الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ١٤٩ – معانى الصّلاة ج٦

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 9 ربيع الثاني 1438هـ الموافق 8 / 1 / 2017م

  • تقدّم الكلام في أجواء الطهارة والتوجّه للصلاة (وأعني بالتوجّه للصلاة أي التهيّأ للصلاة) هناك مجموعة من الأدعية والأوراد يؤتى بها في هذه المرحلة، وقد قرأتُ عليكم نماذج منها وهي مشحونة بذكر محمّد وآل محمّد.

  • سأتحدّث في هذه الحلقة في أجواء الأذان والإقامة.. لن أتناول كلّ صغيرة وكبيرة تتعلّق بالأذان والإقامة، وإنّما سيقع كلامي في جهتين:

  • الأولى: فيما يرتبط بالشهادة الثالثة (وأعني بالدقّة ما جاء في الكتاب الكريم وفي حديث العترة ممّا يدل على وجوب ذكر الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة وفي التشهد الوسطي والأخير من الصلوات الواجبة والمندوبة وفي كلّ شأن تُذكر فيه الشهادتان فإنّه يجب ذكر الشهادة الثالثة)
  • والثانية: فيما يرتبط بمُجمل معاني الأذان والإقامة (وسأترك الحديث عن هذه النقطة للأسبوع المُقبل).

  • حديثي هنا عن وجوب ذكر الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة وفي التشهد الوسطي والأخير.. مع العلم أنّ الأذان والإقامة كُلّ منهما مُستحبّ، ولكننا إذا أردنا أن نأتي بالمُستحب لابد أن نأتي به بكلّ أجزائه الصحيحة وبكلّ شرائطه وإلّا سيكون مخروماً ومُختلّاً وناقصاً وباطلاً وليس صحيحاً.. فحينما يُؤتى بالأذان أو بالإقامة فهما مُستحبّان قطعاً – كما يبدو من كلمات أئمتنا عليهم السلام – فإذا ما جيئ بالأذان والإقامة مِن دون الشهادة الثالثة فالأذان باطل والشهادة باطلة، وكذا إذا ما جيئ بالشهادة الثالثة في الأذان والإقامة ولكن لا بعنوان الجزئية فالأذان باطل أيضاً والإقامة باطلة.. لابدّ أن يُؤتى بالشهادة الثالثة على أنّها جزء واجب وأصيل من أجزاء الأذان والإقامة بل هي أوجب الأجزاء. (هذا ما أفهمه مِن حديث الكتاب والعترة).

  • في هذه الحلقة لن أتناول ما يقوله الآخرون، فلقد تحدّثت في الحلقات الأولى من هذا البرنامج بشكل مُفصّل عن الشهادة الثالثة، وتطرّقت إلى أقوال الآخرين.. في هذه الحلقة سأركّز الكلام حول منطق وثقافة الكتاب والعترة فيما يختصّ بالشهادة الثالثة في الأذان والإقامة والتشهّد الوسطي والأخير في الصلوات المفروضة وسائر المواطن الأخرى التي يأتي فيها ذكر الشهادتين.

  • يُمكنني أن أزعم أنّ هذه الحلقة ستكون (وثيقة) بيد أنصار الشهادة الثالثة؛ لأنّي سأركّز الحديث فيها على منطق الكتاب والعترة في هذه المسألة، بغضّ النظر عمّا يقوله الآخرون، وسأبدأ مِن القرآن:

  • الوثيقة (1) من وثائق وجوب الشهادة الثالثة: الآية (33) من سورة المعارج وأخواتها من الآيات والأحاديث

