوضوء إلى طهارة كاملة لكلّ الجسد.. وسيأتي الحديث عن هذا المعنى في حلقة يوم غد.
  • ● الكلمة 3: من تفسير إمامنا العسكري عليه السلام وهي: أنّ الطهور الأعظم هي ولاية محمّد وعليّ، وبالنسبة لنا: هي ولاية إمام زماننا عليه السلام.
    فلتكن هذه البدايات التي تُشكّل المفردات الأولى لثقافة الصلاة عندنا، وشيئاً فشيئاً نبني ثقافتنا الزهرائية في أجواء صلاة محمّد وآل محمّد – بحسب ما يُريدون منّا – وأكرر أنّي أتحدّث عن المستوى الأدنى في ثقافة الصلاة هذه.
  • فلتكن هذه البدايات التي تُشكّل المفردات الأولى لثقافة الصلاة عندنا، وشيئاً فشيئاً نبني ثقافتنا الزهرائية في أجواء صلاة محمّد وآل محمّد – بحسب ما يُريدون منّا – وأكرر أنّي أتحدّث عن المستوى الأدنى في ثقافة الصلاة هذه.

  • الإضاءة (4) والأخيرة هي سؤال وربّما تتفرّع عليه أسئلة مُتشابهة (السؤال مرتبط بأوصاف إمام الجماعة الذي تأتم به في صلاتك).

  • ● وقفة عند الحقّ التاسع والعشرون من رسالة الحقوق لإمامنا سيّد الساجدين عليه السلام، تحت عنوان: حقّ إمام الجمعة – الذي نُصلّي خلفه – والإمام هنا يتحدّث عن إمام جماعة نحن في الغالب نُصلّي خلفه.
  • ● يقول عليه السلام: (وأمّا حقّ إمامك في صلاتك فأن تعلم أنّه قد تقلّد السفارة – الوساطة – فيما بينك وبين الله والوفادة إلى ربّك، وتكلّم عنك ولم تتكلّم عنه، ودعا لك ولم تدعُ له، وطُلِب فيك – أي كان هو المسؤول عن صلاتك – ولم تُطلَب فيه – لم تكن مسؤولاً عن صلاته – ، وكفاك همّ المقام بين يدي الله والمساءلة له فيك ولم تكفه ذلك، فإن كان في شيء من ذلك تقصير – في عملك – كان به دونك وإن كان آثماً لم تكن شريكه فيه ولم يكن لك عليه فضل، فوقى نفسك بنفسه ووقى صلاتك بصلاته، فتشكر له على ذلك ولا حول ولا قوة إلّا بالله).
  • هذا هو صف إمام الجماعة بحسب ما جاء في كلمات إمامنا السجّاد.. وأنا هنا أسأل الشيعي، وأقول:
  • إمام الجماعة هذا الذي تأتم به وهو سفير فيما بينك وبين الله- وربّما هو الذي علّمك التعليم الشافعي أو الصوفي أو القطبي وأنشأ لك هذه الثقافة البعيدة عن آل محمّد – هل يعرف إمام الجماعة هذا الصلاة؟! إذا كان لا يعرف الصلاة فهو يُنكر حقّهم صلوات الله عليهم هذا هو حُكمه – بحسب ما جاء في كلماتهم الشريفة – وإن كان لا يُنكر حقّهم بلسانه.. فإذا كان مُنكراً لحقّهم فهو ليس بحالٍ يُمكن أن يُوصف بأنّه قد حصّل الطهور الأعظم! فأين نضع أنفسنا من ذلك؟!
  • الطهور الأعظم يحتاج إلى معرفة وفقاً لموازين آل محمّد لا وفقاً لموازين المُخالفين.
  • ● هذا الكلام ينتقل أيضاً إلى مرجع التقليد (إذا كان إمام الجماعة سفيراً فيما بينك وبين الله في صلاتك، فمرجع التقليد هو أيضاً سفيرٌ فيما بينك وبين إمام زمانك في أحكام دينك.. فإذا كان مرجع التقليد لا يعرف الصلاة وفقاً لثقافة آل محمّد فهو منكرٌ لحقّهم، فكيف تجعله سفيراً بينك وبين آل محمّد ؟!)
  • ● رواية الإمام الصادق في [تفسير الإمام العسكري] تُحدّثنا عن جمع كبير جدّاً من فقهاء الشيعة هم أضرّ على الشيعة من جيش يزيد على الحسين بن علي وأصحابه!
  • ● وقفة عند كلمة سيّد الأوصياء في [الكافي الشريف: ج1]: (ولا سواءٌ حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها، لا نفاد لها ولا انقطاع)
  • هناك ثقافة تتشكّل من العيون الكدرة، وهناك ثقافة تتشكّل من العيون الصافية، والطهور الأعظم يتشكّل من العيون الصافية.. والذي يشرب من العيون الكدرة فهو يتطهّر بالنجاسة (طلب المعارف مِن غير طريقنا أهل البيت مُساوقٌ لإنكارنا) وهذا نفس المضمون الوارد في كلمة الإمام الباقر(مَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا).
  • هذا الذي يطلب المعارف من غير طريق أهل البيت هل يُمكن أن يوصف أنّه قد حصّل الطهور الأعظم؟! أم حصّل النجوس الأعظم؟!
  • ● فأنا أسألك أنت يا خادم الحسين: إمام الجماعة الذي تُصلّي خلفه دائماً، وكيل المرجع الذي يرتبط دينك به في أكثر الأحيان، مرجع التقليد الذي تُقلّده، الفضائية التي تعتمد على معلوماتها، المصادر التي تتشكّل منها معرفتك يا خادم الحسين.. هؤلاء هل يتوفّر فيهم عنوان معرفة الصلاة؟!
  • وسؤالٌ آخر أسأله إيّاك يا خادم الحسين: أنت حينما تخدم الحسين، هل تعرف الحسين؟! (علماً أنّي أتحدّث عن معرفة الحسين بقدرنا نحن).
  • نحن كما نقرأ في أحاديثهم (مَن زار الحسين عارفاً بحقّه) كذلك (مَن خدم الحسين عارفاً بحقّه).
  • ● حلقة يوم غد هي الحلقة الأهم في هذا الأسبوع.

تحقَق أيضاً

حديثٌ عنِ الحجّ الزهرائيّ – الحلقة ١٨

يازهراء …