  • ● وقفة عند هذه الآيات من سورة المعارج: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون* والذين هم بشهاداتهم قائمون* والذين هم على صلاتهم يُحافظون* أولئك في جنّات مُكرمون}
  • قطعاً العنوان الأوّل في الأمانات وفي العهد هو ولاية عليّ.. بل إنّ الأمانة الحقيقية والعهد الحقيقي هو (ولاية عليّ) وسائر الأمانات والعهود هي مجازية وليست حقيقية.. وولاية عليّ تتجلّى بشكل عملي وحياتي في ديننا ودُنيانا هو عهد الإمامة لإمام زماننا.
  • ● هؤلاء الحافظون لأماناتهم وعهدهم، الآية تصفهم وتقول: {والذين هم بشهاداتهم قائمون} وشهادات جمع لشهادة وأقلّ الجمع ثلاثة.. أمّا تعبير (قائمون) فهي جمع لـ(قائم) والقائم صيغة فاعل تدلّ على الحضور والاستمرارية في هذه الصفة الحاضرة (وقفة توضيحية لهذه النقطة).
  • فمعنى (القائم بالشهادة) يعني هو الآن قائم، وهناك استمرارية في هذا الحال.. وهذا المعنى لا ينطبق على الشهادات في المحاكم والنزاعات، لأنّ الشهادات في المحاكم لحظة معيّنة وتنتهي وليس على طول الخطّ، فهناك قلّة من الناس مَن يُدعون للشهادة.. أمّا تعبير (قائمون) يعني أنّهم بهذه الصفة على طول الخط، فلا يُمكن أن تُفهم الشهادات هنا أنّها الشهادات في النزاعات.. وإذا أردنا أن نُدخل الشهادات في النزاعات في هذه الآية فستكون في مرتبة مُتأخّرة.. القائميّة هنا تعني أنّهم يعتقدون بمضامين هذه الشهادات ويُصرّحون بها أيضاً.
  • ● قوله تعالى {والذين هم على صلاتهم يُحافظون} المُحافظة على الصلاة تكون بالالتزام بتعاليم عليّ.. أضف أنّ نفس هؤلاء تصفهم الآية وتقول {أولئك في جنّات مُكرمون} فهل هؤلاء هم النواصب؟!
  • ● حينما يُحدّثنا القرآن هنا عن هذه الشهادات، فأوّل الشهادات المُهمّة في حياتنا هي: شهادتنا بالإسلام، وشهادتنا بالإسلام لابدّ أن تجتمع فيها الشرائط الصحيحة، والشرائط الصحيحة ذكرت أنّه لابد من شهادة ثالثة.. ولكن الآية هنا تحدّثنا عن هذا المضمون (أنّ هؤلاء قائمون بشهاداتهم).
  • ● وقفة عند الآية 67 في سورة المائدة {يا أيّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك مِن ربّك وإنْ لم تفعل فما بلّغتَ رسالته والله يعصِمُك مِن الناس إنّ الله لا يهدي القوم الكافرين} هذه أهم آية في الكتاب الكريم.. بودّي أن تُطبع هذه الآية كالتاج في رأس كلّ صفحة من صفحات المُصحف؛ لأنّ هذه الآية هي الحاكمة على كلّ الكتاب.
  • ● الآية واضحة وصريحة جدّاً.. وفيها أركان (فهناك الرسول، وهناك الرسالة بكل تفاصيلها، وهناك المُبلّغ وهو الله، وهناك أمرٌ لابدّ مِن تبليغه). (بلّغ ما أُنزل إليك مِن ربّك) هو بيعة عليّ، (وإنْ لم تفعل فما بلّغتَ رسالته) هذه الرسالة هي الإسلام بكلّ تفاصيله: (التوحيد، النبوّة، والقرآن بكلّ ما فيه..). فهذا الشيء الذي يرتبط ببيعة عليّ وهو التبليغ يُمثّل قيمة الرسالة بكلّ تفاصيلها.. مِلاك الدين وقيمة الدين هو هذا.
  • ● إذا كان الإسلام عُملة فغطاؤه ولاية عليّ، وإذا كان الإسلام مظهراً فجوهره ولاية عليّ، وإذا كان الإسلام إنسان فعقله ولاية علي، وإذا كان الإسلام ديناً – وهو كذلك – فحقيقته ولاية عليّ.. وهذا القرآن يصدع بذلك.
  • فكيف تتوقّع أيّها الشيعي أن صلاتك يُمكن أن تكون صحيحة مِن دون ذِكر عليّ، والأئمة يقولون (الصلاة وجه دينكم)
  • ● قد يعترض البعض ويقول: نعم ولاية أمير المؤمنين هي الأساس، ولكن الآية لم تتعرّض لذكر الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة.. وأقول: أنّ هذه الثقافة مبنية على أنّ استنباط الأحكام يكون وفقاً للطريقة المعروفة في الوسط الشيعي وهي طريقة شافعية.. وطريقة استنباط الأحكام عند أهل البيت ليست هكذا..(تابعوا هذه الحلقة إلى نهايتها لتعرفوا طريقة استنباط الأحكام عند آل محمّد عليهم السلام).
  • ● الأحكام مِن دون جوهرها ومن دون ملاكاتها لا قيمة لها.. الأحكام هي من شؤونات ديننا، وديننا مِلاكه (ولاء عليّ).. وآية البلاغ تُخاطب رسول الله وتقول: {وإنْ لم تفعل فما بلّغتَ رسالته} يعني هذا الذي يُسمّى بدين الله – مع أنّ النبيّ قد بلّغه – ولكن الله يقول له: مِن دون ولاية عليّ ما بلّغته!
    وقطعاً هذا الخطاب موجّه بألفاظه للنبي، ولكن بمضمونه هو موجّه للأمّة.. ولكنّه جاء بألفاظه للنبي لأنّه سيكون أوقع حينما تتوجّه الخطابات الّلفظية بنحو مباشر إلى رسول الله.. فهذا الخطاب في لباسه الّلفظي موجّه إلى رسول الله، ولكنّه في مضمونه وجوهره موجّه إلينا نحن (فالقرآن نزل بإيّاكِ أعني وأسمعي يا جارة) كما يقول أهل البيت عليهم السلام، فماذا يُريد الناس أصرح مِن هذا الخطاب (فإنّ لم تفعل فما بلّغتَ رسالته)؟!
  • صلاةٌ مِن دون عليّ في الجانب الاعتقادي لا قيمة لها، وفي الجانب الّلفظي أيضاً لا قيمة لها؛ لأنّ رسول الله في بيعة الغدير أمر الأمّة أن تُبايع عليّاً بالّلفظ والمُصافحة والفعل أيضاً؛ لأنّ القضية ليست مضمون فقط.. لو كانت بيعة الغدير فقط مضمون، فلقد تحدّث رسول الله وتحدّث مُنذ أوّل يوم من أيّام بعثه عن عليّ، بل حتّى قبل بعثته (بيعة الغدير كانت بيعة رسمية، وإلّا فإنّ ولاية عليّ صاحبت هذا الدين مِن أوّل ثانية من ثواني هذا الدين، لكن المشهد الرسمي الظاهر للجميع ولكلّ الأمم كان في غدير خم).
  • ● إذا كان جهاد النبيّ الأعظم وكلّ جهده تنتفي قيمته من دون ولاية عليّ، فكيف تكون صلاتكم لها قيمة مِن دون عليّ؟!
  • ● الشهادة الثالثة قيمتها أعلى مِن الشهادتين الأولى والثانية، لأنّ الشهادتين الأولى والثانية لا تثبتان إلّا بالشهادة الثالثة، وهذا هو منطق القرآن (فما بلّغتَ رسالته)
  • نعم الناس – بالنحو العام – في مرحلة التنزيل كانوا يُعلنون إسلامهم بالشهادتين، ولكن في مرحلة التأويل منطق القرآن يختلف فالقرآن يقول {والذين هم بشهاداتهم قائمون} هذه الشهادات معناها ومضمونها الكامل يتجلّى في الآية 67 من سورة المائدة (فإنْ لم تفعل فما بلّغتْ رسالته).
  • ● وقفة عند الآية 61 من سورة آل عمران {فمَن حاجّك فيه مِن بعد ما جاءك مِن العلم فقلْ تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم..} لا يستطيع أحد أن يقول أن يقول أنّ المراد من تعبير (وأنفُسنا) في الآية الكريمة هو النبي، فالنبي لا يدعو نفسه.. عليّ هو محمّد بنصّ الآية.
  • فمثلما تكون الشهادة لرسول الله تكون الشهادة لعليّ، فعليٌ ومحمّد شيءٌ واحد.
  • ● وقفة عند دعاء الندبة الشريف، نقرأ فيه: (ثُمّ قال: أنت أخي ووصّيي ووارثي، لحمك مِن لحمي ودمك مِن دمي، وسلمُك سلمي، وحربُك حربي، والإيمان مُخالطٌ لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي) يعني أنت أنا، وأنا أنت يا علي، وهذا المعنى وراد في كلماتهم الشريفة.. فعليّ هو محمّد ومحمّد هو عليّ في البُعد المادّي، في البعد المعنوي، في الظاهر، في الباطن، في كلّ شيء.. وشواهد ذلك كثيرة، منها:
  • ● قول رسول الله (والإيمان مُخالطٌ لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي) فقد استخدم رسول الله مفردة واحدة وهي (الإيمان) ولم يُكررها، يعني أنّ الإيمان خالط لحم عليّ ودمه بنفس المُستوى ونفس الطريقة التي خالط بها لحم رسول الله ودمه.
  • ● أيضاً.. حينما كان سيّد الأوصياء مع رسول الله في غار حراء، فحين شمّ سيّد الأوصياء عطر النبوّة، وسمِع رنّة إبليس، قال له رسول الله: (يا علي إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى لكنّك لست بنبي) يعني لا فارق بينهما.
  • ● وشاهد آخر في حديث الكساء الفاطمي، حين يقول رسول الله صلّى الله عليه وآله مُتحدّثاً عن أهل بيته، يقول: (لحمهم لحمي، ودمهم دمي).
  • ● وقفة عند حديث الفيض بن المُختار عن باقر العلوم عليه السلام عن آبائه عن رسول الله في [آمالي الصدوق]
  • تقول الرواية: (وما أكرمني الله بكرامة إلّا وقد أكرمك بمثلها يا علي)
  • ● ماذا يُحدّثنا القرآن عن كرامات رسول الله؟
  • 1- من كرامات رسول الله صلّى الله عليه وآله في سورة الشرح قوله تعالى {ورفعنا لك ذكرك} ومن مظاهر رفع ذكره صّلى الله عليه وآله هو ذكره في الأذان والإقامة والصلاة، وعليّ نفسه، لحمه ودمه.
  • هناك رواية ينقلها الشيخ زين العابدين خان الكرماني في رسالته العمليّة [الموجز في الأحكام] ينقلها عن رسول الله، يقول فيها خاتم الأنبياء وهو يُخاطب أمير المؤمنين: (وما ذُكرتُ – يا علي – إلّا وذُكرتَ معي) وهو نفس المضمون القرآني (ورفعنا لك ذِكرك).. وهذا المعنى هو بحسب المفهوم الظاهري للآية.. أمّا المضمون الحقيقي لها فنجده في [تفسير البرهان: ج8] في حديث المقداد بن الأسود عن رسول الله صّلى الله عليه وآله، جاء فيه:
  • ({ورفعنٰا لك ذكرك بعليّ صهرك} قال: فقرأها النبي وأثبتها ابن مسعود، وانتقصها عثمان).
  • هذا المنطق ألا يُشكّل أصلاً ثابتاً واضحاً؟ هذا هو منطق القرآن ومنطق القرآن هو بعينه منطق العترة.

  • الوثيقة (2): حديث القاسم بن معاوية مع إمامنا الصادق، في كتاب [الاحتجاج] للطبرسي، والذي يتحدّث عن الشهادة الثالثة:

  • (عن القاسم بن معاوية، قال: قلت لأبي عبد الله: هؤلاء يروون حديثاً في معراجهم أنّه لمّا أُسري برسول الله، رأى على العرش مكتوباً لا إله إلا الله، محمّد رسول الله أبو بكر الصديق، فقال: سبحان الله، غيّروا كل شيء حتّى هذا؟ قلت: نعم، قال الإمام: إنّ الله عزّ وجل لمّا خلق العرش كتب عليه لا إله إلا الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله عزّ وجلّ الماء كتب في مجراه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله عزّ وجلّ الكرسي كتب على قوائمه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله عزّ وجلّ الّلوح كتب فيه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله إسرافيل كتب على جبهته لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، عليّ أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله جبرئيل كتب على جناحيه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، عليّ أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله عزّ وجلّ السماوات كتب في أكنافها – أي جهاتها المختلفة – لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله الأرضين كتب في أطباقها – أي مراتبها وطبقاتها – لا إله إلا الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله عزّ وجلّ الجبال كتب في رُؤوسها لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله عزّ وجلّ الشمس كتب عليها لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين ولمّا خلق الله القمر كتب عليه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين وهو السواد الذي ترونه في القمر، فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمّد رسول الله فليقلْ علي أمير المؤمنين).
  • التكوين بكلّه في عوالمه العُليا وفي عوالمه السُفلى مبنيٌ على هذه الحقيقة، والتشريع لا قيمة له من دون التكوين، لأنّ التشريع هو صدىً للتكوين، فكيف يكون الصدى خالياً مِن أصل مضمون التكوين؟!
  • ● قول الرواية (وهو السواد الذي ترونه في القمر) الإمام هنا يُريد أن يُقرّب لنا فكرة الكتابة، وأنّ هذه الكتابة التي مرّت في العناوين السابقة هي كتابة تكوينية.. فهل كتب الله تعالى الشهادة الثالثة حين كتبها على العرش، على الكرسي، على أجنحة الملائكة…إلخ، هل كتبها بالاحتياطات الموجودة في الرسائل العملية؟! هل كتبها بشرط عدم الجزئية؟! هل الاحتياط في صلاتكم أفضل مِن احتياط العرش والكرسي؟!
  • عبارة الإمام الصادق واضحة جدّاً: (فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمّد رسول الله فليقلْ علي أمير المؤمنين) صيغة صريحة واضحة في الوجوب (فليقلْ) فعل مُضارع مسبوق بلام الأمر.. يعني قولوا بهذا القول (بالشهادة الثالثة) في كلّ مكان، فإنّ الوجود بكلّه ينطق بهذه الحقيقة.

  • الوثيقة (3): الروايات التي ذكرها الشيخ الصدوق في كتابه [مَن لا يحضره الفقيه: ج1] بشأن الشهادة الثالثة وقال عنها أنّها من روايات المُفوّضة.

  • نحن هنا لا شأن لنا بتقييم الشيخ الصدوق، فالشيخ الصدوق في نفس هذا الكتاب يقول: (وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب مُنفرد في إثبات سهو النبي والردّ على مُنكريه إنْ شاء الله تعالى)
  • فكما أننا لا نأخذ بكلام الشيخ الصدوق في مسألة سهو النبي، كذلك لا نأخذ بتقييمه لروايات الشهادة الثالثة وأنّها من وضع الغلاة والمفوّضة – كما يقول -، وإنّما المهم عندنا هو أنّ هذه الروايات كانت موجودة عند الشيعة.
  • ● وقفة عند كلام الشيخ الصدوق في كتابه [من لا يحضره الفقيه: ج1] وهو يتحدّث عن الروايات الموجودة في زمانه وتقول بالشهادة الثالثة، يقول:
  • (وزادوا في الأذان “محمّداً وآل محمّد خير البريّة” مرّتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمداً رسول الله: “أشهد أن علياً وليّ الله” مرتين، ومنهم مَن روى بدل ذلك: “أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً” مرتين..) فهذا الأمر كان موجوداً بين الشيعة.
  • بغضّ النظر عن رأي الشيخ الصدوق في المجموعة التي تحدّث عنها في كلامه – هل هم غلاة أم لا- فنحن لا نأخذ برأي الشيخ الصدوق، ولكنّنا نثقُ بنقله، فهذه الروايات كانت موجودة، والشيخ الصدوق أدرك عصر الغيبة الصغرى، وأدرك أباه، ووالده كان من أصحاب الأئمة.. فالشيخ الصدوق أدرك الزمن الأصيل الذي كانت فيه أصول حديث الأئمة عليهم السلام.
  • ● هذه الروايات هي تطبيق عملي صريح واضح للمضامين المُتقدّمة.. فهناك أصلٌ قرآني واضح يتجلّى في الآيات والروايات التي أشرتُ إليها.. نشأ عندنا أصل قرآني واضح، ثُمّ جاءنا أصلٌ جعفريٌ واضح في حديث صادق العترة مع القاسم بن معاوية حين تحدّث الإمام عن كتابة التكوين للشهادة الثالثة في العوالم العلوية والسُفلية أيضاً.. فهذا أصل أيضاً، والأئمة عليهم السلام يقولون: (علينا الأصول وعليكم التفريع) والتطبيق لهذا الأصل يكون في الأذان والإقامة والصلاة. (هكذا تُستنبط الأحكام عند آل محمّد صلوات الله عليهم وليس على طريقة الشافعي).

  • الوثيقة (4): صيغة دعاء التوجّه في الصلاة – أي الذي يُقرأ بعد تكبيرة الإحرام – والذي جاءت في كتاب [المُقنعة] للشيخ المفيد: (ثمّ يكبّر تكبيرتين آخرتين – من تكبيرات السبعة المُستحبّة – و يقول: وجّهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض حنيفاً مسلماً على ملّة إبراهيم ودين محمّد وولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب..) هنا تُقبل الصلاة، هذا هو شرف الصلاة

  • هذا ذكر عليّ بن أبي طالب داخل الصلاة، فكيف يكون في الإقامة – وهي خارج الصلاة – يكن مُبطلاً للصلاة؟ (للذين يقولون بذلك أو للذين يحتاطون باحتياطاتهم الشيطانية).
  • ● وقفة عند صيغة دعاء التوجّه في الصلاة التي ذكرها الإمام الصادق عليه السلام في كتاب [الاحتجاج] للطبرسي: (على ملّة إبراهيم، ودين محمّد، ومنهاج علي بن أبي طالب، والائتمام بآل محمّد، حنيفاً مسلماً وما أنا مِن المشركين).
  • ● قول الإمام (والائتمام بآل محمّد) الإمام الصادق هنا يُشير إلى نفسهِ، يعني أنّك تُشير إليه.. لابد من الإشارة لإمام الزمن في كل صغيرة وكبيرة (وهذه القضيّة يغفل عنها الشيعة).
  • ● وقفة عند صيغة دعاء التوجّه في الصلاة التي ذكرها إمام زماننا عليه السلام قال: (وجّهتُ وجهي للذي فطر السماوات والأرض، حنيفاً مسلماً على ملّة إبراهيم ودين محمّد وهدي أمير المؤمنين، وما أنا من المشركين)
  • المضامين هي هي.. لابدّ مِن ذكر عليّ (علماً أنّ هذه الصيغ هي نماذج فقط من حديث آل محمّد، وكلّ هذه الأدعية تُقرأ بعد تكبيرة الإحرام).
  • فهنا ذكر عليّ في دعاء التوجّه في الصلاة (الذي يقرأ بعد تكبيرة الإحرام).
  • ● القنوت مُستحبّ هو الآخر، ولكنه من أجزاء الصلاة وفي داخل الصلاة (في وسط الصلاة).
  • وقفة عند حديث الإمام الصادق في [وسائل الشيعة: ج4]- باب استحباب ذكر الأئمة عليهم السلام وتسميتهم في القنوت وغيره: (عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه قال له: أُسمّي الأئمّة في الصلاة؟ فقال: أجملهم) إمّا أنّ المراد مِن (أجملهم) أي أن تقول: الأئمة من آل محمّد، وتُصلّي عليهم، أو تقول: الأئمة الراشدون، المهدويون.. أو أن تذكر أسماءهم اسماً بعد اسم.. فالقنوت أيضاً يُذكر فيه آل محمّد عليهم السلام.
  • ● وقفة عند صيغة التشهّد الوسطي والأخير الواردة عن إمامنا الصادق والتي ينقلها أحمد المُستنبط في كتابه [القطرة في مناقب النبي والعترة: ج1]
  • الرواية عن أبي بصير عن إمامنا الصادق في تشهّد الصلاة، تقول في التشهّد: (بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء كلّها لله، أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، وأشهد أن ربّي نعم الربّ، وأنّ محمّداً نعم الرسول، وأن عليّاً نعم الوصيّ ونعم الإمام..
  • هذه نماذج من الروايات ومن الأدعية التي جاء فيها ذكر عليّ وهي في داخل الصلاة (في أجزاء الصلاة المستحبّة أو الواجبة).
  • الغريب أنّ المُصلّي يُصلّي (على نفسه) فيقول: “السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين” وهو لا يستغرب مِن ذلك، ولكنّه لا يستغرب أنّ الأئمة لا يُذكروا في هذا السلام الذي علّمنا علماؤنا إيّاه!
  • ● وقفة عند صيغة التسليم الواردة في كتاب [من لا يحضره الفقيه: ج1] وهي صيغة طويلة، إلى أن يقول:
  • (ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ، ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤّﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ، ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳّﻴﻦ..) فجاء ذكر الأئمة أيضاً في السلام.
  • ● وقفة عند ما جاء في صيغة التسليم المذكورة في [الفقه الرضوي] وهي صيغة طويلة.. ممّا جاء فيها:
  • (أشهد أنّك نعم الرب، وأنّ محمّداً نعم الرسول، وأنّ عليّاً نعم المولى..) ثُمّ تقول: (الّلهم صلّ على محمّد المصطفى، وعليّ المرتضى، وفاطمة الزهراء، والحسن والحسين، وعلى الأئمة الراشدين..) ثُمّ تُسلّم على إمام زمانك فتقول: (الّلهم صلّ على نورك الأنور، وعلى حبلك الأطول، وعلى عروتك الأوثق، وعلى وجهك الأكرم، وعلى جنبك الأوجب، وعلى بابك الأدنى، وعلى مسلك الصراط، الّلهم صلّ على الهادين المهديين، الراشدين الفاضلين، الطيبين الطاهرين، الأخيار الأبرار..) إلى أن تقول في آخر السلام: (السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيبين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)
  • ● إذن أدعية التوجّه في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام مُفعمة بذكر عليّ، وكذلك القنوت أو أي جزء من أجزاء الصلاة – كما مرّ في وسائل الشيعة – وأيضاً نصوص التشهّد والتسليم هي الأخرى مُفعمة بذكر عليّ.

  • الوثيقة (5): أنواع الأذان استمعوا إلى الأذانات ستجدون أنّ الأذان الأعور هو أذانكم فقط.

  • ● وقفة عند صيغة أذان الوجود في [الكافي الشريف :ج1] (كيف أمر الله أن يُرفع الأذان في كلّ الوجود؟)
  • عن سنان بن طريف عن إمامنا الصادق ، قال: (إنّا أوّل أهل بيت نوّه اللّه بأسمائنا – التنويه: الإشارة المُمَيزة والمُميِّزة -، إنّه لمّا خلق اللّه السماوات و الأرض أمر منادياً فنادى: أشهد أن لا إله إلّا اللّه ثلاثاً، أشهد أنّ محمّداً رسول اللّه ثلاثاً، أشهد أن عليّا أمير المؤمنين حقّاً ثلاثا)
  • هذا هو أذانٌ بأمر الله في كلّ الوجود، وسيأتينا أذان الله تعالى هو الذي يُؤذن به.
  • فهل كان هذا المنادي يُقلّد أحداً مِن المراجع ويقول له بعدم الجُزئية؟
  • ● وقفة عند صيغة أذان الله التي أذّن بها في الوجود.. في تفسير [فرات الكوفي] والحديث منقول عن فاطمة الزهراء عليها السّلام، تقول: (قال رسول اللّه: لمّا عُرج بي إلى السماء صرتُ إلى سدرة المنتهى، فكان – الله – قاب قوسين أو أدنى، فأبصرتُه بقلبي، و لم أره بعيني، فسمعتُ أذاناً مثنى مثنى، و إقامة وتراً وتراً – يعني فصول الإقامة كانت مُفردة -، فسمعتُ منادياً يُنادي: يا ملائكتي ويا سكّان سماواتي و أرضي و حملة عرشي اشهدوا أنّي لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي، قالوا: شهدنا و أقررنا، قال: اشهدوا يا ملائكتي و سكّان سماواتي و أرضي و حملة عرشي بأن محمّداً عبدي و رسولي، قالوا: شهدنا و أقررنا، قال: اشهدوا يا ملائكتي و سكّان سماواتي و أرضي و حملة عرشي بأن عليّاً وليي ووليّ رسولي، وولي المؤمنين بعد رسولي، قالوا: شهدنا و أقررنا..) الله تعالى هو المؤذّن هنا.. فهل يُؤذّن أيضاً بعدم الجُزئية؟!
  • ● وقفة عند صيغة أذان آخر (وهو الأذان العرشي الذي له صدىً يُردده الدِيَكة في الأرض) – الصيغة في كتاب [الاحتجاج] للطبرسي، ممّا جاء فيها، والرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
  • (إنّ الله خلق الملائكة على صُور شتّى ألا وإنّ لله مَلَكاً في صورة ديك أبحّ أشهب، براثنه – أي أطرافه – في الأرضين السُفلى وعُرفُه مثني تحت عرش الرحمن… ثمّ ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله سيّد النبيين، وأنّ وصيه خير الوصيين، سبّوح قدّوس ربُّ الملائكة والروح، قال: فتصْفُق الدِيَكة بأجنحتها في منازلكم بنحوٍ مِن قوله – أي بمثل قوله – وهو قول الله تعالى {كلٌ قد عَلِمَ صلاتهُ وتسبيحهُ} من الدِيَكة في الأرض) فحتّى الدجاج أذانه أفضل مِن أذانكم.. أذانها يُطابق أذان الله تعالى.

  • الوثيقة (6): مقطع مِن رواية “تشريع الأذان”

  • ● وقفة عند مقطع من رواية الإمام الصادق عن جدّه رسول الله في [علل الشرائع : ج2] وهي رواية طويلة مضمونها تشريع الأذان.
  • ممّا جاء في تشريع الشهادة الثانية، تقول الرواية: (ثُمّ عرج به إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ثمّ خرّت سُجّداً وقالت: سُبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح، ما هذا النور الذي يشبه نور ربّنا، فقال جبرئيل: أشهد أن محمّداً رسول الله، أشهد أن محمّداً رسول الله، فاجتمعت الملائكة وفُتحت أبواب السماء وقالت: مرحباً بالأوّل ومرحباً بالآخر ومرحباً بالحاشر ومرحباً بالناشر، محمّدٌ خاتم النبيّين وعليٌ خير الوصيين، فقال رسول الله: سلّموا عليَّ وسألوني عن علي أخي، فقلتُ هو في الأرض خليفتي، أو تعرفونه؟ قالوا: نعم وكيف لا نعرفه وقد نحجّ البيت المعمور في كلّ سنة مرّة وعليه رقٌّ أبيض فيه اسم محمّد وعلي والحسن والحسين والأئمة وشيعتهم إلى يوم القيامة…) هنا ذكر عليّ في كلّ فصل من الفصول التي شُرّعت في هذه الرواية الطويلة المفصّلة في تشريع الأذان.

  • الوثيقة (7): رواية معارج النبي المئة والعشرين

  • وقفة عند رواية الإمام الصادق في كتاب [الخصال] للشيخ الصدوق.. تحت عنوان: عُرج بالنبي إلى السماء 120 مرّة يقول عليه السلام: (عُرج بالنبيّ إلى السماء مائة وعشرين مرّة، ما من مرّة إلاّ وقد أصى الله عزّ وجلّ فيها النبيّ بالولاية لعليّ والأئمّة أكثر ممّا أوصاه بالفرائض) فلماذا تكون الفرائض خليةً من ذكره إذن؟!
  • النبي أوصى بولاية عليّ والأئمة أكثر لأنّهم هم الأصل الأصيل، وبقية الأمور متفرّعة عن هذا الأصل.. وقد قرأت عليكم أنّ سيّد الأوصياء يقول: (أنا صلاة المؤمنين وصيامهم) فكيف تكون الصلاة صورة له خليّة من اسمه؟! ما بالكم كيف تحكمون؟!

  • الوثيقة (8): رواية النداء

  • وقفة عند رواية الإمام الباقر عليه السلام في [وسائل الشيعة: ج1]: (بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، ولم ينادَ بشيء ما نُودي بالولاية) إذن الصلاة لا قيمة لها بالقياس إلى الولاية، وأذان الصلاة لا قيمة له مِن دون الولاية.. فهل يكون نداء الولاية في الأذان والصلاة واجباً أم لا؟!
  • (هذه هي طريقة الاستنباط عند آل محمّد.. هذه قاعدة التصريف، هذه هي المعاريض، هذا هو منهج لحن القول، هذه هي أصول أهل البيت..)

  • الوثيقة (9): كثرة الروايات وكثرة الصِيَغ لفصول الأذان والإقامة – مع الاختلاف في هذه الصيغ – يُشعرنا بشكل واضح وصريح أنّ الأئمة يُريدون منّا أن نبحث في هذه الصِيغ لنستخرج صيغة كاملة.. وهذا الحال الفقهاء يُجرونه.

  • ففي الصلاة مثلاً: نحن لا نمتلك رواية واحدة فيها كلّ تفاصيل الصلاة، وإنّما عندنا روايات يُمكن أن تتحدّث عن أهم أجزاء الصلاة، ولكنّنا لا نملك نصّاً واحداً فيه كلّ التفاصيل (فالصورة النهائية للصلاة يجمعونها من كلّ النصوص) والحجّ بالمثل، وهكذا في كثير مِن المطالب.. فالصلاة جامع تركيبي، والأذان والإقامة هي من المقدّمات المُستحبّة للصلاة فهي أيضاً جامع تركيبي يُركّب مِن مجموع الروايات. فهذا العدد الكثير مِن الصيغ والروايات المُختلفة ألا يعني أنّ الأئمة لم يُثبتوا لنا نصّاً واحداً، وإنّما علينا أن نستخرج الصيغة الأكمل مِن هذه النصوص؟!
  • ● راجعوا الروايات الموجودة في [وسائل الشيعة : ج4] – باب كيفية الأذان والإقامة وعدد فصولهما وجملة مِن أحكامهما ستجدون صيغ مُختلفة للأذان والإقامة، وكذلك الحال نفسه في كتاب [مستدرك الوسائل :ج4] تحت نفس العنوان. أيضاً ستجدون صيغ مُختلفة للأذان والإقامة، وفي كُتب أخرى أيضاً ولكنّي ذكرت هذين الكتابين لأنّهما من أهم مصادرنا الشيعية.

  • الوثيقة (10): الروايات تصف الأذان بأنّه دين الله

  • ● سائل يسأل الإمام الصادق يقول: (جعلتُ فداك إنّهم يقولون: إنّ أُبيّ بن كعب الأنصاري رآه – أي الأذان – في النوم، فقال عليه السلام: كذبوا والله، إنّ دين الله تبارك وتعالى أعزّ مِن أن يرى في النوم) فالإمام هنا يصف الأذان بأنّه دين الله
  • ● عن إمامنا الصادق في [بحار الأنوار :ج84] ممّا جاء فيها: (والأذان وجه دينكم) فهنا يصف الإمام الأذان بأنّه وجه الدين.. والكلام هو هو في كتاب الكافي الشريف، تقول الرواية وهي عن باقر العلوم عن آبائه عن رسول الله (لكلّ شئ وجه، ووجه دينكم الصلاة، فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه) ووجه الشيء حقيقته.. يعني أنّ دينكم يُعرف من الصلاة.. اعرفوا صلاتكم فهي وجه دينكم.
  • ● عليّ زينة المجالس، المجلس الذي يجلسه الإنسان ويكون خليّاً مِن ذكر آل محمّد يكون وبالاً عليه يوم القيامة (عليّ زينة مجالسنا، وعليّ زينة حياتنا، وعليّ زينة ديننا، وعليّ زينة صلاتنا) فلماذا تُقبّحون وجه دينكم مِن دون عليّ؟! إذا كان هناك من زينة في هذه الصلاة فلأنها تنتمي إلى عليّ، وإذا كان هناك مِن طهر في هذا الوضوء فلأنّه ينتمي إلى عليّ.. هذا كلام رسول الله.
  • ● صلاتنا بحاجة إلى تزيين بذكر عليّ، فهم الجهة التي يأتي منها الجمال والزينة، فوالله لو رجعت إلينا هذه الصلاة لا يصدر منّا إلّا القبائح كما يُشير إلى ذلك سيّد الشهداء في دعائه ليوم عرفة إذ يقول عليه السلام (مَن كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون مساويه مساوي، ومَن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي) فعلينا أن نحاول أن نُزّين أعمالنا بقدر ما نستطيع، وزينة كلّ شيء (عليّ).. وهذه الصلاة تُقبّح حينما نرفع الزينة عنها، نرفعُ ذكر عليّ منها، أو نذكر فيها عليّاً ولكن لا بنحو الجزئية (وهذه إساءة أكبر مِن رفع ذكر عليّ)!

تحقَق أيضاً

حديثٌ عنِ الحجّ الزهرائيّ – الحلقة ١٨

يازهراء …